شبكه الغريب الاسلاميه




شبكه الغريب الاسلاميه طريقك الى الجنه
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

اهلا وسهلا بكل اعضاء المنتدى الكرام - نتمنى قضاء وقت ممتع معنا  


شاطر | 
 

 فى حب المولى عزوجل

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ahmed fawzy
المراقبه العامه
المراقبه العامه


ذكر
عدد الرسائل : 1684
العمر : 42
رقم العضويه : 369
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1909
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 22/06/2009

مُساهمةموضوع: فى حب المولى عزوجل   الثلاثاء مارس 16, 2010 6:15 am



حال المحبة


د. أسعد السحمراني

محبة الله تعالى والإقلاع عن إشراك أحد مع الله بالحب الخالص مرتكز هام في عقيدة التوحيد، لأن مَن أحب الله مخلصاً يحب غير الله ورسوله من الأهل وسواهم، ولكن يحبهم لله وفي الله.
والانسان الذي يعرف قيمة الحب لله ورسوله يتجاوز أعراض الدنيا إذا ما دعاه هذا الحب للجهاد، والتفريط بالممتلكات الدنيوية ابتغاء مرضاة الله واطاعة أوامر النبي (ص). في موقف فاصل يوم الهجرة حيث اضطراب بعض المسلمين، وأضعف التعلق بأعراض الدنيا والأهل عزيمتهم على إكمال الجهاد، أتى الخطاب الإلهي حاسماً لكل من تصيبه مثل هذه الحال في قول الله تعالى: (قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين) التوبة/ 24.
إن حال المحبة لله تعالى ورسوله (ص) إذا اقترن بمقام الزهد في الدنيا يدفع الانسان لأن يكون مجاهداً في الله حق الجهاد، والجهاد هو الامتحان الذي يؤكد فيه الانسان قطع علائقه بالهوى المتبع والشهوة، ويؤكد فيه إيثاره للجهاد على راحة النفس وتعلقها بالأهل والمال وغير ذلك.
فالحب الإلهي ليس بحال من الأحوال حالة وجدانية ذاتية يدّعيها الفرد، وإنما هي حال وجدانية يصدقها العمل ورأسه الجهاد. والناس في الحب صنفان: مؤمنون متعلقون بالله تعالى، وصنف أخذوا من الدنيا ما يحبونه كحب الله تعالى. وهذا السلوك يفسد عليهم دنياهم فيكونون عبيداً لما يحبونه من الأنداد والآخرة، لأن الله تعالى غاضب عليهم بسبب فعلهم هذا. وقد وصفت الآية الكريمة الصنفان: (ومن الناس مَن يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حباً لله) البقرة/ 165.
الحب الإلهي شوق من العبد للقاء ربه ومرضاته، وهذا يستلزم أن يكون للمؤمن أسوة حسنة برسول الله (ص)، يأخذ ما جاء به، وينتهي عما نهاه عنه، ويستفاد هذا الفهم للحب من قول الله تعالى: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم) آل عمران/ 31 جاء عن أسباب نزول هذه الآية أنها في قوم من أهل الكتاب، من نصارى بني نجران صرحوا عن حبهم لله، فطلب منهم أن يعطوا الدليل، والدليل هو اتباع رسالة محمد (ص). وبذلك نقول: الإعلان والتصريح لا يكفيان ويلزمهما تنفيذ ما جاء به الاسلام.
أورد القرطبي في تفسير قول للصوفي سهل بن عبدالله عن حب الله تعالى يقول فيه: (علامة حب الله حب القرن، وعلامة حب القرآن حب النبي (ص)، وعلامة حب النبي حب السنة، وعلامة حب الله وحب القرآن وحب النبي وحب السنة حب الآخرة، وعلامة حب الآخرة أن يحب نفسه، وعلامة حب نفسه أن يبغض الدنيا، وعلامة بغض الدنيا ألا يأخذ منها إلا الزاد والبلغة –الضرورة-).
والسؤال الآن كيف يكون الحب الإلهي؟ ومتى يحصل تبادل الحب بين الله والعبد؟ إن بداية المسألة في أن يتجه العبد بكليته إلى الله تعالى فلا يصغي بسمعه إلا إلى ما يرضي الله، ولا يسرح بصره إلا بما أمر به الله تعالى، ولا يسعى بقدميه إلا إلى ما أمره الله أن يسعى إليه. وهذا الأمر نستفيده من حديث الولاية الذي يعتمده الصوفيون منطلقاً رئيساً في سلوك الطريق، وهو حديث قدسي وجاء فيه: (مَن عادى ولياً فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس عبدي المؤمن؛ يكره الموت، وأكره إساءته).
يستفاد من الحديث أن أولياء الله الصالحين يحبهم الله بعد أن أخلصوا في حبهم وتقربهم له تعالى، وإذا ما نالوا هذه الدرجة الهامة تصبح أعمالهم كلها بتوفيق الله ورضوانه، لأن حبهم لله تعالى يحملهم على طاعته، والانتهاء عن كل ما يكره صدوره منهم من الأفعال.
والمؤمن المحب لله تعالى تتحقق له لذة وحلاوة تطغى على وجدانه وقلبه لا تكون لغيره من عباد الله. وقد روى أنس بن مالك (رض) عن رسول الله (ص) أنه قال: (ثلاث مَن كن فيه وجد حلاوة الإيمان؛ أن يكون الله ورسوله أ؛ب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود إلى الكفر كما يكره أن يقذف في النار).
إذا أحب الله عبده شمله برحمته وعنايته، أما العبد فإذا أحب الله تعالى أطاعه، واشتاق للقائه فتصبح الدنيا هيّنة عنده، ويتمنى لقاء ربه مما يجعله مجاهداً قوي العزيمة في سبيل الله لا يهاب الموت، ولا يطول أمله بالدنيا.
وعن عدم خوف الموت يتناقل الصوفيون خبراً مأثوراً فيه: ان إبراهيم (ع) قال لملك الموت عندما جاء لقبض روحه: هل رأيت خليلاً يميت خليله؟
فأوحى الله تعالى للملك: هل رأيت محباً يكره لقاء حبيبه؟
فقال: يا ملك الموت الآن فاقبض.
والمحبة ليست لمطلب أو غاية إلا ابتغاء مرضاة الله ويجب أن تبنى على الإدراك والمعرفة، فمن تفكر في خلق السموات والأرض، وعرف الله تعالى بأنه على كل شيء شهيد كان هو المحب المتعقل المتحكم بكل حركة من حركاته، وليس الحب ادعاء لحلولية أو اتحاد وفناء وانجذاب وغير ذلك من الشطحات والانحراف. فالحب عند المسلمين هو حب قائم على الفكر والذكر والاعتدال في تناول النصيب من الدنيا.
بعد ذلك لا بأس أن يكون مع الحب حالة روحية ونزعة وجدانية نحو المحبوب الأسمى؛ الله تعالى. في هذا قال الدكتور أبو العلا عفيفي: بأن حال المحبة عمل (من أعمال الإرادة والوجدان، لا العقل، ظهرت في أكبر وأعلى مظهر من مظاهر الإرادة والوجدان، وهو الحب، لا الحب المادي الذي يهدف إلى إشباع شهوة أو حاسة، بل الحب بأعمق وأتم معانيه؛ أعني الإفصاح عن أقوى النزعات الروحية في الانسان، واتجاه هذه النزعات نحو الأصل الذي صدرت عنه) خالقها سبحانه.
إن المحب المخلص لله تعالى، والمجاهد فيه حق الجهاد لا المنقطع للرياضيات الروحية كبدعة ا لرهبانية، يصطفيه الله تعالى ويؤيده ويبادله الحب. في هذا جاء الحديث: (إن الله إذا أحب عبداً دعا جبريل فقال له: إنني أحب فلاناً، فأحبه. قال فيحبه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء فيقول: ان الله يحب فلاناً، فأحبوه، فيحبه أهل السماء. قال: ثم يجعل له القبول في الأرض.
وإذا أبغض عبداً دعا جبريل فيقول: إني أبغض فلاناً فأبغضه، قال: فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء، إن الله يبغض فلاناً فأبغضوه، قال: فيبغضونه، ثم توضع له البغضاء في الأرض).
وفي القرآن الكريم، كذلك، أن مَن آمنوا وعملوا الصالحات يجزيهم الله تعالى حباً وتكريماً منه، ويجعلهم مكرمين بين عباده. وهذا مستفاد من قول الله تعالى: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وداً) مريم/ 96.
وإذا كان الحب الإلهي في هذا الموقع الهام، فكيف يمكن الوصول إليه، للتنعم بنسمات الرحمة الإلهية التي ترافق حب الله تعالى للعبد الصالح؟
يقول السيد عبدالله شبر: (اعلم أن الطريق إلى تحصيل المحبة وتقويتها تطهير القلب عن شواغل الدنيا وعلائقها والتبتل إلى الله بالذكر والفكر، ثم إخراج حب غير الله منه، فإن القلب مثل الإناء الذي لا يسع للخلّ مثلاً ما لم يُخرج منه الماء، وما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه.
وكما الحب في أن يحب الله بكل قلبه، وما دام يلتفت إلى غيره فزاوية من قلبه مشغولة لغيره، فبقدر ما يشتغل لغير الله ينقص منه حب الله.
*المصدر : التصوف(منشؤه ومصطلحاته)

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ahmed fawzy
المراقبه العامه
المراقبه العامه


ذكر
عدد الرسائل : 1684
العمر : 42
رقم العضويه : 369
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1909
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 22/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: فى حب المولى عزوجل   الثلاثاء مارس 16, 2010 6:41 am

حب الله 1
أمير بن محمد المدريإمام وخطيب مسجد الإيمان – اليمن

الحمد لله رب العالمين ولي الصالحين والعاقبة للمتقين ولا عدوان الا على الظالمين
اللهم لك الحمد ملء السموات وملء الأرض, وملء ما بينهما, وملء ما شئت من شيء بعد ـ أهل الثناء والمجد ـ أحق ما قال العبد ـ وكلنا لك عبد ـ, لا مانع لما أعطيت, ولا معطي لما منعت, ولا ينفع ذا الجد منك الجد,
((يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ))فاطر15
. وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين، وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله خاتم الأنبياء وإمام المتقين وأشرف المرسلين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فأوصيكم ـ أيها الناس ـ ونفسي بتقوى الله عز وجل: ((وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ)) اتقوا يومًا الوقوف فيه طويل والحساب فيه ثقيل.
ثم أما بعد
مع من سيكون اللقاء وعن من سيكون اللقاء والحديث
مع حب الإله الكريم العظيم الغفور التواب
وإلى من لا يحبون الله مع عدم إستغناءهم عن بره وإلى من يدعون محبة الله دون أن يوافقوه طرفة عين .
مع المحبة المنزلة التي فيها تنافس المتنافسون فهي قوت القلوب وغذاء الارواح وقرة العيون ذهب اهلها بشرف الدنيا والاخرة ،اذا غرست شجرة المحبة في القلب وسقيت بماء الاخلاص ومتابعة الحبيب ، اثمرت انواع الثمار واتت أكلها كل حين بإذن ربها أصلها ثابت في قرار القلب وفرعها متصل بسدرة المنتهى.

أخي المسلم :- تعال معي لنملأ قلوبنا أنا وانت حباُ لله .
تعال لنعيش دقائق نغرس حب الله في قلوبنا .
أخي :- كم هي نعم الله عليك بالليل والنهار .
أخي :- من عافاك ، من سترك ، من أمَنك من أعطاك من حماك من رزقك من وهبك الا الله
قال صلى الله عليه وسلم :
((أحبوا الله لما يغذوكم به.)) صحيح
ومن أجل هذه النعم :
نعمة الإسلام : فلو لم يكن بحبك ما كان سماك باسم الإسلام ولا وسمك بسمة الإيمان .

عبد الله:- هل كان لك ادنى فضل في كونك مسلما هل يزعم أحد منا أنه دعى ربه في بطن أمه أن يخرجه مسلما ففعل .

أخي : أيها المسلم كان من الممكن أن تكون حطبا لجهنم تولد على الكفر وتموت عليه ولكنه يحبك جعلك مسلما.
عصمك من عبادة العبيد وأسجدك لمن خلق الملوك والعبيد
حماك من السجود للصنم وأخضعك لمن خلقك من العدم .
سبحانه وتعالى
ما للعباد عليه حق واجب *** كلا ولا سعى لديه ضائع
إن عذبوا فبعد له أونعموا *** فبفضله وهو الكريم الواسع
أخي :- لماذا لا تحبه وأنت تسمع قوله جل وعلا
((قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ))آل عمران26

عبد الله :- لأنه يحبك أرشدك اليه عن طريق آثار قدرته وملامح عظمته .
سبحانه خلق فأبدع وسمى نفسه البديع وجَمل فأتقن فهو الجميل .
عجبا كيف لا يعبده من رأى آثاره وكيف لا يعرفه من لمح أنواره

((تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَـكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً ))الإسراء44

وهو تعبير تنبض به كل ذرة في هذا الكون الكبير ، وتنتفض روحا حية تسبح الله . فإذا الكون كله حركة وحياة ، وإذا الوجود كله تسبيحة واحدة شجية رخية ، ترتفع في جلال إلى الخالق الواحد الكبير المتعال .
وإنه لمشهد كوني فريد ، حين يتصور القلب . كل حصاة وكل حجر . كل حبة وكل ورقة . كل زهرة وكل ثمرة كل نبتة وكل شجرة كل حشرة وكل زاحف كل حيوان وكل انسان كل دابة على الارض وكل سابحة في الماء والهواء ومعها سكان السماء كلها تسبح الله وتتوجه الى علاه فلا اله إلا الله

عبد الله:- ابعد كل هذا تهجره وتنساه وتتركه الى غيره
عبدالله:- لماذا تتودد الى من يجافيك وتجافي من يتتودد اليك
سبحانه من اله يتعرف الى خلق عنه معرضون
فيا عجبا كيف يعصى الإله *** أم كيف يجحده الجاحد
ولله في كل تحريكة وفي *** كل تسكينة شاهــد
وفي كل شيء كل له آية *** تدل على أنه الواحــــد
أخي الكريم :- من تحب أكثر مالك أم الله،
اسأل نفسك من أغلى شيء في حياتك أهلك دنياك أم الله .
أياك يا عبد الله أن تحب شيء مثل حبك لله أو أشد
قال تعالى : ((ومِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ)) 165 البقرة
إنهم يحبون الله نعم لكنهم يساوون هذا الحب بحب آخر
ويوم القيامة يقول أمثال هؤلاء
((تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ إ ِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ))الشعراء98

قال تعالى : (قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ }التوبة24
نعم
إن هذه العقيدة لا تحتمل لها في القلب شريكا ؛ فإما تجرد لها ، وإما انسلاخ منها . وليس المطلوب أن ينقطع المسلم عن الأهل والعشيرة والزوج والولد والمال والعمل والمتاع واللذة ؛ ولا أن يترهبن ويزهد في طيبات الحياة . . كلا إنما تريد هذه العقيدة أن يخلص لها القلب ، ويخلص لها الحب ، وأن تكون هي المسيطرة والحاكمة ، وهي المحركة والدافعة . فإذا تم لها هذا فلا حرج عندئذ أن يستمتع المسلم بكل طيبات الحياة ؛ على أن يكون مستعدا لنبذها كلها في اللحظة التي تتعارض مع مطالب العقيدة .

ألآباء والأبناء والإخوان والأزواج والعشيرة [ وشيجة الدم والنسب والقرابة والزواج ] والأموال والتجارة [ مطمع الفطرة ورغبتها ] والمساكن المريحة [ متاع الحياة ولذتها ] . كل هذا في كفة . وفي الكفة الأخرى:حب الله ورسوله وحب الجهاد في سبيله .
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم, أقول قولي هذا, وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه، إنّه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
الحمد لله وكفَى, وسلام على عبادِه الذين اصطفى, وأشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له العليّ الأعلى, وأشهد أنّ سيّدنا ونبيّنا محمّدًا عبده ورسوله, صاحب النّهج السوي والخلق الأسنى, صلّى الله عليه وعلى آله وصحبه.
وبعد
قال أحد السلف : مساكين أهل الدنيا خرجوا منها وماذاقوا اطيب ما فيها قيل وماذاك
قال محبة اللة ومعرفة اللة .

عبد الله:- جِرب علَق القلب بالله وحده أخرج منه كل شوائب الدنيا وشهواتها وقف مع اللة واسأله أان يوّفقك ويزيدك محبة له .
اسمع موسى عليه ا لسلام وهو يقول كما
قال تعالى ((وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى ))طه84
يارب انا قادم اليك انا منطلق اليك لماذا لأرضيك فأرضى عني يا ارحم الراحمين

وهذا ابراهيم علية السلام يقول
كما قال تعالى: ((وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ ))الصافات99
وهذا نبييا محمد صلى الله عليه وسلم يدعو الله ويقول (( اللهم إلى اسألك حبك هل هذا يكف لا وحب من يحبك وحب كل عمل يقربني الي حبك)).
اللهم ما رزقتني مَما أحب فأجعله قوة لي فيما تحب)).

عبد الله:- كل إنسان يعاملك ليربح منك ويكسب عليك أما الله يعاملك لتربح أنت منه وتكسب عليه فالحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف الى أضعاف كثيرة لأنه يحبك والسيئة عليك واحدة وهي أسرع شيء إلى المحو
دمعة واحدة تمحو الآف الخطايا وخطوة قصيرة في الطاعة تنسف أطنان الذنوب كيف لا وقد سمى نفسه الغفور .
سبحانه جل وعلا يشكراليسير من العمل ويمحوا لكثير من الزلل لأنه يحبك أسمع إليه وهويقول .

((إذا هم عبدي بحسنة ولم يعملها كتبتها له حسنة فإن هو عملها كتبتها له عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف وإذا هم بسئية ولم يعملها لم أكتبها عليه فإن عملها كتبتها سيئة واحدة ))
وقال جل وعلا كما في الحديث القدسي ((إذا تقرب إلي عبدي شبرا تقربت إليه ذراعا وإذا تقرب إلَي ذراعا تقربت إليه باعا وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة ))

سبحانه ماذا يكسب منك ماذا سيربح عنك حاشاه هو الغني لا تنفعه طاعاتنا ولا تضره معاصينا هذا كله لإنه يحبك .
إذاً لماذا لا تحبه وتجعل حياتك كلها في رضاه .

لإنه يحبك ينزل إلى السماء الدنيا كل ليلة نزولا يليق بجلاله فينادي الجموع الغافلة والاجفان التائمة باطيف قوله وحلو ندائه فيقول :
((هل من سائل فأعطيه سؤاله هل من مستغفر فأغفر له ))

يا أخي يا عبد الله:- إليس لك إلى الله حاجة في أمر دنيا أو في أمر آخرة ؟
هل إستغنيت عن ربك ،
هل استكفيت حاجتك منه
هل حللت كل مشاكلك
هل تخلصت من متاعبك
رد علي وأجبني ، ألا تشكوا قسوة القلب ألا تعاني هجر القرآن إلا يسوؤك حالك مع الله إلا يواجهك ضيق عيش ، أو عقوق ولد أو مرض أو وقوع في بلاء .
إذا هلم إليه إن كان يواجهك شيء
ارفع شكواك، قدم نجواك هنا في الثلث الأخير هنا فاتحة الأحزان وفاتحة الرضوان وجنات النعيم الدنيوي والكرم الألهي . قف مع الله وقل
أنا العبد الذي كسـب الذنوبا *** وصـدته الأمـاني أن يتوبا
أنا العبد الذي أضحى حزينـا *** علـى زلاتـه قلقـاً كئيبا
أنا العبد المسئ عصيت سـراً *** فمالي الآن لا أبـدي النحيبا
أنا العبد المفرط ضـاع عمري *** فلم أرعَ الشـبيبة والمشـيبا
أنا العبـد الغـريق بُلجِّ بحـر *** أصيح لربمـا ألقـى مجيبـا
أنا العبد السـقيم من الخطايا *** وقـد أقبلت ألتمس الطبيبـا
أنـا الغدّار كم عاهدت عهداً *** وكنت على الوفاء به كذوبـا
فيا أسـفي على عمر تقضّـى *** ولـم أكسب به إلا الذنوبـا
ويا حزناه من حشري ونشري *** بيـوم يجعـل الولدان شـيبا
ويا خجـلاه من قبح اكتسابي *** إذا ما أبدت الصحـف العيوبا
ويا حـذراه مـن نـار تلظى *** إذا زفـرت أقلقـت القلوبـا
فيا من مدّ في كسـب الخطايا *** خطاه أما آن الأوان لأن تتوبـا
عجبا لك يا عبد الله ترفع حوائجك إلى من أغلق دونك بابه وجعل دونها الحرس والحجاب وتنسى من بابه مفتوح إلى يوم الدين .

لإنه يحبك لا يزداد على كثرة السؤالا جودا وكرما سبحانه هذا حبه لك فأين حبك له لو ناداك أبوك يطلب منك منفعة له لأجبته وهذا هو الله العلي العظيم يناديك فتنام عنه.
لو أسدى إليك أحد أصحابك معروفا ثم طلب منك أن ترده في السحر لما تأخرت عنه
اذا لم التأخير مع من أنت مغمور في بحر نعمه أين رد الجميل ياناكر الجميل ، إسمع يا عبد الله وتأمل مع كثرة معاصيك تواتر إحسان الله إليك .
قواك على طاعته وأعانك على بره وحبب إليك الإيمان وزينه في قلبك.
غرس في قلبك غرس الفطرة فعَرفك نفسك قبل أن تطلب.
أسجد الملائكة لأبيك بل وطرد إبليس من سمائه وأخرجه من جنته وابعده عن قربه لإنه لم يسجد لك وأنت لم تزل بعد نطفة في صلب أبيك .
أخي هل لا زال قلبك بعيدا عن الله إلى الآن .

اخي هل امتلأ قلبك حبا لله .
إسمع إلى من أحب الله وأحبهم الله .
عبد الله بن جحش قبل أحد يرفع يديه إلى السماء يا رب أسألك أن ترزقني غدا رجل من الكفار شديد القوة أقاتله ويقاتلني فسأقتله ثم أسألك أن ترزقني رجل آخر من الكفار أقاتله ويقاتلني فأقتله ثم اسألك أن ترزقني رجل من الكفار شديد القوة أقاتله ويقاتلني فأقتله ثم اسألك أن ترزقني رجل من الكفار شديد القوة أقاتله ويقاتلني فيقتلني ويبقر بطني ويجدع أنفي ويقطع أذني فأتيك يوم القيامة هكذا فتقول فيما حدث هذا فأقول فيك و من أجلك يا رب فيقول صدقت .

ِ((إنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ
وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ))التوبة111

يقول سعد بن معاذ والله يارسول الله لقد رايته بعد المعركة قد جدع أنفه وبقر بطنه وقطعت أذنه وحوله اثنين من الكفار ، الله أكبر صدق مع الله فصدقه الله .
عبد الله إذا فرح الناس بالدنيا فأفرح أنت بالله .
عبد الله إذا أنس الناس بالناس فأنس أنت بالله .
عبد الله إذا استغنى الناس بالناس فأستغني أنت بالله.
عبد الله إذا تودد الناس إلى الناس فتودد أنت إلى الودود الرحيم .
واتصل به واطرق بابه وقل له مسكين يارب فتصدق عليه .
واتصل به واطرق بابه وقل له أنا عبد ك الفقير المسكين .
سئل الجنيد ما هي صفات من يحب الله فقال :
هو عبد ذاهب عن نفسه متصل بربه إن تكلم فعن الله وإن سكت فمع الله وإن تحرك فبأمر الله وإن نطق فبالله ومع الله.
كان بن عمر يدعو على الصفا والمروة وفي مناسكه((اللهم اجعلني ممن يحبك ويحب ملائكتك ويحب رسلك ويحب عبادك الصالحين)).

وكان حكيم بن حزام الصحابي الجليل يطوف بالبيت ويقول (لا اله الا الله نعم الرب ونعم الاله احبه واخشاه)
وقال الحسن البصري في قوله تعالى ((ياأيتها النفس المطمئنة )) النفس المؤمنة أطمأنت الى الله واطمأن اليها واحبت لقاء الله واحب لقاءها ورضيت عن الله ورضي عنها فأمر بقبض روحها فغفر لها وادخلها الجنة وجعلها من عباده الصالحين))
لله در القائل :
فليتك تحلوا والحياة مريرة *** وليتك ترضى والأنام غضاب
وليت الذي بيني وبينك عامر *** وبيني وبين العالمين خراب
إذا صح منك الود فالكل هين *** وكل الذي فوق التراب تراب
هذا وصلوا ـ عباد الله ـ على رسول الهدى فقد أمركم الله بذلك في كتابه
فقال ((ِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ))الأحزاب56اللهم صلِّ وسلّم على عبدك ورسولك محمد، وارض اللهم عن الخلفاء الأربعة الراشدين...



_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الغريب
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2659
العمر : 28
رقم العضويه : 1
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1846
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 25/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: فى حب المولى عزوجل   الجمعة أبريل 16, 2010 5:02 am

جزاك الله كل خير
وكلام جميل جدا

_________________


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elgharib1.ahlamontada.com
 
فى حب المولى عزوجل
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكه الغريب الاسلاميه :: §¤~^~¤§ القسم العام §¤~^~¤§ :: فضفضه من ذهب-
انتقل الى: