شبكه الغريب الاسلاميه




شبكه الغريب الاسلاميه طريقك الى الجنه
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

اهلا وسهلا بكل اعضاء المنتدى الكرام - نتمنى قضاء وقت ممتع معنا  


شاطر | 
 

 نساء خالدات

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الغريب
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2659
العمر : 29
رقم العضويه : 1
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1846
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 25/08/2007

مُساهمةموضوع: نساء خالدات   الأحد أغسطس 02, 2009 2:09 pm

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]




أقدم أليكم بعض مقتطفات عن نساء مسلمات كان لهم أفضالا عظيمة وجليلة

علي مر التاريخ حتي تكون تلك الأمثلة العالية والراقية و التى هي

أفضل القدوة لنا ولنسائنا من أمهات واخوات وزجات وبنات من عصور صدر

الاسلام وما بعده .



ويتضمن الموضوع الأتي

حول الرسول
أمنة بنت وهب - أم الرسول
أروى بنت عبد المطلب بن هاشم - عمة الرسول
حليمة السعدية - مرضعة الرسول
حذافة بنت الحارث - الشيماء - أخت الرسول من الرضاعة
أم أيمن بركة بنت ثعلبة - حاضنة الرسول
مارية القبطية - أم ابراهيم ابن الرسول


زوجات الرسول وأمهات المؤمنين

خديجة بنت خويلد
عائشة بنت أبي بكر الصديق
صفية بنت حيي بن أخطب
ميمونة بنت الحارث الهلالية
زينب بنت خزيمة الهلالية - أم المساكين
هند بنت سهيل - أم سلمة بنت زاد الركب
هند بنت عتبة - زوجة أبي سفيان
سودة بنت زمعة العامرية
رملة بنت أبي سفيان - أم حبيبة
زينب بنت جحش
حفصة بنت عمر بن الخطاب
جويرية بنت الحارث الخزاعية


بنات الرسول صلى الله عليه وسلم

زينب بنت محمد - بنت الرسول
رقية بنت محمد - بنت الرسول
أم كلثوم بنت محمد - بنت الرسول
فاطمة الزهراء بنت محمد - بنت الرسول


بنات من آل البيت

بنات علي بن أبي طالب

زينب بنت علي بن أبي طالب - عقيلة بني هاشم
فاطمة بنت علي بن أبي طالب
أم كلثوم بنت على بن أبي طالب


بنات الحسين بن علي بن أبي طالب

أمنة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب - السيدة سكينة
فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب


حول الأنبياء والرسل عليهم السلام

حواء - أم البشر
مريم بنت عمران - أم عيسى ابن مريم عليه السلام
هاجر - أم اسماعيل وزوجة ابراهيم عليهما السلام
سارة بنت هاران - ابنة عم وزوجة نبي الله ابراهيم عليه السلام



بيت الخلافة

زبيدة - زوجة الخليفة هارون الرشيد


أخرى


أسماء بنت أبي بكر الصديق - ذات النطاقين
تماضر بنت عمرو بن الحرث - "الخنساء"
أم حَرَام بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام النجارية الخزرجية الأنصارية - الرميصاء
أم أيوب بنت قيس بن سعيد
أم الفضل لبابة بنت الحارث
الربيع بنت معوذ الأنصارية
أمامة بنت أبي العاص
نسيبة بنت كعب بن عمرو - أم عمارة
نسيبة بنت الحارث - أم عطية
فاطمة بنت محمد بن أحمد
فاطمة بنت الخطاب
أسماء بنت عميس
أسماء بنت يزيد بن السكن
خولة بنت ثعلبة
ريحانة بنت شمعون بن زيد
سهلة بنت ملحان بن خالد
سمية بنت خياط


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

_________________


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elgharib1.ahlamontada.com
الغريب
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2659
العمر : 29
رقم العضويه : 1
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1846
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 25/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: نساء خالدات   الأحد أغسطس 02, 2009 2:10 pm

نبدأ على بركة الله



آمنة أم النبى صلى الله عليه وسلم

الاسم : آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب .
اسم الأم : برّة بنت عبد العزّى بن عثمان بن عبد الدار بن قُصى .
الأزواج :عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم والد النبى - صلى الله عليه وسلم
الأولاد : سيد الأنبياء والمرسلين سيدنا محمّد- صلى الله عليه وسلم


الإقامة : مكة المكرمة .
تاريخ الوفاة : توفيت السيدة آمنة بنت وهب بعد ستة أعوام من عام الفيل عام 577م في طريق عودتها من المدينة إلى مكة ودُفنت بمكان يسمى الأبواء وعمرها يناهز الثلاثين عامًا .


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


- آمنة بنت وهب بنت عبد مناف بن زهرة بن كلاب من بنى زهرة بنت سيد قومها ذات حسب ونسب وطهارة أصل ، تزوجها عبد الله بن عبد المطلب وفى زواجه منها ما ذكره صاحب الخصائص الكبرى ، وصاحب دلائل النبوة لأبى نعيم عن العباس بن عبد المطلب عن أبيه قال : قدمنا اليمن فى رحلة الشتاء فنزلت على حبر من اليهود فقال لى رجل من أهل الزبور يعنى الكتاب ممن الرجل ؟ قلت من قريش ، قال : من أيهم ؟ قلت : من بنى هاشم ، قال : أتأذن لى أن أنظر إلى بعضك ؟ قلت : نعم ، ما لم يكن عورة ، قال : ففتح إحدى منخرى شق أنفه فنظر فيه ، ثم نظر فى الآخر فقال :أشهد أن فى إحدى يديك مُلكًا ، وفى الأخرى نبوة وإنا نجد ذلك فى بنى زهرة فكيف ذلك ؟ قلت : لا أدرى ، قال : هل لك من شاعة ؟ قلت : وما الشاعة ؟ قال : الزوجة ، قلت : أما اليوم فلا ، فقال : إذا رجعت فتزوج منهم ، فلما رجع عبد المطلب إلى مكة تزوج هالة بنت عبد مناف وزوج ابنه عبد الله آمنة بنت وهب ، فولدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت قريش : فلج عبد الله على أبيه ، أى أنجب قبل أبيه ، ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم - نورًا فى جبين أبيه عبد الله .



- لمّا قصد عبد المطلب بنى زهرة ومعه ابنه عبد الله ليزوجه من آمنة مر على امرأة كاهنة من أهل تبالة متهودة قد قرأت الكتب يقال لها : فاطمة بنت مر الخثعمية فرأت نور النبوة على وجه عبد الله فقالت : يا فتى هل لك أن تقع علىّ الآن وأعطيك مائة من الإبل ؟ فقال عبد الله : أما الحرام فالممات دونه والحلّ لا الحلّ فأستبينه فكيف بالأمر الذى تبغينه يحمى الكريم عرضه ودينه



- وأرسل عبد المطلب عبد الله إلى المدينة بعد زواجه من آمنة بتجارة ، وقيل بل خرج تاجرًا إلى الشام، فأقبل فى عير قريش، فنزل بالمدينة وهو مريض ، فتوفى بها ودفن فى دار النابغة الجعدى وعمره 52 عامًا ، وكانت وفاته قبل أن يولد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما بلغ نعيه إلى مكة رثته آمنة

فقالت



عفا جانب البطحاء من ابن هاشم *** وجاور لحدًا خارجًا فى الغماغم
دعته المنايا دعوة فأجابها *** وما تركت فى الناس مثل ابن هاشم
عشيّة راحوا يحملون سريره *** تعاوره أصحابه فى التزاحم
فإن تك غالته المنايا وريبها *** فقد كان معطاءً كثير التراحم


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]



- وحملت آمنة برسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تجد فى حمله ما تجد النساء من المتاعب والآلام فقد أخرج ابن سعد فى الطبقات أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حملت به آمنة كانت تقول : ما شعرت أنى حملت به ولا وجدت ثقله كما تجد النساء إلا أننى أنكرت رفع حيضتى ، وربما ترفعنى وتعود وأتانى آتٍ وأنا بين النائم واليقظان فقال لى : هل شعرت أنك حملت ؟ فأقول : ما أدرى ، فقال : إنك حملت بسيد هذه الأمة ونبيها ، وذلك يوم الإثنين ، وآية ذلك أن يخرج معه نور يملأ قصور بصرى من أرض الشام ، فإذا وضع فسميه محمدًا ، قالت : فكان ذلك مما يقن عندى الحمل ثم أمهلنى حتى إذا دنت ولادتى أتانى ذلك فقال: قولى " أعيذه بالواحد من شرّ كلّ حاسد "


- قالت : فكنت أقول ذلك، فذكرته لنسائى، فقلن : علّقى عليك حديدًا فى عضديك وفى عنقك ، ففعلت فلم يكن يترك على إلا أيامًا فأجده قد قطع فكنت لا أعلقه .


- ولدت آمنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ربيع الأول يوم الإثنين ، عام الفيل ، فقد أخرج الإمام أحمد فى مسنده عن قيس بن مخرمة قال : " وُلِدْت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفيل فنحن لدان (أي مجتمعان فى مولد واحد) ولدنا مولدًا واحدًا ، وكان بعد قدوم أصحاب الفيل بخمسين ليلة وكان قدوم أصحاب الفيل فى النصف من المحرم عام 570م


- وعند ولادة السيدة آمنة النبي- صلى الله عليه و سلم- خرج منها نورُُ أضاء لها قصور الشام فعن العرباض بن سارية رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إنى عند الله لخاتم النبيين " الحديث وفيه رؤيا أمه- صلى الله عليه وسلم - التى رأت ، وكذلك أمهات النبيين يرين ، وأن أم رسول الله صلى الله عليه وسلم رأت حين وضعته نورًا أضاءت لها قصورالشام "
- ولمّا وضعته آمنة أرسلت إلى جده عبد المطلب جاريتها فقالت : " ولد لك غلام فانظر إليه، فأتاه ونظر إليه ، فأخذه ودخل به الكعبة شاكرًا ربه ، ثم خرج به إلى أمه "


وهو يقول



الحمد لله الذى أعطانى *** هذا الغلام الطيب الأردان
قد ساد فى المهد على الغلمان *** أعيذه بالبيت ذى الأركان
حتى يكون من شر ذى شنئآن *** من حاسد مضطرب العيان


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


- ودفعت آمنة برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السيدة حليمة بنت أبى ذؤيب السعدية لإرضاعه، وحدث أن شق صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم وخافت حليمة السعدية على رسول الله صلى الله عليه وسلم فعادت به إلى أمه بعد العود الأول فإنها لما أتمت ارضاع رسول الله صلى الله عليه وسلم عادت به إلى أمه وأستأذنتها أن يعود معها إلى ديارها ، فإنا نخشى عليه وباء مكة ، ولما عادت به المرة الثانية قالت لآمنة : ألا إن الله تعالى قد أدى عنا وقضينا الذى علينا فقلنا نخشى الإتلاف والأحداث برده على أهله ، قالت آمنة : ما ذاك بكما ؟ فأصدقانى شأنكما فقصّا عليها خبر الشق ، فقالت : أخشيتما عليه الشيطان ؟ كلا : والله ما للشيطان عليه سبيل ، وإنه لكائن لابنى هذا شأنا ".



- وبعد أن عادت حليمة السعدية برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أمه فى بداية السنة الخامسة من عمره المبارك ظل رسول الله صلى الله عليه وسلم فى رعاية أمه آمنة ، فلما بلغ من العمر ست سنين ذهبت به أمه ومعها أم أيمن واسمها بركة الحبشية إلى بنى عدى بن النجار من الخزرج أخوال جده عبد المطلب بالمدينة المنورة ليعرف أقدارهم ومكانتهم وظل شهرًا بدار النابغة من بنى النجار وزار خلاله قبر والده عبد الله ثم عاد الركب المبارك إلى مكة المكرمة ومرضت آمنة فى طريق العودة واشتد بها المرض وقالت قبل موتها شعرًا فى رسول الله صلى الله عليه وسلم


قالت فيه



بارك فيك الله من غلام *** يا ابن الذى من حومة الحمام
نجا بعون الملك المنعام *** فودى غداة الضرب بالسهام
بمائة من إبل سوام ***إن صح ما أبصرت فى منامى
فأنت مبعوث إلى الأنام ***من عند ذى الجلال والإكرام
تبعث فى الحل وفى الحرام *** تبعث بالتحقيق والإسلام


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]



وماتت السيدة آمنة ودفنت بالأبواء عن ثلاثين سنة .


- السيدة آمنة بنت وهب من أفضل قريش نسبًا وحسبًا ، قال عليه السلام فى الحديث الذى رواه الترمذى فى كتاب المناقب باب فى فضل النبى صلى الله عليه وسلم وأخرجه أحمد فى مسنده ، وابن سعد فى الطبقات ، وأخرجه مسلم فى كتاب فضل النبى صلى الله عليه وسلم قال النبى صلى الله عليه وسلم : " إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل ، واصطفى من ولد إسماعيل بنى كنانة ، واصطفى من كنانة قريشا ، واصطفى من قريش بنى هاشم ، واصطفانى من بنى هاشم " .



- ويقول عليه الصلاة والسلام : " إنما خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح " وهى أم صفوة خلق الله صلى الله عليه وسلم .



- لم تروالسيدة آمنة بنت وهب عن رسول الله حيث ماتت قبل بعثته صلى الله عليه وسلم


- لقد اشتهر قول السيدة آمنة بنت وهب عند موتها مودعة رسول الله صلى الله عليه وسلم بقولها :" كلّ حىٍّ ميتُُ ، وكلّ جديدٍ بال ، وكلّ كبيرٍ يفنى ، وأنا ميتةُُ ، وذكرى باقٍ ، وقد تركت خيرًا ، وولدت طهرًا "


- ماتت السيدة آمنة بنت وهب فى طريق عودتها من المدينة بمكان يعرف بالأبواء وبه دفنت وكان ذلك في العام السادس بعد عام الفيل عام 577م وعمرها ثلاثون عامًا .


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

_________________


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elgharib1.ahlamontada.com
الغريب
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2659
العمر : 29
رقم العضويه : 1
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1846
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 25/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: نساء خالدات   الأحد أغسطس 02, 2009 2:10 pm

أروى بنت عبد المطلب بن هاشم عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم


الاسم : أروى بنت عبد المطلب بن هاشم عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم

اسم الأم : فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم.

الأزواج : تزوجت في الجاهلية عمير بن وهب، ثم تزوجت كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصى.

الأولاد : طليب لعمير بن وهب بن عبد بن قصى، وأروى لكلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصى.

محل الإقامة : مكة المكرمة، ثم المدينة المنورة.



تاريخ الوفاة : عاشت إلى ما بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقيل إلى حياة عمر بن الخطاب، ودفنت بالبقيع سنة 15 هـ - 636 م رضي الله عنها وأرضاها


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]



-
أروى بنت عبد المطلب عاشت في بيتٍ من بيوتات قريش , له من الحسب والنسب ما له، وعُرف بالكرم والشجاعة والاحترام، فأبوها عبد المطلب بن هاشم سيد سادات قريش، وأمها فاطمةُ بنت عمرو بن عائذ وهو الصحيح، وهى بذلك أختُُ لعبد الله، والزبير، وأبى طالب، وعبد الكعبة، وأم حكيم، وأميمة، وعاتكة، وبرة، وقيل إن أمها صفية بنت جند (وهو ضعيف)، وبذلك تكون أروى شقيقة الحارث بن عبد المطلب وهى عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوجت في الجاهلية من عمير بن وهب, من سادات قريش، وولدت له طليبا، فلما مات عنها تزوجت من كلدة بن عبد مناف، وولدت له ابنة ومن فرط حبه لزوجته أسمى هذه المولودة أروى، وقيل إنه لما مات زوجها عمير بن وهب تزوجت أرطأة بن شرحبيل بن هاشم، وولدت له فاطمة.



-
ولقد أسلم ابنها طليب، ولم يخالف في إسلام أروى غير أبي إسحاق حيث يقول : لم يسلم من عمات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا صفية، وغيره يقول بإسلامها. جاء في الاستيعاب ذكر محمد بن عمر الواقدى قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمى عن أبيه قال: لما أسلم طليب بن عمير، ودخل على أمه : أروى بنت عبد المطلب فقال لها: قد أسلمت وتبعت محمداً - صلى الله عليه وسلم، وذكر الخبر وفيه أنه قال لها: ما يمنعك أن تسلمي وتتبعيه فقد أسلم أخوك حمزة ؟ فقالت: أنتظر ما يصنع أخواتي ثم أكون إحداهن قال: فقلت: فإني أسألك بالله إلا أتيتهِ وسّلمتِ عليه وصّدقتهِ، وشهدتِ أن لا إله إلا الله. قالت: فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم كانت بعد تعضد النبي صلى الله عليه وسلم بلسانها وتحّض ابنها على نصرته والقيام بأمره


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]



وحدث حوار بين أروى وأبى لهب يشير إلى أن أروى قد أسلمت، وحسن إسلامها فقد عرض أبو جهل وعدد من كفار قريش للنبي - صلى الله عليه وسلم - فآذوه، فعمد طليب بن عمير إلى أبى جهل فضربه ضربة شّجه بها " أصابه بجرح " ، فأخذوه وأوثقوه، فقام دونه خاله أبو لهب فقيل لأروى : ألا ترين طليبا قد جعل نفسه غرضا دون محمد ؟ فقالت : خير أيامه يوم يذب عن ابن خاله وقد جاء بالحق من عند الله. فقالوا لها : أو قد اتبعت محمداً ؟ قالت: نعم. فخرج بعضهم إلى أبى لهب فأخبره، فأقبل حتى دخل عليها فقال: عجباً لك ولأتباعك محمداً وتركك دين عبد المطلب! فقالت: قد كان ذلك، فقم دون ابن أخيك، وعّضده، وآزره فإن يظهر أمره فأنت بالخيار أن تدخل معه أو تكون على دينك وإن يصب كنت قد أعذرت في ابن أخيك، فقال أبو لهب: وهل لنا طاقة بالعرب قاطبة؟ جاء بدين محدث ثم انصرف أبو لهب،


فقالت أروى



إن طليبا آزر ابن خاله *** واساه في ذي دمه وماله





- وكانت تحثُّ ابنها طليبا على نصرة محمد صلى الله عليه وسلم -، والوقوف إلى جواره في سبيل نشر دعوته وكانت تدافع عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلسانها.

- وهاجرت أروى إلى المدينة المنورة، وخرجت إلى قبر أخيها "حمزة " - قرب أحد - فدعت له، وقرأت القرآن وهى حزينة باكية، ولما مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكته عمته أروى

وقالت فيه




ألا يا رسول الله كنت رجاءنا *** وكنت بنا براً ولم تكُ جافيـــــــــاً
وكنت بنا رءوفاً رحيماً نبيــنا *** ليبكِ عليك اليوم من كان باكيــــا
لعمرك ما أبكى النبي لموتــه *** ولكن لهرج كان بعدك آتيـــــــــا
عليك من الله السلام تحيـــــة *** وأدخلت جناتٍ من العدن راضيا


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

- عُرفت أروى بنت عبد المطلب رضي الله عنها أنها ذات حسبٍ ونسبٍ في قومها، وهى عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن المهاجرات، وكانت تجيد الشعر، وكانت تناصر الرسول - صلى الله عليه وسلم.



[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


_________________


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elgharib1.ahlamontada.com
الغريب
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2659
العمر : 29
رقم العضويه : 1
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1846
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 25/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: نساء خالدات   الأحد أغسطس 02, 2009 2:11 pm

حليمة السعدية مرضعة الرسول صلى الله عليه وسلم

نسبها

حليمة بنت أبي ذويب ، وأبو ذويب: عبد الله بن الحارث بن شجنة بن جابر بن رزام بن ناصرة بن فصية بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيسا بن عيلان . من قبيلة بني سعد بن بكر.من بادية الحديبية بالقرب من مكة.


عملها
كانت مرضعة،أي أن المرضعات يقدمن الى مكة من البادية ويفضلن من كان أبوه حياً ليزيد من إكرامهن.


زوجها
هو الحارث بن عبد العزى بن رفاعة


أبناؤها
كبشة، وأنسيه، والشيماء


أبناؤها من الرضاعة
محمد صلى الله عليه وسلم،حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، سيد الشهداء وعم النبي،أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم .



سبب أخذها للرسول

قدمت حليمة السعدية مع نساء قومها يلتمسن الرضاع من أبناء مكة،فرجعت صاحباتها بأبناء مكة ولم تجد هي أحداً ترضعه سوى اليتيم محمداً صلى الله عليه وسلم ، وقالت حليمة:"قدت في سنة شهباء( جدباء )، على أتان لي ومعي صبي لنا وشارف( ناقة )، فقدمنا مكة، فوالله ما علمت منا امرأة إلا وقد عرض عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتأباه.إذا قيل أنه يتيم الأب،فوالله ما بقي من صواحبي امرأة إلا أخذت رضيعاً غيره، فلما لم أجد غيره قلت لزوجي إني لأكره أن أرجع من بين صاحباتي وليس معي رضيع،لأنطلق إلى ذلك اليتيم فلآحذنه" فأخذته حليمة ووجدت بركة في شرفها، وثديها، وآل بيتها، وأغنامها، وأرضها التي كانت تعاني من الجدب.


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


رجوع حليمة رضي الله عنها إلى مكة

قالت : فقدمنا به على أمه، ونحن أحرص شيء على مكثه فينا،لما كنا نرى من بركته،فكلمنا أمه، وقلت لها: لو تركت بني عندي حتي يغلظ فإني أخشى عليه وباء مكة، قالت: فلم نزل بها حتى ردته معنا، قالت فرجعنا به




حليمة رضي الله عنها ترجع به إلى أمه

قالت حليمة: فاحتملناه فقدمنا به على أمه، فقالت: ما أقدمك به وقد كنت حريصة عليه وعلى مكثه عندك؟ قالت : فقلت: نعم قد بلغ الله بابني وقضيت الذي علي، وتخوفت الأحداث عليه، فأديته عليك كما تحبين، قالت ما هذا شأنك فاصدقيني خبرك، قالت: فلم تدعني حتى أخبرتها، قالت :أفتخوفت عليه من الشيطان؟ قالت : قلت: كلا والله ما للشيطان عليه من سبيل، وإن لبني لشأناً،أفلا أخبرك خبره؟ قالت:قلت: بلى، قالت رأيت حين حملت به أنه خرج منه نورٌ أضاء لي به قصور بصري من أرض الشام، ثم حملت به، فوالله ما رأيت من حملٍ قط كان أخف ولا أيسر منه، ووقع حين ولدته وإنه لواضعٌ يده بالأرض، رافعٌ رأسه إلى السماء، دعيه وان طلقي راشدة


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


افتقاد حليمة رضي الله عنها للرسول صلى الله عليه وسلم
افتقدت حليمة للرسول حينما عاد لمكة فافتقدت حليمة بركته، وأصابها من اللوعة والشوق إليه .


سبب آخر لعودة حليمة رضي الله عنها به
قدم جماعة من نصارى الحبشة إلى الحجاز فوقع نظرهم على محمد {صلى الله عليه وسلم}في بني سعد ووجدوا فيه جميع العلائم المذكورة في الكتب السماوية للنبي الذي سيأتي بعد عيسى عليه السلام؛ ولهذا عزموا على أخذه غيلة إلى بلادهم لما عرفوا أن له شأناً عظيما؛ً لينالوا شرف احتضانه وذهبوا بفخره.


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


حليمة رضي الله عنها والمرات الأخيرة التي التقت بالرسول صلى الله عليه وسلم

المرة الأولي

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرم مرضعته حليمة السعدية-رضي الله عنهما ويتحفها بما يستطيع فعن شيخ من بني سعد قال:قدمت حليمة بنت عبد الله على رسول الله صلى الله عليه و سلم مكة، وقد تزوج خديجة ، فشكت جدب البلاد وهلاك الماشية، فكلم رسول الله صلى الله و سلم خديجة فيها فأعطتها أربعين شاة وبعيراً موقعاً للظعينة، وانصرفت إلى أهلها



المرة الثانية

يوم حنين.



وفاة حليمة رضي الله عنها


توفيت حليمة السعدية-رضي الله عنها- بالمدينة المنورة،ودفنت بالبقيع.



[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]





[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

_________________


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elgharib1.ahlamontada.com
الغريب
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2659
العمر : 29
رقم العضويه : 1
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1846
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 25/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: نساء خالدات   الأحد أغسطس 02, 2009 2:12 pm

حذافة بنت الحارث - الشيماء - أخت الرسول من الرضاعة

نسبها رضي الله عنها

هي أخت رسول الله صلى الله عليه و سلم من الرضاعة و أسمها حذافة ابنة الحارث و غلب عليها اسم الشيماء حتى صارت لا تعرف إلا به غالباً
امها : حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية مرضعة رسول الله صلى الله عليه و سلم
و أبوها : الحارث بن عبد العزى بن رفاعة بن ملان بن ناصرة بن بكر بن هوازن




الشيماء و طفولة النبي صلى الله عليه و سلم

و لم تكن الشيماء اخت النبي صلى الله عليه و حسب بل كانت تحضنه وتراعيه ، فتحمله أحياناً إذا اشتد الحر ، وطال الطريق ، وتتركه أحياناً يدرج هنا وهناك ، ثم تدركه فتأخذه بين ذراعيها وتضمه إلى صدرها ، وأحياناً تجلس في الظل ، فتلعبه

وتقول



حتى أراه يافـــعاً وأمـــردا
يا ربنــــا أبق لنا محمداً
واكبت أعاديه معاً والحســـدا
ثم أراه سيداً مســــوداً
وأعطه عزاً يدوم أبـــــــداً



قال محمد بن المعلى الأزدي : وكان أبو عروة الأزدي إذا أنشد هذا يقول : ما أحسن ما أجاب الله دعاءها

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


إكرام النبي صلى الله عليه و سلم لها

ذكر الإمام ابن حجر في الإصابة أن الشيماء لما كان يوم هوازن ظفر المسلمون بهم ، وأخذوا الشيماء فيمن أخذوا من السبي ، فلما انتهت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : يا رسول الله ، إني لأختك من الرضاعة. قال : وما علامة ذلك قالت : عضة عضضتها في ظهري ، وأنا متوركتك



فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم العلامة ، فبسط لها رداءه ، ثم قال لها : ههنا ، فأجلسها عليه ، وخيّرها ، فقال : إن أحببت فأقيمي عندي محببة مكرمة ، وإن أحببت أن أمتعك فارجعي إلى قومك ، فقالت : بل تمتعني وتردني إلى قومي و أسلمت رضي الله عنها ، فاعطاها رسول الله صلى الله عليه و سلم ثلاثة أعبد و جارية و اجزل لها العطاء ثم ردها إلى قومها


ولم يتوقف إكرام النبي صلى الله عليه وسلم للشيماء عند هذا فحسب ، بل شمل ذلك بني سعد جميعهم ، ومعلوم أن بني سعد من هوازن ، وذلك أنه لما انتصر عليهم يوم حنين وغنم أموالهم ونسائهم وذراريهم ، عند ذلك جاءه وفد هوازن بالجعرانة وقد أسلموا، فقالوا : يا رسول الله ، إنا أصل وعشيرة ، وقد أصابنا من البلاء ما لم يخف عليك فامنن علينا من الله عليك.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نساؤكم وأبناؤكم أحب إليكم أم أموالكم ؟
فقالوا: يا رسول الله ، خيرتنا بين أحسابنا وأموالنا ، بل أبناؤنا ونساؤنا أحب إلينا ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما ما كان ولي ولبني عبد المطلب فهو لكم ، وإذا أنا صليت بالناس فقوموا فقولوا : إنا نستشفع برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسلمين ، وبالمسلمين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أبنائنا ونسائنا ، فإني سأعطيكم عند ذلك ، وأسأل لكم



فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس الظهر قاموا فقالوا ما أمرهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال : أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم
فقال المهاجرون : وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم
وقالت الأنصار : وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم




قال ابن كثير : ولقد كان هذا سبب إعتاقهم عن بكرة أبيهم ، فعادت فواضله عليه الصلاة والسلام قديماً وحديثاً ، خصوصاً وعموماً


رضي الله تعالى عن الشيماء و سائر أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم و جمعهم معه في الجنة إن شاء الله تعالى


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]




[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


_________________


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elgharib1.ahlamontada.com
الغريب
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2659
العمر : 29
رقم العضويه : 1
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1846
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 25/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: نساء خالدات   الأحد أغسطس 02, 2009 2:12 pm

أم أيمن بركة بنت ثعلبة - حاضنة الرسول

اسمها
بركة بنت ثعلبه بن عمر بن حصن بن مالك بن عمر النعمان وهي أم أيمن الحبشية، مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاضنته. ورثها من أبيه ثم أعتقها عندما تزوج بخديجة أم المؤمنين رضي الله عنها. وكانت من المهاجرات الأول- رضي الله عنها.وقد روي بإسناد ضعيف : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول لأم أيمن: " يا أم " ويقول : "هذه بقية أهل بيتي ". وهذا إن دل فإنما يدل على مكانة أم أيمن عند رسول الله وحبة الشديد لها، وحيث اعتبرها من أهل بيته.
قال فضل بن مرزوق، عن سفيان بن عقبة، قال: كانت أم أيمن تلطف النبي صلى الله عليه وسلم وتقول عليه. فقال : وقد تزوجها عبيد بن الحارث الخزرجي ، فولدت له : أيمن . ولأيمن هجرة وجهاد ، استشهد زوجها عبيد الخزرجي يوم حنين. ثم تزوجها زيد بن حارثة أيام بعث النبي صلى الله عليه وسلم فولدت له أسامة بن زيد، الذي سمي بحب رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكان الرسول صلى الله عليه وسلم قد قال في أم أيمن :" من سره أن يتزوج امرأة من أهل الجنة ، فليتزوج أم أيمن "، قال : فتزوجها زيد بن حارثه . فحظي بها زيد بن حارثة.

وعن أنس : أن أم أيمن بكت حين مات النبي صلى الله عليه وسلم. فقيل لها : أتبكين ؟ قالت: والله ، لقد علمت أنه سيموت ؛ ولكني إنما أبكي على الوحي إذ انقطع عن من السماء. وكذلك هذا القول يدل على حبها الشديد وتعلقها بالنبي صلى الله عليه وسلم والوحي.


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


أم أيمن واسمها بركة مولاة رسول الله وحاضنته

أم أيمن ورثها الرسول صلى الله عليه وسلم من أبيه ، وورث خمسة جمال أوراك وكذلك قطيعا من الغنم ، وقام الرسول صلى الله عليه وسلم بعتق أم أيمن عندما تزوج خديجة بنت خويلد، وقد تزوج عبيد بن زيد من بني الحارث بن الخزرج أم أيمن ، فولدت ولداَ واسمتة أيمن ، ولكنه أستشهد في يوم حنين ، وكان مولى خديجه بنت خويلد. زيد بن الحارث بن شراحيل الكلبي الذي وهبته خديجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنه أعتقه وقام بتزويجه لأم أيمن وذلك بعد النبوة فأنجبت له أسامة بن زيد .
فقد حظيت أم ايمن بمنزلة عالية عند الرسول صلى الله عليه وسلم وأكرمها أعز مكرمة لها في الدنيا عندما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها: ." أم أيمن أمي ، بعد أمي " !!..وقوله صلى الله عليه وسلم " هذه بقية أهل بيتي " !! وللنبي - صلى الله عليه وسلم - وقفة كريمة بعد انصرافه من غزوة الطائف منتصرا.. غانما .. ومعه من هوازن ستة آلاف من الذراري والنساء .. وما لا يعلم ما عدته من الإبل والشياه .. نتلمس من خلاها عظيم إجلاله .. واحترامه .. وتوقيره .. لمقام الأمومة التي كان يرعى حقها حق الرعاية .. وذلك حين أتاه وفدُ هوازن ممن أسلموا فقال قائلهم: يا رسول الله ! إنما في الحظائر وخالاتُك وحواضِنُك .
وكانت حليمة أم النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة .. من بني سعد بن بكر من هوازن .. فمن رضاعه صلى الله عليه وسلم من حليمة السعدية أصبح له في هوازن تلك القرابات .. فلمست ضراعتهم قلبهُ الكبير .. واستجاب سريعاً لهذه الشفاعة بالأم الكريمة ( حليمة السعدية ) التي أرضعتهُ .

كذلك هذا الموقف يدل على تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم للأمومة ، وحسن معاملتة للناس واحترامه الكبير لهم. حيث فقال لوفد هوازن ، ووفاؤه للأم الكريمة يملأ نفسه ،: " أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم. وإذا ما أنا صليت الظهر بالناس فقوموا فقولوا : أنا نستشفع برسول الله إلى المسلمين، وبالمسلمين إلى رسول الله، في أبنائنا ونسائنا فسأعطيكم عند ذلك، وأسال لكم " .



فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس الظهر ، قام رجال هوازن فتكلموا بالذي أمرهم به صلى الله عليه وسلم . فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم "، فقال المهاجرون : وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وقالت الأنصار : وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا يدل على روح التعاون والحب الشديد لرسول الله ويبين مدى تأثيرهم به وتعلقهم به .
ـ هاجرت بمفردها من مكة إلى المدينة سيرا على الأقدام، وليس معها زاد . ـ اشتركت في غزوة أحد، وكانت تسقي الماء، وتداوي الجرحى، وكانت تحثو التراب في وجوه الذين فروا من المعركة، وتقول لبعضهم: ((هاك المغزل وهات سيفك)) .


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]



شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوتي خيبر وحنين.


روايتها للحديث
روت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وروى عنها أنس بن مالك، و الصنعاني، والمدني


وفاتها
اختلف في تاريخ وفاتها فقيل توفيت بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم - بخمسة أو بستة أشهر، وقيل: توفيت بعد وفاة عمر بن الخطاب بعشرين يوما، ودفنت في المدينة المنورة.


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]



[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


_________________


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elgharib1.ahlamontada.com
الغريب
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2659
العمر : 29
رقم العضويه : 1
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1846
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 25/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: نساء خالدات   الأحد أغسطس 02, 2009 2:13 pm

مارية القبطية - أم ابراهيم ابن الرسول


مارية القبطية - هدية المقوقس
قدمت مارية إلى المدينة المنورة بعد صلح الحديبية في سنة سبع من الهجرة. وذكر المفسرون أن اسمها مارية بنت شمعون القطبية، بعد أن تم صلح الحديبية بين الرسول صلى الله عليه و سلم وبين المشركين في مكة، بدأ الرسول في الدعوة إلى الإسلام ، وكتب الرسول - صلى الله عليه وسلم - كتبا إلى ملوك العالم يدعوهم فيها إلى الإسلام، واهتم بذلك اهتماماً كبيراً، فاختار من أصحابه من لهم معرفة و خبرة، وأرسلهم إلى الملوك، ومن بين هؤلاء الملوك هرقل ملك الروم، كسرى أبرويز ملك فارس، المقوقس ملك مصر و النجاشي ملك الحبشة. تلقى هؤلاء الملوك الرسائل وردوا رداً جميلا، ما عدا كسرى .ملك فارس، الذي مزق الكتاب.
لما أرسل الرسول كتاباً إلى المقوقس حاكم الإسكندرية والنائب العام للدولة البيزنطية في مصر، أرسله مع حاطب بن أبي بلتعة، وكان معروفاً بحكمته وبلاغته وفصاحته. فأخذ حاطب كتاب الرسول صلى الله عليه و سلم إلى مصر وبعد ان دخل على المقوقس الذي رحب به. واخذ يستمع إلى كلمات حاطب، فقال له " يا هذا، إن لنا ديناً لن ندعه إلا لما هو خير منه".




واُعجب المقوقس بمقالة حاطب، فقال لحاطب: " إني قد نظرت في أمر هذا النبي فوجدته لا يأمر بزهودٍ فيه، ولا ينهي عن مرغوب فيه، ولم أجدهُ بالساحر الضال، ولا الكاهن الكاذب، ووجدت معه آية النبوة بإخراج الخبء و الأخبار بالنجوى وسأنظر"

أخذ المقوقس كتاب النبي صلى الله عليه و سلم وختم عليه، وكتب إلى النبي صلى الله عليه و سلم



" بسم الله الرحمن الرحيم

لمحمد بن عبدالله، من المقوقس عظيم القبط، سلام عليك، أما بعد

فقد قرأت كتابك، وفهمت ما ذكرت فيه، وما تدعو إليه، وقد علمت أن نبياً بقي،

وكنت أظن أنه سيخرج بالشام، وقد أكرمت رسولك، وبعثت إليك بجاريتين لهما مكان في القبط عظيم، وبكسوة، وأهديتُ إليك بغلة لتركبها والسلام عليك".



وكانت الهدية جاريتين هما: مارية بنت شمعون القبطية وأختها سيرين. وفي طريق عودت حاطب إلى المدينة، عرض على ماريه وأختها الإسلام ورغبهما فيه، فأكرمهما الله بالإسلام.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

وفي المدينة، أختار الرسول صلى الله عليه و سلم مارية لنفسه، ووهب أختها سيرين لشاعره الكبير حسان بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه. كانت ماريه رضي الله عنها بيضاء جميلة الطلعة، وقد أثار قدومها الغيرة في نفس عائشة رضي الله عنها، فكانت تراقب مظاهر اهتمام رسول الله صلى الله عليه و سلم بها. وقالت عائشة رضي الله عنها:" ما غرت على امرأة إلا دون ما غرت على مارية، وذلك أنها كانت جميلة جعدة-أو دعجة- فأعجب بها رسول الله صلى الله عليه و سلم وكان أنزلها أول ما قدم بها في بيتٍ لحارثة بن النعمان، فكانت جارتنا، فكان عامة الليل والنهار عندها، حتى فرغنا لها، فجزعت فحولها إلى العالية، وكان يختلف إليها هناك، فكان ذلك أشد علينا" .

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]



ولادة مارية لإبراهيم
وبعد مرور عام على قدوم مارية إلى المدينة، حملت مارية، وفرح النبي لسماع هذا الخبر فقد كان قد قارب الستين من عمره وفقد أولاده ما عدا فاطمة الزهراء رضوان الله عليها. ولدت مارية في "شهر ذي الحجة من السنة الثامنة للهجرة النبوية الشريفة"، طفلاً جميلاً يشبه الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد سماه إبراهيم، " تيمناً بأبيه إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام" وبهذه الولادة أصبحت مارية حرة .
وعاش إبراهيم ابن الرسول صلى الله عليه و سلم سنة وبضع شهور يحظى برعاية رسول الله صلى الله عليه و سلم ولكنه مرض قبل أن يكمل عامه الثاني، وذات يوم اشتد مرضه، ومات إبراهيم وهو ابن ثمانية عشر شهراً، " وكانت وفاته يوم الثلاثاء لعشر ليال خلت من ربيع الأول سنة عشر من الهجرة النبوية المباركة"، وحزنت مارية حزناً شديداً على موت إبراهيم.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

مكانة مارية في القرآن الكريم

لمارية رضي الله عنها شأن كبير في الآيات المباركة وفي أحداث السيرة النبوية. "أنزل الله عز وجل صدر سورة التحريم بسبب مارية القبطية، وقد أوردها العلماء والفقهاء والمحدثون والمفسرون في أحاديثهم وتصانيفهم". وقد توفي الرسول عنها صلى الله عليه و سلم وهو راض عن مارية، التي تشرفت بالبيت النبوي الطاهر، وعدت من أهله، وكانت مارية شديدة الحرص على اكتساب مرضاة الرسول صلى الله علية وسلم، كما عرفت بدينها وورعها وعبادتها.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
وفاة مارية رضي الله عنها

عاشت مارية ما يقارب الخمس سنوات في ظلال الخلافة الراشدة، وتوفيت في السنة السادسة عشر من محرم. دعا عمر الناس وجمعهم للصلاة عليها . فاجتمع عدد كبير من الصحابة من الهاجرين والأنصار ليشهدوا جنازة مارية القبطية، وصلى عليها سيدنا عمر رضي الله عنه في البقيع، ودفنت إلى جانب نساء أهل البيت النبوي، وإلى جانب ابنها إبراهيم.



[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]




[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

_________________


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elgharib1.ahlamontada.com
الغريب
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2659
العمر : 29
رقم العضويه : 1
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1846
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 25/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: نساء خالدات   الأحد أغسطس 02, 2009 2:13 pm

زوجات الرسول وأمهات المؤمنين

نبدأ على بركة الله


أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضى الله عنها
نسبها ونشأتها
هي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى قصي بن كلاب القرشية الأسدية ، ولدت سنة 68 قبل الهجرة (556 م). تربت وترعرعت في بيت مجد ورياسة، نشأت على الصفات والأخلاق الحميدة، عرفت بالعفة والعقل والحزم حتى دعاها قومها في الجاهلية بالطاهرة ، وكانت السيدة خديجة تاجرة، ذات مال، تستأجر الرجال وتدفع المال مضاربة، وقد بلغها عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه كان صادق أمين، كريم الأخلاق، فبعثت إليه وطلبت منه أن يخرج في تجارة لها إلى الشام مع غلام لها يقال له ميسرة. وقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وربحت تجارتها ضعف ما كانت تربح. أخبر الغلام ميسرة السيدة خديجة عن أخلاق رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فدست له من عرض عليه الزواج منها، فقبل الرسول صلى الله عليه وسلم ، فأرسلت السيدة خديجة إلى عمها عمرو بن أسعد بن عبد العزى، فحضر وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان لها من العمر أربعين سنة ولرسول الله صلى الله عليه و سلم خمس وعشرون سنة.

السيدة خديجة - رضي الله عنها - كانت أول امرأة تزوجها الرسول ، صلى الله عليه وسلم، وكانت أحب زوجاته إليه، ومن كرامتها أنها لم يتزوج عليها غيرها حتى ماتت [. أنجبت له ولدين وأربع بنات وهم: القاسم (وكان يكنى به)، وعبد الله ، ورقية وزينب وأم كلثوم وفاطمة .

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

إسلامها
عندما بعث الله - سبحانه وتعالى - النبي صلى الله عليه و سلم كانت السيدة خديجة - رضي الله عنها- هي أول من آمن بالله ورسوله، وأول من أسلم من النساء والرجال، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم والسيدة خديجة يصليان سراً إلى أن ظهرت الدعوة. تلقى رسو الله صلى الله عليه و سلم كثيراً من التعذيب والتكذيب من قومه، فكانت السيدة خديجة رضي الله عنها تخفف عنه وتهون عليه ما يلقى من أكاذيب المشركين من قريش. وعندما انزل الله - سبحانه وتعالى - الوحي على الرسول - صلى الله عليه وسلم -قال له ( اقرأ بسم ربك الذي خلق ( فرجع مسرعاً إلى السيدة خديجة وقد كان ترجف بوادره، فقال : " زملوني " ، فزملوه حتى ذهب عنه الروع، فقال : " مالي يا خديجة؟ " وأخبرها الخبر وقال: " قد خشيت على نفسي " ، فقالت له : كلا، أبشر، فوالله لا يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتعين على نوائب الحق. وانطلقت به إلى ابن خمها ورقة بن نوفل بن أسد، وهو تنصر في الجاهلية، وكان يفك الخط العربي، وكتب بالعربية بالإنجيل ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخا قد عمى، فقالت : امع من ابن أخيك ما يقول، فقال: يا ابن أخي ما ترى؟، فأخبره، فقال: هذا الناموس الذي أنزل على موسى .


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


منزلتها عند رسول الله
كانت السيدة خديجة امرأة عاقلة، جليلة، دينة، مصونة، كريمة، من أهل الجنة، فقد أمر الله - تعالى - رسوله أن يبشرها في الجنة ببيت من قصب لا صخب فيه ولا نصب.

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفضلها على سائر زوجاته، وكان يكثر من ذكرها بحيث أن عائشة كانت تقول : ما غرت على أحد من نساء النبي ما غرت على خديجة وما رأيتها، ولكن كان النبي صلى الله عليه و سلم يكثر من ذكرها وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة فربما قلت له كأنه لم يكن في الدنيا إلا خديجة، فيقول إنها كانت وكان لي منها ولد. وقالت عائشة رضي الله عنها : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة فيحسن الثناء عليها، فذكر خديجة يوما من الأيام فأدركتني الغيرة فقلت هل كانت إلا عجوزاً فأبدلك الله خيراً منها، فغضب حتى اهتز مقدم شعره من الغضب ثم قال: لا والله ما أبدلني الله خيراً منها، آمنت بي إذ كفر الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، ورزقني الله منها أولاداً إذ حرمني النساء، قالت عائشة: فقلت في نفسي لا أذكرها بسيئة أبدا.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


وفاتها
توفيت السيدة خديجة ساعد رسول الله الأيمن في بث دعوة الإسلام قبل هجرته إلى المدينة المنورة بثلاثة سنوات، ولها من العمر خمس وستون سنة، وأنزلها رسول الله بنفسه في حفرتها وأدخلها القبر بيده، وكانت وفاتها مصيبة كبيرة بالنسبة للرسول - صلى الله عليه وسلم- تحملها بصبر وجأش راضياً بحكم الله - سبحانه وتعالى.


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]



[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


_________________


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elgharib1.ahlamontada.com
الغريب
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2659
العمر : 29
رقم العضويه : 1
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1846
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 25/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: نساء خالدات   الأحد أغسطس 02, 2009 2:14 pm

عائشة بنت أبي بكر الصديق


أم المؤمنين عائشة بنت الصديق رضي الله عنها

نسبها ونشأتها


السيدة عائشة (رضي الله عنها) هي ما لهذه الإنسانة من عقل نير، وذكاء حاد ، وعلم جم. ولدورها الفعال في خدمة الفكر الإسلامي من خلال نقلها لأحاديث رسول الله وتفسيرها لكثير من جوانب حياة الرسول صلى الله عليه و سلم واجتهاداتها . وهي كذلك المرأة التي تخطت حدود دورها كامرأة لتصبح معلمة أمة بأكملها ألا وهي الأمة الإسلامية. لقد كانت (رضي الله عنها) من أبرع الناس في القرآن والحديث و الفقه، فقد قال عنها عروة بن الزبير (( ما رأيت أحداً أعلم بالقرآن ولا بفرائضه ولا بحلال ولا بحرام ولا بشعر ولا بحديث عرب ولا بنسب من عائشة)).1
هي عائشة بنت أبي بكر الصديق عبد الله بن عثمان، زوجة رسول الله وأفقه نساء المسلمين وأعلمهن بالقرآن والحديث والفقه. ولدت بمكة المكرمة في العام الثامن قبل الهجرة ، تزوجها الرسول {صلى الله عليه وسلم} في السنة الثانية للهجرة، فكانت أكثر نسائه رواية لأحاديثه.

كانت من أحب نساء الرسول إليه، وتحكي (رضي الله عنها) عن ذلك فتقول ((فضلت على نساء الرسول بعشر ولا فخر: كنت أحب نسائه إليه، وكان أبي أحب رجاله إليه، وتزوجني لسبع وبنى بي لتسع (أي دخل بي)، ونزل عذري من السماء (المقصود حادثة الإفك)،واستأذن النبي صلى الله عليه و سلم نساءه في مرضه قائلاً: إني لا أقوى على التردد عليكن،فأذنّ لي أن أبقى عند بعضكن، فقالت أم سلمة: قد عرفنا من تريد، تريد عائشة، قد أذنا لك، وكان آخر زاده في الدنيا ريقي، فقد استاك بسواكي، وقبض بين حجري و نحري، ودفن في بيتي)). توفيت(رضي الله عنها) في الثامنة والخمسين للهجرة.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

وفي هذه النقطة البحثية نتطرق إلى ثلاث مجالات تميزت فيهم السيدة عائشة وهي

1. علمها و تعلمها

2.السيدة المفسرة المحدثة

3.السيدة الفقيهة


وقد اختيرت هذه المجالات ؛ لأهميتها ولأثرها الواضح في المجتمع والفكر الإسلامي، فهي (رضي الله عنها) بعلمها ودرايتها ساهمت بتصحيح المفاهيم، والتوجيه لإتباع سنة رسول الله {صلى الله عليه وسلم}. فقد كان أهل العلم يقصدونها للأخذ من علمها الغزير، فأصبحت بذلك نبراساً منيراً يضيء على أهل العلم وطلاب
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

علمها وتعليمها


تعد أم المؤمنين السيدة عائشة (رضي الله عنها) من أكبر النساء في العالم فقهاً وعلماً، فقد أحيطت بعلم كل ما يتصل بالدين من قرآن وحديث وتفسير وفقه. وكانت (رضي الله عنها) مرجعاً لأصحاب رسول الله عندما يستعصي عليهم أمر، فقد كانوا (رضي الله عنهم) يستفتونها فيجدون لديها حلاً لما أشكل عليهم. حيث قال أبو موسى الأشعري : ((ما أشكل علينا -أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم حديث قط، فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علماً)) .

وقد كان مقام السيدة عائشة بين المسلمين مقام الأستاذ من تلاميذه، حيث أنها إذا سمعت من علماء المسلمين والصحابة روايات ليست على وجهها الصحيح،تقوم بالتصحيح لهم وتبين ما خفي عليهم، فاشتهر ذلك عنها ، وأصبح كل من يشك في رواية أتاها سائلاً.

لقد تميزت السيدة بعلمها الرفيع لعوامل مكنتها من أن تصل إلى هذه المكانة، من أهم هذه العوامل


- ذكائها الحاد وقوة ذاكرتها، وذلك لكثرة ما روت عن النبي صلى الله عليه و سلم .

- زواجها في سن مبكر من النبي صلى الله عليه و سلم، ونشأتها في بيت النبوة، فأصبحت (رضي الله عنها) التلميذة النبوية.

- كثرة ما نزل من الوحي في حجرتها، وهذا بما فضلت به بين نساء رسول الله.

- حبها للعلم و المعرفة، فقد كانت تسأل و تستفسر إذا لم تعرف أمراً أو استعصى عليها مسائلة، فقد قال عنها ابن أبي مليكة ((كانت لا تسمع شيئا لا تعرفه إلا راجعت فيه حتى تعرفه)).

ونتيجة لعلمها وفقهها أصبحت حجرتها المباركة وجهة طلاب العلم حتى غدت هذه الحجرة أول مدارس الإسلام وأعظمها أثر في تاريخ الإسلام. وكانت (رضي الله عنها) تضع حجاباً بينها وبين تلاميذها، وذلك لما قاله مسروق((سمعت تصفيقها بيديها من وراء الحجاب)).

لقد اتبعت السيدة أساليب رفيعة في تعليمها متبعة بذلك نهج رسول الله في تعليمه لأصحابه. من هذه الأساليب عدم الإسراع في الكلام وإنما التأني ليتمكن المتعلم من الاستيعاب، . فقد قال عروة إن السيدة عائشة قالت مستنكرة

ألا يعجبك أبو هريرة جاء فجلس إلى جانب حجرتي يحدّث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم يسمعني ذلك، وكنت أسبِّح-أصلي-فقام قبل أن أقضي سبحتي، ولو أدركته لرددت عليه، إن رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يكن يسرد الحديث كسردكم.


كذلك من أساليبها في التعليم، التعليم أحياناً بالإسلوب العملي، وذلك توضيحاً للأحكام الشرعية العملية كالوضوء. كما أنها كانت لا تتحرج في الإجابة على المستفتي في أي مسائلة من مسائل الدين ولو كانت في أدق مسائل الإنسان الخاصة. كذلك لاحظنا بأن السيدة عائشة كانت تستخدم الإسلوب العلمي المقترن بالأدلة سواء كانت من الكتاب أو السنة. ويتضح ذلك في رواية مسروق حيث قال((كنت متكئاً عند عائشة، فقالت: يا أبا عائشة،ثلاث من تكلم بواحدة منهن فقد أعظم على الله الفرية، قلت: ما هن ؟ قالت: من زعم أن محمداً صلى الله عليه و سلمرأى ربه فقد أعظم على الله الفرية، قال: وكنت متكئاً فجلست فقلت:يا أم المؤمنين، أنظريني ولا تعجليني،ألم يقل الله عز وجل (ولقد رآه بالأفق المبين.ولقد رآه نزلةً أخرى)

فقالت: أنا أول هذه الأمة سأل عن ذلك رسول الله {صلى الله عليه وسلم} ،فقال: ( إنما هو جبريل، لم أره على صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين،رأيته مهبطاً من السماء سادّاً عِظَمُ خلقه ما بين السماء و الأرض )) فقالت: أولم تسمع أن الله يقول لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير) أو لم تسمع أن الله يقولوما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولاً فيوحي بإذنه ما يشاء إنه عليٌ حكيم).

قالت: ومن زعم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كتم شيئا من كتاب الله فقد أعظم على الله الفرية ، و الله يقول: ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ). قالت: ومن زعم أنه يخبر بما يكون في غد فقد أعظم على الله الفرية ، والله يقول ( قل لا يعلم من في السماوات و الأرض الغيب إلا الله ))

وبذلك يتضح لنا بأن السيدة عائشة (رضي الله عنها)كانت معقلاً للفكر الإسلامي، وسراجاً يضيء على طلاب العلم. ولذكائها و حبها للعلم كان النبي صلى الله عليه و سلم يحبها ويؤثرها حيث قال( كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران، وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام)).

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

السيدة المفسرة المحدثة


كانت السيدة عائشة (رضي الله عنها) عالمة مفسرة ومحدثة، تعلم نساء المؤمنين،ويسألها كثير من الصحابة في أمور الدين،فقد هيأ لها الله سبحانه كل الأسباب التي جعلت منها أحد أعلام التفسير والحديث. وإذا تطرقنا إلى دورها العظيم في التفسير فإننا نجد أن كونها ابنة أبو بكر الصديق هو أحد الأسباب التي مكنتها من احتلال هذه المكانة في عالم التفسير، حيث أنها منذ نعومة أظافرها وهي تسمع القرآن من فم والدها الصديق، كما أن ذكائها و قوة ذاكرتها سبب آخر،ونلاحظ ذلك من قولها( لقد نزل بمكة على محمد صلى الله عليه و سلم وإني لجارية ألعب (بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر) وما نزلت سورة البقرة والنساء إلا وأنا عنده)).

ومن أهم الأسباب إنها كانت تشهد نزول الوحي على رسول الله، وكانت(رضي الله عنها)تسأل الرسول عن معاني القرآن الكريم وإلى ما تشير إليه بعض الآيات.فجمعت بذلك شرف تلقي القرآن من النبي صلى الله عليه و سلم فور نزوله وتلقي معانيه أيضا من رسول الله. وقد جمعت (رضي الله عنها) إلى جانب ذلك كل ما يحتاجه المفسر كقوتها في اللغة العربية وفصاحة لسانها و علو بيانها.

كانت السيدة تحرص على تفسير القرآن الكريم بما يتناسب وأصول الدين وعقائده، ويتضح ذلك في ما قاله عروة يسأل السيدة عائشة عن قوله تعالى(( حتى إذا استيأس الرسل و ظنوا أنهم قد كُذِبُوا جاءهم نصرنا…)) قلت: أ كُذِبُوا أم كُذِّبُوا؟ قالت عائشة: كُذِّبُوا، قلت: قد استيقنوا أن قومهم كذّبوهم فما هو بالظن، قالت: أجل لعمري قد استيقنوا بذلك، فقلت لها:وظنَّوا أنهم قد كُذِبُوا؟ قالت: معاذ الله لم تكن الرسل تظن ذلك بربها، قلت: فما هذه الآية؟ قالت: هم أتباع الرسل الذين آمنوا بربهم وصدقوهم، فطال عليهم البلاء و استأخر عنهم النصر، حتى إذا استيأس الرسل ممن كذبهم من قومهم، وظنت الرسل أن اتباعهم قد كذَّبوهم جاءهم نصر الله عند ذلك)).

وفي موقف آخر يتضح لنا أن السيدة عائشة كانت تحرص على إظهار ارتباط آيات القرآن بعضها ببعض بحيث كانت تفسر القرآن بالقرآن. وبذلك فإن السيدة عائشة تكون قد مهدت لكل من أتى بعدها أمثل الطرق لفهم القرآن الكريم . أما من حيث إنها كانت من كبار حفاظ السنة من الصحابة، فقد احتلت (رضي الله عنها) المرتبة الخامسة في حفظ الحديث وروايته، حيث إنها أتت بعد أبي هريرة ، وابن عمر وأنس بن مالك ، وابن عباس (رضي الله عنهم).

ولكنها امتازت عنهم بأن معظم الأحاديث التي روتها قد تلقتها مباشرة من النبي صلى الله عليه و سلم كما أن معظم الأحاديث التي روتها كانت تتضمن على السنن الفعلية . ذلك أن الحجرة المباركة أصبحت مدرسة الحديث الأول يقصدها أهل العلم لزيارة النبي صلى الله عليه و سلم وتلقي السنة من السيدة التي كانت أقرب الناس إلى رسول الله، فكانت لا تبخل بعلمها على أحدٍ منهم، ولذلك كان عدد الرواة عنها كبير.
كانت (رضي الله عنها) ترى وجوب المحافظة على ألفاظ الحديث كما هي، وقد لاحظنا ذلك من رواية عروة بن الزبير عندما قالت له (( يا ابن أختي بلغني أن عبد الله بن عمرو مارٌّ بنا إلى الحج فالقه فسائلْه، فإنه قد حمل عن النبي صلى الله عليه و سلم علماً كثيراً، قال عروة: فلقيته فساءلته عن أشياء يذكرها عن رسول الله صلى الله عليه و سلم فكان فيما ذكر أن النبي قال:إن الله لا ينتزع العلم من الناس انتزاعاً، ولكن يقبض العلماء فيرفعُ العلم معهم، ويبقى في الناس رؤوساً جهَّالاً يفتونهم بغير العلم، فيَضلّون و يٌضلٌّون. قال عروة: فلم حدثت عائشة بذلك أعظمت ذلك و أنكرته، قالت: أحدَّثك أنه سمع النبي صلى الله عليه و سلم يقول هذا؟ قال عروة: حتى إذا كان قابلٌ، قالت له: إن ابن عمرو قد قدم فالقه ثم فاتحة حتى تسأله عن الحديث الذي ذكره لك في العلم، قال: فلقيته فساءلته فذكره لي نحو ما حدثني به في مرَّته الأولى، قال عروة: فلما أخبرتها بذلك قالت: ما أحسبه إلا قد صدق، أراه لم يزد فيه شيئاً ولم ينقص)) . ولذلك كان بعض رواة الحديث يأتون إليها ويسمعونها بعض الأحاديث ليتأكدوا من صحتها، كما إنهم لو اختلفوا في أمر ما رجعوا إليها. ومن هذا كله يتبين لنا دور السيدة عائشة و فضلها في نقل السنة النبوية ونشرها بين الناس، ولولا أن الله تعالى أهلها لذلك لضاع قسم كبير من سنة النبي صلى الله عليه و سلم الفعلية في بيته عليه الصلاة و السلام .

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

السيدة الفقيهة


تعد السيدة عائشة(رضي الله عنها) من أكبر النساء في العالم فقهاً وعلماً، فقد كانت من كبار علماء الصحابة المجتهدين، وكما ذكرنا سابقاً بأن أصحاب الرسول صلى الله عليه و سلم كانوا يستفتونها فتفتيهم، وقد ذكر القاسم بن محمد أن عائشة قد اشتغلت بالفتوى من خلافة أبي بكر إلى أن توفيت. ولم تكتفِ (رضي الله عنها) بما عرفت من النبي صلى الله عليه و سلم وإنما اجتهدت في استنباط الأحكام للوقائع التي لم تجد لها حكماً في الكتاب أو السنة، فكانت إذا سئلت عن حكم مسألة ما بحثت في الكتاب والسنة، فإن لم تجد اجتهدت لاستنباط الحكم، حتى قيل إن ربع الأحكام الشرعية منقولة عنها. فهاهي (رضي الله عنها) تؤكد على تحريم زواج المتعة مستدلة بقول الله تعالى : (( والذين هم لفروجهم حافظون.إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين.فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون)).

وقد استقلت السيدة عائشة ببعض الآراء الفقهية، التي خالفت بها آراء الصحابة، ومن هذه الآراء

1-جواز التنفل بركعتين بعد صلاة العصر، قائلة(( لم يدع رسول الله صلى الله عليه وسلم الركعتين بعد العصر)). وعلى الرغم من أنه من المعلوم أن التنفل بعد صلاة العصر مكروه، فقال بعض الفقهاء أن التنفل بعد العصر من خصوصياته .

2- كما أنها كانت ترى أن عدد ركعات قيام رمضان إحدى عشرة ركعة مع الوتر، مستدلة بصلاة رسول الله صلى الله عليه و سلم ،وذلك عندما سألها أبو سلمة بن عبدالرحمن ((كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه و سلم في رمضان؟ قالت: ما كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن و طولهن، ثم يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن و طولهن، ثم يصلي ثلاثا. فقلت يا رسول الله: أتنام قبل أن توتر؟ فقال: ((يا عائشة إن عيني تنامان ولا ينام قلبي)). فكان الصحابة (رضي الله عنهم) يصلونها عشرين ركعة، لأن فعل النبي صلى الله عليه و سلم لهذا العدد لا يدل على نفي ما عداه . وهكذا جمعت السيدة عائشة بين علو بيانها و رجاحة عقلها، حتى قال عنها عطاء( كانت عائشة أفقه الناس وأحسن الناس رأياً في العامة)).

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

وفاتها رضي الله عنها


توفيت السيدة عائشة (رضي الله عنها) وهي في السادسة و الستين من عمرها،بعد أن تركت أعمق الأثر في الحياة الفقهية و الاجتماعية والسياسية للمسلمين. وحفظت لهم بضعة آلاف من صحيح الحديث عن رسول صلى الله عليه و سلم .

لقد عاشت السيدة بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم لتصحيح رأي الناس في المرأة العربية ، فقد جمعت (رضي الله عنها) بين جميع جوانب العلوم الإسلامية ، فهي السيدة المفسرة العالمة المحدثة الفقيهة. وكما ذكرنا سابقاً فهي التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه و سلم أن فضلها على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام، فكأنها فضلت على النساء.

كما أن عروة بن الزبير قال فيها(ما رأيت أعلم بفقه ولا طب ولا شعر من عائشة))، وأيضا قال فيها أبو عمر بن عبدالبر( إن عائشة كانت وحيدة بعصرها في ثلاثة علوم علم الفقه وعلم الطب وعلم الشعر)).
وهكذا فإننا نلمس عظيم الأثر للسيدة التي اعتبرت نبراساً منيراً يضيء على أهل العلم وطلابه،للسيدة التي كانت أقرب الناس لمعلم الأمة وأحبهم، والتي أخذت منه الكثير وأفادت به المجتمع الإسلامي. فهي بذلك اعتبرت امتدادا لرسول الله صلى الله عليه و سلم .



[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]





[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


_________________


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elgharib1.ahlamontada.com
الغريب
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2659
العمر : 29
رقم العضويه : 1
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1846
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 25/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: نساء خالدات   الأحد أغسطس 02, 2009 2:15 pm

ميمونة بنت الحارث الهلالية


آخر أمهات المؤمنين - رضي الله عنها

اسمها ونسبها

هي ميمونة بنت الحارث بن حزن بن جبير بن الهزم بن روبية بن عبدالله بن هلال بن عامر بن صعصعة الهلالية. فأما أمها كانت تدعى هند بنت عوف بن زهير بن الحرث، وأخواتها: أم الفضل (لبابة الكبرى) زوج العباس رضي الله عنهما، و لبابة الصغرى زوج الوليد بن المغيرة المخزومي وأم خالد بن الوليد، وعصماء بني الحارث زوج أُبي بن الخلف، وغرة بنت الحرث زوج زياد بن عبدالله بن مالك الهلالي .. وهؤلاء هن أخواتها من أمها وأبيها. أما أخواتها لأمها فهن: أسماء بنت عميس زوج جعفر رضي الله عنه، ثم مات فخلف عليها أبو بكر الصديق
رضي الله عنه، ثم مات فخلف عليها علي كرم الله وجه. وسلمى بنت عميس زوج حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنه، ثم ملت فخلف عليها شداد بن أسامة بن الهاد. وسلامة بنت عميس زوج عبدالله بن كعب بن عنبة الخثعمي.


ولهذا عُرفت أمها هند بنت عوف بأكرم عجوز في الأرض أصهاراً، فأصهارها: أشرف الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصاحبه الصديق، وعميه حمزة والعباس ابنا عبدالمطلب، وجعفر وعلي أبناء عمه أبي طالب، وشداد بن الهاد رضي الله عنهم أجمعين. وتلك فضائل حسان، فهل فوق ذلك من أسمى وأفخر من هذا النسب الأصيل والمقام الرفيع...؟؟!!

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

أزواجها قبل الرسول صلى الله عليه وسلم

كان زواجها رضي الله عنها أولاً بمسعود بن عمرو الثقفي قبيل الإسلام، ففارقها وتزوجها أبو رهم بن عبدالعزى. فتوفي عنها وهي في ريعان الشباب. ثم ملأ نور الإيمان قلبها، وأضاء جوانب نفسها حتى شهد الله تعالى لها بالإيمان، وكيف لا وهي كانت من السابقين في سجل الإيمان. فحظيت بشرف الزواج من رسول الله صلى الله عليه وسلم في وقت فراغه من عمرة القضاء سنة 7 للهجرة.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

همس القلوب وحديث النفس


وفي السنة السابعة للهجرة النبوية، دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مكة معتمرين، وطاف الحبيب المصطفى بالبيت العتيق بيت الله الحرام. وكانت ميمونة بمكة أيضاً ورأت رسول الله وهو يعتمر فملأت ناظريها به حتى استحوذت عليها فكرة أن تنال شرف الزواج من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن تصبح أماً للمؤمنين، وما الذي يمنعها من تحقيق حلم لطالما راودتها في اليقظة والمنام وهي التي كانت من السابقين في سجل الإيمان وقائمة المؤمنين؟ وفي تلك اللحظات التي خالجت نفسها همسات قلبها المفعم بالإيمان، أفضت ميمونة بأمنيتها إلى أختها أم الفضل، وحدثتها عن حبها وأمنيتها في أن تكون زوجاً للرسول الله صلى الله عليه وسلم وأماً للمؤمنين، وأما أم الفضل فلم تكتم الأمر عن زوجها العباس فأفضت إليه بأمنية أختها ميمونة، ويبدو أن العباس أيضاً لم يكتم الأمر عن ابن أخيه فأفضى إليه بأمنية ميمونة بنت الحارث. فبعث رسول الله ابن عمه جعفر بن أبي طالب ليخطبها له، وما أن خرج جعفر رضي الله عنه من عندها، حتى ركبت بعيرها وانطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما أن وقعت عيناها عليه صلى الله عليه وسلم حتى قالت: "البعير وما عليه لله ورسوله".

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
السيدة ميمــونة رضي الله عنها في القرآن الكريـم


وهكذا وهبت ميمونة نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم وفيها نزل قوله تعالى: (( وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين)).

لقد جعلت ميمونة أمرها إلى العباس بن عبد المطلب فزوجها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل أيضاً أن العباس قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن ميمونة بنت الحارث قد تأيمت من أبي رهم بن عبدالعزى،هل لك أن تتزوجها؟" ، فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم.


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
السيدة ميمونة رضي الله عنها والزواج الميمون


أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بمكة ثلاثة أيام، فلما أصبح اليوم الرابع، أتى إليه صلى الله عليه وسلم نفر من كفار قريش ومعهم حويطب بن عبدالعزى - الذي أسلم فيما بعد- فأمروا الرسول صلى الله عليه وسلم أن يخرج بعد أن انقضى الأجل وأتم عمرة القضاء والتي كانت عن عمرة الحديبية. فقال صلى الله عليه وسلم: "وما عليكم لو تركتموني فأعرست بين أظهركم، فصنعت لكم طعاماً فحضرتموه". فقالوا: "لا حاجة لنا بطعامك، فأخرج عنا".فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلف مولاه أن يحمل ميمونة إليه حين يمسي.


فلحقت به ميمونة إلى سَرِف، وفي ذلك الموضع بنى الرسول صلى الله عليه وسلم في هذه البقعة المباركة، ويومئذ سماها الرسول صلى الله عليه وسلم ميمونة بعد أن كان اسمها برة. فعقد عليها بسرف بعد تحلله من عمرته لما روي عنها: "تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن حلالان بسرف".

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

السيدة ميمونة رضي الله عنها والرحلة المباركة إلى المدينة المنورة


ودخلت ميمونة رضي الله عنها البيت النبوي وهي لم تتجاوز بعد السادسة والعشرين. وإنه لشرف لا يضاهيه شرف لميمونة، فقد أحست بالغبطة تغمرها والفرحة تعمها، عندما أضحت في عداد أمهات المؤمنين الطاهرات رضي الله عنهن جميعاً. وعند وصولها إلى المدينة استقبلتها نسوة دار الهجرة بالترحيب والتهاني والتبريكات، وأكرمنها خير إكرام، إكراماً للرسول صلى الله عليه وسلم وطلباً لمرضاة الله عز وجل.

ودخلت أم المؤمنين الحجرة التي أعد لها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لتكون بيتاً لها أسوة بباقي أمها المؤمنين ونساء رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهكذا بقيت ميمونة تحظى بالقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم وتتفقه بكتاب الله وتستمع الأحاديث النبوية من الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وتهتدي بما يقوله، فكانت تكثر من الصلاة في المسجد النبوي لأنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلى المسجد الحرام".

وظلت ميمونة في البيت النبوي وظلت مكانتها رفيعة عند رسول الله حتى إذا اشتد به المرض عليه الصلاة والسلام نزل في بيتها.. ثم استأذنتها عائشة بإذن النبي صلى الله عليه وسلم لينتقل إلى بيتها ليمرض حيث أحب في بيت عائشة.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

حفظها للأحاديث النبوية

وبعد انتقال الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى، عاشت ميمونة رضي الله عنها حياتها بعد النبي صلى الله عليه وسلم في نشر سنة النبي صلى الله عليه وسلم بين الصحابة والتابعين؛ لأنها كانت ممن وعين الحديث الشريف وتلقينه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأنها شديدة التمسك بالهدي النبوي والخصال المحمدية، ومنها حفظ الحديث النبوي الشريف وروايته ونقله إلى كبار الصحابة والتابعين وأئمة العلماء. و كانت أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها من المكثرات لرواية الحديث النبوي الشريف والحافظات له، حيث أنها روت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ستاً وسبعين حديثاً.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
السيدة ميمونة رضي الله عنها وشهادة الإيمان والتقوى



وعكفت أم المؤمنين على العبادة والصلاة في البيت النبوي وراحت تهتدي بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم - وتقتبس من أخلاقه الحسنة، وكانت حريصة أشد الحرص على تطبيق حدود الله، ولا يثنيها عن ذلك شيء من رحمة أو شفقة أو صلة قرابة، فيحكى أن ذا قرابة لميمونة دخل عليها، فوجدت منه ريح شراب، فقالت: "لئن لم تخرج إلى المسلمين، فيجلدونك، لا تدخل علي أبدا". وهذا الموقف خير دليل على تمسك ميمونة رضي الله عنها بأوامر الله عز وجل وتطبيق السنة المطهرة فلا يمكن أن تحابي قرابتها في تعطيل حد من حدود الله. وقد زكى الرسول صلى الله عليه وسلم إيمان ميمونة رضي الله عنها وشهد لها ولأخوتها بالإيمان لما روى عن ابن عباس رضي الله عنه قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الأخوات المؤمنات: ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وأم الفضل، وسلمى امرأة حمزة، وأسماء بنت عميس أختهن لأمهن" رضي الله عنهم جميعاً.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

الأيام الأخيرة والذكريات العزيزة


كانت أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها، قد عاشت الخلافة الراشدة وهي عزيزة كريمة تحظى باحترام الخلفاء والعلماء، وامتدت بها الحياة إلى خلافة معاوية رضي الله عنه. وقيل: إنها توفيت سنة إحدى وخمسين بسرف ولها ثمانون سنة، ودفنت في موضع قبتها الذي كان فيه عرسها رضي الله عنها، وهكذا جعل الله عز وجل المكان الذي تزوجت به ميمونة هو مثواها الأخير. قال يزيد بن الأصم: "دفنا ميمونة بسرف في الظلة التي بنى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم".
وتلك هي أمنا وأم المؤمنين أجمعين ميمونة بنت الحارث الهلالية رضي الله عنها، آخر حبات العقد الفريد، العقد النبوي الطاهر المطهر، وإحدى أمهات المؤمنين اللواتي ينضوين تحت قول الله تعالى (( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا)) صدق الله العظيم

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

فضائل وأسباب شهرة السيدة ميمونة رضي الله عنها


وكانت لأم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها شهرة شهد لها التاريخ بعظمتها، ومن أسباب شهرتها نذكر


إن أم ميمونة هند بنت عوف كانت تعرف بأنها أكرم عجوز في الأرض أصهاراً - كما ذكرت سابقاً- فأصهارها: أشرف الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصاحبه الصديق، وعميه حمزة والعباس ابنا عبدالمطلب، وجعفر وعلي أبناء عمه أبي طالب، وشداد بن الهاد رضي الله عنهم أجمعين.
ومن أسباب عظمتها كذلك شهادة الرسول صلى الله عليه وسلم لها ولأخواتها بالإيمان، لما روى عن ابن عباس رضي الله عنه قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الأخوات المؤمنات: ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وأم الفضل زوج العباس، وسلمى امرأة حمزة، وأسماء بنت عميس أختهن لأمهن" رضي الله عنهن جميعاً.

ومنه تكريم الله عز وجل لها عندما نزل القرآن يحكي قصتها وكيف أنها وهبت نفسها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، في قول الله تعالى: (( وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين

ومن ذلك أنها كانت آخر من تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبها ختمت أمها المؤمنين، وكانت نعم الختام . وقد كانت تقيه تصل الرحم لشهادة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لها عندما قالت: " إنها والله كانت من أتقانا لله وأوصلنا للرحم".

ومما يذكر لميمونة رضي الله عنها أنها كانت أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها من الحافظات المكثرات لرواية الحديث النبوي الشريف، ولم يسبقها في ذلك سوى أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، وأم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها.


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

_________________


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elgharib1.ahlamontada.com
الغريب
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2659
العمر : 29
رقم العضويه : 1
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1846
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 25/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: نساء خالدات   الأحد أغسطس 02, 2009 2:15 pm

زينب بنت خزيمة الهلالية - أم المساكين

الاسم
زينب بنت خزيمة بن الحارث بن عبد الله بن عمرو بن عبد مناف الهلالية .


اللقب
أم المساكين.

تاريخ الميلاد
قبل البعثة بحوالى ثلاثة عشر عامًا .

الأزواج
عبد الله بن جحش ، وقيل من الطفيل بن الحارث بن عبد المطلب - رضى الله عنهما ثمّ تزوّجها النبيّ - صلى الله عليه وسلم -


محل الإقامة
المدينة المنورة .

الوفاة
توفيت - رضى الله عنها - فى ربيع الأول في العام 4هـ


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
-

زينب بنت خزيمة
- رضى الله عنها - إحدى أمهات المؤمنين الفضليات ، اللاتى أذهب الله عنهنّ الرجس وطهرهنّ تطهيرا .

وُلدت زينب فى مكة قبل بعثة النبى - صلى الله عليه وسلم - بثلاثة عشر عامًا تقريبًا ، وعُرفت قبل الإسلام بأم المساكين لكثرة إطعامها لهم ورحمتها بهم .

- ولمّا أشرق نور الإسلام كانت زينب ممن دخلوا فى هذا الدين عن رضىً واقتناع .

- وقد اختلفت الأقوال فى الصحابى الذى تزوجته زينب قبل زواجها من النبى - صلى الله عليه وسلم - ، فقيل إنها تزوجت من عبد الله بن جحش - رضى الله عنه - فاستشهد يوم أحد ، وقيل إنها كانت زوجةً للطفيل بن الحارث ، ثم خلّف عليها أخاه الشهيد عُبيدة بن الحارث فاستشهد يوم بدر .

-وقد تزوج النبى - صلى الله عليه وسلم- من زينب بنت خزيمة فى رمضان ، وقيل فى شوال في العام ( 3 هـ ) ، وأصدقها أربعمائة درهم ، وبنى لها حجرة إلى جوار حجرات زوجاته الشريفات ، ولم يطل مقام زينب فى البيت النبوى ،فما كادت تمضى بضعة شهور حتى توفيت - رضى الله عنها - فى ربيع الأول في العام 4 هـ ودفنت بالبقيع ، وكان عمرها يناهز الثلاثين عاما .

- السيدة زينب بنت خزيمة - رضى الله عنها - من أمهات المؤمنين الفضليات اللاتى امتزن بالرحمة والشفقة على المساكين والمحتاجين حتى لقبت بأم المساكين قبل إسلامها ، وذلك رغم صغر سنها ، إذ أجادت العمل النسوى الاجتماعى لخدمة مجتمعها قبل الإسلام وبعده ، فصرفت جُلّ وقتها لرعاية المساكين وإطعامهم والتصدق عليهم .

زينب بنت خزيمة - رضى الله عنها - من أمهات المؤمنين ونساء آل البيت الطاهرات اللاتى أذهب الله عنهن الرجس وطهرهنّ تطهيرًا ، كما أنها من السابقات إلى الإسلام ، اللاتى عُرف عنهن رقة الطباع والرحمة والعطف على المساكين حتى لقبت "بأم المساكين " فكانت من أرق النساء وأرحمهنّ بالفقراء والمساكين فى الجاهلية والإسلام .

- لم ترو أم المؤمنين زينب بنت خزيمة شيئًا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال الذهبى : وما روت شيئا . ولعل هذا يعود إلى انشغالها بأحوال المساكين ، وإلى قلة مكثها فى بيت النبى - صلى الله عليه وسلم - ووفاتها في حياته .

- تُوفيت زينب بنت خزيمة - رضى الله عنها - فى ربيع الأول في العام ( 4 هـ ) ودُفنت بالبقيع ، وكان عمرها حوالى ثلاثين عامًا ،

وكانت أول نساء النبى - صلى الله عليه وسلم - موتًا بالمدينة المنورة .


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]



[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


_________________


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elgharib1.ahlamontada.com
الغريب
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2659
العمر : 29
رقم العضويه : 1
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1846
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 25/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: نساء خالدات   الأربعاء سبتمبر 30, 2009 2:31 pm

هند بنت سهيل - أم سلمة بنت زاد الركب


هند ام سلمة رضى الله عنها

آخر من مات من أمهات المؤمنين


نسبها




هي هند بنت سهيل المعروف بأبي أمية بن المغيرة، أم سلمة (
ويقال أن اسم جدها المغيرة هو حذيفة، ويعرف بزاد الركب) . وهي قرشية
مخزومية ، وكان جدها المغيرة يقال له : زاد الركب ، وذلك لجوده ، حيث كان
لا يدع أحدا يسافر معه حامل زاده، بل كان هو الذي يكفيهم. وقد تزوجها أبو
سلمة عبد الله بن عبد الأسد المخزومي.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

فضلها

تُعدَّ أم سلمة من أكمل النساء عقلا وخلقا، فهي وزوجها أبو سلمة من السابقين إلى الإسلام ، هاجرت مع أبي سلمة إلى أرض الحبشة ، وولدت له ((سلمة))
ورجعا إلى مكة، ثم هاجرا معه إلى المدينة. فولدت له ابنتين وابنا أيضا ،
وكانت أول امرأة مهاجرة تدخل المدينة. ومات أبو سلمة في المدينة من أثر
جرح في غزوة أحد، بعد أن قاتل قتال المخلصين المتعشقين للموت والشهادة . وكان من دعاء أبي سلمة: (اللهم
اخلفني في أهلي بخير ، فأخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على زوجته أم
سلمة، فصارت أمًا للمؤمنين، وعلى بنيه: سلمة، وعمر، وزينب، فصاروا ربائب
في حجره المبارك صلى الله عليه وسلم، وذلك سنة أربع للهجرة (4هـ
).

كما كانت تعد من فقهــاء الصحــابة ممن كان يفــتي، إذ عــدها ابن حزم ضمن
الدرجة الثانية، أي متوسطي الفتوى بين الصحابة رضوان الله عليهم، حيث قال:
(المتوسطون فيما روي عنهم مــن الفتـــوى: عثمــــان، أبوهــــريرة، عبــد الــله بــن عــــمرو، أنـــس، أم سلمة...) إلى أن عدهم ثلاثة عشر، ثم قال: (ويمكن أن يجمع من فتيا كل واحد منهم جزء صغير).

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


زواج أم سلمة من النبي صلى الله عليه و سلم


عندما انقضت عدتها بعث إليها أبو بكر يخطبها فلم تتزوجه ، وخطبها النبي صلى الله عليه و سلم إشفاقا عليها ورحمة بأيتامها أبناء وبنات أخيه من الرضاعة . فقالت له: مثلي
لا يصلح للزواج ، فإني تجاوزت السن ، فلا يولد لي، وأنا امرأة غيور، وعندي
أطفال ، فأرسل إليها النبي صلى الله عليه و سلم خطابا يقول فيه : أما السن
فأنا أكبر منكِ ، وأما الغيرة فيذهبها الله ، وأما الأولياء فليس أحد منهم
شاهدِ ولا غائب إلا أرضاني. فأرسلت أم سلمة ابنها عمر بن أبي سلمة ليزوجها
بالرسول صلى الله عليه و سلم
.

ولما تزوج رسول الله صلى الله عليه و سلم أم سلمة حزنت
عائشة رضي الله عنها حزنا شديدا لما ذكروا لها من جمال أم سلمة وقالت لما
رأتها : والله أضعاف ما وصفت لي في الحسن والجمال .وكان رسول الله إذا صلى
العصر دخل على نسائه فبدأ بأم سلمة وكان يختمها بعائشة رضي الله عنهن .

وسافر رسول الله صلى الله عليه و سلم بعض الأسفار وأخذ معه صفية بنت حيي وأم سلمة فأقبل رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى هودج صفية ، وهو يظن أنه هودج أم سلمة، وكان ذلك اليوم يوم أم سلمة
فجعل النبي عليه الصلاة والسلام يتحدث مع صفية . فغارت أم سلمة وعلم
الرسول صلى الله عليه و سلم فقالت له: تتحدث مع ابنة اليهودي في يومي وأنت
رسول الله استغفر لي فإنما حملني على هذه الغيرة ....

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

صفاتها وأخلاقها


وتمضي الأيام وتحدثنا كتب السيرة أن نساء النبي وقد علمن بما أفاء الله
على رسوله والمسلمين من النعم والخيرات بعد جلاء اليهود عن المدينة فطمعن
أن يعشن حياة مرفهة، ويلبسن ملابس اجمل، ويصبح لهن مثل النساء الأخريات من
الذهب والفضة، ويتركن حياة الزهد والتقشف التي يعيشها الرسول، ولكن الرسول
رفض مطالبهن، وقرر اعتزالهن جميعا .. حتى شاع بين المسلمين أنه طلقهن.

وحزن أبو بكر الصديق .. وحزن عمر بن الخطاب .. عندما تناهى إلى سمعهما أن
نساء النبي اعتزلهن رسول الله عليه الصلاة والسلام في "مشربة" وقام على
خدمته خادمة رباح.

وتوجه عمر بن الخطاب إلى أم سلمة يسألها عما فعلته بالرسول وكانت تمت إليه بصلة القرابة .. ولكن أم سلمة استنكرت على عمر أن يتدخل في أمور بيت الرسول، حتى لو كانت ابنته حفصة من أزواج الرسول.
قالت لعمر بن الخطاب
ـ "عجبا لك يا عمر .. مالك ولهذا وقد دخلت في كل شيء حتى تبتغي أن تدخل بين النبي وأزواجه".
واعتذر لها عمر ..

وبقى حزينا لما حدث في بيت النبوة .. وتوجه إلى الرسول عليه الصلاة
والسلام، وعندما سمح له الرسول بالدخول، هال عمر بن الخطاب حياة النبي
عليه الصلاة والسلام المتقشفة .. حتى أنه بكى عندما رأى أن الحجرة ليس بها
إلا الحصير الذي أثر في جنب الرسول .. وسأله الرسول عما يبكيه قال عمر: ما
أراه بك يا رسول الله، أنك أحب العباد إلى الله، وتعيش هكذا على حصيرة
أثرت في جنبك وتأكل الماء والشعير!

وقال له أعظم رسل الله

ـ يا بن الخطاب كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل، لقد خيرت بين أن أكون نبيا ملكا مثل سليمان وداود عليهما السلام، وبين أن أكون نبيا عبدا فاخترت أن أكون نبيا عبدا".

وأخذ عمر يحدث الرسول حتى سرى عنه، وعلم أن النبي يعتزل زوجاته لمطالبهن،
ورغبتهن في زخرف الحياة الدنيا وأنه لم يطلقهن وسعد بن الخطاب. وفي هذه
الحادثة نزل قوله تعالى:
{يا
أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن
وأسرحكن سراحا جميلا "28" وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن
الله أعد للمحسنات منكن أجراً عظيماً
"29"} (سورة الأحزاب)

وبعد انتهاء الشهر، خير الرسول نساءه بين الحياة معه كما يعيش، أو أن يسرحهن سراحا جميلا .. بدأ الرسول بعائشة قائلا:
ـ " يا عائشة أني أريد أن أعرض عليك أمرا، أحب ألا تعجلي فيه حتى تستشيري أبويك .. وتلا عليها ما نزل من القرآن الكريم ..


قالت عائشة رضي الله عنها: أفيك استشير أبوي يا رسول الله بل اختار الله ورسوله والدار الآخرة".

و .. فعلت كل أمهات المؤمنين ما فعلت عائشة .. ورضين أن يعشن في كنف الرسول مؤثرات الله والدار الآخرة.


كان لأم سلمه رأي صائب أشارت على
النبي صلى الله عليه و سلم يوم الحديبية، وذلك أن النبي - عليه الصلاة
والسلام- لما صالح أهل مكة وكتب كتاب الصلح بينه و بينهم وفرغ من قضية
الكتاب قال لأصحابه: قوموا فانحروا ثم حلقوا . فلم يقم منهم رجل بعد أن
قال ذلك ثلاث مرات . فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فدخل على أم
سلمة فذكر لها ما لقي من الناس. فقالت له أم سلمة :
يا نبي الله أتحب ذلك اخرج ثم لا تكلم أحدا منهم كلمة حتى تنحر بدنك وتدعو
حالقك فيحلقك . فقام - عليه الصلاة و السلام - فخرج فلم يكلم أحدا منهم
كلمة فنحر بدنته ودعا حالقه فحلقه ، فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل
بعضهم يحلق بعضا حتى كاد بعضهم يقتل بعضا .[ كناية عن سرعة المبادرة في الفعل ].

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

وتعد أم سلمة خير
مثال يجب على أمهات وزوجات اليوم الاحتذاء به من خلال تربيتها لأولادها
التربية الأخلاقية الكريمة. وكانت خير زوجة وأم صالحة، تملك العقل الراجح
، والشخصية القوية، وكانت قادرة على اتخاذ قراراتها بنفسها، وتتسم شخصيتها
بحسن الأخلاق والأدب ، وهذا ما يندر في كثير من الأمهات والزوجات في وقتنا
الحالي. كالعناية بالزوج، والنظر في أمور الأطفال، ومساعدة الزوج في أصعب
الأوقات، وتقدير حال زوجها . كل هذا نفتقده في أمهات وزوجات اليوم، وذلك
لاستهتارهن بأمور تربية الأطفال ، وإهمال الزوج وعدم رعايته، ومبالغتهن
واهتمامهن بأمور الدنيا والتي غالبا ما تكون زائفة لا معنى لها .

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

دور أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها في رواية الحديث


مروياتها رضي الله عنها وتلاميذها


روت أم المؤمنين أم سلمة رضي الله
عنها الكثير الطيب، إذ تعد ثاني راوية للحديث بعد أم المؤمنين عائشة رضي
الله عنها، إذ لها جملة أحاديث قدرت حسب كتاب بقي بن مخلد ثلاثمائة
وثمانية وسبعين حديثًا (378). اتفق
لها البخاري ومسلم على ثلاثة عشر حديثًا، وانفرد البخاري بثلاثة، ومسلم
بثلاثة عشر. ومجموع مروياتها حسب ما ورد في تحفة الأشراف مائة وثمانية
وخمسون حديثًا
(158).

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


محتوى مروياتها رضي الله عنها


كان وجود أم المؤمنين أم سلمة، وأم
المؤمنين عائشة رضي الله عنهما خاصة بين الصحابة، وتأخر وفاتهما بعد النبي
صلى الله عليه وسلم من العوامل المهمة التي جعلت الناس يقصدونهما خاصة
للسؤال والفتيا، وبعد وفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها سنة (58هـ)، تربعت أم سلمة رضي
الله عنها على سدة الرواية والفتيا لكونها آخر من تبقى من أمهات المؤمنين،
الأمر الذي جعل مروياتها كثيرة، إذ جمعت بين الأحكام والتفسير والآداب
والأدعية، والفتن.... إلخ..


1. إن مرويـــات أم ســلــمة معظــمها
في الأحكــام وما اختص بالعبادات أساسًا كالطهارة والصلاة والزكاة والصوم
والحج. وفي أحكام الجنائز ، وفي الأدب، وفي ستر العورة، وفي رفع الرأس إلى
السماء عند الخروج من البيت، والمرأة ترخي من إزارها ذراعًا، وروت في
الأشربة، والنهي عن عجم النوى طبخًا وخلط النبيذ بالتمر... وفي النكاح،
روت زواجها، وفي الإحداد والرضاع... كما روت في المغازي، والمظالم والفتن،
في الجيش الذي يخسف به، وفي المهدي، وروت في المناقب في ذكر علي وذكر
عمار.وهذا يدل على قوة حافظة أم سلمة واهتمامها بالحديث -رضي الله عنها .

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
تلاميـــذها


نقل عنها مروياتها جيل من التلاميذ رجالاً ونساء، من مختلف الأقطار، حيث روى عنها - رضي الله عنها - خلق كثير.
- فمن الصحابة: أم
المؤمنين عائــشة، وأبو سعيــد الخــدري، وعــمر بن أبي سلمة، وأنس بن
مالك، وبريدة بن الحصين الأسلمي، وسليمـــــان بن بريــــدة، وأبو
رافــــع، وابن عبـــــاس
– رضي الله عنهم .


- ومن التابعين، أشهرهم: سعيد
بن المسيب، وسليمان بن يسار، وشقيق بن سلمة، وعبد الله بن أبي مليكة،
وعامر الشعبي، والأســـود بن يــزيــد، ومجـاهد، وعـــطـاء بن أبـــي
ربــــاح، شـــهر بن حوشب، نافع بن جبير بن مطعم
... وآخرون.


- ومن النساء: ابنتها
زينب، هند بنت الحارث، وصفية بنت شيبة، وصفية بنت أبي عبيد، وأم ولد
إبراهيم بن عبد الرحمن بن عــوف، وعمـــرة بنــت عبـــد الرحــمن،
وحكيــمة، رميثـــة، وأم محمد ابن قيس
.


- ومن نساء أهل الكوفة: عمرة بنت أفعى، جسرة بنت دجاجة، أم مساور الحميري، أم موسى (سرية علي)، جدة ابن جدعان، أم مبشر.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

وفاة أم سلمة – رضي الله عنها


"كانت أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها، آخر من مات من أمهات المؤمنين، عمرت حتى بلغها مقتل الحسين، لم تلبث بعده إلا يسيرًا، وانتقلت إلى الله تعالى سنة (62هـ)، وكانت قد عاشت نحوًا من تسعين سنة " .

_________________


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elgharib1.ahlamontada.com
الغريب
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2659
العمر : 29
رقم العضويه : 1
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1846
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 25/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: نساء خالدات   الأربعاء سبتمبر 30, 2009 2:31 pm

هند بنت عتبة - زوجة أبي سفيان

هند بنت عتبة بطلة في الجاهلية والإسلام


- إنها هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس العبشمية القرشية .


- إحدى نساء العرب اللاتي كان لهم شهر عالية قبل الإسلام وبعده ، وهي أم الخليفة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما.


- كانت هند
ذات صفات ترفع قدرها بين النساء من العرب ، ففيها فصاحة ، وجرأة ، وثقة ،
وحزم ، ورأي. تقول الشعر وترسل الحكمة ، وكانت امرأة لها نفس وأنفة.
زوجها أبوها من الفاكهة بن المغيرة المخزومي ، فولدت له أباناً ، ثم تركته.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

وقالت لأبيها ذات يوم


إني امرأة قد ملكت أمري فلا تزوجني رجلاً حتى تعرضه علي. فقال لها:
ذلك لك. ثم قال لها يوماً: إنه قد خطبك رجلان من قومك ، ولست مسمياً لك
واحداً منهما حتى أصفه لك ، أما الأول : ففي الشرف والصميم ، والحسب
الكريم ، تخالين به هوجاً من غفلته ، وذلك إسجاح من شيمته ، حسن الصحابة ،
حسن الإجابة ، إن تابعته تابعك ، وإن ملت كان معك ، تقضين عليه في ماله ،
وتكتفين برأيك في ضعفه ، وأما الآخر ففي الحسب الحسيب ، والرأي الأريب ،
بدر أرومته ، وعز عشيرته ، يؤدب أهله ولا يؤدبونه ، إن اتبعوه أسهل بهم ،
وإن جانبوه توعر بهم ، شديد الغيرة ، سريع الطيرة ، وشديد حجاب القبة ، إن
جاع فغير منزور ، وإن نوزع فغير مقهور ، قد بينت لك حالهما.

قالت

أما الأول فسيد مضياع لكريمته، مؤات لها فيما عسى إن لم تعصم أن تلين
بعد إبائها ، وتضيع تحت جفائها ، إن جاءت له بولد أحمقت ، وإن أنجبت فعن
خطأ ما أنجبت. اطو ذكر هذا عني فلا تسمه لي ، وأما الآخر فبعل الحرة
الكريمة : إني لأخلاق هذا لوامقة ، وإني له لموافقة ، وإني آخذة بأدب
البعل مع لزومي قبتي ، وقلة تلفتي ، وإن السليل بيني وبينه لحري أن يكون
المدافع عن حريم عشيرته ، والذائد عن كتيبتها ، المحامي عن حقيقتها ،
الزائن لأرومتها ، غير مواكل ولا زميّل عند ضعضعة الحوادث ، فمن هو ؟ قال
: ذاك أبو سفيان بن حرب ، قالت : فزوجه ولا تلقني إليه إلقاء المتسلس
السلس ، ولا تمسه سوم المواطس الضرس ، استخر الله في السماء يخر لك بعلمه
في القضاء.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


- وتزوجت هند
من أبي سفيان بن حرب ، وكانت تحرص دوماً على محامد الفعال ، كما كانت ذات
طموح واسع ، ففي ذات يوم رآها بعض الناس ومعها ابنها معاوية ، فتوسموا فيه
النبوغ ، فقالوا لها عنه : إن عاش ساد قومه. فلم يعجبها هذا المديح فقالت
في إباء وتطلع واسع : ثكلته إن لم يسد إلا قومه.
- ولما كانت موقعة بدر
الكبرى قتل في هذه العركة والد هند وعمها شيبة ، وأخوها الوليد بن عتبة ،
فراحت ترثيهم مر الرثاء ، وفي عكاظ التقت مع الخنساء ، فسألتها من تبكين
يا هند


فأجابت


أبكي عميد الأبطحين كليهما................... وحاميهما من كل باغ يريدها
أبي عتبة الخيرات ويحك فاعلمي.............. وشيبة والحامي الذمار وليدها
أولئك آل المجد من آل طالب ............. وفي العز منها حين ينمى عديدها


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

- وفي يوم أحد كان لهند
بنت عتبة دورها العسكري البارز، فقد خرجت مع المشركين من قريش ، وكان
يقودهم زوجها أبو سفيان ، وراحت هند تحرض القرشيين على القتال ، وتزعمت
فئة من النساء ، فرحن يضر بن الدفوف ،


وهي ترتجز


نحن بنات طارق ........................................نمشي على النمارق
إن تقبلوا نعانق ...................................وإن تدبروا نفـــارق


وتردد قولها


أيها بني عبد الدار....................................ويها حماة الأدبارضرباً بكل بتار


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


- وفي هذه المعركة كانت هند بنت عتبة قد حرضت وحشي بن حرب على قتل حمزة بن
عبد المطلب رضي الله عنه ، حيث وعدته بالحرية وكان عبداً لها إن هو قتل
حمزة ، فكانت تؤجج في صدره نيران العدوان ، وتقول له : إيه أبا دسمة ، اشف
واشتف.

ولما قتل وحشي حمزة رضي الله عنه جاءت هند إلى حمزة وقد فارق الحياة ، فشقت بطنه ونزعت كبده ، ومضغتها ثم لفظتها وعلت صخرة مشرفة فصرخت بأعلى صوتها


نحن جزيناكم بيوم بدر .......................... والحرب بعد الحرب ذات سعر
ما كان عن عتبة لي من صبر .................... ولا أخــي وعـمــه وبكــري
شفيت نفسي وقضيت نذري ...................... شفيت وحشي غليل صدري
فشكر وحشي على عمري .......................... حتى ترم أعظمي في قبري


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

- وبقيت هند على الشرك حتى شرح الله تعالى صدرها للإسلام يوم فتح مكة ،
حيث شاءت إرادة الله تعالى أن تنقلب بطلة الجاهلية إلى بطلة في ظل الإسلام
، ففي عشية ليلة الفتح ، فتح مكة ، عاد أبو سفيان بن حرب من عند رسول الله
صلى الله عليه وسلم مسلماً وهو يصيح : يا معشر قريش ألا إني قد أسلمت
فأسلموا ، إن محمداً صلى الله عليه وسلم قد أتاكم بما لا قبل لكم به ، فمن
دخل دار أبي سفيان فهو آمن. فقامت إليه هند فأخذت بشاربه وهي تردد: بئس
طليعة القوم أنت يا أهل مكة اقتلوا الحميت الدسم الأحمس ، قبح من طليعة
قوم ، فقال أبو سفيان : ويلكم لا تغرنكم هذه من أنفسكم ، فإنه قد جاءكم ما
لا قبل لكم به ، فمن دخل دار أبي سفيان فهو آمن. فقالوا: قاتلك الله ، وما
تغني عنا دارك. قال: ومن أغلق عليه بابه فهو آمن، ومن دخل المسجد فهو آمن.
فتفرق الناس إلى دورهم وإلى المسجد.


- وفي اليوم الثاني لفتح مكة قالت هند لزوجها
أبي سفيان: إنما أريد أن أتابع محمداً فخذني إليه. فقالت لها: قد رأيتك
تكرهين هذا الحديث بالأمس. فقالت: إني والله لم أر أن الله قد عبد حق
عبادته في هذا المسجد إلا في هذه الليلة ، والله إن باتوا إلا مصلين
قياماً وركوعاً وسجوداً. فقال لها: فإنك قد فعلت ما فعلت ، فاذهبي برجل من
قومك معك ، فذهبت إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه فذهب بها إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم فأسلمت وبايعت.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

- وتمضي الأيام ، وتزداد هند المسلمة ثقافة إيمانية ، حيث اشتركت في الجهاد مع زوجها أبي سفيان في غزوة اليرموك الشهيرة ، وأبلت فيها بلاء حسناً ، وكانت تحرض المسلمين على قتال الروم فتقول : عاجلوهم بسيوفكم يا معشر المسلمين.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

- وظلت هند بقية حياتها مسلمة مؤمنة مجاهدة حتى توفيت سنة أربع عشرة للهجرة. فرضي الله عنها وأرضاها ، وغفر لها ورحمها ، إنه على كل شيء قدير.

_________________


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elgharib1.ahlamontada.com
الغريب
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2659
العمر : 29
رقم العضويه : 1
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1846
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 25/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: نساء خالدات   الأربعاء سبتمبر 30, 2009 2:32 pm

سودة بنت زمعة العامرية

السيدة سودة بنت زمعة رضي الله عنها

أول امرأة تزوجها الرسول بعد السيدة خديجة رضي الله عنها

وبها نزلت آية الحجاب

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
اسمها ونسبها

هي أم المؤمنين سوده بنت زمعة بن قيس
بن عبد ود ابن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشية العامرية، وأمها
الشمّوس بنت قيس بن زيد بن عمر الأنصارية.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

إسلامها

كانت سيدة جليلة نبيلة ضخمة، من فوا ضل نساء عصرها. كانت قبل أن يتزوجها
رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت ابن عم لها يقال له: السكران بن عمرو،
أخي سهيل بن عمرو العامري. ولما أسلمت بايعت النبي صلى الله عليه وسلم
وأسلم معها زوجها السكران وهاجرا جميعاً إلى أرض الحبشة، وذاقت الويل في
الذهاب معه والإياب حتى مات عنها وتركها حزينة مقهورة لا عون لها ولا حرفة
وأبوها شيخ كبير.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

زواجها


في حديث لعائشة عن خولة بنت حكيم، أن خولة بنت حكيم السلمية رفيقة سودة في
الهجرة إلى الحبشة وزوجها عثمان بن مظعون لما عرض على رسول الله صلى الله
عليه وسلم بعائشة رضي الله عنها: أنها صغيرة ويريد من هي أكبر سناً لتدبير
شؤون بيته ورعاية فاطمة الزهراء.
فعرضت الزواج من سوده بنت
زمعة، فهي امرأة كبيرة وواعية، رزان ومؤمنة، وأن جاوزت صباها وخلت ملامحها
من الجمال. ولم تكد خولة تتم كلامها حتى أثنى عليها الرسول صلى الله عليه
وسلم- فأتى فتزوجها.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

تزوج النبي صلى الله عليه وسلم- بسودة

ولديها ستة أبناء وكان زواجها في رمضان في السنة العاشرة من النبوة، بعد
وفاة خديجة بمكة، وقيل: سنة ثمانية للهجرة على صداق قدره أربعمائة درهم،
وهاجر بها إلى المدينة.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
فضلها

تعد سودة – رضي الله عنها - من فواضل
نساء عصرها، أسلمت وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم ، وهاجرت إلى أرض
الحبشة. تزوج بها الرسول صلى الله عليه وسلم وكانت إحدى أحب زوجاته إلى
قلبه، عرفت بالصلاح والتقوى، روت عن النبي أحاديث كثيرة وروى عنها الكثير.
ونزلت بها آية الحجاب، فسجد لها ابن عباس. وكانت تمتاز بطول اليد، لكثرة
صدقتها حيث كانت امرأة تحب الصدقة.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
صفاتها

لما دخلت عائشة رضي الله عنها بيت الرسول صلى الله عليه وسلم زوجة محبوبة تملأ العين بصباها ومرحها وذكائها، شاءت سودة أن
تتخلى عن مكانها في بيت محمد صلى الله عليه وسلم فهي لم تأخذ منه إلا
الرحمة والمكرمة، وهذه عائشة يدنيها من الرسول المودة والإيثار والاعتزاز
بأبيها، وملاحة يهواها الرجل.

وقد أنس الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بمرحها وصباها في بيته فانقبضت
سودة وبدت في بيت زوجها كالسجين، ولما جاءها الرسول صلى الله عليه وسلم
يوماً وسألها إن كانت تريد تسريحاً، وهو يعلم أن ليس لها في الزواج مأرب
إلا الستر والعافية وهما في عصمة الرسول ونعمة الله، قالت سودة وقد هدأت بها غيرة الأنثى: يا رسول الله مالي من حرص على أن أكون لك زوجة مثل عائشة فأمسكني، وحسبي أن أعيش قريبة منك، أحب حبيبك وأرضى لرضاك.

ووطدت سوده نفسها على أن تروض غيرتها
بالتقوى، وأن تسقط يومها لعائشة وتؤثرها على نفسها، وبعد أن تزوج الرسول
صلى الله عليه وسلم بحفصة بنت عمر جبراً لخاطرها المكسور بعد وفاة زوجها
وسنها لم يتجاوز الثامنة عشر، هانت لدى سودة الحياة مع ضرتين ندتين
كلتاهما تعتز بأبيها، ولكنها كانت أقرب لعائشة ترضيها لمرضاة زوجها.

وكانت سوده ذات أخلاق حميدة، امرأة
صالحة تحب الصدقة كثيراً، فقالت عنها عائشة – رضي الله عنها -: اجتمع
أزواج النبي عنده ذات يوم فقلن: يا رسول الله أيّنا أسرع بك لحاقاً؟ قال:
أطولكن يداً، فأخذنا قصبة وزرعناها؟ فكانت زمعة أطول ذراعاً فتوفي رسول
الله صلى الله عليه وسلم فعرفنا بعد ذلك أن طول يدها كانت من الصدقة.
عن هشام، عن ابن سيرين: أن عمر رضي الله عنه- بعث إلى سودة بفرارة دراهم، فقالت: في الغرارة مثل التمر، يا جارية: بلغيني الفتح، ففرقتها.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
أعمالها

روت سودة – رضي الله عنها- خمسة أحاديث، وروى عنها عبدالله بن عباس ويحيى بن عبدالله بن عبد الرحمن بن سعدين زاره الأنصاري. وروى لها أبو داود والنسائي وخرج لها البخاري.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
وفاتها

توفيت سودة في آخر زمن عمر بن الخطاب، ويقال إنها توفيت بالمدينة المنورة في شوال سنة أربعة وخمسون، وفي خلافة معاوية.


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

_________________


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elgharib1.ahlamontada.com
الغريب
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2659
العمر : 29
رقم العضويه : 1
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1846
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 25/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: نساء خالدات   الأربعاء سبتمبر 30, 2009 2:33 pm

رملة بنت أبي سفيان - أم حبيبة


أم المؤمنين رملة أم حبيبة رضى الله عنها

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

نسبها ونشأتها رضي الله عنها

أم المؤمنين، السيدة المحجبة، من بنات عم الرسول- صلى الله عليه وسلم- ، رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف . ابنة زعيم، وأخت خليفة، وزوجة خاتم النبيين محمد- عليه الصلاة والسلام


فأبوها أبو سفيان، زعيم ورئيس قريش،
والذي كان في بداية الدعوة العدو اللدود للرسول- عليه الصلاة والسلام-
وأخوها معاوية بن أبي سفيان، أحد الخلفاء الأمويين، ولمكانة وجلالة منزلة أم حبيبة في
دولة أخيها (في الشام)، قيل لمعاوية: "خال المؤمنين" . وأخيراً، فهي من
زوجات الرسول-عليه الصلاة والسلام-، فليس هناك من هي أكثر كرماً وصداقاً
منها، ولا في نسائه من هي نائية الدار أبعد منها. وهذا دليل على زهدها
وتفضيلها لنعم الآخرة على نعيم الدنيا الزائل


كانت أم حبيبة من ذوات رأي وفصاحة، تزوجها أولاً عبيد الله بن جحش، وعندما دعا الرسول- عليه الصلاة والسلام- الناس في مكة إلى الإسلام، أسلمت رملة مع زوجها في دار الأرقم بن أبي الأرقم، وحينما اشتد الأذى بالمسلمين في مكة؛ هاجرت رملة
بصحبة زوجها فارة بدينها متمسكة بعقيدتها، متحملة الغربة والوحشة، تاركة
الترف والنعيم التي كانت فيها، بعيدة عن مركز الدعوة والنبوة، متحملة مشاق
السفر والهجرة، فأرض الحبشة بعيدة عن مكة، والطريق تتخلله العديد من الطرق
الوعرة، والحرارة المرتفعة، وقلة المؤونة، كما أن رملة
في ذلك الوقت كانت في شهور حملها الأولى، في حين نرى بأن سفر هذه الأيام
سفر راحة ورفاهية، ووسائل النقل المتطورة ساعدت على قصر المسافة بين
الدول. وبعد أشهر من بقاء رملة في الحبشة، أنجبت مولودتها "حبيبة"، فكنيت "بأم حبيبة".

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

رؤية أم حبيبة رضي الله عنها

في إحدى الليالي، رأت أم حبيبة في
النوم أن زوجها عبيد الله في صورة سيئة، ففزعت من ذلك ، وحينما أصبحت،
أخبرها زوجها بأنه وجد في دين النصرانية ما هو أفضل من الإسلام، فحاولت رملة أن ترده إلى الإسلام ولكنها وجدته قد رجع إلى شرب الخمر من جديد.


وفي الليلة التالية، رأت في منامها أن هناك منادياً يناديها بأم المؤمنين، فأولت أم حبيبة بأن الرسول سوف يتزوجها. وبالفعل؛ مع مرور الأيام، توفي زوجها على دين النصرانية، فوجدت أم حبيبة نفسها
غريبة في غير بلدها، وحيدة بلا زوج يحميها، أمًّا لطفلة يتيمة في سن
الرضاع، وابنة لأب مشرك تخاف من بطشه ولا تستطيع الالتحاق به في مكة، فلم
تجد هذه المرأة المؤمنة غير الصبر والاحتساب، فواجهت المحنة بإيمان وتوكلت
على الله- سبحانه وتعالى

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

زواج أم حبيبة رضي الله عنها

علم الرسول- صلى الله عليه وسلم- بما جرى لأم حبيبة، فأرسل إلى النجاشي طالباً الزواج منها، ففرحت أم حبيبة ،
وصدقت رؤياها، فعهدها وأصدقها النجاشي أربعمائة دينار، ووكلت هي ابن عمها
خالد بن سعيد ابن العاص، وفي هذا دلالة على أنه يجوز عقد الزواج بالوكالة
في الإسلام. وبهذا الزواج خفف الرسول من عداوته لبني أمية، فعندما علم أبو
سفيان زواج الرسول من ابنته رملة، قال: ذاك
الفحل، لا يقرع أنفه! ويقصد أن الرسول رجل كريم، وبهذه الطريقة خفت
البغضاء التي كانت في نفس أبي سفيان على الرسول- صلى الله عليه وسلم-، كما
أن في هذا الموقف دعوة إلى مقابلة السيئة بالحسنة، لأنها تؤدي إلى دفع
وزوال الحقد والضغينة و صفاء النفوس بين المتخاصمين

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

أبو سفيان في بيت أم حبيبة رضي الله عنها


حينما نقض المشركون في مكة صلح الحديبية، خافوا
من انتقام الرسول- صلى الله عليه وسلم-، فأرسلوا أبا سفيان إلى المدينة
لعله ينجح في إقناع الرسول بتجديد الصلح، وفي طريقه إلى النبي- عليه
الصلاة والسلام-، مر أبو سفيان على ابنته أم حبيبة في بيتها، وعندما هم بالجلوس على فراش الرسول- صلى الله عليه وسلم- سحبته أم حبيبة من تحته وطوته بعيداً عنه، فقال أبو سفيان: "أراغبة
بهذا الفراش يا بنية عني؟ أم بي عنه؟" ، فأجابته: "بل به عنك ، لأنه فراش
الرسول- صلى الله عليه وسلم- وأنت رجل نجس غير مؤمن"، فغضب منها، وقال:
"أصابك بعدي شر"، فقالت: "لا والله بل خير"
. وهنا نجد بأن هذه
المرأة المؤمنة أعطت أباها المشرك درساً في الإيمان، ألا وهو أن رابطة
العقيدة أقوى من رابطة الدم والنسب، وأنه يجب علينا عدم مناصرة وموالاة
الكفار مهما كانت صلة المسلم بهم، بل يجب علينا محاربتهم ومقاتلتهم من أجل
نصرة الإسلام.

لذلك ، جهز الرسول - صلى الله عليه وسلم- المسلمين لفتح مكة، وبالرغم من معرفة أم حبيبة لهذا
السر، إلا أنها لم تخبر أباها، وحافظت على سر رسول الله - صلى الله عليه
وسلم- وسر المسلمين. ففتح المسلمون مكة، ودخل العديد من المشركين في دين
الله، وأسلم أبو سفيان، فتكاملت أفراح أم حبيبة وشكرت
الله على هذا الفضل العظيم. وفي هذا الموقف إشارة إلى أنه يجب على المرأة
المسلمة حفظ سر زوجها، وعدم البوح به حتى لأقرب الناس إليها، فهناك العديد
من النساء اللاتي يشركن الأهل في حل المشاكل الزوجية، والكثير من هؤلاء
النسوة يطلقن بسبب إفشائهن للسر وتدخل الأهل. لذلك يجب على الزوجة الصالحة
المحافظة على بيت الزوجية وعدم البوح بالأسرار.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

دورها في رواية الحديث الشريف رضي الله عنها


روت أم حبيبة- رضي الله عنها- عدة أحاديث عن الرسول- صلى الله عليه وسلم-. بلغ مجموعها خمسة وستين حديثاً، وقد اتفق لها البخاري ومسلم على حديثين. فلأم حبيبة- رضي الله عنها- حديث مشهور في تحريم الربيبة وأخت المرأة،" فعن زينب بنت أم سلمة عن أم حبيبة بنت أبي سفيان قالت
دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له هل لك في أختي بنت أبي
سفيان فقال أفعل ماذا قلت تنكحها قال أو تحبين ذلك قلت لست لك بمخلية وأحب
من شركني في الخير أختي قال فإنها لا تحل لي قلت فإني أخبرت أنك تخطب درة
بنت أبي سلمة قال بنت أم سلمة قلت نعم قال لو أنها لم تكن ربيبتي في حجري
ما حلت لي إنها ابنة أخي من الرضاعة أرضعتني وأباها ثويبة فلا تعرضن علي
بناتكن ولا أخواتكن" . كذلك حديثها في فضل السنن الراتبة قبل الفرائض
وبعدهن. كما أنها ذكرت أحاديث في الحج، كاستحباب دفع الضعفة من النساء
وغيرهن من المزدلفة إلى منى في أواخر الليل قبل زحمة الناس، كما أنها روت
في وجوب الإحداد للمرأة المتوفى عنها زوجها، ووفي أبواب الصوم: روت في
الدعاء بعد الأذان، وفي العير التي فيها الجرس لا تصحبها الملائكة، وغيرها
من الأحاديث التي كانت تصف أفعال الرسول- عليه الصلاة والسلام- وأقواله

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

وفاتها رضي الله عنها


توفيت- رضي الله عنها- سنة 44 بعد الهجرة، ودفنت في البقيع، وكانت قد دعت عائشة- أم المؤمنين- قبل وفاتها، فقالت: قد
يكون بيننا وبين الضرائر فغفر لي ولك ما كان من ذلك. . فقالت عائشة: غفر
الله لك ذلك كله وتجاوز وحلك من ذلك ، فقالت أم حبيبة: سررتني سرك الله.
وأرسلت إلى أم سلمة فقالت لهل: مثل ذلك
، وفي هذا إشارة إلى ما
يجب على المسلمين أن يفعلوه قبل ساعة الموت، ألا وهو التسامح والمغفرة،
كما فعلت أم حبيبة مع أمهات المؤمنين- رضوان الله عليهن أجمعين


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

_________________


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elgharib1.ahlamontada.com
الغريب
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2659
العمر : 29
رقم العضويه : 1
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1846
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 25/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: نساء خالدات   الأربعاء سبتمبر 30, 2009 2:34 pm

زينب بنت جحش

الاسم
زينب بنت جحش بن رئاب الأسدية .


الكنية

أم الحكم أميمة بنتُ عبد المطلب بن هاشم عمّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم

تاريخ الميلاد
قبل البعثة بـ 33 سنة .

الأزواج
زيدُ بن حارثة ، ثم زوّجها الله تعالى سيدَ الأنبياء والمرسلين - صلى الله عليه وسلم


محل الإقامة
مكة المكرمة ثم المدينة المنورة .

الوفاة

- توفيت السيدة زينب بنت جحش فى سنة ( 20 هـ ) التى توافق ( 641 م ) - عليها رضوان الله تعالى

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


- أمّ المؤمنين زينبُ بنت جحشٍ ابنةُ
عمةِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نشأت فى أسرةٍ كريمةِ الحسب والنسب
، وكانت جميلةً ذكيةً ، أسلمت قديمًا مع أخيها عبد الله بن جحش وبقية
أسرتها .

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

- هاجرت السيدة زينب بنت جحش
من مكة إلى المدينة مع سائر أهلها من بنى جحش رجالا ونساءً ، وهى بذلك من
المهاجرات الأوائل ، وكانت السيّدة خديجة ُبنت خويلد قد أهدت غلامها زيد
بن حارثة إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لمّا رأته تعلّق به ، وتبناه
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان التبنى فى الجاهلية يلحقُ بالنسب
في الميراث ومعاملةِ الأبناء . وتحرُم زوجةُ الإبن المتبنّى على متبنّيه ،
فلما جاء الإسلام كان من مقاصده أن يزيل الفوارق بين الناس فلا فضلَ لأحدٍ
على أحد إلا بالتقوى ، وأراد رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أن يحقق
هذا عمليًا ،وذلك بأن يزوج زينبَ بنت جحش ابنةَ
عمتِه ذات الحسبِ والنسب والجاه فى قومها من مولاه زيد بن حارثة حتى تسقطَ
الفوارقُ الطبقيّة الواهية فى المجتمع الجاهلى ، وكانت زينبُ كارهةً
لهذا الزواج فكيف تتزوجُ القرشية الهاشمية ذات الحسب والنسب من هذا الذى
كان بالأمس مملوكًا! ، فأنزل الله تعالى فى ذلك قرآنًا يُتلى إلى يوم
الدين . قال تعالى : " ومَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ
وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ
لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِينًا
"(سورة الأحزاب الآية 63).

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

- فلمّا نزلت هذه الآيةُ ما كان من زينبَ وأخيها عبدِ الله إلاأن يرضخا لحكم الله تعالى ، وتزوج زيدُ بن حارثة من زينب بنت جحش ، فهدم الله تعالى بهذا الزواجِ التفرقةَ الطبقيةَ ، قال تعالى : "
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى
وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ
عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ
"(سورة الحجرات الآية 31).


- تزوجت السيدة زينبُ من زيد على أن يعلَّمها كتابَ الله تعالى وسنةَ نبيه - صلى الله عليه وسلم - ، ولكن سَرعان ما دب الخلافُ بين الزوجين فكانت زينبُ
تتعالى بحسبها ونسبها ، وبدأ الخلاف يتفاقمُ بين الزوجين وتعذرت الحياة
وتعسّرت المعيشة، وكان زيدُُ يأتى النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - يشكو من
زينب فيقول له النبى - صلى الله عليه وسلم - : " أمسك عليك زوجك واتق الله " .

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

- ولكن الحياةَ الزوجيّة بينهما لم يكتب لها
الصفاءُ والوفاق ، ونزلت آيات إبطال التبنى ، وكان جبريلُ - عليه السلام -
قد أخبرَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - بأن زينب
ستكونُ زوجًا له ، ولكن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وجد فى نفسه
غضاضةً أن يأمرَ زيدا بطلاقها ثمّ يتزوجها هو من بعده فتشيعَ المقالةُ بين
الناس : أن محمدًا تزوج حليلةَ ابنِه ، وكان العرب فى الجاهلية يحرِّمون
زوجةَ الابنِ المتبنَّى ، فأخفى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أمرَ
زواجها منه فى نفسه لعل اللهَ تعالى أن يُحدثَ فى ذلك أمرًا ، فنزل قول
الله تعالى :" وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ " (سورة الأحزاب الآية 73).

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


- وبيّن المولى عز وجل لرسول الله - صلى
الله عليه وسلم - أن الهدف من هذا الزواجِ هوالتشريعُ لإبطال تحريم زوجة
المتبنى وأن لا يعامل المتبنّى معاملةَ الأبناء ، فقال تعالى : "
لِكَيْ لاَ يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِى أَزْوَاجِ
أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ
مَفْعُولاً
" (سورة الأحزاب الأية 73). َ

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

- فلما جاء زيدُُ شاكيا أذِن النبىُّ - صلى
الله عليه وسلم - له بطلاقها ، فلما انقضت عدتها من زيد زوجها الله تعالى
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال تعالى : " فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا " (سورة الأحزاب الآية 73).

- أخرج البخارى عن أنس -
رضى الله عنه - قال :جاء زيد بن حارثةَ يشكو فجعل النبى - صلى الله عليه
وسلم - يقول : " اتق الله وأمسك عليك زوجك " قال أنس : لو كان رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - كاتما شيئا لكتمَ هذه .

- قال : فكانت زينب تفخرُ على أزواج النبى - صلى الله عليه وسلم - تقول : زوجكن أهاليكُن وزوجنى اللهُ تعالى من فوق سبع سماوات . ‏

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

- فلما انقضت عدتها أرسل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - زيدَ بن حارثة إلى السيدة زينب يخطبُها لنفسه ، فقد أخرج الإمام مسلم فى كتاب النكاح عن أنس - رضى الله عنه - قال : لما انقضت عدةُ زينبَ بنتَ جحشٍ -
رضى الله عنها - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لزيد بن حارثة : "
اذهب واذكرْها لى " يقول زيد: فلما قال ذلك عظُمت في نفسى ، فذهبت إليها
وجعلت ظهرى إلى الباب وقلت : يا زينبُ بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم
- يذكُرُك . فقالت : ما كنت لأحدث شيئا حتى أؤامرَ ربى عز وجل . فقامت إلى
مسجد لها ، فأنزل الله عز وجل : " فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا " (سورة الأحزاب الآية 73) . ، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدخل عليها بغير إذن .

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

- وبذلك نجح زيد بن حارثة فى الامتحان أمام
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى قوة إيمانه وانقياده لأمر رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - .

- وذكر صاحب حلية الأولياء :عن زينب قالت :
فلما انقضت عدتى لم أعلم إلا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد دخل
بيتى وأنا مكشوفةُ الشعر فعلمتُ أنه أمرُُ من السماء فقلت : يا رسول الله
بلا خطبةٍ ولا إشهاد ؟ قال : " الله زوّج ، وجبريلُ شاهد " . ودخل بها
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأولم على زينب ما لم يولم على غيرها من
نسائه .

- وأخرج البخارى
فى كتاب النكاح :عن أنسٍ - رضى الله عنه - قال : ما أولم رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - على امرأة من نسائه أكثرَ وأفضل مما أولم على زينب .
فقال له ثابت : ما أولم ؟ قال : أطعمهم خبزا ولحما حتى تركوه .(رواه الإمام مسلم فى كتاب النكاح) .

- وكان زواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالسيدة زينب فى السنة الخامسة من الهجرة فى هلال شهر ذى القعدة ، وكانت السيّدة زينب تسمى بَرّة فلما دخل عليها النبى- صلى الله عليه وسلم - حوّل اسمها إلى زينب .فقد ذكر ابن الأثير عن زينب بنت سلمة : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نكح زينب بنت جحش واسمها بَرّة فغيره إلى زينب.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


- وتحدث المشركون والمنافقون فقالوا : تزوج محمد حليلةَ ابنِه ، فأنزل الله تعالى : " مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ " (سورة الأحزاب الآية 40). وكان رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قد تبنى زيدًا وهو صغير فما لبث أن صار رجلا ويقا ل له زيد بن محمد فأنزل الله تعالى : "
ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ
تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِى الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ
"(سورة الأحزاب الآية 5).


- وعاشت أم المؤمنين زينب
فى بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عابدةً ساجدة شكرا لله تعالى لما
حباها بهذا الفضل العظيم والمنزلة الكريمة أن تكون من أمهات المؤمنين ،
وعاشت زينب إلى ما بعد وفاة رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - وبقيت على عبادتها وصلتها بالله عز وجل حتى لحقت
برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكانت أول أمهات المؤمنين لحوقا برسول
الله- صلى الله عليه وسلم - بعد مارية القبطية - رضى الله عنها وعن أمهات
المؤمنين


- عاشت أم المؤمنين السيدة زينب
بنت جحش حياة حافلة بالكثير من المواقف ، فلقد حجت السيدة زينب مع رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - حجة الوداع وأمر رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - نساءه ألا يخرجن بعد هذه الحجة فكن يخرجن إلا السيدة سودةَ والسيدة
زينب بنت جحش - رضى الله عنهما

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

- أخرج الإمام أحمد عن أبى هريرة
- رضى الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال للنساء عام حجة
الوداع : " هذه ثم ظهور الحُصْر " (ملازمة البيوت) قال : فكن كلهن يحججن
إلا سودة وزينب بنت جحش فإنهما كانتا تقولان :والله لا تحركنا دابة بعد إذ
سمعنا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم


- وكان عمر بن الخطاب بعد أن أصبح أميرًا
للمؤمنين قد جعل لأم المؤمنين زينب عطاء فى بيت مال المسلمين فكانت تقسمه
فى سبيل الله تعالى .


- ذكر ابن سعد فى الطبقات عن عبد الله بن رافع عن برزة بنت رافع قالت : لما جاء العطاء بعث عمر إلى زينب
- رضى الله عنهما - بالذى لها ، فلما دخل عليها قالت : غفر الله لعمر ،
لَغيرى من أخواتى كان أقوى على قسْم هذا منى ، قال : هذا كلُّه لك . فقالت
: سبحان الله ، واستترت دونه بثوب وقالت : صبوه واطرحوا عليه ثوبا ، فصبوه
وطرحوا عليه ، وقالت لى : ادخلى يدك فاقبضى منه قبضة ، فاذهبى إلى آل فلان
، وآل فلان من أيتامها وذوى رحمها ، فقسمته حتى بقيت منه بقية فقالت لها
برزة :غفر الله لك والله لقد كان لنا من هذا حظ قالت : فلكم ما تحت الثوب
فرفعنا الثوب فوجدنا خمسة وثمانين درهما ثم رفعت يدها وقالت : اللهم لا
يدركنى عطاءُ عمرَ بعد عامى هذا . قالت : فماتت ، (ذكره صاحب صفة الصفوة ،
وابن سعد فى طبقاته).

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


- وكان للسيدة زينب موقفها العظيم نحو أم المؤمنين عائشة فى قصة الإفك حين سألها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن عائشة فقالت : خيراً .

- ولذلك كانت أم المؤمنين عائشة تقول فى حديث الإفك الذى ذكره ابن كثير :قالت : أمّا زينب بنت جحش فعصمها الله بدينها فلم تقل إلا خيرا ،وأما أختها حمنة بنت جحش فهلكت فيمن هلك .

- اختصت السيدة زينب بنت جحشٍ بكثير من المناقب فهى ابنة عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن السابقات إلى الإسلام ومن المهاجرات .

- ونزل فى شأنها قرآنا يتلى إلى يوم القيامة فقد نزل فيها قول الله تعالى : " وَمَا
كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ
أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ
اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِينًا
"(الأحزاب آية 63) .

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

- ولقد أكرمها الله تعالى بأن زوجها رسول الله من فوق سبع سماوات ، فقال تعالى : " فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا " (الأحزاب آية 73).

- من أجل ذلك كانت السيدة زينب تفخر بذلك على سائر أمهات المؤمنين ، فعن أنس
- رضى الله عنه وأرضاه - قال : كانت زينب تفخر على نساء النبى - صلى الله
عليه وسلم - وتقول : زوجنى الله من السماء وأولم عليّ رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - بخبز ولحم . (أخرجه البخارى) .

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


- عن أنس - رضى
الله عنه - قال : جاء زيد بن حارثة يشكو ، فجعل النبى - صلى الله عليه
وسلم - يقول : " اتق الله وأمسك عليك زوجك " . قال أنس : لو كان رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - كاتما شيئا لكتم هذه . قال : فكانت زينب تفخر على
أزواج النبى - صلى الله عليه وسلم - تقول : زوجكن أهاليكن وزوجنى الله
تعالى من فوق سبع سماوات . (أخرجه البخارى) .


- وكانت رحمة الله تعالى ثم زينب
سببا لأن يبطل الله تعالى أمرين من أمور الجاهلية: الأول أنه لا فضل ولا
فخر ولا تسامى بين الناس ، الكل لآدم وآدم من تراب ، فكان زواج زيد بن
حارثة العبد مولى رسول الله -صلى الله عليه وسلم - من سيدة قريش وجميلة
جميلاتها زينب بنت جحش إذ لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى ، فقال تعالى : " يَاأَيُّهَا
النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ
شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ
أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ
" (سورة الحجرات الآية 31) .

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

- والأمر الثانى إبطال التبنى وأن لا يلحق
الولد المتبنى بغير أبيه ، وأن زوجة المتنبى لا تحرم على من تبناه ، فنزل
قول الله تعالى : " فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ
مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لاَ يَكُونَ عَلَى
الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِى أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا
مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً
" (سورة الأحزاب الآية 73) .

- وقوله تعالى : "
مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ
اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا
" (سورة الأحزاب الآية 40).

- وكانت السيدة زينب سببا في نزول آيات الحجاب ، فقد أولم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على السيدة زينب وحضر هذه الوليمة جمعُُ من الصحابة وكانت أحداث هذه الوليمة سببا لنزول الآية الكريمة من سورة الأحزاب فى قوله تعالى : "
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ
أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ
إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلاَ
مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِى النَّبِيَّ
فَيَسْتَحْيِى مِنكُمْ وَاللَّهُ لاَ يَسْتَحْيِى مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا
سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ
أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا
رَسُولَ اللَّهِ وَلاَ أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا
إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا
" (سورة الأحزاب الآية 35).

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


- وقد ذكر ابن كثير ملخص هذه القصة ، فقال :إن
الذين حضروا الوليمة جلسوا يتحدثون واستحيا النبى - صلى الله عليه وسلم -
أن يأمرهم بالخروج فتهيّأ للقيام ليفطنوا لمراده فيقوموا بقيامه ، فلما
ألهاهم الحديث عن ذلك قام وخرج فخرجوا بخروجه إلا الثلاثة الذين لم يفطنوا
لذلك لشدة شغل بالهم بما كانوا فيه من الحديث ، وفى غضون ذلك كان النبى -
صلى الله عليه وسلم - يريد أن يقوموا من غير مواجهتهم بالأمر بالخروج لشدة
حيائه- صلى الله عليه وسلم - فيطيل الغيبة عنهم بالتشاغل بالسلام على
نسائه وهم فى شغل بالهم ، وكان أحدهم فى أثناء ذلك قد أفاق من غفلته فخرج
وبقى الاثنان ، فلما طال مكثهما ووصل النبى - صلى الله عليه وسلم - إلى
منزله فرآهما فرجع فرأياه لما رجع - فطنا فخرجا، فدخل النبى - صلى الله
عليه وسلم - ونزلت الآية 35 من سورة الأحزاب . فأرخى الستر بينه وبين أنس
ولم يكن له عهد بذلك
.( ورد في فتح الباري ).


- ولقد امتدحتها أم المؤمنين عائشة - رضى الله عنها وأرضاها - وأشادت بها وأنه ليس من أمهات المؤمنين من فى منزلتها إلا ما كان من زينب بنت جحش
فقد أخرج الإمام مسلم فى كتاب التوبة :عن عائشة - رضى الله عنها وأرضاها -
قالت : كانت زينب هى التى تسامينى من أزواج النبى - صلى الله عليه وسلم -
ولم أر امرأةً قطُّ خيرا فى الدين من زينب وأتقى لله وأصدقَ حديثا وأوصلَ
للرحم وأعظمَ صدقةٍ وأشد ابتذالا لنفسها فى العمل الذى يُتصدّق به ويتقرب
به إلى الله عز وجل ما عدا سوْرةٍ من حِدًّة كانت فيها ، تسرع منها الفيئة
.(تغضب سريعا وتعود سريعا).


- وكانت - رضى الله عنها وأرضاها - كثيرة الصدقة فى سبيل الله تعالى فقد أخرج الإمام مسلم فى كتاب فضائل الصحابة باب من فضل زينب :عن عائشة - رضى الله عنها - قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أسرعُكن لحوقا بى أطولُكن يدا " قالت : فكن يتطاولن أيتهن أطولُ يدا . قالت : وكانت أطولنا يدا زينب لأنها كانت تعمل بيدها وتتصدق.

- وكانت - رضى الله عنها وأرضاها - كثيرةَ
التضرع لله تعالى والخشوع بين يديه وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يصفها بكثرة خشوعها وتضرعها لله تعالى.


- فقد أخرج ابن عساكر وذكره ابن عبد البر فى
الاستيعاب : عن شهر بن حوشب عن عبد الله بن شداد أن رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - قال لعمر بن الخطاب : " إن زينب بنت جحش أوّاهة " ، فقال رجل : يا رسول الله ما الأوَّاه ؟ قال : " الخاشع المتضرع وإن إبراهيم لحليم أواه منيب " .


- لم تكن السيدةُ زينبُ بنت جحش من المكثرات فى رواية الحديث ، وقد
أحصى لها أصحابُ السنن أحد عشر حديثا اتفق لها البخارى ومسلم على حديثين ،
وروى عنها ابن أخيها محمد بن عبد الله بن جحش ، وأم المؤمنين أم حبيبة ،
وزينب بنت أم سلمة
.

- ومما روته - رضى الله عنها وأرضاها - :ما
أخرجه الإمام أحمد فى مسنده : عن زينب بنت جحش أنها كانت تُرَجِّلُ رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - وقالت مرة: كنت أرجل رأس رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - فى مخضب من صُفر( الحنّاء).

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


- وما رواه الإمام أحمد فى مسنده :عن زينب بنت جحش زوج
النبى - صلى الله عليه وسلم - قالت :استيقظ النبى - صلى الله عليه وسلم -
من نوم وهو محمّرُُ وجهُه وهو يقول : " لا إله إلا الله ويلُُ للعرب من
شرٍّ قد اقترب ، فُتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثلُ هذه . وحلّق " . قلت
: يا رسول الله ، أنهلكُ وفينا الصالحون ؟ قال - صلى الله عليه وسلم - : "
نعم إذا كثُر الخبث " .(أخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى).

وفيه لفظ وحلق بإصبعه.

- وما أخرجه الإمام أحمد فى مسنده :عن زينب بنت جحش أنها
سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول :" لولا أن أشق على أمتى
لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة " ، وزادت رواية : " كما يتوضئون " .

- عاشت أم المؤمنين زينب بنت جحش -رضي
الله عنها - حياةً حافلة بالعطاء والكرم والزهد والتضرع والخشية لله تعالى
حتى وافتها المنية .- ولما حضرتها الوفاة قالت : إنى قد أعددت كفنى وإن
عمر سيبعث إلىّ بكفن فتصدقوا بأحدهما وأوصت أن تُحمل على سرير رسول الله -
صلى الله عليه وسلم

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


- وتُوفيت فى يومٍ شديدِ الحرارة فضرب عمر -
رضى الله عنه - فسطاطا " (بيت من شعر) وهو أولُ فسطاطٍ على قبر " على
الحفّارين الذين يحفرون قبر زينب - رضى
الله عنها - وكانت أسماء بنت عميس قد جعلت لها نعشا وقالت لعمر بن الخطاب
: يا أمير المؤمنين ألا أريك شيئا رأيت الحبشة تصنعه لنسائهم ؟ فوافق ،
وعندما صنعته ووجده قد ستر أم المؤمنين قال : ما أحسنَ هذا !! ما أسترَ
هذا !! وأمر المنادى فنادى : أنْ اخرجوا على أمكم، وكان قبل ذلك قد أمر
ألا يخرج لتشييعها إلا أقارُبها من ذوى رحمها ، وكان أخوها أبو أحمد بن
جحش الذى زوَّجها رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يحملُ سريرها " نعشها
" ويبكى وهو مكفوفُ البصر فيقول عمر : يا أبا أحمد تنح عن السرير لا
يُعَنِّكَ " أى لا تعترض " الناس فقال : يا عمر هذه التى نلنا بها كل خير
، وإن هذا يُبرِّد حرَّ ما أجد ، فقال عمر: الزم الزم . وصلى عليها عمر بن
الخطاب وسار فى جنازتها حتى وصل قبرها ، وأراد أن يدخلها قبرها فأرسل إلى
أمهات المؤمنين ليسألهن : من يدخلها قبرها ؟ فقلن لا يحل لك أن تدخل القبر
وإنما يدخل من كان يراها وهى حية ، فقال : صدقن

- وأدخلها فى قبرها فى البقيع بنو أخيها أبى أحمد وابن أخيها عبد الله وابن أختها حمنة محمد بن طلحة بن عبد الله .


- وكانت وفاتها فى عام 20 هـ ولها من العمر 35 عاما - رحمة الله تعالى عليها -

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]



[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

_________________


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elgharib1.ahlamontada.com
الغريب
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2659
العمر : 29
رقم العضويه : 1
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1846
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 25/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: نساء خالدات   الأربعاء سبتمبر 30, 2009 2:35 pm

حفصة بنت عمر رضى الله عنها


هي حفصة بنت عمر أمير المؤمنين (عمر بن الخطاب) ر ضي الله عنهما ، ولدت قبل المبعث بخمسة الأعوام. لقد كانت حفصة زوجة صالحة للصحابي الجليل (خنيس بن حذافة السهمي)
الذي كان من أصحاب الهجرتين، هاجر إلى الحبشة مع المهاجرين الأولين إليها
فرارا بدينه ، ثم إلى المدينة نصرة لنبيه صلى الله عليه و سلم، و قد شهد
بدرا أولا ثم شهد أحدا، فأصابته جراحه توفي على أثرها ، و ترك من ورائه
زوجته ( حفصة بنت عمر ) شابة في ريعان العمر ، فترملت ولها عشرون سنة.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

زواج حفصة من الرسول صلى الله عليه وسلم

تألم
عمر بن الخطاب لابنته الشابة ، وأوجعه أن يرى ملامح الترمل تغتال شبابها
وأصبح يشعر بانقباض في نفسه كلما رأى ابنته الشابة تعاني من عزلة الترمل،
وهي التي كانت في حياة زوجها تنعم بالسعادة الزوجية، فأخذ يفكر بعد انقضاء
عد تها في أمرها ، من سيكون زوجا لابنته؟

ومرت
الأيام متتابعة ..وما من خاطب لها ، وهو غير عالم بأن النبي صلى الله عليه
و سلم قد أخذت من اهتمامه فأسر إلى أبي بكر الصديق أنه يريد خطبتها. ولما
تطاولت الأيام عليه وابنته الشابة الأيم يؤلمها الترمل، عرضها على أبي بكر
، فلم يجبه بشيء ، ثم عرضها على عثمان ، فقال : بدا لي اليوم ألا أتزوج .
فوجد عليهما وانكسر، وشكا حاله إلى النبي صلى الله عليه و سلم ، فقال :
يتزوج حفصة من هو خير من عثمان، يتزوج عثمان من هو خير من حفصة..؟

وعمر
لا يدري معنى قول النبي صلى الله عليه و سلم . لما به من هموم لابنته ، ثم
خطبها النبي صلى الله عليه و سلم ، فزوجه عمر رضي الله عنه ابنته حفصة ،
وينال شرف مصاهرة النبي صلى الله عليه و سلم ، ويرى نفسه أنه قارب المنزلة
التي بلغها أبو بكر من مصاهرته من ابنته عائشة ، وهذا هو المقصود والله
أعلم من تفكير النبي صلى الله عليه و سلم بخطبة لحفصة بنت عمر رضي الله
عنها ؟



وزوج
رسول الله صلى الله عليه و سلم عثمان بابنته أم كلثوم بعد وفاة أختها
رقية، ولما أن تزوج رسول الله صلى الله عليه و سلم حفصة ..لقي عمر بن
الخطاب أبا بكر.. فاعتذر أبو بكر إليه، وقال : لا تجد علي ، فإن ر سول الله صلى الله عليه و سلم، كان ذكر حفصة، فلم أكن لأفشي سره ، ولو تركها لتزوجتها ؟



وبذلك تحققت فرحة عمر وابنته حفصة .. وبارك الصحابة يد رسول صلى الله عليه و سلم وهي تمتد لتكرم عمر بن الخطاب بشرف المصاهرة منه عليه الصلاة والسلام ، وتمسح عن حفصة آلام الترمل والفرقة.وكان زواجه صلى الله عليه و سلم بحفصة سنة ثلاث من الهجرة على صداق قدره 400 درهم، وسنها يوميئذ عشرون عاما.


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]




حفصة في بيت النبوة


وقد حظيت حفصة بنت عمر الخطاب -رضي الله عنها - بالشرف الرفيع الذي حظيت به سابقتها عائشة بنت أبي بكر الصديق !!.وتبوأت المنزلة الكريمة من بين (أمهات المؤمنين ) رضي الله عنهنَّ
وتدخل (حفصة ) بيت النبي صلى الله عليه و سلم ... ثالثة الزوجات في بيوتاته عليه الصلاة والسلام .. فقد جاءت بعد( سوده ) ..و( عائشة) ..



أما سوده فرحبت بها راضية .. وأما عائشة فحارت ماذا تصنع مع هذه الزوجة الشابة.. وهي من هي بنت الفاروق (عمر ) .. الذي أعز الله به الإسلام قديما .. وملئت قلوب المشركين منه ذعرا!!..
وسكتت عائشة أمام هذا الزواج المفاجئ وهي التي كانت تضيق بيوم ضرتها (سوده) التي ما اكترثت لها كثيرا …فكيف يكون الحال معها حين تقتطع (حفصة) من أيامها مع الرسول {صلى الله عليه وسلم} ثلثها؟

وتتضاءل غيرة عائشة من حفصة لما رأت توافد زوجات أخريات على بيوتات النبي {صلى الله عليه وسلم}…" زينبوأم سلمةوزينب الأخرى ..وجويريةوصفية .." إنه لم يسعها إلا أن تصافيها الود…وتسر حفصة لود ضرتها عائشة …وينعمها ذلك الصفاء النادر بين الضرائر؟.!..


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


صفات حفصة رضي الله عنها
(حفصة)
أم المؤمنين …الصوامة .. القوامة… شهادة صادقة من أمين الوحي (جبريل عليه
السلام) !! … وبشارة محققه : إنها زوجتك - يا رسول الله- في الجنة… وقد
وعت حفصة مواعظ الله حق الوعي .. وتأدبت
بآداب كتابه الكريم حق التأدب... وقد عكفت على المصحف تلاوة و تدبرا و
تفهما و تأملا ..مما أثار انتباه أبيها الفاروق (عمر بن الخطاب)
إلى عظيم اهتمامها بكتاب الله تبارك و تعالى مما جعله يوصي بالمصحف الشريف
الذي كتب في عهد أبي بكر الصديق بعد وفاة النبي صلى الله عليه و سلم .. و
كتابه كانت على العرضة الأخيرة التي عارضها له جبريل مرتين في شهر رمضان
من عام وفاته صلى الله عليه و سلم………..إلى ابنته (حفصة) أم المؤمنين..


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]




حفظ نسخة القرآن المكتوب عند حفصة
الوديعة الغالية


روى أبو نعيم عن ابن شهاب عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه
قال : " لما أمرني أبوبكر فجمعت القرآن كتبته في قطع الأدم وكسر الأكتاف
والعسب، فلما هلك أبو بكر رضي الله عنه- أي : توفي - كان عمر كتب ذلك في
صحيفة واحدة فكانت عنده- أي: على رق من نوع واحد - فلما هلك عمر رضي الله
عنه كانت الصحيفة عند حفصة زوجة النبي صلى الله عليه و سلم ، ثم أرسل
عثمان رضي الله عنه إلى حفصة رضي الله عنها ، فسألها أن تعطيه الصحيفة ؛ و
حلف ليردنها إليها، فأعطته ، فعرض المصحف عليها ، فردها إليها ، وطابت
نفسه ، و أمر الناس فكتبوا المصاحف … و قد امتاز هذا المصحف الشريف بخصائص
الجمع الثاني للقرآن الكريم الذي تم إنجازه في خلافة أبي بكر الصديق رضي
الله عنه ، بمشورة من عمر بن الخطاب ، و ذلك بعد ما استحر القتل في القراء
في محاربة ( مسيلمة الكذاب ) حيث قتل في معركة اليمامة ( سبعون ) من
القراء الحفظة للقرآن باسره ..


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]



وخصائص جمع هذا المصحف نجملها فيما يلي





أولا : أن كل من كان قد تلقى عن رسول الله صلى الله عليه و سلم شيئا من القرآن أتى وأدلى به إلى زيد بن ثابت .



ثانيا : أن كل من كتب شيئا في حضرة النبي صلى الله عليه و سلم من القرآن الكريم أتى به إلى زيد .



ثالثا : أن زيدا كان لا يأخذ إلا من أصل قد كتب بين يدي النبي صلى الله عليه و سلم.



رابعا : أن الجمع بعد المقارنة بين المحفوظ في الصدور ، و المرسوم في السطور ، و المقابلة بينهما ، لا بمجرد الاعتماد على أحدهما.



خامسا
: أن زيدا كان لا يقبل من أحد شيئا حتى يشهد معه شاهدان على سماعه و تلقيه
عن رسول الله صلى الله عليه و سلم مباشرة بلا واسطة ؛ فيكون بذلك هذا
الجمع قد تم فيه التدوين الجماعي ، و الثلاثة أقل الجمع.




سادسا
: أن ترتيب هذا المصحف الشريف - الأول من نوعه - و ضبطه كان على حسب
العرضة الأخيرة على رسول الله صلى الله عليه و سلم قبل التحاقه بالرفيق
الأعلى.




وقد شارك زيد في هذه المهمة العظيمة ( عمر بن الخطاب ) فعن عروة بن الزبير أن أبا بكر قال لعمر و زيد :
" اقعدا على باب المسجد ، فمن جاءكم بشاهدين على شيء من كتاب الله فاكتباه
" !!.. قال الحافظ السخاوي في (جمال القراء) : " المراد انهما يشهدان على
أن ذلك المكتوب كتب بين يدي النبي صلى الله عليه و سلم ، أو المراد أنهما
يشهدان على أن ذلك من الوجوه التي نزل بها القرآن ".


ولما أجمع الصحابة على أمر أمير المؤمنين عثمان بن عفان في جمع الناس على مصحف إمام يستنسخون منه مصاحفهم .." أرسل أمير المؤمنين عثمان إلى أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف "


تلك هي الوديعة الغالية !!.. التي أودعها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب عند ابنته حفصة أم
المؤمنين.. فحفظتها بكل أمانة .. ورعتها بكل صون ...فحفظ لها الصحابة …
والتابعون …. وتابعوهم من المؤمنين إلى يومنا هذا … وإلى أن يرث الله
الأرض ومن عليها .. ذلك الذكر الجميل الذي تذكر فيه كلما تذاكر المسلمون
جمع المصحف الشريف في مرحلتيه … في عهد الصديق أبي بكر … وعهد ذي النورين
عثمان… وبعد مقتل عثمان…إلى آخر أيام علي….بقيت حفصة عاكفة على العبادة صوامة قوامة

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]




وفاتها رضي الله عنها
توفيت في أول عهد معاوية بن أبي سفيان …وشيعها أهل المدينة إلى مثواها الأخير في البقيع مع أمهات المؤمنين رضي الله عنهن.
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

_________________


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elgharib1.ahlamontada.com
الغريب
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2659
العمر : 29
رقم العضويه : 1
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1846
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 25/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: نساء خالدات   الأربعاء سبتمبر 30, 2009 2:36 pm

جويرية بنت الحارث الخزاعية


جويرية بنت الحارث رضى الله عنها




سيرة
عطرة يود الكثير من أهل الخير لو كانوا طرفا منها. وليست هناك أصدق وأبهى
وأنضر من سيرة سيدة من سيدات وأمهات المؤمنين. نقف على سيرتها؛ لتكون لنا
فيها عبرة وموعظة. ولنأخذ قطوفا دانية مباركة من سيرة أم المؤمنين جويرية التي خصها الله عز وجل بالطهارة، وما أجمل سيرتها العطرة.رضي الله عنها وأرضاها.


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
نشأة جويرية أم المؤمنين

هي
برة بنت الحارث بن أبي ضرار بن حبيب بن عائذ بن مالك من خزاعة ، كان أبوها
سيد وزعيم بني المصطلق .عاشت برة في بيت والدها معززة مكرمة في ترف وعز
وفي بيت تسوده العراقة والأصالة ، وفي حداثة سنها تزوجت برة من مسافع بن
صفوان أحد فتيان خزاعة وكانت لم تتجاوز العشرين من عمرها.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]



بدايات النور

بدأ
الشيطان يتسلل إلى قلوب بني المصطلق ويزين لهم بأنهم أقوياء يستطيعون
التغلب على المسلمين، فأخذوا يعدون العدة ويتأهبون لمقاتلة المجتمع المسلم
بقيادة الرسول صلى الله عليه وسلم فتجمعوا لقتال رسو ل الله صلى الله عليه
وسلم ، وكان بقيادتهم سيدهم الحارث بن أبي ضرار، وقد كانت نتيجة القتال
انتصار النبي صلى الله عليه وسلم وهزيمة بني المصطلق في عقر دارهم. فما
كان من النبي إلا أن سبى كثيرا من الرجال والنساء،وكان مسافع بن صفوان زوج
جويرية من الذين قتلتهم السيوف المسلمة وقد كانت السيدة جويرية بنت الحارث
من النساء اللاتي وقعن في السبي فوقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس
الأنصاري رضي الله عنه، عندها اتفقت معه على مبلغ من المال تدفعه له مقابل
عتقها؛لأنها كانت تتوق للحرية.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]



زواج جويرية من الرسول صلى الله عليه وسلم

شاءت الأقدار أن تذهب السيدة جويرية
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأتها السيدة عائشة أم المؤمنين فقالت
تصفها : كانت حلوة ملاحة. وقالت : فو الله ما رأيتها على باب حجرتي إلا
كرهتها، وعرفت أنه سيرى منها ما رأيت. جاءت جويرية رسول الله وقالت : " أنا
جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه، وقد أصابني من الأمر ما قد علمت،
فوقعت في سهم ثابت بن قيس فكاتبني على نفسه تسع أوراق فأعني على فكاكي
".


ولأن بني المصطلق كانوا من أعز العرب دارا وأكرمهم حسبا، ولحكمة النبي صلى الله عليه وسلم قال لجويرية : " فهل لك في خير من ذلك؟".


قالت : " وما هو يا رسول الله ؟" . قال: " أقضي عنك كتابتك وأتزوجك" .

وكانت قبل قليل تتحرق طلبا لاستنشاق عبير الحرية، ولكنها وجدت الأعظم من ذلك. ففرحت جويرية
فرحا شديدا وتألق وجهها لما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولما
سوف تلاقيه من أمان من بعد الضياع والهوان فأجابته بدون تردد أو تلعثم : "
نعم يا رسول الله". فتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم وأصدقها 400 درهم.


قال أبو عمر القرطبي في الاستيعاب: كان اسمها برة فغير رسول صلى الله عليه وسلم اسمها وسماها جويرية. فأصبحت جويرية بعدها أما للمؤمنين وزوجة لسيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وسلم.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

بركة جويرية

وخرج الخبر إلى مسامع المسلمين فأرسلوا ما في أيديهم من السبي وقالوا متعاظمين: هم أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم . فكانت بركة جويرية من أعظم البركات على قومها. قالت عنها السيدة عائشة - رضي الله عنها -: فلقد أعتق بتزويجه إياها مائة أهل بيت من بني المصطلق، فما أعلم امرأة أعظم بركة منها.
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


صفاتها وأهم ملامحها

كانت السيدة جويرية من
أجمل النساء، كما أنها تتصف بالعقل الحصيف والرأي السديد الموفق الرصين ،
والخلق الكريم والفصاحة ومواقع الكلام كما كانت تعرف بصفاء قلبها ونقاء
سريرتها، وزيادة على ذلك فقد كانت واعية ، تقية، نقية، ورعة ، فقيهة ،
مشرقة الروح مضيئة القلب والعقل.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


الذاكرة القانتة


راحت السيدة جويرية
تحذو حذو أمهات المؤمنين في الصلاة والعبادة وتقتبس من الرسول صلى الله
عليه وسلم ومن أخلاقه وصفاته الحميدة حتى أصبحت مثلا في الفضل والفضيلة .
فكان أم المؤمنين جويرية من العابدات القانتات السابحات الصابرات، وكانت مواظبة على تحميد العلي القدير وتسبيحه وذكره .


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

ناقلة الحديث

حدث عنها ابن عباس، وعبيد بن السباق، وكريب مولى ابن عباس ومجاهد وأبو أيوب يحيى بن مالك الأزدي وجابر بن عبد الله. بلغ مسندها في كتاب بقي بن مخلد سبعة أحاديث منها أربعة في الكتب الستة، عند البخاري حديث وعند مسلم
حديثان. وقد تضمنت مروياتها أحاديث في الصوم، في عدم تخصيص يوم الجمعة
بالصوم، وحديث في الدعوات في ثواب التسبيح، وفي الزكاة في إباحة الهدية
للنبي صلى الله عليه وسلم وإن كان المهدي ملكها بطريق الصدقة، كما روت في
العتق.


وهكذا وبسبعة أحاديث شريفة خلدت أم المؤمنين جويرية بنت الحارث
رضي الله عنها اسمها في عالم الرواية، لتضيف إلى شرف صحبتها للنبي صلى
الله عليه وسلم وأمومتها للمسلمين، تبليغها الأمة سنن المصطفى صلى الله
عليه وسلم، ما تيسر لها ذلك. ومن الأحاديث التي أخرجها الإمام البخاريُ رحمه الله عن قتادة عن أيوب عن جويرية بنت الحارث
رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوم الجمعة، وهي
صائمة فقال: " أصمت أمس" ؟ قالت : لا ، قال: "تريدين أن تصومي غدا"؟ قالت
: لا ، قال: "فأفطري" ، وهذا يدل على كراهية تخصيص يوم الجمعة بالصوم
والنهي عن صيامه.


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

لقاء الله وفاتها

عاشت السيدة جويرية
بعد رسول الله راضية مرضية، وامتدت حياتها إلى خلافة سيدنا معاوية بن أبي
سفيان رضي الله عنهما. وتوفيت أم المؤمنين في شهر ربيع الأول من السنة
الخمسين للهجرة النبوية الشريفة، وشيع جثمانها في البقيع وصلى عليها مروان
بن الحكم.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]




[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

_________________


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elgharib1.ahlamontada.com
الغريب
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2659
العمر : 29
رقم العضويه : 1
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1846
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 25/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: نساء خالدات   الأربعاء سبتمبر 30, 2009 2:36 pm

بنات الرسول صلى الله عليه وسلم
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم


الاسم

زينب بنت محمد بن عبد الله بن عبد المطلب - صلى الله عليه وسلم



اسم الأم

خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى .

تاريخ الميلاد
فى عام 30 من عام الفيل عام 600 م ، حيث كان عمر رسول الله- صلى الله عليه وسلم - ثلاثين عاما .


الأزواج

تزوجت من ابن خالتها أبي العاص بن الربيع ، وأمه هالة بنت خويلد .

الأولاد
على بن أبى العاص ، ومات فى صغره بعد فتح مكة ، وأمامة بنت أبى العاص .


محل الإقامة
مكة المكرمة ، ثم المدينة المنورة .


تاريخ الوفاة
توفيت فى عام 8 هـ بالمدينة المنورة وبها دفنت رضى الله عنها وأرضاها- فى عام 630 م .

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

- زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم
-هى أكبر بنات رسول الله - صلى الله عليه وسلم -من زوجته خديجة - رضى الله عنها
- فرح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمولدها فرحا شديدا ،
وعزمت أم المؤمنين خديجة أن
تنشئها تنشئة عربية عريقة ، فعهدت بها إلى مرضعة تنطلق بها فى البادية حيث
الهواء الطلق والبعد فى مهدها عن قيظ مكة وحرها

وعادت زينب إلى خديجة بعد فترة الرضاعة لتلقى العناية فى بيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم


- وعهدت بها إلى مربية تسهر على راحتها حتى جاوزت العاشرة من عمرها ،

وبدأت زينب فى عهد جديد هو عهد الشباب وتقدم لخطبتها ابن خالتها أبو العاص بن الربيع قبل بعثة النبي- صلى الله عليه وسلم

- ولما زفت إلى زوجها أهدتها أمها قلادة كانت لها ، وولدت لأبى العاص عليا وأمامة ، وتوفى علىّ صبيا بعد فتح مكة

وكان رسول الله- صلى الله عليه وسلم - يحب أمامة حبا شديدا فكان يحملها على عاتقه في صلاته ،

ولما بعث رسول الله- صلى الله عليه وسلم - نبيا ورسولا وأراد الكفار أن يشغلوا النبي- صلى الله عليه وسلم - عن الدعوة والرسالة ، وكان أبو لهب قد خطب لابنيه "عتبة وعتيبة " ابنتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " رقية وأم كلثوم " فأمر ولديه ففسخا الخطبة .ومشى قوم إلى أبى العاص بن الربيع ، وطلبوا منه أن يفارق زينب ، ويزوجوه بمن شاء من فتيات قريش ، ولكن أبا العاص رفض وقال : لا والله لا أفارق صاحبتى أبدا ، وما أحب أن لى بها امرأة من قريش ، وبقى أبو العاص على دين قومه ،

وأسلمت زينب لله تعالى،ودعت زوجها إلى دين الله تعالى فقال لها : إنى أكره أن يقال : إن زوجك خذل قومه ، وكفر بآلهة آبائه إرضاء لامرأته ،

وهاجر رسول الله- صلى الله عليه وسلم - والصحابة حتى كان يوم بدر وخرج أهل مكة للنيل من رسول الله- صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ،

وكان فيمن خرج معهم أبو العاص بن الربيع ، ووقع أبو العاص فى الأسر ، وأصبح كل أسير يقوم بفداء نفسه

فلما علمت زينب
بأسره أرسلت فى فدائه القلادة التى أهدتها أمها خديجة لها يوم عرسها ،
وضعتها فى ثوب من قطن أو كتان ، وأرسلتها مع أخي زوجها أبى العاص ، ودخل
بها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -وهو يقول : معى ما أفتدى به أبا العاص ، وأعطى الصرة للنبى- صلى الله عليه وسلم - فلما رأى رسول الله ما بالصرة دهش وقال عليه الصلاة والسلام : لك الله يا زينب قلادة خديجة ، ثم سكت ثم ذكر أن أمها أهدتها هذه القلادة ليلة عرسها ، حين زفت إلى أبى العاص ، ثم قال عليه الصلاة والسلام : إن أردتم أن تطلقوا لها أسيرها ، وتردوا عليها قلادتها فافعلوا ، فردوا القلادة وأطلقوا سراحه . (رواه أبو داود وأحمد)

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
- والتقى أبو العاص برسول الله- صلى الله عليه وسلم - وطلب منه رسول الله أن يخلى سبيل ابنته زينب
، فما عادت تحل له لأنها آمنت ، وهو على كفره ، ووعد أبو العاص رسول الله
أن يخلى سبيلها بمجرد أن يعود إلى مكة ، فلما عاد طلب من زوجته زينب أن تتجهز لتلحق بأبيها.


- وكان رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قد أرسل زيد بن حارثة ورجلا من الأنصار إلى مكة وطلب منهما أن ينتظرا ببطن " يأجج " حتى يصل إليهما أبو العاص ومعه زينب ،

ولما همت زينب بالخروج جاءت إليها هند بنت عتبة وكانت مازالت كافرة ، فقالت لها : يا بنت محمد بلغنى أنك تريدين اللحاق بأبيك . فقالت زينب : ما أردت ذلك . فقالت :
أى بنية عمى لا تغفلي إن كانت لك حاجة بمتاع مما يرفق بك فى سفرك ، أو
بمال تبتغين به إلى أبيك فإن عندى حاجتك فلا تضطني أي " لا تستحي " منى
فإنه لا يدخل بين النساء ما بين الرجال قالت زينب : فأنكرت أن أكون أريد
ذلك . َ- وخرج زيد بن حارثة وصاحبه ، ونزلا بالمنزل الذى أشار إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم وكانت زينب
قد خرجت مع كنانة بن الربيع أخى أبى العاص على بعير ، فركبته وأخذ قوسه
وكنانته ، ثم خرج بها نهارا يقود بها البعير ، وهى فى هودج فوق البعير ،
وعلمت قريش بذلك فقالوا كيف تخرج نهارا ؟ فساروا خلفها يريدون ردها ،
فأدركوها بذي طوى ، وكان أول من سبق إليها هبار ابن الأسود بن المطلب
الفهري ، وروعها برمح فى يده ، فسقطت من فوق البعير وكانت حاملا ، فأجهضت
، ولما رأى كنانة ذلك نثر كنانته ثم قال : والله لا يدنو منى أحد إلا وضعت فيه سهما ، فابتعد الناس عنه ، وهنا أقبل عليه أبو سفيان قائلا : أيها الرجل كف عنا نبلك حتى نكلمك . فكف كنانة نبله ، فقال له أبو سفيان :
إنك لم تصب فيما فعلته . خرجت بابنة محمد على رؤس الناس علانية من بين
أظهرنا ، وقد عرفت مصيبتنا ونكبتنا وما دخل علينا من محمد ، إن الناس
يظنون إن خرجت بهذه الصورة أن ذلك لذل أصابنا وضعف منا ووهن ، ولعمرى ما
لنا بحبسها عن أبيها من حاجة ، ولكن ارجع حتى إذا هدأت الأصوات ، وتحدث
الناس أنا قد رددناهم فاخرج بها سراً ، وألحقها بأبيها وفى ذلك يقول كنانة
بن الربيع

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]



عجبت لهبار وأوباش قومه *** يريدون إخفارى ببنت محمد


ولست أبالى ما حييت عديدهم *** وما استجمعت قبضا يدى بالمهند

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

- ذكر البيهقى فى دلائل النبوة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -بعث زيد بن حارثة ، وأعطاه خاتمه لتجيء زينب معه ، فتلطف زيد حتى أعطاه راعيا من مكة ، وكان كنانة قد انتظر حتى تستعيد زينب قوتها ، ثم يخرج بها إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم - ولما خرج بها لقيها الراعى فأعطاها الخاتم ، فلما رأته عرفته فقالت : من دفع إليك هذا ؟ قال رجل من ظاهر مكة ، فخرجت زينب ليلا ، فركبت وسارت وراءه ، حتى قدم بها المدينة فكان النبى- صلى الله عليه وسلم يقول : لله زينب أصيبت من أجلى هى أفضل بناتى


وعلم منها رسول الله- صلى الله عليه وسلم ما كان هبار بن الأسود فأهدر رسول الله- صلى الله عليه وسلم - دمه ودم صاحبه نافع بن عبد القيس

وظلت زينب عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -قرابة ست سنوات وزوجها على كفره .- وأصابت سرية لرسول الله- صلى الله عليه وسلم - أموال تجارة كانت لقريش مع أبي العاص وقد فر أبو العاص ، فأجارته السيدة زينب- رضي الله عنها - ورد رسول الله- صلى الله عليه وسلم - مال قريش إلى أبى العاص .- وعاد أبو العاص إلى مكة وأدى إلى كل ذى مال ماله ثم قال : يا معشر قريش هل بقى لأحد منكم عندى مال لم يأخذه ؟ قالوا :
لا ، فقد وجدناك وفيا كريما فقال : أنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا
عبده ورسوله . والله ما منعنى من الإسلام عنده إلا تخوف أن تظنوا أنى أردت
أن آكل أموالكم ، فلما أداها الله إليكم وفرغت منها أسلمت .


- ثم خرج حتى قدم على رسول الله- صلى الله عليه وسلم - فى المحرم سنة 7 هـ وأسلم ، ورد رسول الله- صلى الله عليه وسلم عليه زوجته زينب
قيل على النكاح الأول دون مهر جديد وقيل إنه ردها عليه بمهر جديد ونكاح
جديد ولم تبق مع زوجها بعد عودتها كثيرا فلقد ماتت على رأس السنة الثامنة
من الهجرة بالمدينة


وغسلتها أم عطية الأنصارية ، فقد أخرج البخاري عن أم عطية رضى الله عنها قالت : " دخل علينا رسول الله ونحن نغسل ابنته فقال
: اغسلنها ثلاثا ، أو خمسا ، أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر ،
واجعلن فى الآخرة كافورا أو شيئا من كافور وابدأن ، بميامنها ومواضع
الوضوء منها
"


- ونزل رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قبرها وهو محزون ، فلما خرج من القبر بعد دفنها سرى عنه ، وقال : " كنت ذكرت زينب وضعفها فسألت الله تعالى أن يخفف عنها ضيق القبر وغمه ففعل وهون عليها " .

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

- اشتهرت زينب بحبها لرسول الله- صلى الله عليه وسلم - وحرصها على دعوة زوجها إلى الإسلام ، ولما تعجب زوجها أبو العاص من إيمانها وقوة عقيدتها قالت له : والله ما كنت لأكذب أبى ، وإنه والله كما عرفت أنت وقومك ، إنه الصادق الأمين .


- وفدت زوجها من الأسر يوم بدر ، وأرسلت قلادتها التى أهدتها لها أمها " خديجة " حرصا منها على فداء زوجها من الأسر ، واستجاب أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم - له حيث قال لهم : " إن أردتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها قلادتها فافعلوا " فأطلقوا سراحه وردوا عليها قلادتها . إكراما لبنت رسول الله- صلى الله عليه وسلم

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

- وكان أبو العاص فى تجارة لقريش إلى الشام قبل مؤتة ، فلما عاد من الشام لقيته سرية لرسول الله- صلى الله عليه وسلم - فأصابت ما معه من تجارة ، وكانت هذه السرية لزيد بن حارثة فى جمادى الأولى عام 6 هـ بناحية " العيص " وأفلت أبو العاص ، ودخل المدينة ليلا، ثم لجأ إلى زينب زوجته ، فاستجار بها ، فأجارته ، فلما خرج النبي- صلى الله عليه وسلم إلى صلاة الصبح فكبر ، وكبر الناس معه صاحت زينب من حجرتها : أيها الناس إنى قد أجرت أبا العاص بن الربيع ،- فلما سلم النبىّ- صلى الله عليه وسلم أقبل على الناس فقال لهم : أيها الناس هل سمعتم ما سمعت ؟ قالوا : نعم ، فقال- صلى الله عليه وسلم - : " أما والذى نفس محمد بيده ما علمت بشىء من ذلك حتى سمعت ما سمعتم ، وإنه يجير على المسلمين أدناهم " ، ثم انصرف رسول الله- صلى الله عليه وسلم - فدخل على ابنته فقال : أى بنية أكرمى مثواه ، ولا يخلص إليك فإنك ، لا تحلين له ، وأرسل رسول الله- صلى الله عليه وسلم - إلى رجال السرية الذين أصابوا مال أبى العاص فقال لهم : " إن
هذا الرجل منا حيث قد علمتم ، وقد أصبتم له مالا فإن تحسنوا وتردوا عليه
الذى له ، فإنا نحب ذلك وإن أبيتم فهو فئ الله الذى أفاء عليكم فأنتم أحق
به
" دون إكراه منه- صلى الله عليه وسلم - لهم . فقالوا : يا رسول الله بل نرده عليه فردوا عليه كل ماله .

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

- زينب
هى بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكبرى ، وكان - صلى الله عليه
وسلم -يحبها ويكرمها على سائر بناته ، فقد أخرج الطحاوي والحاكم من حديث
عائشة من قصة مجىء زيد بن حارثة بزينب بنت رسول الله- صلى الله عليه وسلم - من مكة وفى آخره قال النبىّ- صلى الله عليه وسلم - :
" وهى أفضل بناتى أصيبت فىّوهى بنت صفوة خلق الله وسيد المرسلين- صلى الله
عليه وسلم - ، ومن المهاجرات ، ومن السابقات إلى الإسلام .

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

- كانت زينب
بنت محمد - صلى الله عليه وسلم - تعانى مما أصابها عند هجرتها من مكة إلى
المدينة وإيذاء " هبّار " لها وسقوطها على الصخرة ، وفزعها ، وإجهاضها ،
وظلت مريضة حتى وافتها المنية فى عام 8 هـ / 630 م بالمدينة المنورة ، وصلى عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم ونزل قبرها، وخرج من القبر محزونا ثم سرى عنه وقال : كنت ذكرت زينب وضعفها ، فسألت الله تعالى أن يخفف عنها ضيق القبر وغمه ، ففعل وهون عليها - رضي الله عنها


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

_________________


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elgharib1.ahlamontada.com
الغريب
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2659
العمر : 29
رقم العضويه : 1
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1846
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 25/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: نساء خالدات   الأربعاء سبتمبر 30, 2009 2:37 pm

رقية بنت محمد - بنت الرسول



نشأت رقية رضي الله عنها


ولدت رقية بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم الهاشمية، وأمها خديجة أم المؤمنين، ونشأت قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم. وقد استمدت رقية
رضي الله عنها كثيراً من شمائل أمها، وتمثلتها قولاً وفعلاً في حياتها من
أول يوم تنفس فيِه صبح الإسلام، إلى أن كانت رحلتها الأخيرة إلى الله عز
وجل. وسيرة حياة السيدة رقية رضي الله عنها، تستوفي كل الكنوز الغنية
بمكارم الفضائل ونفحات الإيمان، وهذه الكنوز التي تغني المرء عن الدراهم
والدنانير، بل أموال الدنيا كلها، فسيرة السيدة رقية تجعل النفوس تحلق في
أجواء طيبة، لا يستطيع أصحاب الأموال والدنيا الوصول إليها، ولو صرفوا
الدنيا وما فيها، لأن من يتذوق طعم حياة لاالأبرار، يترفع عن الحياة التي
لا تعرف إلا الدرهم والدينار.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
زواجها رضي الله عنها من عُتبة


لم يمض على زواج زينب الكبرى غير وقت قصير، إلا وطرق باب خديجة ومحمد، وفد من آل عبد المطلب، جاء يخطب رقية وأختها التي تصغرها قليلاً لشابين من أبناء الأعمام وهما (عُتبة وعُتيبة) ولدا أبي لهب عم الرسول صلى الله عليه وسلم.



وأحست رقية
وأختها انقباضاً لدى أمهما خديجة، فالأم تعرف من تكون أم الخاطبين زوجة
أبي لهب، ولعل كل بيوت مكة تعرف من هي أم جميل بنت حرب ذات القلب القاسي
والطبع الشرس واللسان الحاد. ولقد أشفقت الأم على ابنتيها من معاشرة أم
جميل، لكنها خشيت اللسان السليط الذي سينطلق متحدثاً بما شاء من حقد
وافتراء إن لم تتم الموافقة على الخطوبة والزواج، ولم تشأ خديجة أيضاً أن
تعكر على زوجها طمأنينته وهدوءه بمخاوفها من زوجة أبي لهب وتمت الموافقة،
وبارك محمد ابنتيه، وأعقب ذلك فرحة العرس والزفاف وانتقلت العروسان في
حراسة الله إلى بيت آخر وجو جديد.

دعوة الرسول صلى الله عليه و سلم الناس إلى الإسلام

ودخلت رقية
مع أختها أم كلثوم بيت العم، ولكن لم يكن مكوثهما هناك طويلاً فما كاد
رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم يتلقى رسالة ربه، ويدعو إلى الدين
الجديد، وراح سيدنا رسول الله، يدعو إلى الإسلام سراً، فاستجاب لله عز وجل
من شاء من الرجال ومن النساء والولدان. ويبدو أن عمات رسول الله قد نصحنه
صلى الله عليه و سلم ألا يدعو عمه أبا لهب لكيلا تثور هائجته، فلا يدري
بما يتكلم، وحتى لا تنفث زوجته أم جميل سمومها في بنات النبي فقد كان أبو
لهب وأولاده ألعوبة تتحكم فيهم أم جميل التي تنهش الغيرة قلبها إذا ما
أصاب غيرها خير. وقد قام رسول الله بدعوة الناس إلى الإسلام وعندما علم
أبو لهب بذلك أخذ يضحك ويسخر من رسول الله ثم رجع إلى البيت، وراح يروي
لامرأته الحاقدة ما كان من أمر محمد ابن أخيه الذي أخبرهم أنه رسول الله
إليهم؛ ليخرجهم من الظُلمات إلى النور وصراط العزيز الحميد، وشاركت أم
جميل زوجها في سخريته وهزئه.


ولعب شيطان الحقد في نفسها، وأحست برغبة عنيفة في داخلها للانتقام من أقرب الناس إليها من رقية
وأم كلثوم رضي الله عنهما، وإن كان هذا الانتقام سيؤذي ولديها، ولكنها
مادامت ستفرغ كل حقد ممكن لديها، وتقيء كل عصارة كيدها في جوانب نفسها،
فلا مانع من ذلك حتى تحطم بزعمها الدعوة المحمدية، وسلكت ضد سيدنا رسول
الله أبشع السبل في اضطهاده، وزادت على ذلك أن أرسلت إلى أصهار رسول الله
تطلب منهم مفارقة بنات الرسول، أما أبو العاص فرفض طلبهم مؤثرا ومفضلاً ً
صاحبته زينب على نساء قريش جميعاً، وقد أمن في نهاية المطاف وجمع الله شمل
الأحبة. وأما عُتبة وعُتيبة فلقد تكفلت أم جميل بالأمر دون أن تحتاج لطلب
من أحد.


وطفقت
أم جميل تنفث سمومها في كل مكان تكون فيه، ولم تكتف بكشف خبيئة نفسها
الخبيثة، ولكنها راحت تزين للناس مقاومة الدعوة، واجتثاث أصولها؛لأنها
تفرق بين المرء وأخيه، وأمه وأبيه، وصاحبته وبنيه، وفصيلته التي تؤويه.
ولما انتهت من طوافها، وهي تزرع بذور الفتنة، وتبغي نشر الحقد والفساد،
راحت تجمع الحطب لتضعه في طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم لتؤذيه، وفي
هذا دليل على بخلها الذي جبلت عليه.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
لاولكن
القرآن الكريم تنزل على الحبيب المصطفى صلى الله عليه و سلم ندياً رطباً،
ونزل القرآن عليه يشير إلى المصير المشؤوم لأم جميل بنت حرب، وزوجها
المشؤوم أبي لهب، قال الله تعالى: )تبت يدا أبي لهب وتب *ما أغني عنه ماله وما كسب* سيصلى نارا ذات لهب* وامرأته حمالة الحطب * في جيدها حبلاً من مسد(. (المسد:1-5).


وكانت رقية
وأم كلثوم في كنف ابني عمهما، لما نزلت سورة المسد،وذاعت في الدنيا
بأسرها، ومشي بعض الناس بها إلى أبي لهب وأم جميل، اربدَّ وجه كل واحد
منهما، واستبد بها الغضب والحنق، ثم أرسلا ولديهما عُتبة وعُتيبة وقالا
لهما: إنَّ محمداً قد سبهما، ثم التف أبو لهب إلى ولده عتبة وقال في غضب: رأسي من رأسك حرام إن لم تطلق ابنة محمد؛ فطلقها قبل أن يدخل بها. وأما عُتيبة، فقد استسلم لثورة الغضب وقال في ثورة واضطراب:
لآتين محمداً فلأوذينَّه في ربه. وانطلق عتيبة بن أبي لهب إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم فشتمه ورد عليه ابنته وطلقها، فقال رسول الله"اللهم سلط عليه كلباً من كلابك" واستجابت دعوة الرسول صلى الله عليه و سلم، فأكل الأسد عُتيبة في إحدى أسفاره إلى الشام.
ولم يكفها أن ردت رقية وأم كلثوم مطلقتين، بل خرجت ومعها زوجها أبو لهب (الذي شذ عن الأعمام وآل هاشم، فقد جمع بين الكفر وعداوة ابن أخيه)، وسارت وإياه يشتمان محمداً، ويؤذيانه ويؤلبان الناس ضده، وقد صبر الرسول صلى الله عليه و سلم على أذاهم. وكذلك فعلت رقية
وأختها، صبرتا مع أبيهما، وهما اللتان تعودتا أن تتجملا بالصبر قبل
طلاقهما، لما كانت تقوم به أم جميل من رصد حركاتهما ومحاسبتهما على النظرة
والهمسة واللفتة.




[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
زواج رقية من عثمان


شاءت قدرة الله لرقية
أن ترزق بعد صبرها زوجاً صالحاً كريماً من النفر الثمانية الذين سبقوا إلى
الإسلام، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، ذلك هو (عثمان بن عفان) صاحب النسب
العريق، والطلعة البهية، والمال الموفور، والخلق الكريم. وعثمان بن عفان
أحد فتيان قريش مالاً، وجمالاً، وعزاً، ومنعةً، تصافح سمعه همسات دافئة
تدعو إلى عبادة العليم الخبير الله رب العالمين. والذي أعزه الله في
الإسلام سبقاً وبذلاً وتضحيةً، وأكرمه بما يقدم عليه من شرف المصاهرة، وما
كان الرسول الكريم ليبخل على صحابي مثل عثمان بمصاهرته، وسرعان ما استشار
ابنته، ففهم منها الموافقة عن حب وكرامة، وتم لعثمان نقل عروسه إلى بيته،
وهو يعلم أن قريشاً لن تشاركه فرحته، وسوف تغضب عليه أشد الغضب. ولكن
الإيمان يفديه عثمان بالقلب ويسأل ربه القبول.


ودخلت رقية
بيت الزوج العزيز، وهي تدرك أنها ستشاركه دعوته وصبره، وأن سبلاً صعبة سوف
تسلكها معه دون شك إلى أن يتم النصر لأبيها وأتباعه. وسعدت رقية رضي الله
عنها بهذا الزواج من التقي النقي عثمان بن عفان رضي الله عنه، وولدت رقية غلاماً من عثمان فسماه عبد الله، واكتنى به.



[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

رقية والهجرة إلى الحبشة

ودارت
الأيام لكي تختبر صدق المؤمنين، وتشهد أن أتباع محمد قد تحملوا الكثير من
أذى المشركين، كان المؤمنون وفي مقدمتهم رقية وعثمان رضي الله عنهم في كرب
عظيم، فكفار قريش ينزلون بهم صنوف العذاب، وألوان البلاء والنقمة،)وما نقموا بهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد( (البروج:8).ولم يكن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} بقادر على إنقاذ المسلمين مما يلاقونه من البلاء المبين، وجاءه عثمان وابنته رقية يشكوان مما يقاسيان من فجرة الكافرين، ويقرران أنهما قد ضاقا باضطهاد قريش وأذاهم.


وجاء
نفر آخرون ممن آمن من المسلمين، وشكوا إلى الرسول الكريم صلى الله عليه
وسلم ما يجدون من أذى قريش، ومن أذى أبي جهل زعيم الفجار. ثم أشار النبي
عليهم بأن يخرجوا إلى الحبشة، إذ يحكمها ملك رفيق لا يظلم عنده أحد، ومن
ثم يجعل الله للمسلمين فرجاً مما هم عليه الآن.


وأخذت رقية وعثمان رضي الله عنهما يعدان ما يلزم للهجرة، وترك الوطن الأم مكة أم القرى. ويكون عثمان ورقية
أول من هاجر على قرب عهدهما بالزواج، ونظرت رقية مع زوجها نظرة وداع على
البلد الحبيب. وتمالكت دمعها قليلاً، ثم صعب ذلك عليها، فبكت وهي تعانق
أباها وأمها وأخواتها الثلاث زينب وأم كلثوم والصغيرة فاطمة، ثم سارت
راحلتها مع تسعة من المهاجرين، مفارقة الأهل والأحباب، وعثمان هو أول من
هاجر بأهله، ثم توافدت بعد ذلك بعض العزاء والمواساة، لكنها ظلت أبداً
تنزع إلى مكة وتحن إلى من تركتهم بها، وظل سمعها مرهفاً يتلهف إلى أنباء
أبيها الرسول صلى الله عليه و سلم، وصحبة الكرام. ولقد أثرت شدة الشوق
والحنين على صحتها، فأسقطت جنينها الأول، وخيف عليها من فرط الضعف
والإعياء، ولعل مما خفف عنها الأزمة الحرجة رعاية زوجها وحبة وعطف
المهاجرين وعنايتهم.


وانطلق المهاجرون نحو الحبشة تتقدمهم رقية
وعثمان، حتى دخلوا على النجاشي، فأكرم وفادتهم، وأحسن مثواهم، فكانوا في
خير جوار،لا يؤذيهم أحد ويقيمون شعائر دينهم في أمن وأمان وسلام. وكانت رقية رضي الله عنها في شوق واشتياق إلى أبيها رسول الله وأمها خديجة، ولكن المسافة بعيدة، وإن كانت الأرواح لتلتقي في الأحلام.


وجاء
من أقصى مكة رجل من أصحاب رسول الله، فاجتمع به المسلمون في الحبشة،
وأصاخوا إليه أسماعهم حيث راح يقص عليهم خبراً أثلج صدورهم، خبر إسلام
حمزة بن عبد المطلب وعمر بن الخطاب، وكيف أن الله عز وجل قد أعز بهما
الإسلام. واستبشر المهاجرون بإسلام حمزة وعمر، فخرجوا راجعين، وقلوبهم
تخفق بالأمل والرجاء، وخصوصاً سيدة نساء المهاجرين رقية بنت رسول الله
التي تعلق فؤادها وأفئدة المؤمنين بنبي الله محمد صلى الله عليه و سلم.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
العودة إلى مكة

وصلت
إلى الحبشة شائعات كاذبة، تتحدث عن إيمان قريش بمحمد، فلم يقو بعض
المهاجرين على مغالبة الحنين المستثار، وسَرعان ما ساروا في ركب متجهين
نحو مكة، ويتقدمهم عثمان ورقية، ولكن يا للخيبة المريرة، فما أن بلغوا مشارف مكة، حتى أحاطت بهم صيحات الوعيد والهلاك. وطرقت رقية
باب أبيها تحت جنح الظلام، فسمعت أقدام فاطمة وأم كلثوم، وما أن فتح الباب
حتى تعانق الأحبة، وانهمرت دموع اللقاء. وأقبل محمد صلى الله عليه و سلم
نحو ابنته يحنو عليها ويسعفها لتثوب إلى السكينة والصبر، فالأم خديجة قد
قاست مع رسول الله وآل هاشم كثيراً من الاضطهاد مع أنها لم تهاجر، وقد
ألقاها المرض طريحة الفراش، لتودع الدنيا وابنتها ما تزال غائبة في الحبشة.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
عودة رقية إلى الحبشة

وعندما
علمت قريش برجوع المؤمنين المهاجرين، عملت على إيذائهم أكثر من قبل،
واشتدت عداوتهم على جميع المؤمنين، مما جعل أصحاب صلى الله عليه و سلم في
قلق، ولكنهم اعتصموا بكتاب الله، مما زاد ضراوة المشركين وزاد من عذابهم.
وراح الفجرة الكفرة، يشددون على المسلمين في العذاب، وفي السخرية حتى ضاقت
عليهم مكة، وقاسى عثمان بن عفان من ظلم أقربائه وذويه الكثير. ولكن عثمان
صبر وصبرت معه رقية مما جعل قريش، تضاعف
وجبات العذاب للمؤمنين، فذهبوا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم
يستأذنونه في الهجرة إلى الحبشة فأذن لهم، فقال عثمان بن عفان رضى الله عنه: يا رسول الله، فهجرتنا الأولى وهذه الآخرة إلى النجاشي، ولست معنا. فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم :" أنتم مهاجرون إلى الله وإلي، لكم هاتان الهجرتين جميعاً". فقال عثمان: فحسبنا يا رسول الله.


وهاجرت رقية ثانية مع زوجها إلى الحبشة مع المؤمنين الذين بلغوا ثلاثة وثمانين رجلاً. وبهذا تنفرد رقية
ابنة رسول الله بأنها الوحيدة من بناته الطاهرات التي تكتب لها الهجرة إلى
بلاد الحبشة، ومن ثم عُدت من أصحاب الهجرتين. قال الإمام الذهبي- رحمه الله- عن هجرة رقية وعثمان رضي الله عنهما :" هاجرت معه إلى الحبشة الهجرتين جميعاً. وفيهما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "إنهما أول من هاجرا إلى الله بعد لوط".


ولم يطل المقام برقية في
مكة، ففي العام الثالث عشر للبعثة، كان أكثر المؤمنين من أهل البيت الحرام
قد وصلوا إلى المدينة المنورة، ينتظرون نبيهم محمداً ليأتي إليهم وإلى
اخوتهم الأنصار مهاجراً مجاهداً. وهناك في المدينة جلست رقية مع زوجها
عثمان، ووضعت مولودها الجميل عبد الله... وراحت تملأ عينها من النظر إليه،
لكي تنسى مرارة فقدها لجنينها، ولوعة مصابها في أمها، وما قاسته في هجرتها
وهي بطلة الهجرتين من شجن الغربة. ويبدأ صراع جديد بين الحق والباطل، وترى
رقية بوادر النصر لأبيها، فالله عز وجل قد
أذن له وللمؤمنين أن يقاتلوا المشركين، ليدعموا بنيان المجتمع الإسلامي
الجديد الذي بنوه بأيديهم في يثرب.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
وفاتها

وينمو
عبد الله ابن المجاهدين العظيمين نمواً طيباً، ولكن شدة العناية قد توقع
في ما يحذره الإنسان أحياناً، فما بال عبد الله يميل نحو الهبوط، وتذبل
ريحانته بعد أن كان وردة يفوح عطرها، ويزكو أريجها يا لله... وأخذ الزوجان
يرقبان بعيون دامعة، وقلب حزين سكرات الموت يغالبها الصغير بصعوبة تقطع
الفؤاد. ومات ابن رقية، بعد أن بلغ ست سنين ومات بعد أن نقر الديك
وجهه(عينه)، فتورم وطمر وجهه ومرض ثم مات، وبكته أمه وأبوه، وافتقد جده
بموته ذلك الحمل الوديع الذي كان يحمله بين يديه كلما زار بيت ابنته، ولم
تلد رقية بعد ذلك. ولم يكن لرقية سوى الصبر
وحسن التجمل به، ولكن كثرة ما أصابها في حياتها من مصائب عند أم جميل، وفي
الحبشة، كان لها الأثر في أن تمتد إليها يد المرض والضعف، ولقد آن لجسمها
أن يستريح على فراش أعده لها زوجها عثمان، وجلس بقربها الزوج الكريم
يمرضها ويرعاها، ويرى في وجهها علامات مرض شديد وألم قاس تعانيه، وراح
عثمان يرنو بعينين حزينتين إلى وجه رقية الذابل، فيغص حلقه آلاما، وترتسم
الدموع في عينيه، وكثيراً ما أشاح بوجهه لكي يمسك دمعة تريد أن تنهمر،
ولقد كانت رقية تحس هذا الشيء، فتتجلد
وتبذل ما أمكنها، لكي تبتسم له ابتسامة تصطنعها حتى تعود إليه إشراقة وجهه
النضير... وتنهال على رأسه الذكريات البعيدة، ورأى رقية
وهي في الحبشة تحدث المهاجرات حديثاً يدخل البهجة إلى النفوس، ويبعث
الآمال الكريمة في الصدور، وتقص عليهن ما كانت تراه من مكارم أبيها رسو ل
الله صلى الله عليه و سلم، وحركت هذه الذكريات أشجان عثمان، وزادت في
مخاوفه، وكان أخشى ما يخشاه أن تموت رقية، فينقطع نسبه لرسول الله صلى الله عليه و سلم.


ورنا عثمان ثانية إلى وجه زوجته الذابل، ففرت سكينته، ولفه حزن شديد ممزوج بخوف واضطراب، حيث كانت الأنفاس المضطربة التي تلتقطها رقية جهدها، تدل على فناء صاحبتها. كانت رقية
تغالب المرض، ولكنها لم تستطع أن تقاومه طويلاً، فأخذت تجود بأنفاسها، وهي
تتلهف لرؤية أبيها الذي خرج إلى بدر، وتتلهف لرؤية أختها زينب في مكة،
وجعل عثمان يرنو إليها من خلال دموعه، والحزن يعتصر قلبه، مما كان أوجع
لفؤاده أن يخطر على ذهنه، أن صلته الوثيقة برسول الله {صلى الله عليه
وسلم} توشك أن تنقطع. وكان مرض رقية رضي الله عنها الحصبة، ثم بعد صراعها مع هذا المرض، لحقت رقية بالرفيق الأعلى، وكانت أول من لحق بأم المؤمنين خديجة من بناتها، لكن رقية توفيت بالمدينة، وخديجة توفيت بمكة قبل بضع سنين، ولم ترها رقية، وتوفيت رقية، ولم تر أباها رسول الله، حيث كان ببدر مع أصحابه الكرام، يعلون كلمة الله، فلم يشهد دفنها صلى الله عليه وسلم.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
وحُمِل جثمان رقية
رضي الله عنها على الأعناق، وقد سار زوجها خلفه، وهو واله حزين، حتى إذا
بلغت الجنازة البقيع، دفنت رقية هنالك، وقد انهمرت دموع المشيعين. وسوى
التراب على قبر رقية بنت رسول الله صلى
الله عليه وسلم، ثم عاد المجاهدون من بدر يبشرون المؤمنين بهزيمة
المشركين، وأسر أبطالهم. وفي المدنية المنورة خرج رسول الله إلى البقيع،
ووقف على قبر ابنته يدعو لها بالغفران. لقد ماتت رقية ذات الهجرتين قبل أن تسعد روحها الطاهرة بالبشرى العظيمة بنصر الله، ولكنها سعدت بلقاء الله في داره.

ولما توفيت رقية بكت النساء عليها، في رواية ابن سعد: قال: لما ماتت رقية بنت رسول الله، قال: " ألحقي بسلفنا عثمان بن مظعون" فبكت النساء عليها؛ فجعل عمر يضربهن بسوطه. فأخذ النبي صلى الله عليه و سلم بيده، وقال: " دعهن يبكين"، ثم قال: " ابكين، وإياكن ونعيق الشيطان؛ فإنه مهما يكن من القلب والعين فمن الله والرحمة، ومهما يكن من اليد واللسان فمن الشيطان"، فقعدت فاطمة على شفير القبر إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلت تبكي، فجعل رسول الله يمسح الدمع عن عينها بطرف ثوب.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

_________________


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elgharib1.ahlamontada.com
الغريب
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2659
العمر : 29
رقم العضويه : 1
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1846
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 25/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: نساء خالدات   الأربعاء سبتمبر 30, 2009 2:38 pm

أم كلثوم - بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم




الاسم
أم كلثوم بنت رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم

اللقب
الخيّرة ، لقّبها به النبى - صلى الله عليه وسلم
الأم
خديجة بنت خويلد - رضى الله عنها


الأزواج
عثمان بن عفان - رضى الله عنه
محل الإقامة
مكة المكرمة ثم المدينة المنورة .
الوفاة
توفيت فى شهر شعبان سنة 9 هـ ودفنت بالبقيع .
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
السيدة أم كلثوم بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم هي إحدى نساء آل البيت الطاهرات اللائى طهّرهن الله تطهيرًا ، وأمها السيدة خديجة بنت خويلد - رضى الله عنها - أفضل نساء العالمين ، ولدت " أم كلثوم " فى مكة قبل بعثة النبى - صلى الله عليه وسلم - ، وتربّت على الفضائل ومكارم الأخلاق ، فأبوها الصادق الأمين، وأمها الطاهرة .
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
خطبها قبل الإسلام " عتيبة بن أبى لهب " لكنه لم يدخل بها ، حتى بعث النبى - صلى الله عليه وسلم - بالإسلام ، ودعا قومه وأهله إليه ، فتكلّمت عشيرته كلامًا ليّنًا إلا أبو لهب فإنه قال : هذه والله السوءة ، خذوا على يديه قبل أن يأخذ على يديه غيركم ، فإن أسلمتموه حينئذ ذللتم ، وإن منعتموه قتلتم . ولما صعد النبى - صلى الله عليه وسلم - على جبل الصفا ودعا أهل مكة إلى الإسلام والتوحيد ، قال له أبو لهب : تبًّا لك سائر اليوم . فأنزل الله تعالى: " تَبَّتْ يَدَا أَبِى لَهَبٍ وَتَبَّ " (سورة المسد 1).
وأمر " أبو لهب " وزوجته " أم جميل بنت حرب " ابنيهما عتبة وعتيبة أن يفارقا رقيّة وأم كلثوم ابنتى النبى - صلى الله عليه وسلم

وعاشت أم كلثوم مع أبويها الحنونين وأختها الصغيرة فاطمة ، أما أختها رقيّة فقد تزوّجها عثمان بن عفان - رضى الله عنه -
، وشهدت المحن والابتلاءات التى تعرض لها البيت النبوى فى مكة ، فعاشت
مقاطعة قريش لبنى هاشم ، وعانت آلام الحصار فى شعب أبى طالب ثلاث سنوات ،
ثم وفاة أمها خديجة - رضى الله عنها


هاجرت " أم كلثوم " إلى المدينة هى وفاطمة وسودة بنت زمعة ، فبعد هجرة النبىّ - صلى الله عليه وسلم - أرسل زيد بن حارثة ومولاه أبا رافع إلى مكة ليأتيا بأهل بيت النبى - صلى الله عليه وسلم - وأهل بيتهما ، فكانت من المهاجرات إلى الله ورسوله .


ولما توفيت أختها رقية - زوجة عثمان - فى رمضان سنة 2 هـ ، حزن زوجهاعليها حزنًا شديدًا ، وبكى بكاءً مريرًا فقال له النبىّ - صلى الله عليه وسلم : " ما لى أراك مهمومًا ؟ " قال : يا رسول الله وهل دخل على أحد ما دخل علىّ ، ماتت ابنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التى كانت عندى ، وانقطع ظهرى ، وانقطع الصهر بينى وبينك . وبينما هو يحاوره إذ قال النبى - صلى الله عليه وسلم - : " يا عثمان ، هذا جبريل - عليه السلام - يأمرنى عن الله عز وجل أن أزوجك أختها أم كلثوم على مثل صداقها ، وعلى مثل عشرتها " (أسد الغابة) فزوّجه إياها فى ربيع الأول سنة 3 هـ ، وبنى بها عثمان فى جمادى الآخرة من نفس السنة ، وفى رواية الطبرانى : " ما زوّجت عثمان أم كلثوم إلا بوحى من السماء " .
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
وعاشت " أم كلثوم " - رضى الله عنها - مع عثمان ست سنوات حتى توفيت فى شهر شعبان سنة 9 هـ ودفنت بالبقيع .

كانت السيدة أم كلثوم بنت النبي -صلى
الله عليه و سلم و رضى الله عنها من الصابرات ، اللاتى تحملن الكثير من
الابتلاء فى سبيل الله ، وذلك منذ نعومة أظافرها ، ففسخت خطبتها - قبل الهجرة بثمانى سنوات - من أجل دعوة النبى - صلى الله عليه وسلم - قومه إلى التوحيد ، كما أنها تحملت إيذاء المشركين لأبيها - صلى الله عليه وسلم -
، وعانت مع أسرتها الكريمة آلام الجوع والحصار لمدة ثلاث سنوات فى شِعب
أبى طالب عندما قاطع المشركون بنى هاشم وحاصروهم فى هذا المكان ، كذلك
صبرت على فقد أمها الطاهرة خديجة بنت خويلد - رضى الله عنها - بعد خروجها من ذلك الحصار الذى فرضه المشركون على بنى هاشم .

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
كان الصبر على أمر الله من أبرز مواقف أم كلثوم - رضى الله عنها - فصبرت على الحرمان من الولد ، فلم تنجب من زوجها عثمان بن عفان - رضى الله عنه - رغم أنها عاشت معه ست سنوات ، فكان صبرها صبرًا جميلا .
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
أم كلثوم - رضى الله عنها - هى ابنة النبى - صلى الله عليه وسلم -
، وأمها الطاهرة خديجة بنت خويلد - رضى الله عنها - فهى من نساء آل البيت
الطاهرات ، اللاتى أذهب الله عنهن الرجس وطهرهن تطهيرا ، كما أنها من
المهاجرات الصابرات اللاتى تحملن الكثير فى سبيل الله عز وجل .


وامتازت أم كلثوم - رضى الله عنها - أن زواجها بعثمان بن عفان - رضى الله عنه - كان بوحى من السماء ، وهذا شرف عظيم لها ولزوجها ، فقد قال النبى - صلى الله عليه وسلم - : " ما زوجت عثمان أم كلثوم إلا بوحى من السماء " . (الطبرانى).
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
توفّيت أم كلثوم - رضى الله عنها - فى شهر شعبان سنة 9 هـ وغسّلتها أسماء بنت عميس ، وقيل بل غسّلتها أم عطيّة الأنصارية - رضى الله عنهما - ودفنت بالبقيع ، وجلس النبى - صلى الله عليه وسلم - على قبرها وعيناه تدمعان في(مسند أحمد) .

ونزل قبرها علىّ بن أبى طالب ، والفضل بن العباس ، وأسامة بن زيد ، وأبو طلحة - رضى الله عنهم

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

_________________


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elgharib1.ahlamontada.com
الغريب
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2659
العمر : 29
رقم العضويه : 1
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1846
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 25/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: نساء خالدات   الأربعاء سبتمبر 30, 2009 2:38 pm

فاطمة الزهراء بنت محمد - بنت الرسول


فاطمة الزهراء

السيدة فاطمة الزهراء ابنة سيد الأنبياء والمرسلين وأمها أم المؤمنين السيدة خديجة بنت خويلد خير نساء العالمين ، ولدت السيدة فاطمة - رضى الله عنها وأرضاها - قبل بعثة المصطفى ( بخمس
سنين فى يوم الجمعة 20 من جمادى الآخرة فى العام الذى اختلفت فيه قريش على
وضع الحجر الأسعد فى مكانه من الكعبة فوضعه رسول الله ولما عاد إلى بيته
تلقى نبأ مولد ابنته فتهلل ودخل على خديجة
- رضى الله عنها - وبارك لها فى مولودتها ودعا بالبركة فيها وفى ذريتها )


والسيدة فاطمة هى الابنة الرابعة لرسول الله من السيدة خديجة فهى بعد زينب ورقية وأم كلثوم ، ولدت السيدة فاطمة ورسول الله يستعد لتلقى النبوة والرسالة فلقد حبب إليه التحنث فى غار حراء
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

مواقفها قبل الهجرة

لقد هجرت السيدة فاطمة بنت محمدٍ الطفولة منذ صغرها فقد عاشت أماً لأبيها بعد موت أمها خديجة - رضى الله عنها وأرضاها -
وكانت تخفف عنه الأحزان وترد عنه أذى مشركى قريش فقد أخرج البخارى :أن
عقبة بن أبى معيط جاء بسلا جزورٍ فوضعه على ظهر رسول الله فلم يرفع رأسه
حتى جاءت فاطمة - رضى الله عنها - فرفعته ودعت على من صنع ذلك عند ذلك رفع النبى رأسه وقال : " اللهم عليك بأبى جهل بن هشام وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وعقبة بن أبى معيط وأبىّ بن خلف "

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


هجرتها

ولما هاجر رسول الله أرسل رسول الله من يأتى بأهله فخرجت السيدة فاطمة وأختها أم كلثوم ومعهما سودة بنت زمعة وفى طريق الهجرة إلى المدينة نخس الحويرث القرشى الدابة التى كانت تحمل السيدة فاطمة
وأختها أم كلثوم فرمت بها الدابة فى طريق الصحراء بين مكة والمدينة وأثرت
على ساقيها فلما علم رسول الله بذلك حزن حزنا شديدا ، فلما كان يوم فتح
مكة أشار إلى أصحابه بقتل الحويرث حتى ولو تعلق بأستار الكعبة ولم يعتذر
الحويرث من فعلته فبحث عنه الإمام علي بن أبى طالب حتى وجده فقتله

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

زواجها من على كرم الله وجهه


ولما بلغت فاطمة
مبلغ الزواج تقدم لخطبتها أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب فأجابهما رسول
الله بقول جميل كما فى النسائى إنها صغيرة وفى رواية إنى أنتظر بها القضاء

وهنا أشار عمر بن الخطاب على عليّ بن أبى طالب أن يتقدم لخطبتها وقال له : أنت لها يا علىّ
فتقدم علىّ لخطبتها وكان عمرها فى حوالى الثامنة عشرة من عمرها وكان علىّ فى الثانية والعشرين
و روى أن نفرا من الأنصار قالوا لعليّ بن أبى طالب عندك فاطمة فائت رسول الله فسلم عليه وكلمه ،
فذهب علىّ إلى رسول الله فما كاد علىّ يجلس حتى قال له رسول الله :
" ما حاجتك يا ابن أبى طالب ؟ "
فذكر علىّ فاطمة - رضى الله عنها - فقال رسول الله : " مرحبا وأهلا "
ولم يرد ، وخرج على - رضى الله عنه - إلى أولئك الجمع من الأنصار وهم ينتظرونه قالوا : ما وراءك ؟
قال علىّ - رضى الله عنه - : ما أدرى غير أن رسول الله قال لى : مرحبا وأهلا
قالوا : أيكفيك من رسول الله إحداهما : أعطاك الأهل وأعطاك المرحب ؟
وفى اليوم التالى وقف علىّ - رضى الله عنه - قريبا من رسول الله فألقى عليه السلام ، ثم قال : أردت أن أخطب فاطمة يا رسول الله .
فالتفت إليه رسول الله برفق وحنان ثم سأله : " وهل عندك شىء ؟
" فرد عليه علىّ قائلا : لا يا رسول الله .


فقال رسول الله : " فأين درعك التى أعطيتك يوم بدر ؟
"

فقال علىّ - رضى الله عنه - : هى عندى يا رسول الله .

فقال رسول الله: " ائت بها "
فجاءه بها فأمره رسول الله أن يبيعها ليجهز العروس بثمنها ، وعلم عثمان ابن عفان بما كان بين رسول الله وعليّ - رضى الله عنه -
فاشتراها منه ابن عفان وبالغ فى الثمن ليمكنه من دفع ما يليق بصداق
الزهراء فدفع إليه أربعمائة وسبعين درهما فدفعها علىّ كلها صداقا وتمت
الخطبة وأعطى النبى لبلال - رضى الله عنه - مبلغا ليشترى ببعضه طيبا وعطرا ثم دفع الباقى إلى أم سلمة - رضى الله عنها - لتشترى ما يحتاج إليه العروسان من متاع وغيره

وقبل الحفل قال رسول الله (
لخادمه أنس بن مالك انطلق وادع لى أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير
وغيرهم من المهاجرين والأنصار ودعا أنس جميعا كبيرا من المسلمين

فقام رسول الله خطيبا وقال :" الحمد لله المحمود بنعمته المعبود بقدرته المطاع بسلطانه المهروب إليه من عذابه النافذ أمره فى أرضه وسمائه الذى خلق الخلق بقدرته " ... إلى أن قال : " إن
الله عز وجل جعل المصاهرة نسبًا حقًا وأمرًا مفترضا وحكمًا عادلا وخيرًا
جامعًا .. فقال الله عز وجل : " وَهُوَ الَّذِى خَلَقَ مِنَ الْمَاء
بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا
" ثم
إن الله تعالى أمرنى أن أزوج فاطمة من علىّ وأشهدكم أنى زوجت فاطمة من
علىّ على أربعمائة مثقال فضة إن رضى بذلك على السنة القائمة والفريضة
الواجبة فجمع الله شملهما وبارك لهما وأطاب نسلهما وجعل نسلهما مفاتيح
الرحمة ومعادن الحكمة وأمن الأمة أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم
"





فقال علىّ : رضيت يا رسول الله ثم خر ساجدا شكرا لله فلما رفع رأسه قال رسول الله: " بارك الله لكما وعليكما وأسعد جدكما وأخرج منكما الكثير الطيب "

وتزوج علىّ فاطمة
وبنى بها بعد مرجع المسلمين من بدر فى محرم فى السنة الثانية من الهجرة
وأولم عليها فذبح عليها كبشًا أهداه إياه سعد بن عبادة الأنصارى

وكان علي بن أبى طالب فقيرا
قال عليّ بن أبى طالب : لقد تزوجت فاطمة وما لى ولها غير جلد كبش تنام عليه بالليل ونعلف عليه الناضح بالنهار وما لى ولها خادم غيرها .
وأرسل رسول الله مع فاطمة عند زواجها بخملة ووسادة حشوها ليف وسقاء وجرتين فكان ذلك هدية زواجها من أبيها .
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]






انتقالها للعيش بجوار الرسول


وبنى بها فى بيت أمه فاطمة بنت أسد وكان ذلك بعيدا عن بيت رسول الله وكانت تتمنى أن تكون من السكن بقرب أبيها وسرعان ما تحقق أملها فقد جاءها النبى قائلا : " إنى أريد أن أحولك إلىّ "
فقالت لرسول الله : فكلم حارثة بن النعمان أن يتحول وأكون إلى جوارك .
فبلغ ذلك حارثة فتحول وجاء إلى النبى فقال : يا رسول الله إنه بلغنى أنك تحول فاطمة
إليك وهذه منازلى وهى أقرب بيوت بنى النجار بك وإنما أنا ومالى لله
ولرسوله والله يا رسول الله المال الذى تأخذ منى أحب إلىّ من الذى تدع .

فقال له الرسول: " صدقت بارك الله عليك " فحولها رسول الله إلى بيت حارثة
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]






حياتها مع على


وعاشت السيدة فاطمة
حياة متواضعة وكانت تعمل بيدها بالرحى حتى أثرت فى يدها ولقد رزق منها
الإمام علىّ بالذرية الصالحة ببركة دعاء النبى فقد رزق منها بالحسن
والحسين وزينب وأم كلثوم

وكان الإمام عليّ بن أبى طالب يكفى فاطمة العمل خارج البيت وأشار على أمه أن تكفى فاطمة
خدمة البيت فلقد أضعفها العمل فأثرت الرحى فى يديها وضعف بدنها وعلم
الإمام علىّ أن رسول الله قدم إليه سبىُُ فذهبا يسألان رسول الله خادما ،

فلقد روى لما علم علىّ أن النبى قد جاءه خدم قال لفاطمة لو أتيت أباك فسألتيه خادما ؟ فأتته فقال النبى : " ما جاء بك يا بنية ؟ "
فقالت : جئت لأسلم عليك واستحيت أن تسأله
فأتاها رسول الله فقال على يا رسول الله :
أدارت الرحى حتى أثرت فى يدها وحملت القربة حتى أثرت فى نحرها فلما أن جاء
الخدم أمرتها أن تسألك فتستخدمها خادما يقيها التعب وما هى فيه من الشدة .

فقال النبى : " والله لا أعطيكما وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم لا أجد ما أنفق عليهم ولكنى أبيعهم وأنفق عليهم أثمانهم "
ورجع رسول الله إلى بيته ثم أتاهما وقد تغطيا بقطيفتهما إذا غطيا أقدامهما تكشف رأساهما فتأثر ثم قال : " مكانكما ألا أخبركما بخير مما سألتمانى ؟ "
فقالا : بلى .
فقال: " كلمات علمنيهن جبريل - عليه السلام - :
تسبحان فى دبر كل صلاة عشرا وتحمدان عشرا وتكبران عشرا وإذا آويتما إلى
فراشكما تسبحان ثلاثا وثلاثين وتحمدان ثلاثا وثلاثين وتكبران ثلاثا
وثلاثين
" ثم ودعهما ومضى فما زالت فاطمة وعلىّ - رضى الله عنهما - يواظبان على ترديدهما طوال حياتهما

و روى أَنَّ عَلِيّاً -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ، فَلَمَّا سَمِعَتْ فَاطِمَةُ، أَتَتْ، فَقَالَتْ:
إِنَّ قَوْمَكَ يَتَحَدَّثُوْنَ أَنَّكَ لاَ تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ، وَهَذَا عَلِيٌّ نَاكِحٌ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ.
فَقَامَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَسَمِعْتُهُ حِيْنَ تَشَهَّدَ، فَقَالَ: (أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنِّي أَنْكَحْتُ أَبَا العَاصِ بنَ الرَّبِيْعِ، فَحَدَّثَنِي،
فَصَدَقَنِي، وَإِنَّ فَاطِمَةَ بِضْعَةٌ مِنِّي، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ
يَفْتِنُوْهَا، وَإِنَّهَا -وَاللهِ- لاَ تَجْتَمِعُ ابْنَةُ رَسُوْلِ اللهِ وَابْنَةُ عَدُوِّ اللهِ عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ).

فَتَرَكَ عَلِيٌّ الخِطْبَةَ.
و فى روايه أخرى : (وَأَنَا أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَنَ فِي دِيْنِهَا).
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]







حب الرسول صلى الله عليه و سلم لها و فضلها





عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ، إِلاَّ مَا كَانَ مِنْ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ).

قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (نَزَلَ مَلَكٌ، فَبَشَّرَنِي أَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ).
عن ثوبان قال:
دَخَلَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى فَاطِمَةَ وَأَنَا مَعَهُ، وَقَدْ أَخَذَتْ مِنْ عُنُقِهَا سِلْسِلَةً مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَتْ: هَذِهِ أَهْدَاهَا لِي أَبُو حَسَنٍ.
فَقَالَ: (يَا فَاطِمَةُ! أَيَسُرُّكِ أَنْ يَقُوْلَ النَّاسُ: هَذِهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَفِي يَدِهَا سِلْسِلَةٌ مِنْ نَارٍ).
ثُمَّ خَرَجَ، فَاشْتَرَتْ بِالسِّلْسِلَةِ غُلاَماً، فَأَعْتَقَتْهُ.
فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (الحَمْدُ للهِ الَّذِي نَجَّى فَاطِمَةَ مِنَ النَّارِ).
عَنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَادَ فَاطِمَةَ وَهِيَ مَرِيْضَةٌ، فَقَالَ لَهَا:
(كَيْفَ تَجِدِيْنَكِ؟).
قَالَتْ: إِنِّي وَجِعَةٌ، وَإِنَّهُ لَيَزِيْدُنِي، مَا لِي طَعَامٌ آكُلُهُ.
قَالَ: (يَا بُنَيَّةُ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُوْنِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ العَالَمِيْنَ؟).
قَالَتْ: فَأَيْنَ مَرْيَمُ؟
قَالَ: (تِلْكَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا، وَأَنْتِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِكِ، أَمَا -وَاللهِ- لَقَدْ زَوَّجْتُكِ سَيِّداً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ).
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (إِنَّمَا فَاطِمَةُ شُجْنَةٌ مِنِّي، يَبْسُطُنِي مَا يَبْسُطُهَا، وَيَقْبِضُنِي مَا يَقْبِضُهَا).
وَصَحَّ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- جَلَّلَ فَاطِمَةَ وَزَوْجَهَا وَابْنَيْهِمَا بِكِسَاءٍ، وَقَالَ: (اللَّهُمَّ هَؤُلاَءِ أَهْلُ بَيْتِي، اللَّهُمَّ فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ، وَطَهِّرْهُم تَطْهِيْراً).






عَنْ أَنَسٍ:

أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَمُرُّ بِبَيْتِ فَاطِمَةَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، إِذَا خَرَجَ لِصَلاَةِ الفَجْرِ، يَقُوْلُ: (الصَّلاَةَ يَا أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ، {إِنَّمَا يُرِيْدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيْراً})
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
نَظَرَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالحَسَنِ وَالحُسَيْنِ، فَقَالَ: (أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُم، سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُم).
وفى الصحيحين قالت عائشة - رضى الله عنها - :جاءت فاطمة تمشى ما تخطئ مشيتها مشية رسول الله فقام إليها وقال : " مرحبا بابنتى "
وأخرج أبو داود والحاكم عن عائشة - رضى الله عنها - قالت : ما رأيت أحدا كان أشبه كلاما وحديثا برسول الله من فاطمة وكانت إذا دخلت عليه قام إليها فقبلها ورحب بها وكذلك كانت هى تصنع به .
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]







وفاة الرسول



ولما كان رسول الله فى المرض الذى لحق فيه بالرفيق الأعلى وقت احتضار النبى دخلت عليه وقد ألم به المرض فحزنت وقالت : وا كرب أبتاه .

فقال رسول الله : " لا كرب على أبيك بعد اليوم ". ثم كلمها فى أذنها فبكت ثم أسر إليها أخرى فضحكت ،
عن عائشة - رضى الله عنها - قالت :كنا أزواج النبى اجتمعنا عنده فلم يغادر منهن واحدة فجاءت فاطمة تمشى ما تخطئ مشيتها مشية رسول الله فلما رآها رحب بها وقال : " مرحبا بابنتى " ثم أقعدها عن يمينه أو عن يساره . ثم سارَّها فبكت ثم سارها الثانية فضحكت ،
فلما قام قلت لها : خصك رسول الله بالسر وأنت تبكين ، عزمت عليك بما لى عليك من حق لما أخبرتنى مم ضحكت ومم بكيت ؟
قالت : ما كنت لأفشى سر رسول الله.
فلما توفى قلت لها : عزمت عليك لما لى عليك من حق لما أخبرتنى
قالت : أما الآن فنعم فى المرة الأولى حدثنى : " أن
جبريل كان يعارضني بالقرآن كل سنة مرة وأنه عارضنى العام فى هذه السنة
مرتين وأنى لا أحسب ذلك إلا عند اقتراب أجلى فاتقى الله واصبرى فنعم السلف
لك أنا وأنت أسرع أهلى بى لحوقا
" فبكيت،

فلما رأى جزعى ، قال :" أما ترضين أن تكونى سيدة نساء العالمين أو سيدة نساء هذه الأمة فضحكت .
فلما مات رسول الله بكته بكاءً شديدا وقالت يومها : يا أبتاه أجاب ربا دعاه ، يا أبتاه فى جنة الفردوس مأواه ، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه .
ولما دفن أقبلت فاطمة - رضى الله عنها - على أنس بن مالك فقالت : يا أنس كيف طابت أنفسكم أن تحثوا التراب على رسول الله
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]







وفاتها



عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:

عَاشَتْ فَاطِمَةُ بَعْدَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سِتَّةَ أَشْهُرٍ، وَدُفِنَتْ لَيْلاً.
وَصَلَّى عَلَيْهَا العَبَّاسُ، وَنَزَلَ فِي حُفْرَتِهَا هُوَ وَعَلِيٌّ وَالفَضْلُ
عَنِ أُمِّ جَعْفَرٍ:
أَنَّ فَاطِمَةَ قَالَتْ لأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ: إِنِّي أَسْتَقْبِحُ مَا يُصْنَعُ بِالنِّسَاءِ، يُطْرَحُ عَلَى المَرْأَةِ الثَّوْبُ، فَيَصِفُهَا.
قَالَتْ: يَا ابْنَةَ رَسُوْلِ اللهِ، أَلاَ أُرِيْكِ شَيْئاً رَأَيْتُهُ بِالحَبَشَةِ؟
فَدَعَتْ بِجَرَائِدَ رَطْبَةٍ، فَحَنَتْهَا، ثُمَّ طَرَحَتْ عَلَيْهَا ثَوْباً.
فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: مَا أَحْسَنَ هَذَا وَأَجْمَلَهُ! إِذَا مِتُّ فَغَسِّلِيْنِي أَنْتِ وَعَلِيٌّ، وَلاَ يَدْخُلَنَّ أَحَدٌ عَلَيَّ.
فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ، جَاءتْ عَائِشَةُ لِتَدْخُلَ، فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: لاَ تَدْخُلِي.
فَشَكَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَجَاءَ، فَوَقَفَ عَلَى البَابِ، فَكَلَّمَ أَسْمَاءَ.
فَقَالَتْ: هِيَ أَمَرَتْنِي.
قَالَ: فَاصْنَعِي مَا أَمَرَتْكِ، ثُمَّ انْصَرَفَ.
وهِيَ أَوَّلُ مِنْ غُطِّيَ نَعْشُهَا فِي الإِسْلاَمِ عَلَى تِلْكَ الصِّفَة








[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]





[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

_________________


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elgharib1.ahlamontada.com
الغريب
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2659
العمر : 29
رقم العضويه : 1
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1846
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 25/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: نساء خالدات   الأربعاء سبتمبر 30, 2009 2:39 pm

بنات الرسول صلى الله عليه وسلم
زينب بنت محمد - بنت الرسول



الاسم
زينب بنت محمد بن عبد الله بن عبد المطلب - صلى الله عليه وسلم



اسم الأم

خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى .

تاريخ الميلاد
فى عام 30 من عام الفيل عام 600 م ، حيث كان عمر رسول الله- صلى الله عليه وسلم - ثلاثين عاما .


الأزواج

تزوجت من ابن خالتها أبي العاص بن الربيع ، وأمه هالة بنت خويلد .

الأولاد
على بن أبى العاص ، ومات فى صغره بعد فتح مكة ، وأمامة بنت أبى العاص .


محل الإقامة
مكة المكرمة ، ثم المدينة المنورة .


تاريخ الوفاة
توفيت فى عام 8 هـ بالمدينة المنورة وبها دفنت رضى الله عنها وأرضاها- فى عام 630 م .


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم


هى أكبر بنات رسول الله - صلى الله عليه وسلم -من زوجته خديجة - رضى الله عنها

فرح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمولدها فرحا شديدا ،

وعزمت
أم المؤمنين خديجة أن تنشئها تنشئة عربية عريقة ، فعهدت بها إلى مرضعة
تنطلق بها فى البادية حيث الهواء الطلق والبعد فى مهدها عن قيظ مكة وحرها ،


وعادت زينب إلى خديجة بعد فترة الرضاعة لتلقى العناية فى بيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم

وعهدت بها إلى مربية تسهر على راحتها حتى جاوزت العاشرة من عمرها ،

وبدأت زينب فى عهد جديد هو عهد الشباب وتقدم لخطبتها ابن خالتها أبو العاص بن الربيع قبل بعثة النبي- صلى الله عليه وسلم

ولما زفت إلى زوجها أهدتها أمها قلادة كانت لها ، وولدت لأبى العاص عليا وأمامة ، وتوفى علىّ صبيا بعد فتح مكة

وكان رسول الله- صلى الله عليه وسلم - يحب أمامة حبا شديدا فكان يحملها على عاتقه في صلاته ،
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
ولما بعث رسول الله- صلى الله عليه وسلم - نبيا ورسولا وأراد الكفار أن يشغلوا النبي- صلى الله عليه وسلم - عن الدعوة والرسالة ، وكان أبو لهب قد خطب لابنيه "عتبة وعتيبة " ابنتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " رقية وأم كلثوم " فأمر ولديه ففسخا الخطبة .ومشى قوم إلى أبى العاص بن الربيع ، وطلبوا منه أن يفارق زينب ، ويزوجوه بمن شاء من فتيات قريش ، ولكن أبا العاص رفض وقال : لا والله لا أفارق صاحبتى أبدا ، وما أحب أن لى بها امرأة من قريش ، وبقى أبو العاص على دين قومه

وأسلمت زينب لله تعالى،ودعت زوجها إلى دين الله تعالى فقال لها : إنى أكره أن يقال : إن زوجك خذل قومه ، وكفر بآلهة آبائه إرضاء لامرأته

وهاجر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- والصحابة حتى كان يوم بدر وخرج أهل مكة للنيل من رسول الله- صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ،

وكان فيمن خرج معهم أبو العاص بن الربيع ، ووقع أبو العاص فى الأسر ، وأصبح كل أسير يقوم بفداء نفسه ،

فلما علمت زينب
بأسره أرسلت فى فدائه القلادة التى أهدتها أمها خديجة لها يوم عرسها ،
وضعتها فى ثوب من قطن أو كتان ، وأرسلتها مع أخي زوجها أبى العاص ، ودخل
بها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -وهو يقول : معى ما أفتدى به أبا العاص ، وأعطى الصرة للنبى- صلى الله عليه وسلم - فلما رأى رسول الله ما بالصرة دهش وقال عليه الصلاة والسلام : لك الله يا زينب قلادة خديجة ، ثم سكت ثم ذكر أن أمها أهدتها هذه القلادة ليلة عرسها ، حين زفت إلى أبى العاص ، ثم قال عليه الصلاة والسلام : إن أردتم أن تطلقوا لها أسيرها ، وتردوا عليها قلادتها فافعلوا ، فردوا القلادة وأطلقوا سراحه . (رواه أبو داود وأحمد)

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
والتقى أبو العاص برسول الله- صلى الله عليه وسلم - وطلب منه رسول الله أن يخلى سبيل ابنته زينب ،
فما عادت تحل له لأنها آمنت ، وهو على كفره ، ووعد أبو العاص رسول الله أن
يخلى سبيلها بمجرد أن يعود إلى مكة ، فلما عاد طلب من زوجته زينب أن تتجهز لتلحق بأبيها.


وكان رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قد أرسل زيد بن حارثة ورجلا من الأنصار إلى مكة وطلب منهما أن ينتظرا ببطن " يأجج " حتى يصل إليهما أبو العاص ومعه زينب

ولما همت زينب بالخروج جاءت إليها هند بنت عتبة وكانت مازالت كافرة ، فقالت لها : يا بنت محمد بلغنى أنك تريدين اللحاق بأبيك . فقالت زينب : ما أردت ذلك . فقالت : أى بنية عمى لا تغفلي إن كانت لك حاجة بمتاع مما يرفق بك فى سفرك ، أو بمال تبتغين به إلى أبيك فإن عندى حاجتك فلا تضطني أي " لا تستحي " منى فإنه لا يدخل بين النساء ما بين الرجال قالت زينب : فأنكرت أن أكون أريد ذلك . َ- وخرج زيد بن حارثة وصاحبه ، ونزلا بالمنزل الذى أشار إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وكانت زينب قد
خرجت مع كنانة بن الربيع أخى أبى العاص على بعير ، فركبته وأخذ قوسه
وكنانته ، ثم خرج بها نهارا يقود بها البعير ، وهى فى هودج فوق البعير ،
وعلمت قريش بذلك فقالوا كيف تخرج نهارا ؟ فساروا خلفها يريدون ردها ،
فأدركوها بذي طوى ، وكان أول من سبق إليها هبار ابن الأسود بن المطلب
الفهري ، وروعها برمح فى يده ، فسقطت من فوق البعير وكانت حاملا ، فأجهضت
، ولما رأى كنانة ذلك نثر كنانته ثم قال : والله لا يدنو منى أحد إلا وضعت فيه سهما ، فابتعد الناس عنه ، وهنا أقبل عليه أبو سفيان قائلا : أيها الرجل كف عنا نبلك حتى نكلمك . فكف كنانة نبله ، فقال له أبو سفيان :
إنك لم تصب فيما فعلته . خرجت بابنة محمد على رؤس الناس علانية من بين
أظهرنا ، وقد عرفت مصيبتنا ونكبتنا وما دخل علينا من محمد ، إن الناس
يظنون إن خرجت بهذه الصورة أن ذلك لذل أصابنا وضعف منا ووهن ، ولعمرى ما
لنا بحبسها عن أبيها من حاجة ، ولكن ارجع حتى إذا هدأت الأصوات ، وتحدث
الناس أنا قد رددناهم فاخرج بها سراً ، وألحقها بأبيها وفى ذلك يقول كنانة
بن الربيع


عجبت لهبار وأوباش قومه *** يريدون إخفارى ببنت محمد


ولست أبالى ما حييت عديدهم *** وما استجمعت قبضا يدى بالمهند

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

ذكر البيهقى فى دلائل النبوة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -بعث زيد بن حارثة ، وأعطاه خاتمه لتجيء زينب معه ، فتلطف زيد حتى أعطاه راعيا من مكة ، وكان كنانة قد انتظر حتى تستعيد زينب قوتها ، ثم يخرج بها إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم - ولما خرج بها لقيها الراعى فأعطاها الخاتم ، فلما رأته عرفته فقالت : من دفع إليك هذا ؟ قال رجل من ظاهر مكة ، فخرجت زينب ليلا ، فركبت وسارت وراءه ، حتى قدم بها المدينة فكان النبى- صلى الله عليه وسلم يقول : لله زينب أصيبت من أجلى هى أفضل بناتى ،


وعلم منها رسول الله- صلى الله عليه وسلم ما كان هبار بن الأسود فأهدر رسول الله- صلى الله عليه وسلم - دمه ودم صاحبه نافع بن عبد القيس ،

وظلت زينب عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -قرابة ست سنوات وزوجها على كفره .- وأصابت سرية لرسول الله- صلى الله عليه وسلم - أموال تجارة كانت لقريش مع أبي العاص وقد فر أبو العاص ، فأجارته السيدة زينب- رضي الله عنها - ورد رسول الله- صلى الله عليه وسلم - مال قريش إلى أبى العاص .- وعاد أبو العاص إلى مكة وأدى إلى كل ذى مال ماله ثم قال : يا معشر قريش هل بقى لأحد منكم عندى مال لم يأخذه ؟ قالوا : لا ، فقد وجدناك وفيا كريما فقال : أنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله . والله ما منعنى من الإسلام عنده إلا تخوف أن تظنوا أنى أردت أن آكل أموالكم ، فلما أداها الله إليكم وفرغت منها أسلمت .

ثم خرج حتى قدم على رسول الله- صلى الله عليه وسلم - فى المحرم سنة 7 هـ وأسلم ، ورد رسول الله- صلى الله عليه وسلم عليه زوجته زينب
قيل على النكاح الأول دون مهر جديد وقيل إنه ردها عليه بمهر جديد ونكاح
جديد ولم تبق مع زوجها بعد عودتها كثيرا فلقد ماتت على رأس السنة الثامنة
من الهجرة بالمدينة ،

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
وغسلتها أم عطية الأنصارية ، فقد أخرج البخاري عن أم عطية رضى الله عنها قالت : " دخل
علينا رسول الله ونحن نغسل ابنته فقال : اغسلنها ثلاثا ، أو خمسا ، أو
أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر ، واجعلن فى الآخرة كافورا أو شيئا من
كافور وابدأن ، بميامنها ومواضع الوضوء منها
"

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
ونزل رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قبرها وهو محزون ، فلما خرج من القبر بعد دفنها سرى عنه ، وقال : " كنت ذكرت زينب وضعفها فسألت الله تعالى أن يخفف عنها ضيق القبر وغمه ففعل وهون عليها " .
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
اشتهرت زينب بحبها لرسول الله- صلى الله عليه وسلم - وحرصها على دعوة زوجها إلى الإسلام ، ولما تعجب زوجها أبو العاص من إيمانها وقوة عقيدتها قالت له : والله ما كنت لأكذب أبى ، وإنه والله كما عرفت أنت وقومك ، إنه الصادق الأمين .

وفدت زوجها من الأسر يوم بدر ، وأرسلت قلادتها التى أهدتها لها أمها " خديجة " حرصا منها على فداء زوجها من الأسر ، واستجاب أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم - له حيث قال لهم : " إن أردتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها قلادتها فافعلوا " فأطلقوا سراحه وردوا عليها قلادتها . إكراما لبنت رسول الله- صلى الله عليه وسلم

وكان أبو العاص فى تجارة لقريش إلى الشام قبل مؤتة ، فلما عاد من الشام لقيته سرية لرسول الله- صلى الله عليه وسلم - فأصابت ما معه من تجارة ، وكانت هذه السرية لزيد بن حارثة فى جمادى الأولى عام 6 هـ بناحية " العيص " وأفلت أبو العاص ، ودخل المدينة ليلا، ثم لجأ إلى زينب زوجته ، فاستجار بها ، فأجارته ، فلما خرج النبي- صلى الله عليه وسلم إلى صلاة الصبح فكبر ، وكبر الناس معه صاحت زينب من حجرتها : أيها الناس إنى قد أجرت أبا العاص بن الربيع ،- فلما سلم النبىّ- صلى الله عليه وسلم أقبل على الناس فقال لهم : أيها الناس هل سمعتم ما سمعت ؟ قالوا : نعم ، فقال- صلى الله عليه وسلم - : " أما والذى نفس محمد بيده ما علمت بشىء من ذلك حتى سمعت ما سمعتم ، وإنه يجير على المسلمين أدناهم " ، ثم انصرف رسول الله- صلى الله عليه وسلم - فدخل على ابنته فقال : أى بنية أكرمى مثواه ، ولا يخلص إليك فإنك ، لا تحلين له ، وأرسل رسول الله- صلى الله عليه وسلم - إلى رجال السرية الذين أصابوا مال أبى العاص فقال لهم : " إن
هذا الرجل منا حيث قد علمتم ، وقد أصبتم له مالا فإن تحسنوا وتردوا عليه
الذى له ، فإنا نحب ذلك وإن أبيتم فهو فئ الله الذى أفاء عليكم فأنتم أحق
به
" دون إكراه منه- صلى الله عليه وسلم - لهم . فقالوا : يا رسول الله بل نرده عليه فردوا عليه كل ماله .

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
زينب هى بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكبرى ، وكان - صلى الله عليه وسلم -يحبها ويكرمها على سائر بناته ، فقد أخرج الطحاوي والحاكم من حديث عائشة من قصة مجىء زيد بن حارثة بزينب بنت رسول الله- صلى الله عليه وسلم - من مكة وفى آخره قال النبىّ- صلى الله عليه وسلم - : " وهى أفضل بناتى أصيبت فىّوهى بنت صفوة خلق الله وسيد المرسلين- صلى الله عليه وسلم - ، ومن المهاجرات ، ومن السابقات إلى الإسلام .
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
كانت زينب بنت محمد - صلى الله عليه وسلم - تعانى مما أصابها عند هجرتها من مكة إلى المدينة وإيذاء " هبّار " لها وسقوطها على الصخرة ، وفزعها ، وإجهاضها ، وظلت مريضة حتى وافتها المنية فى عام 8 هـ / 630 م بالمدينة المنورة ، وصلى عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم ونزل قبرها، وخرج من القبر محزونا ثم سرى عنه وقال : " كنت ذكرت زينب وضعفها ، فسألت الله تعالى أن يخفف عنها ضيق القبر وغمه ، ففعل وهون عليها - رضي الله عنها


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]



[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

_________________


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elgharib1.ahlamontada.com
الغريب
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2659
العمر : 29
رقم العضويه : 1
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1846
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 25/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: نساء خالدات   الأربعاء سبتمبر 30, 2009 2:42 pm

رقية رضى الله عنها
بنت رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم







نشأت رقية رضي الله عنها


ولدت رقية بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم الهاشمية، وأمها خديجة أم المؤمنين، ونشأت قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم. وقد استمدت رقية
رضي الله عنها كثيراً من شمائل أمها، وتمثلتها قولاً وفعلاً في حياتها من
أول يوم تنفس فيِه صبح الإسلام، إلى أن كانت رحلتها الأخيرة إلى الله عز
وجل. وسيرة حياة السيدة رقية رضي الله
عنها، تستوفي كل الكنوز الغنية بمكارم الفضائل ونفحات الإيمان، وهذه
الكنوز التي تغني المرء عن الدراهم والدنانير، بل أموال الدنيا كلها،
فسيرة السيدة رقية تجعل النفوس تحلق في
أجواء طيبة، لا يستطيع أصحاب الأموال والدنيا الوصول إليها، ولو صرفوا
الدنيا وما فيها، لأن من يتذوق طعم حياة لاالأبرار، يترفع عن الحياة التي
لا تعرف إلا الدرهم والدينار.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


زواجها رضي الله عنها من عُتبة


لم يمض على زواج زينب الكبرى غير وقت قصير، إلا وطرق باب خديجة ومحمد، وفد من آل عبد المطلب، جاء يخطب رقية وأختها التي تصغرها قليلاً لشابين من أبناء الأعمام وهما (عُتبة وعُتيبة) ولدا أبي لهب عم الرسول صلى الله عليه وسلم.



وأحست رقية
وأختها انقباضاً لدى أمهما خديجة، فالأم تعرف من تكون أم الخاطبين زوجة
أبي لهب، ولعل كل بيوت مكة تعرف من هي أم جميل بنت حرب ذات القلب القاسي
والطبع الشرس واللسان الحاد. ولقد أشفقت الأم على ابنتيها من معاشرة أم
جميل، لكنها خشيت اللسان السليط الذي سينطلق متحدثاً بما شاء من حقد
وافتراء إن لم تتم الموافقة على الخطوبة والزواج، ولم تشأ خديجة أيضاً أن
تعكر على زوجها طمأنينته وهدوءه بمخاوفها من زوجة أبي لهب وتمت الموافقة،
وبارك محمد ابنتيه، وأعقب ذلك فرحة العرس والزفاف وانتقلت العروسان في
حراسة الله إلى بيت آخر وجو جديد.

دعوة الرسول صلى الله عليه و سلم الناس إلى الإسلام

ودخلت رقية
مع أختها أم كلثوم بيت العم، ولكن لم يكن مكوثهما هناك طويلاً فما كاد
رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم يتلقى رسالة ربه، ويدعو إلى الدين
الجديد، وراح سيدنا رسول الله، يدعو إلى الإسلام سراً، فاستجاب لله عز وجل
من شاء من الرجال ومن النساء والولدان. ويبدو أن عمات رسول الله قد نصحه
صلى الله عليه و سلم ألا يدعو عمه أبا لهب لكيلا تثور هائجته، فلا يدري
بما يتكلم، وحتى لا تنفث زوجته أم جميل سمومها في بنات النبي فقد كان أبو
لهب وأولاده ألعوبة تتحكم فيهم أم جميل التي تنهش الغيرة قلبها إذا ما
أصاب غيرها خير. وقد قام رسول الله بدعوة الناس إلى الإسلام وعندما علم
أبو لهب بذلك أخذ يضحك ويسخر من رسول الله ثم رجع إلى البيت، وراح يروي
لامرأته الحاقدة ما كان من أمر محمد ابن أخيه الذي أخبرهم أنه رسول الله
إليهم؛ ليخرجهم من الظُلمات إلى النور وصراط العزيز الحميد، وشاركت أم
جميل زوجها في سخريته وهزئه.


ولعب شيطان الحقد في نفسها، وأحست برغبة عنيفة في داخلها للانتقام من أقرب الناس إليها من رقية
وأم كلثوم رضي الله عنهما، وإن كان هذا الانتقام سيؤذي ولديها، ولكنها
مادامت ستفرغ كل حقد ممكن لديها، وتقيء كل عصارة كيدها في جوانب نفسها،
فلا مانع من ذلك حتى تحطم بزعمها الدعوة المحمدية، وسلكت ضد سيدنا رسول
الله أبشع السبل في اضطهاده، وزادت على ذلك أن أرسلت إلى أصهار رسول الله
تطلب منهم مفارقة بنات الرسول، أما أبو العاص فرفض طلبهم مؤثرا ومفضلاً ً
صاحبته زينب على نساء قريش جميعاً، وقد أمن في نهاية المطاف وجمع الله شمل
الأحبة. وأما عُتبة وعُتيبة فلقد تكفلت أم جميل بالأمر دون أن تحتاج لطلب
من أحد.


وطفقت
أم جميل تنفث سمومها في كل مكان تكون فيه، ولم تكتف بكشف خبيئة نفسها
الخبيثة، ولكنها راحت تزين للناس مقاومة الدعوة، واجتثاث أصولها؛لأنها
تفرق بين المرء وأخيه، وأمه وأبيه، وصاحبته وبنيه، وفصيلته التي تؤويه.
ولما انتهت من طوافها، وهي تزرع بذور الفتنة، وتبغي نشر الحقد والفساد،
راحت تجمع الحطب لتضعه في طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم لتؤذيه، وفي
هذا دليل على بخلها الذي جبلت عليه.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

لاولكن
القرآن الكريم تنزل على الحبيب المصطفى صلى الله عليه و سلم ندياً رطباً،
ونزل القرآن عليه يشير إلى المصير المشؤوم لأم جميل بنت حرب، وزوجها
المشؤوم أبي لهب، قال الله تعالى: تبت يدا أبي لهب وتب *ما أغني عنه ماله وما كسب* سيصلى نارا ذات لهب* وامرأته حمالة الحطب * في جيدها حبلاً من مسد(. (المسد:1-5).


وكانت رقية
وأم كلثوم في كنف ابني عمهما، لما نزلت سورة المسد،وذاعت في الدنيا
بأسرها، ومشي بعض الناس بها إلى أبي لهب وأم جميل، اربدَّ وجه كل واحد
منهما، واستبد بها الغضب والحنق، ثم أرسلا ولديهما عُتبة وعُتيبة وقالا
لهما: إنَّ محمداً قد سبهما، ثم التف أبو لهب إلى ولده عتبة وقال في غضب: رأسي من رأسك حرام إن لم تطلق ابنة محمد؛ فطلقها قبل أن يدخل بها. وأما عُتيبة، فقد استسلم لثورة الغضب وقال في ثورة واضطراب:
لآتين محمداً فلأوذينَّه في ربه. وانطلق عتيبة بن أبي لهب إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم فشتمه ورد عليه ابنته وطلقها، فقال رسول الله"اللهم سلط عليه كلباً من كلابك" واستجابت دعوة الرسول صلى الله عليه و سلم، فأكل الأسد عُتيبة في إحدى أسفاره إلى الشام.


ولم يكفها أن ردت رقية وأم كلثوم مطلقتين، بل خرجت ومعها زوجها أبو لهب (الذي شذ عن الأعمام وآل هاشم، فقد جمع بين الكفر وعداوة ابن أخيه
وسارت وإياه يشتمان محمداً، ويؤذيانه ويؤلبان الناس ضده، وقد صبر الرسول
صلى الله عليه و سلم على أذاهم. وكذلك فعلت رقية وأختها، صبرتا مع أبيهما،
وهما اللتان تعودتا أن تتجملا بالصبر قبل طلاقهما، لما كانت تقوم به أم
جميل من رصد حركاتهما ومحاسبتهما على النظرة والهمسة واللفتة.


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


زواج رقية من عثمان


شاءت قدرة الله لرقية
أن ترزق بعد صبرها زوجاً صالحاً كريماً من النفر الثمانية الذين سبقوا إلى
الإسلام، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، ذلك هو (عثمان بن عفان) صاحب النسب
العريق، والطلعة البهية، والمال الموفور، والخلق الكريم. وعثمان بن عفان
أحد فتيان قريش مالاً، وجمالاً، وعزاً، ومنعةً، تصافح سمعه همسات دافئة
تدعو إلى عبادة العليم الخبير الله رب العالمين. والذي أعزه الله في
الإسلام سبقاً وبذلاً وتضحيةً، وأكرمه بما يقدم عليه من شرف المصاهرة، وما
كان الرسول الكريم ليبخل على صحابي مثل عثمان بمصاهرته، وسرعان ما استشار
ابنته، ففهم منها الموافقة عن حب وكرامة، وتم لعثمان نقل عروسه إلى بيته،
وهو يعلم أن قريشاً لن تشاركه فرحته، وسوف تغضب عليه أشد الغضب. ولكن
الإيمان يفديه عثمان بالقلب ويسأل ربه القبول.


ودخلت رقية
بيت الزوج العزيز، وهي تدرك أنها ستشاركه دعوته وصبره، وأن سبلاً صعبة سوف
تسلكها معه دون شك إلى أن يتم النصر لأبيها وأتباعه. وسعدت رقية رضي الله عنها بهذا الزواج من التقي النقي عثمان بن عفان رضي الله عنه، وولدت رقية غلاماً من عثمان فسماه عبد الله، واكتنى به.


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


رقية والهجرة إلى الحبشة

ودارت الأيام لكي تختبر صدق المؤمنين، وتشهد أن أتباع محمد قد تحملوا الكثير من أذى المشركين، كان المؤمنون وفي مقدمتهم رقية وعثمان رضي الله عنهم في كرب عظيم، فكفار قريش ينزلون بهم صنوف العذاب، وألوان البلاء والنقمة،( وما نقموا بهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد) (البروج:8).ولم يكن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} بقادر على إنقاذ المسلمين مما يلاقونه من البلاء المبين، وجاءه عثمان وابنته رقية يشكوان مما يقاسيان من فجرة الكافرين، ويقرران أنهما قد ضاقا باضطهاد قريش وأذاهم.


وجاء
نفر آخرون ممن آمن من المسلمين، وشكوا إلى الرسول الكريم صلى الله عليه
وسلم ما يجدون من أذى قريش، ومن أذى أبي جهل زعيم الفجار. ثم أشار النبي
عليهم بأن يخرجوا إلى الحبشة، إذ يحكمها ملك رفيق لا يظلم عنده أحد، ومن
ثم يجعل الله للمسلمين فرجاً مما هم عليه الآن.


وأخذت رقية وعثمان رضي الله عنهما يعدان ما يلزم للهجرة، وترك الوطن الأم مكة أم القرى. ويكون عثمان ورقية أول من هاجر على قرب عهدهما بالزواج، ونظرت رقية
مع زوجها نظرة وداع على البلد الحبيب. وتمالكت دمعها قليلاً، ثم صعب ذلك
عليها، فبكت وهي تعانق أباها وأمها وأخواتها الثلاث زينب وأم كلثوم
والصغيرة فاطمة، ثم سارت راحلتها مع تسعة من المهاجرين، مفارقة الأهل
والأحباب، وعثمان هو أول من هاجر بأهله، ثم توافدت بعد ذلك بعض العزاء
والمواساة، لكنها ظلت أبداً تنزع إلى مكة وتحن إلى من تركتهم بها، وظل
سمعها مرهفاً يتلهف إلى أنباء أبيها الرسول صلى الله عليه و سلم، وصحبة
الكرام. ولقد أثرت شدة الشوق والحنين على صحتها، فأسقطت جنينها الأول،
وخيف عليها من فرط الضعف والإعياء، ولعل مما خفف عنها الأزمة الحرجة رعاية
زوجها وحبة وعطف المهاجرين وعنايتهم.


وانطلق المهاجرون نحو الحبشة تتقدمهم رقية
وعثمان، حتى دخلوا على النجاشي، فأكرم وفادتهم، وأحسن مثواهم، فكانوا في
خير جوار،لا يؤذيهم أحد ويقيمون شعائر دينهم في أمن وأمان وسلام. وكانت رقية رضي الله عنها في شوق واشتياق إلى أبيها رسول الله وأمها خديجة، ولكن المسافة بعيدة، وإن كانت الأرواح لتلتقي في الأحلام.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

وجاء
من أقصى مكة رجل من أصحاب رسول الله، فاجتمع به المسلمون في الحبشة،
وأصاخوا إليه أسماعهم حيث راح يقص عليهم خبراً أثلج صدورهم، خبر إسلام
حمزة بن عبد المطلب وعمر بن الخطاب، وكيف أن الله عز وجل قد أعز بهما
الإسلام. واستبشر المهاجرون بإسلام حمزة وعمر، فخرجوا راجعين، وقلوبهم
تخفق بالأمل والرجاء، وخصوصاً سيدة نساء المهاجرين رقية بنت رسول الله التي تعلق فؤادها وأفئدة المؤمنين بنبي الله محمد صلى الله عليه و سلم.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
العودة إلى مكة


وصلت
إلى الحبشة شائعات كاذبة، تتحدث عن إيمان قريش بمحمد، فلم يقو بعض
المهاجرين على مغالبة الحنين المستثار، وسَرعان ما ساروا في ركب متجهين
نحو مكة، ويتقدمهم عثمان ورقية، ولكن يا للخيبة المريرة، فما أن بلغوا مشارف مكة، حتى أحاطت بهم صيحات الوعيد والهلاك. وطرقت رقية
باب أبيها تحت جنح الظلام، فسمعت أقدام فاطمة وأم كلثوم، وما أن فتح الباب
حتى تعانق الأحبة، وانهمرت دموع اللقاء. وأقبل محمد صلى الله عليه و سلم
نحو ابنته يحنو عليها ويسعفها لتثوب إلى السكينة والصبر، فالأم خديجة قد
قاست مع رسول الله وآل هاشم كثيراً من الاضطهاد مع أنها لم تهاجر، وقد
ألقاها المرض طريحة الفراش، لتودع الدنيا وابنتها ما تزال غائبة في الحبشة.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
عودة رقية إلى الحبشة

وعندما
علمت قريش برجوع المؤمنين المهاجرين، عملت على إيذائهم أكثر من قبل،
واشتدت عداوتهم على جميع المؤمنين، مما جعل أصحاب صلى الله عليه و سلم في
قلق، ولكنهم اعتصموا بكتاب الله، مما زاد ضراوة المشركين وزاد من عذابهم.
وراح الفجرة الكفرة، يشددون على المسلمين في العذاب، وفي السخرية حتى ضاقت
عليهم مكة، وقاسى عثمان بن عفان من ظلم أقربائه وذويه الكثير. ولكن عثمان
صبر وصبرت معه رقية مما جعل قريش، تضاعف
وجبات العذاب للمؤمنين، فذهبوا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم
يستأذنونه في الهجرة إلى الحبشة فأذن لهم، فقال عثمان بن عفان رضى الله عنه: يا رسول الله، فهجرتنا الأولى وهذه الآخرة إلى النجاشي، ولست معنا. فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم :" أنتم مهاجرون إلى الله وإلي، لكم هاتان الهجرتين جميعاً". فقال عثمان: فحسبنا يا رسول الله.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


وهاجرت رقية ثانية مع زوجها إلى الحبشة مع المؤمنين الذين بلغوا ثلاثة وثمانين رجلاً. وبهذا تنفرد رقية
ابنة رسول الله بأنها الوحيدة من بناته الطاهرات التي تكتب لها الهجرة إلى
بلاد الحبشة، ومن ثم عُدت من أصحاب الهجرتين. قال الإمام الذهبي- رحمه الله- عن هجرة رقية وعثمان رضي الله عنهما :" هاجرت معه إلى الحبشة الهجرتين جميعاً. وفيهما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "إنهما أول من هاجرا إلى الله بعد لوط".
ولم
يطل المقام برقية في مكة، ففي العام الثالث عشر للبعثة، كان أكثر المؤمنين
من أهل البيت الحرام قد وصلوا إلى المدينة المنورة، ينتظرون نبيهم محمداً
ليأتي إليهم وإلى اخوتهم الأنصار مهاجراً مجاهداً. وهناك في المدينة جلست رقية
مع زوجها عثمان، ووضعت مولودها الجميل عبد الله... وراحت تملأ عينها من
النظر إليه، لكي تنسى مرارة فقدها لجنينها، ولوعة مصابها في أمها، وما
قاسته في هجرتها وهي بطلة الهجرتين من شجن الغربة. ويبدأ صراع جديد بين
الحق والباطل، وترى رقية بوادر النصر
لأبيها، فالله عز وجل قد أذن له وللمؤمنين أن يقاتلوا المشركين، ليدعموا
بنيان المجتمع الإسلامي الجديد الذي بنوه بأيديهم في يثرب.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
وفاتها


وينمو
عبد الله ابن المجاهدين العظيمين نمواً طيباً، ولكن شدة العناية قد توقع
في ما يحذره الإنسان أحياناً، فما بال عبد الله يميل نحو الهبوط، وتذبل
ريحانته بعد أن كان وردة يفوح عطرها، ويزكو أريجها يا لله... وأخذ الزوجان
يرقبان بعيون دامعة، وقلب حزين سكرات الموت يغالبها الصغير بصعوبة تقطع
الفؤاد. ومات ابن رقية، بعد أن بلغ ست سنين
ومات بعد أن نقر الديك وجهه(عينه)، فتورم وطمر وجهه ومرض ثم مات، وبكته
أمه وأبوه، وافتقد جده بموته ذلك الحمل الوديع الذي كان يحمله بين يديه
كلما زار بيت ابنته، ولم تلد رقية بعد ذلك. ولم يكن لرقية
سوى الصبر وحسن التجمل به، ولكن كثرة ما أصابها في حياتها من مصائب عند أم
جميل، وفي الحبشة، كان لها الأثر في أن تمتد إليها يد المرض والضعف، ولقد
آن لجسمها أن يستريح على فراش أعده لها زوجها عثمان، وجلس بقربها الزوج
الكريم يمرضها ويرعاها، ويرى في وجهها علامات مرض شديد وألم قاس تعانيه،
وراح عثمان يرنو بعينين حزينتين إلى وجه رقية الذابل، فيغص حلقه آلاما،
وترتسم الدموع في عينيه، وكثيراً ما أشاح بوجهه لكي يمسك دمعة تريد أن
تنهمر، ولقد كانت رقية تحس هذا الشيء،
فتتجلد وتبذل ما أمكنها، لكي تبتسم له ابتسامة تصطنعها حتى تعود إليه
إشراقة وجهه النضير... وتنهال على رأسه الذكريات البعيدة، ورأى رقية
وهي في الحبشة تحدث المهاجرات حديثاً يدخل البهجة إلى النفوس، ويبعث
الآمال الكريمة في الصدور، وتقص عليهن ما كانت تراه من مكارم أبيها رسو ل
الله صلى الله عليه و سلم، وحركت هذه الذكريات أشجان عثمان، وزادت في
مخاوفه، وكان أخشى ما يخشاه أن تموت رقية، فينقطع نسبه لرسول الله صلى الله عليه و سلم.

ورنا عثمان ثانية إلى وجه زوجته الذابل، ففرت سكينته، ولفه حزن شديد ممزوج بخوف واضطراب، حيث كانت الأنفاس المضطربة التي تلتقطها رقية جهدها، تدل على فناء صاحبتها. كانت رقية تغالب
المرض، ولكنها لم تستطع أن تقاومه طويلاً، فأخذت تجود بأنفاسها، وهي تتلهف
لرؤية أبيها الذي خرج إلى بدر، وتتلهف لرؤية أختها زينب في مكة، وجعل
عثمان يرنو إليها من خلال دموعه، والحزن يعتصر قلبه، مما كان أوجع لفؤاده
أن يخطر على ذهنه، أن صلته الوثيقة برسول الله {صلى الله عليه وسلم} توشك
أن تنقطع. وكان مرض رقية رضي الله عنها الحصبة، ثم بعد صراعها مع هذا المرض، لحقت رقية بالرفيق الأعلى، وكانت أول من لحق بأم المؤمنين خديجة من بناتها، لكن رقية توفيت بالمدينة، وخديجة توفيت بمكة قبل بضع سنين، ولم ترها رقية، وتوفيت رقية، ولم تر أباها رسول الله، حيث كان ببدر مع أصحابه الكرام، يعلون كلمة الله، فلم يشهد دفنها صلى الله عليه وسلم.


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

وحُمِل جثمان رقية رضي الله عنها على الأعناق، وقد سار زوجها خلفه، وهو واله حزين، حتى إذا بلغت الجنازة البقيع، دفنت رقية هنالك، وقد انهمرت دموع المشيعين. وسوى التراب على قبر رقية
بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم عاد المجاهدون من بدر يبشرون
المؤمنين بهزيمة المشركين، وأسر أبطالهم. وفي المدنية المنورة خرج رسول
الله إلى البقيع، ووقف على قبر ابنته يدعو لها بالغفران. لقد ماتت رقية ذات الهجرتين قبل أن تسعد روحها الطاهرة بالبشرى العظيمة بنصر الله، ولكنها سعدت بلقاء الله في داره.
ولما توفيت رقية بكت النساء عليها، في رواية ابن سعد: قال: لما ماتت رقية بنت رسول الله، قال: " ألحقي بسلفنا عثمان بن مظعون" فبكت النساء عليها؛ فجعل عمر يضربهن بسوطه. فأخذ النبي صلى الله عليه و سلم بيده، وقال: " دعهن يبكين"، ثم قال: " ابكين، وإياكن ونعيق الشيطان؛ فإنه مهما يكن من القلب والعين فمن الله والرحمة، ومهما يكن من اليد واللسان فمن الشيطان"، فقعدت فاطمة على شفير القبر إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلت تبكي، فجعل رسول الله يمسح الدمع عن عينها بطرف ثوب.


رحم الله رقية
بطلة الهجرتين، وصلاة وسلاماً على والدها في العالمين ورحم معها أمها
وأخواتها وابنها وشهداء بدر الأبطال، وسلام عليها وعلى المجاهدين الذين
بذلوا ما تسع لهم أنفسهم به من نصره لدين الله ودفاع عن كلمة الحق
والتوحيد إلى يوم الدين، و السعي إلى إعلاء كلمة الله.

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

_________________


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elgharib1.ahlamontada.com
 
نساء خالدات
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكه الغريب الاسلاميه :: القسم الاسلامى :: الإسلامى العام-
انتقل الى: