شبكه الغريب الاسلاميه




شبكه الغريب الاسلاميه طريقك الى الجنه
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

اهلا وسهلا بكل اعضاء المنتدى الكرام - نتمنى قضاء وقت ممتع معنا  


شاطر | 
 

 كل نفس ذائقة الموت

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
ahmed fawzy
المراقبه العامه
المراقبه العامه


ذكر
عدد الرسائل : 1684
العمر : 42
رقم العضويه : 369
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1909
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 22/06/2009

مُساهمةموضوع: كل نفس ذائقة الموت   السبت أغسطس 01, 2009 8:49 pm

أحكام التكفين
واجب على المسلمين إذا مات الميت أن يكفنوه، لقول النبي  في قصة المحرم الذي توفى قال : "وكفنوه" والحديث متفق عليه، وقد ذكرته بتمامه.
والكفن أو ثمن الكفن من باب أولى أن يكون من مال المتوفى، حتى ولو لم يترك الميت ميراثاً إلا ثمن الكفن، يشتري له الكفن بالمال الذي تركه ولو كان زهيداً، لما في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم وغيرهما من حديث خباب بن الأرت – رضي الله عنه – قال: هاجرنا مع رسول الله  في سبيل الله نبتغي وجه الله فوجب أجرنا على الله، وفي رواية: فوقع أجرنا على الله فمنا من مضى لم يأخذ من أجره شيئا – يعني توفى في أول الإسلام – منهم مصعبا بن عمير، قتل يوم أحد، فلم يوجد له شيء – أي لنكفنه فيه. وفي لفظ: فلم يترك إلا نمرة، فكنا إذا وضعناها على رأسه خرجت رجلاه، وإذا وضعناها على رجليه، خرجت رأسه.
انظروا لم يجدوا لمصعب كفناً ليكفنوه فيه، وقد يزداد الأمر عجبا إذا علمتم أن مصعب بن عمير كان أترف وأغنى شاب في مكة على الإطلاق، فهو الغني المدلل المنعم الذي لم ينل شاب في مكة، ما ناله مصعب بن عمير من التدليل، والرفاهية والتنعيم.
فلقد كان مصعب أعطر شباب مكة، وكان لؤلؤة بين شبابها وكان قطب الرحى بين رجالا، ومع ذلك لما توفى لم يجدوا له كفناً يكفنوه فيه، بل ترك شيئا كالعباءة يلبسه وهو قصير فكانوا إذا غطوا بهذا الثوب رأسه ظهرت رجلاه، وإذا غطوا بهذا الثوب رجليه ظهرت رأسه فقال رسول الله : "ضعوها مما يلي رأسه – يعني: غطوا رأسه – واجعلوا على رجليه الأذخر" نوع من أنواع الحشيش الذي كان ينبت في أرض مكة والمدينة قال خباب: ومنا من أينعت له ثمرته، فهو يهدبها (1)، أي يجتنيها، يعني: صبر وجاهد وقاتل وغنم.
الشاهد من الحديث: أن النبي  أمر الصحابة أن يكفنوا مصعب بن عمير في النمرة التي تركها.
أيضا ينبغي أن يكون الكفن طويلا سابغا، هذا إن تيسر وإلا فلا تعارض بين ما ذكر الآن وبين ما أذكره، إن تيسر فيجب أن يكون الكفن سابغاً لكل الجسد أي يستر الكفن لجميع جسد الميت لحديث جابر بن عبد الله قال: إن النبي  خطب يوما، فذكر رجلا من أصحابه، قبض – أي مات، فكفن في كفن غير طائل أي غير سابغ للجسد وقبر ليلا، فزجر النبي  أن يقبر الرجل بالليل، حتى يصلى عليه.
لا تفهم من الحديث أنه لا يجوز الدفن بالليل لا، فإن النبي  دفن ليلاً لكن الزجر مقيد بعدم الصلاة على من مات بالليل، يعني إن توفى بالليل وقبر دون أن يصلي عليه فهذا منهي عنه، لكن إن دعى الناس وحضروا في المسجد، وصلى المسلمون عليه في الليل، فلا حرج في أن يدفن ليلا إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك، كما قال .
قال جابر: إن النبي  خطب يوماً فذكر رجلا من أصحابه قُبض فكُفن في كفن غير طائل، وقبر ليلا، فزجر النبي  أن يقبر الرجل بالليل، حتى يصلى عليه، إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك وقال : "إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه إن استطاع"(2) والحديث رواه مسلم.
ولا شك بأن إحسان الكفن كما قال أهل العلم: أن يكون الكفن نظيفاً طاهراً ساتراً لجسد الميت وليس المراد به المغالاة يعني بعض الناس يظن أن من يكرم الميت يشتري




(1) أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب غزوة أحد (7/ 4047)، ومسلم في كتاب الجنائز، باب في كفن الميت (2/940)، والترمذي في كتاب المناقب، باب في مناقب مصعب بن عمير – رضي الله عنه (5/ 3853)، والنسائي في كتاب الجنائز، باب القميص في الكفن (4/ 1902)، وأحمد في مسنده (5/ 109).
(2) أخرجه مسلم في كتاب الجنائز، باب في تحسين كفن الميت (2/ 943)، وأبو داود في كتاب الجنائز، باب الكفن (3/3148)، وأحمد في مسنده (3/ 349)، والبيهقي في السنن الكبرى (3/ 304)، والحاكم في المستدرك (1/ 349).



له كفناً من الحرير أو الديباج مثلاً – هذا من السرف والإسراف ومن المغالاة وقد نهى النبي  عن ذلك.
إذا قلت الأكفان – وهذا أمر قد لا ينفع، ولكني أسوقه من باب العلم بالشيء، وربما يقع، إذا قلَّت الأكفان وكثر الموتى جاز تكفين الجماعة منهم في الكفن الواحد، ويقدم أكثرهم قرآنا إلى القبلة إذا صلى عليهم الإمام في وقت واحد يقدم أكثرهم حفظاً للقرآن إلى القبلة لحديث أنس لما كان يوم أحد مر رسول الله  بحمزة بن عبد المطلب وقد جدع أي قطعت أنفه، ومثل به – أي بقرت بطنه، وأخرجت هند كبده تلوكه – فقال  لما مر به ورآه: "لولا أن تجد صفية في نفسها" أخت حمزة صفية بنت عبد المطلب "لتركت حمزة حتى تأكله العافية – أي حتى تأكله الطيور والسباع – حتى يحشره الله يوم القيامة من بطون الطير والسباع".
قال: فكفنه في نمرة إذا خمرت رأسه – أي غطت، ومن هنا سميت الخمر خمرًا، لأنها تخمر أي تغطي العقل – إذا خمرت رأسه بدت رجلاه وإذا خمرت رجلاه بدى رأسه، فخمر رأسه ولم يصل على أحد من الشهداء إلا حمزة وقال : "أنا شاهد عليكم اليوم".
قال: وكثرت القتلى وقلت الثياب قال: وكان  يجمع الثلاثة والاثنين في قبر واحد، ويسأل "أيهم أكثر قرآنا" (1) فيقدم في اللحد وكفن الرجلين والثلاثة في الثوب الواحد.
لكن ليس معنى ذلك أن يكفنوا جميعا في ثوب واحد، كما يفهم بعض الإخوة من ظاهر النص.
لكن انظر إلى التأويل الرائع لشيخ الإسلام ابن تيميه، والحقيقة قد وقفت مع هذا الحديث طويلا، لكن وجدت كلاما لشيخ الإسلام نقله أيضا شيخنا الألباني قال ابن



(1) أخرجه أبو داود في كتاب الجنائز، باب في الشهيد يغسل (3/ 3136)، والترمذي في كتاب الجنائز، باب ما جاء في قتلى أحد وذكر حمزة (3/ 128)، والدارقطني في سننه (4/ 116)، والطبراني في الكبير (3/ 2939)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (5324).




ذكرت قبل ذلك أنه لا يجوز أن ننزع الثياب عن الشهداء بل يكفن الشهداء في الثياب التي قتلوا فيها.
يستحب تكفين الميت بثوب واحد أو أكثر، فوق ثيابه، كما فعل رسول الله .
ففي الحديث عن شداد بن الهاد: أن رجلا من الأعراب جاء إلى النبي  فآمن به واتبعه – هذا الحكم لمن قتل أيضا في أرض المعركة – ثم قال: أهاجر معك يا رسول الله فأوصى به النبي  بعض أصحابه فلما كانت غزوة خيبر غنم النبي  فيها شيئا – أي شيئا من الغنائم – وقسم له فأعطى أصحابه ما قسم له وكان يرعى ظهرهم فلما جاءهم دفعه إليه – دفعوا نصيبه إليه من الغنائم – فقال الأعرابي: ما هذا؟ قالوا: هذا ما قسمه الله لك النبي  فأخذه وجاء به إلى رسول الله . وقال: ما هذا يا رسول الله؟
قال: "هذا قسمة لك" فقال الأعرابي: ما على هذا اتبعتك، ولكن اتبعتك على أن أرمى ها هنا.. وأشار إلى حلقه – بسهم فأموت فأدخل الجنة فقال : "إن تصدق الله يصدقك" قال: فلبثوا قليلا ثم نضهوا في قتال العدو فأتى به إلى النبي  محمولا فلما رآه النبي : وجد أن سهماً قد أصابه في الموضع الذي أشار إليه فقال : "أهو هو؟" قالوا: نعم هو يا رسول الله قال: "صدق الله فصدقه".
ثم كفنه النبي في جبة له، ثم قدمه فصلى عليه فكان فيما ظهر من صلاته أي من دعائه في الصلاة قال النبي : "اللهم هذا عبدك خرج مهاجرا في سبيلك فقتل شهيدا، أنا شهيد على ذلك" (1).




(1) أخرجه النسائي في كتاب الجنائزن باب الصلاة على الشهداء (4/ 1952)، والطبراني في الكبير (7/ 7109)، والبيهقي في السنن الكبرى (4/ 7109)، والبيهقي في السنن الكبرى (4/ 16)، وعبد الرزاق في مصنفه (3/ 6651).


عدل سابقا من قبل ahmed fawzy في السبت أغسطس 01, 2009 8:54 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ahmed fawzy
المراقبه العامه
المراقبه العامه


ذكر
عدد الرسائل : 1684
العمر : 42
رقم العضويه : 369
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1909
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 22/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: كل نفس ذائقة الموت   السبت أغسطس 01, 2009 8:49 pm

الشاهد: أن النبي  كفنه في جبة على ثوبه الذي يلبسه كان واحدا، أيضا عن الزبير بن العوام قال: لما كان يوم أحد أقبلت امرأة تسعى حتى إذا كات أن تشرف على القتلى قال: فكره النبي  أن تراهم فقال: "المرأة المرأة" قال الزبير بن العوام: توسمت أنها أمي صفية فخرجت أسعى إليها فأدركتها قبل أن تنتهي إلى القتلى قال: فلدمت في صدري – أي ضربته في صدره ضربة شديدة وكانت امرأة قوية – قالت: إليك لا أرض لك ابتعد عني فقال الزبير: فقلت لها: إن رسول الله  عزم عليك فوقفت. امرأة تتعلم كيف يكون السمع والطاعة لله ورسوله، ما أملها من طاعة! وما ألذها من طاعة! {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} (36) الأحزاب هذا هو الحب، هذا هو الإيمان، وهذه حقيقة الاتباع وقال تعالى: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (51) وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ } (51، 52) سورة النــور.
فوقفت صفية وأخرجت ثوبين معها وقالت: هذا ثوبان جئت بهما لأخي حمزة، فقد بلغني مقتله فكفنه فيهما. قال الزبير: فجئنا بالثوبين لنكفن فيهما حمزة، فرأينا إلى جواره رجلاً من الأنصار لا كفن له، فوجدنا غضاضة وحياء أن نكفن حمزة في ثوبين والأنصاري لا كفن له، فقلنا: لحمزة ثوب وللأنصاري ثوب، قال: فقدرنا الثوبين فكان أحدهما أكبر من الآخر، فأقرعنا بينهما، فكفنا كل واحد منهما في الثوب الذي صار(1).

(1) أخرجه أحمد في مسنده (1/ 165)، والبيهقي في السنن الكبرى (3/ 401) وأبو يعلى في مسنده (2/ 686)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (6/ 118): وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد وهو ضعيف وقد وثقه، وحسنه الألباني في الإرواء (711).



الحديث رواه أحمد واللفظ لأحمد بسند حسن، ورواه البيهقي وسند رواية البيهقي صحيح، كما قال شيخنا الألباني.
ما يستحب في الكفن:
يستحب في الكفن أمور:
منها: أن نختار الثوب الأبيض: لقول النبي : "البسوا من ثيابكم البياض فإنها خير ثيابكم وكفنوا فيها" . وفي لفظ "الموتى أو موتاكم"(2) وكان  يحب الثوب الأبيض.
الحديث رواه أبي داود والترمذي وصححه ابن ماجه والبيهقي وأحمد وغيرهم. قال الحاكم: وهو صحيح على شرح مسلم ووافق الحاكم الذهبي والألباني.





(2) أخرجه أبو داود في كتاب الطب، باب في الأمر بالكحل (4/ 3878)، وابن ماجه في كتاب الجنائز، باب ما جاء فيما يستحب من الكفن (1/ 1472)، وأحمد في مسنده (1/ 247، 363)، والبيهقي في السنن الكبرى (3/ 245)، وصححه اللباني في صحيح الجامع (1236).



أيضا: يستحب أن يكون الكفن مكوناً من ثلاثة أثواب:
لحديث عائشة – رضي الله عنها – قالت: إن رسول الله  كُفن في ثلاثة أثواب يمانية بيض من كرسف – كالقطن – ليس فيها قميص ولا عمامة أدرج فيها إدراجا.. أن رسول الله  كفن في ثلاثة أثواب يمانية بيض من كرسف ليس فيها قميص ولا عمامة أدرح فيها إدراجا(1) لا نريد مغالاة، لا يكون الكفن من الحرير ولا في سبعة أثواب أو في خمسة أو في تسعة، في ثلاثة لا يزيد.
ولو كانت الزيادة في الكفن على قدر المتوفى لكان أولى الناس بذلك هو رسول
الله  قلت: المسألة تكبير للأكفان لتكريم الميت والحديث أخرجه الستة.
الثالث: أيضا: مما يستحب في الكفن أن يبخر الكفن: وهي موجودة بخاصة في أرض الخليج وأرض الجزيرة وهي من السنة لقول النبي : "إذا جمرتم الميت فجمروه ثلاثا أو فأجمروه ثلاثا".
والحديث رواه أحمد وابن أبي شيبة وابن حبان في صحيحه وقال الحاكم: صحيح على شرح مسلم، وأقره الذهبي والألباني. لا يجوز المغالاة في الكفن ولا الزيادة فيه؛ لأن الزيادة مكروهة لقول النبي : "إن الله كره لكم قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال" (1) فكل كلمة ستسأل عنها، فاضبط قولك، فالكلمة خطيرة وقد يستهين كثير من أهل الالتزام، فضلاً عن العامة، الآن بالكلمة يعني أصبح كثير من أهل الالتزام يهرفون





(1) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب الثياب البيض للكفن (3/ 1264)، ومسلم في كتاب الجنائز، باب في كفن الميت (2/ 941/ 45، 46)، وأبو داود في كتب الجنائز، باب في الكفن (3/ 3151)، والترمذي في كتاب الجنائز، باب ما جاء في كفن النبي  (3/ 996)، والنسائي في كتاب الجنائز، باب كفن النبي  (4/ 1897)، وابن ماجه في الجنائز، باب ما جاء في كفن النبي  (1/ 1469)، وأحمد في مسنده (6/ 118).
(1) أخرجه البخاري في كتاب الاستقراض، باب ما ينهى عن إضاعة المال (5/ 2408)، ومسلم في كتاب الأقضية، باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة والنهي عن منع وهات، وهو الامتناع من أداء حق لزمه أو طلب ما لا يستحقه (3/ 593/ 12، 13) وأحمد في مسنده (4/ 255).






بما لا يعرفون، ويجلس أحدهم في المجلس، فيتكلم بما لا يرضى الرب سبحانه، هذا يقع بين صفوة الملتزمين فما ظنك بعوام المسلمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
إن ترك الألسنة تلقى التهم جزافاً، دون بينة أو دليل، يترك المجال فسيحاً لكل من شاء أن يقول ما شاء في أي وقت شاء، ثم يمضي آمنا مطمئناً، وتصبح الجماعة وتمسي وإذا أعراضها مجرحة وسمعتها ملوثة، وإذا كل فرد فيها متهم أو مهدد بالاتهام وهذه حالة من القلق والشك والريبة لا يمكن أن تطاق بحال من الأحوال.
قال تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} (18) ق.
وقال تعالى: {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ*وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} (7، 8) سورة الزلزلة.
وقال  كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة: "إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالا فيرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا فيهوي بها في جهنم"(1).
بكلمة واحدة، تدخل الإسلام، وبكلمة واحدة تخرج من الإسلام، وبكلمة تستحل فرج امرأة، وبكلمة يحرم عليك فرجها، وبكلمة تنال رضوان الله، وبكلمة تنال سخط الله: "إن الله تعالى كره لكم قيل وقال".
قبل أن تتكلم فكر ألف مرة هذا الكلام ماذا تقصد به؟ هل تريد به وجه الله؟ هل تريد الوقيعة؟ هل تريد السمعة؟ هل تريد الشهرة؟ سل نفسك ألف مرة قبل أن تنطق مرة.




(1) أخرجه البخاري في كتاب الرقاق، باب حفظ اللسان، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت (11/6478)، ومسلم في كتاب الزهد والرقاق، باب التكلم بالكلمة يهوى بها في النار (4/ 2988)، وأحمد في مسنده (2/ 334).


عدل سابقا من قبل ahmed fawzy في السبت أغسطس 01, 2009 8:56 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ahmed fawzy
المراقبه العامه
المراقبه العامه


ذكر
عدد الرسائل : 1684
العمر : 42
رقم العضويه : 369
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1909
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 22/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: كل نفس ذائقة الموت   السبت أغسطس 01, 2009 8:49 pm

"إن الله كره لكم قيل وقال"، هناك ناس متخصصة في القيل والقال، والعياذ بالله، "وإضاعة المال" الإسراف حرام لأنك ستسأل عن هذا المال من أين أتيت به؟ وفيما أنفقته ثم و "كثرة السؤال" أي كثرة السؤال في غير حاجة في غير ضرورة، يعني مثلا أخ يأتي ويتعنت في السؤال ويقول: ما اسم كلب أصحاب الكهف، النملة التي كلمت سيدنا سليمان، كانت ذكراً أم أنثى؟ هل في الجنة فسيح؟
هذا تعنت في السؤال، كثرة السؤال لغير حاجة، هذه أسئلة لا ينبني عليها عمل، اسأل ما يخصك أنت في دينك ودنياك، سل عن أمر سينبني عليه عمل، لا داعي للتعنت ولا داعي لاختيار الأسئلة لإحراج الشيخ، يعني يأتي أخ يبحث وينقلب لكي يأتي بمسألة، والغرض من سؤاله أن يحرج الشيخ في مجلسه، والله يعلم السر وأخفى هذا مكروه.
قال أنس والحديث في صحيح مسلم: كنا نهينا أن نسأل رسول الله  فكان يعجبنا أن يأتي الرجل العاقل من البادية ليسأل رسول الله  ونحن نسمع، انظر إلى أدب الصحابة اللهم ارزقنا أدبهم يا رب العالمين.
كل هذه الأحكام التي ذكرتها في الكفن، الرجل والمرأة سواء إن لم يثبت دليل على التفريق في التكفين بين الرجل والمرأة.
فكل الأحكام في الشرع خاصة بالرجال والنساء، الرجال والنساء فيها سواء، ما لم يأت دليل على التخصيص سواء كان هذا التخصيص للرجال أو النساء انتهيت بذلك من التكفين.
حمل الجنازة واتباعها:
أما الحكم العاشر من الأحكام : فهو حمل الجنازة واتباع الجنازة، وهنا يقع بدع كثيرة جداً فى حمل الجنائز واتباع الجنائز.
يجب على المسلمين على الكفاية أن يحملوا جنازة الميت المسلم إذا مات، هذا فرض كفانى إن قام به البعض سقط عن الكل لقوله تعالى r "حق المسلم على المسلم خمس" وفى رواية البخارى ست - وقد فصلت الحديث فى سلسلة الحقوق قال r :
"حق المسلم على المسلم خمس رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوى" (1) والزيادة فى رواية البخارى " وإذا استنصحك فانصح له ".
والحديث رواه البخارى ومسلم وغيرهما. ولقوله تعالى r ، كما فى حديث البراء بن عازب عند البخارى ومسلم أيضاً : " عودوا المريض وابتعوا الجنائز تذكركم ا الآخرة " (1) قال بعض أهل العلم : المراد بها : الجنائز لكن لا حرج فى أن يكون أيضاً هذا الحكم منسحباً على زيادة المرضى، فلا شك أن الإنسان إن زار مريضاً تذكر نعمة الله عليه فى العافية، وتذكر فضل الله عليه وعمل للآخرة.
هذا اللفظ أخرجه ابن أبى شيبة فى مصنفه والبخارى فى الأدب المفرد بسند حسنه الألبانى – رحمه الله تعالى – لكن اللفظ الأول من حديث البراء فى الصحيحن، كحديث أبى هريرة الذى ذكرته آنفاً.
اتباع الجنائز على مرتبتين :




(1) أخرجه البخارى فى كتاب الجنائز، باب الأمر باتباع الجنائز (3/1240) ومسلم فى كتاب السلام، باب من حق المسلم للمسلم (4/2162 )، وأحمد فى مسنده (2/540) عن أبى هريرة، وأخرجه البخارى فى كتاب الجنائز، باب الأمر باتباع الجنائز (3/1239)،ومسلم فى كتاب اللباس والزينة تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء وخاتم الذهب والحرير على الرجل وإباحته للنساء (3/2066).
(1) أخرجه البخارى فى الأدب المفرد (ح518)، وابن أبى شيبة فى مصنفه ( 3/123/2). وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (4109




الأولى : أن تتبع الجنازة حتى تخرج من عند أهلها إلى المكان الذى سيصلى عليها فيه .
المرتبة الثانية : تتبع الجنازة من عند أهلها حتى يفرغ من دفنها، وكل من هاتين المرتبتين، فعله رسول الله r لكن كل مرتبة لها أجرها.
عن أبى سعيد الخدرى – رضى الله عنه – قال : كنا مع النبى r فى المدينة، إذا حضر منا الميت آذنا النبى r فحضر، واستغفر له r حتى إذا قبض انصرف النبى r ومن معه حتى يدفن، وربما طال حبس ذلك على النبى r فشق ذلك على رسول الله r قال : فلما خشينا مشقة ذلك على رسول الله r ،قال بعض القوم لبعض: لو كنا لا نؤذن
النبى r لأحد حتى يقبض، فلم يخبروا النبى r بعد ذلك إلا إذا قبض الرجل بالفعل، فإذا قبض آذناه فلم يكن عليه من ذلك مشقة ولا حبس معنا.
قال : ففعلنا ذلك فكنا نؤذن النبى r بالميت بعد أن يموت، فيأتى النبى r فيصلى عليه، فربما انصرف، وربما مكث حتى يدفن الميت
أما بعض الناس فقد يشوش ويثير المشاكل والفتن بدعوى أن الشيخ – مثلاً – صلى الجنازة ولم يذهب إلى المقابر، لا ، هذا من السنة، وليت الرجل قبل أن يتهم يسأل؛ لأن الاتهام صار سهلاً جداً عند كثير من الناس – يعنى اتهام أهل الفضل – صار ميسوراً جداً عند كثير من الناس.
فالصلاة مع الجنازة فقط وعدم الذهاب إلى المقابر فعله رسول الله r، والذهاب مع الجنازة حتى يفرغ من دفنها فعله رسول الله r
ولأبى هريرة فى صحيح مسلم فى فضل شهود الجنازة أيضاً : أن النبى r سأل الصحابة يوماً فقال : " من أصبح اليوم منكم صائماً ؟ " فقال أبو بكر : أنا يا رسول الله – أبو بكر كان صاحب أعلى همة فى الأمة بعد النبى r فصاحب أعلى همة فى الأمة نبياً، وصاحب أعلى همة فى الأمة بعد نبينا صديقنا – فقال المصطفى :
" فمن أطعم اليوم منكم مسكيناً " ؟ فقال أبو بكر : أنا يا رسول الله، فقال المصطفى r : " فمن عاد اليوم منكم مريضاً ؟ " فقال أبو بكر : أنا يا رسول الله،
" فمن تبع اليوم منكم جنازة ؟ " " ما اجتمعن فى امرىء إلا دخل الجنة " (1)
أفعلها فى يوم، احرص على أنك تفعل الأربعة هذه إنو الصيام وأصبح صائماً، وأنت ورزقك وزور مريضاً وأطعم مسكيناً وإن رزقك الله بجنازة احرص عليها، لماذا أقول لك ذلك؛ لأن النبى r قال فى حديث أبى هريرة – رضى الله عنه أن النبى r قال : "من انفق زوجين من شئ من الأشياء فى سبيل الله يدعى يوم القيامة من أبوب الجنة: يا عبد الله هذا خير ، فإن كان من أهل الصلاة، دعى من باب الصلاة، وإن كان من أهل الصدقة، دعى من باب الصدقة، وإن كان من أهل الجهاد، دعى من باب الجهاد، وإن كان من أهل الصيام، دعى من باب الصيام ".
فقال صاحب الهمة العالية – الصدق : يا رسول الله : فهل يدعى أحد من هذه الأبواب كلها؟ لذلك قال ابن القيم : فليضرب المؤمن مع أهل كل عبودية له بسهم – أهل الذكر اضرب معهم بسهم، صحيح لن ترتقى لدرجة أهل الذكر المتخصصين هذه عبوديات، وآخر فتح الله له فى العلم، وآخر فتح له فى قراءة القرآن، وآخر فتح له الاستغفار، وآخر له فى الأحكام، وآخر فتح فى قيام الليل، وآخر فتح له فى الجهاد، وهكذا عبوديات.





(1) أخرجه مسلم فى كتاب الزكاة، باب من جمع الصدفة وأعمال البر، ومسلم فى كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبى بكر الصديق- رضى الله عنه (4/1028/12)، والبيهقى فى السنن الكبرى (4/189).



اضرب مع أهل كل عبودية بسهم، أهل الذكر اذكر، صحيح لن ترتقى إلى درجتهم، لكن اضرب بسهم معهم، أهل العلم اضرب بسهم ، أهل الجهاد اضرب بسهم، أهل الاستغفار اضرب بسهم، أهل قيام الليل، اضرب بسهم، أهل الإطعام اضرب بسهم وهكذا. ، أبو بكر صاحب الهمة العالية يقول له : يا رسول الله هل يدعى أحد من أبواب الجنة كلها ؟ فقال المصطفى r : " نعم وأرجو أن تكون منهم يا أبا بكر " (1)
وفى رواية ابن حبان بسند صحيح من حديث ابن عباس أن النبى r قال لأبى بكر حينما قال له : وهل يدعى أحد من هذه الأبواب كلها يا رسول الله ؟ : " نعم وأنت هو يا أبا بكر " (2) هذه مرتبتك ومكانتك ومنزلتك.
فأحب الرجل إلى قلب سيد الرجال هو أبو بكر ولم لا ؟ فهو صاحب النبى فى جميع الأطوار، وهو الممدوح فى الوحى بقوله تعالى : {ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ} (40) التوبة وهو ضجيع النبى r إلى يوم القيامة فى الروضة المحفوفة بالأنوار.
أقول : كل الأحكام فى الشرع للرجال والنساء سواء ما لم يأت دليل على التخصيص، فلم يأت دليل أبداً يبين أن المرأة المسلمة لها أن تتبع الجنازة، لا يجوز للمسلمة تتبع الجنازة هذه عادة قبيحة وسيئة حينما أرى مجموعة من النساء قد خرجن مع الجنازة إلى المقابر حرام.




(1) أخرجه البخارى فى كتاب الصوم، باب الريان للصائمين (4/1897) ، ومسلم فى كتاب الظكاة، باب من جمع الصدقة ، وأعمال البر (2/1027)، والترمذى فى كتاب المناقب، باب فى مناقب أبى بكر وعمر – رضى الله عنهما – كليهما (5/3674)، والنسائى فى كتاب الصيام، باب ذكر الاختلاف على محمد بن ابى يعقوب فى حديث أبى أمامة فى فضل الصائم (4/2237)، وأحمد فى مسنده (4/376).
(2) أخرجه ابن حبان فى صحيحه (ح/2172). موارد ) ، والطبرانى فى الكبير (11/11166)، وقال الهيثمى فى مجمع الزوائد (9/46): ورجاله رجال الصحيح غير أحمد بن أبى بكر الساعى وهو ثقه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ahmed fawzy
المراقبه العامه
المراقبه العامه


ذكر
عدد الرسائل : 1684
العمر : 42
رقم العضويه : 369
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1909
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 22/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: كل نفس ذائقة الموت   السبت أغسطس 01, 2009 8:59 pm

لا يصح ولا يحق لها ذلك؛ لأن النبى r قد نهى النساء عن اتباع الجنائز فلتلتزم المسلمة المحبة لله ولرسوله؛ لأنه مشهد مؤذ حينما يرفعون الميت لينزلوه إلى
قبره تسمع نحيباً وتسمع أصواتاً مزعجة، فهذا ليس من السنة. عن أم عطية : " نهانا رسول الله r عن اتباع الجنائز " (1) والحديث رواه البخارى ومسلم وابن ماجه وأبو داود وأحمد وغيرهم.
ورأى النبى r مجموعة من النساء فى المقابر مع الجنازة فقال لهن : " هل غسلتن فيمن غسل ؟ " قلن : لا قال : " هل كفنتن فيمن كفن ؟ " قلن : لا قال : " هل صليتن فيمن صلى ؟" قلن : لا قال : " فارجعن مأزروات غير مأجورات " (2)
أيضاً لا يجوز أن نتبع الجنازة بأى مخالفة من المخالفات الشرعية قال r :
" لا تتبع الجنازة بصوت ولا نار " (3) الحديث رواه أبو داود وأحمد أبو هريرة وهو حديث قوى بشواهده.
لا يكون مع الجنازة صوت ، وهذا وارد فى كثير من الجنائز العسكرية ، وهذا تقليد أعمى للغرب الكافر، ما يحدث للجنائز العسكرية وجنائز الملوك، والرؤساء من المسلمين هذا لا أصل له، وهو مخالف للسنة، وأفضل مخلوق قبض هو رسول الله r لم يفعل له ذلك بل قالت فاطمة – رضى الله عنها – إلا حينما عاد أنس : فما علمنا أنهم قد انتهوا من دفن رسول الله r إلا حينما سمعنا صوت المساحى وهى تهيل التراب على




(1) أخرجه البخارى فى كتاب الجنائز، باب اتباع النساء الجنائز (3/1278)، ومسلم فى كتاب الجنائز ، باب نهى النساء عن اتباع الجنائز (2/938)، وألو داود فى كتاب الجنائز ، باب اتباع النساء (3/3167)، وابن ماجه فى كتاب الجنائز ، باب ما جاء فى اتباع فى اتباع النساء الجنائز (1/1577) ، وأحمد فى مسنده (6/408).
(2) أخرجه ابن ماجه فى كتاب الجنائز، باب فى اتباع النساء الجنائز (1/1578)، والبيهقى فى السنن الكبرى (4/77)، وضعفه الألببانى فى ضعيف سنن ابن ماجه (344)، والضعيفة (2742).
(3) أخرجه أبو داود فى كتاب الجنائز، باب فى النار يتبع بها الميت (3/3171)، وأحمد فى مسنده (2/532)، وضعفه الألبانى فى ضعيف الجامع (6190)، والإرواء (ح742





رسول الله r فبكت فاطمة وقالت : يا أنس أطابت أنفسكم أن تهيلوا التراب على رسول الله r فهيجت أنسا على البكاء. ، فأفضل مخلوق مات وكفن وقبر هو رسول
الله r، فمن المخالفات أن نتبع الجنازة بصوت مثل الطبل العسكرية والموسيقى العسكرية أو نار أو خمسين طلقة كل هذا ابتداع فى دين الله لا أصل له عن الصادق وإنما هو تقليد أعمى للغرب الكافر، ولا تتبع الجنازة بنار نهى النبى r عن ذلك. أما إذا اضطرنا لحمل الفوانيس المضيئة للدفن فى الليل للرؤية فهذا لا حرج فيه لكن لا نحمل ناراً. وأيضاً قال عمرو بن العاص : إذا أنا مت فلا تصحبنى ناتحة ولا نار (1) وقال أبو هريرة حين حضره الموت : لا تضربوا على فسطاطا ولا تتبعونى بمجمر – أى منجرة – وفى رواية : بنار(2) والحديث رواه أحمد وغيره بسند صحيح.
أيضاً من الأمور المكروهة التى لا يجوز أن تكون مع الجنائز، رفع الصوت بالذكر أمام الجنازة، وهذه عادة قبيحة، ومن البدع، إنه موت له جلال وله هيبة، فرفع الصوت بالذكر منهى عنه عند الجنازة ، تقول : لا إله إلا الله، لا ترفع صوتك بذكر الله فى الجنازة، هذه من البدع المنتشرة فى بعض الجنائز لا يجوز، لا بد أن يصمت ويتذكر عظمة الله سبحانه وتعالى، كل أصحاب النبى r يكرهون رفع الصوت عند الجنازة(3) أخرجه البيهقى بسند رجاله ثقاب.





(1) أخرجه مسلم فى كتاب الإيمان، باب كون الإسلام يهدم ما قبله وكذا الهجرة والحج (1/121)، والبيهقى فى السنن الكبرى (9/98).
(2) أخرجه أحمد فى مسنده (2/292، 474)، والنسائى فى كتاب الجنائز، باب السرعة بالجنازة (4/1907) مختصراً ، وابن حبان فى صحيحه (4/764- موارد ) ، وقال الألبانى فى الصحيحة (444) : إسناده صحيح على شرط مسلم.
(3) أخرجه البيهقى فى السنن الكبرى (4/74)، وابن أبى شبيه فى مصنفه (3/160/2).

_________________
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ahmed fawzy
المراقبه العامه
المراقبه العامه


ذكر
عدد الرسائل : 1684
العمر : 42
رقم العضويه : 369
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1909
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 22/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: كل نفس ذائقة الموت   السبت أغسطس 01, 2009 9:01 pm

الإسراع بالجنازة :
أيضاً يستحب – بل يجب كما فى الأحاديث الصحيحة – يجب الإسراع بالجنازة وليس كما يدعى البعض : لماذا تسرعون ليه ابطئوا قليلاً ، لا يجب الإسراع بالجنازة لماذا ؟ قال r – والحديث راواه البخارى ومسلم : " أسرعوا بالجنازة " لا لفط أوضح من ذلك. واتفقنا على أن الأمر للوجوب ما لم تأتى قرينة تصرف الأمر من الوجوب إلى الندب، هذا عند جمهور أهل العلم.
قال r : " أسرعوا بالجنازة " لماذا ؟ قال : " فإن تك صالحه فخير تقدمونها إليه، وإن تك غير ذلك فشر تضعونه عن رقابكم " (1)
الحديث رواه البخارى ومسلم، وفى لفظ للبخارى ومسلم من حديث أبى سعيد :
" إذا وضعت الجنازة واحتملها الرجال على أعناقهم فإنه كانت صالحة قالت : قدمونى قدمونى " تتكلم كل شيء فى الأرض يسمع صوته إلا الإنس والجن " وإن كانت غير صالحة قالت : يا ويلها يا ويلها أين تذهبون بها " هو على الأكتاف لكنه رأى مقعده فى النار قال r : " يسمع صوتها كل شئ إلا الإنسان ولو سمعه لصعق " (2)
تصور لو أب أو أم أو أخ أو عم أو خال، وبعد حمله نسمعه يقول : يا ويلها يا ويلها إلى أين تذهبون بها ؟ لكنه حلم الله وستر الله.


(1) أخرجه البخارى فى كتاب الجنائز، باب السرعة بالجنازة (3/1315)، ومسلم فى كتاب الجنائز ، باب الإسراع بالجنازة (2/944)، وأبو داود فى كتاب الجنائز، باب الإسراع بالجنازة (3/3181)، والترمذى فى كتاب الجنائز، باب ما جاء فى الإسراع بالجنازة (3/1015)، والنسائى فى كتاب الجنائز ، باب السرعة بالجنازة (4/1909)، وأحمد فى مسنده (2/240).
(2) أخرجه البخارى فى كتاب الجنائز ، باب حمل الرجال الجنازة دون النساء (3/1314)، والنسائى فى كتاب الجنائز ، باب السرعة بالجنازة (4/1908)، وأحمد فى مسنده (3/58).




عن عبد الرحمن بن جوشن قال : كنت فى جنازة عبد الرحمن بن سمرة فجعل زياد ورجال من مواليه يمشون على أعقابهم أمام السرير – النعش – ثم يقولون : رويدا بارك الله فيكم، فلحقهم أبو بكرة فى بعض سكك المدينة بحنل عليهم بالبغلة وشد عليهم بالسوط وقال : خلوا ، ثم قال : والذى أكرم وجه أبى القاسم رأيتنا على عهد رسول
الله r لنكاد أن نرمل بالجنازة رملاً (1) وهو المشى بسرعة، الرمل الذي يكون فى الطواف الأول فى الأشواط الثلاثة الأولى. من السنة الرمل والضطباع ، الاضطباع هو : كشف الكتف الأيمن وبعض الحجاج بكل أسف والمعتمرين يظل كاشفاً لكتفه الأيمن طوال الحج، هذا خطأ هذا ليس من السنة إنما الاضطباع هو كشف الكتف الأيمن، فى طواف القدوم فقط. ، والرمل فى الأشواط الثلاثة الأولى فقط هذه هى السنة الاضطباع والرمل له حكمة فلقد أمر النبى r الصحابة بالاضطباع والرمل لما قدم إلى مكة لعمرة؛ لأن أهل مكة قالوا – وهم يقولون بشماتة فى الموحدين : لقد أنهكتهم حمى المدينة فلما عادوا إلى مكة أمرهم النبى r أن يظهروا الكتف الأيمن ليظهروا السواعد القوية الفتية ، وأن يرملوا ليظهروا النشاط والقوة والحيوية فلما رأى أهل مكة الموحدين مضطبعين وهم يرملون قالوا : هؤلاء الذين تزعمون أن حمى المدينة قد أنهكتهم، لهم أقوى منا (2) هذه هى الحكمة من الاضطباع والرمل.
الشاهد : أن الرمل : المشى بسرعة دون الجرى وفوق المشى ببطء هذا الرمل ، والحديث رواه أبو داود والنسائى والطحاوى والحاكم وصححه ووافق الحاكم الذهبى والألبانى.


(1) أخرجه النسائى فى كتاب الجنائز، باب السرعة بالجنازة (4/1911)، وأحمد فى مسنده (5/35)، وأبو داود فى كتاب الجنائز، باب الإسراع بالجنازة (3/3182، 3183)، مختصراً وصححه الألبانى فى صحيح النسائى (1802).
(2) أخرجه مسلم فى كتاب الحج، باب استحباب الرمل فى الطواف والعمرة وفى الطواف الأول من الحج (2/1266)، وأبو داود فى كتاب المناسك، باب فى الرمل (2/1886)، والنسائى فى كتاب المناسك ، باب العلة التى من أجلها سعى النبى بالبيت (5/2945)، والحاكم فى المستدرك (1/455).





المشى خلف وأمام الجنازة :
المشى خلف الجنازة وأمام الجنازة كل هذا من سنة النبى r ، لو سألتنى : أيهما أفضل ؟ المشى خلفها أفضل، بدليل من السنة لكن لا تنكر على من سبق ، ولا ينكر من سبق على من تأخر ، فكلاهما من سنة النبى r قال أنس بن مالك : إن رسول
الله r وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة وخلفها (1)
الحديث أخرجه الطحاوى من طريقين قال شيخنا الألبانى قلت : وهذا سند صحيح على شرط الشيخين ، والمشى خلف الجنازة أفضل لمقتضى قول النبى r
" اتبعوا الجنائز " ولا شك أن يكون المتبع خلف المتبع ويؤيد ذلك قول لعلى قال : المشى خلف الجنازة أفضل من المشى أمامها كفضل صلاة الرجل فى جماعة على صلاته فذا (2)
هذا الأثر أخرجه ابن أبى شيبة فى المصنف والطحاوى والبيهقى وأحمد وان حزم فى المحلى وإسناده حسن، وهو موقوف له حكم المرفوع، لكن حكى الأثرم عن أحمد أنه قد تكلم فى إسناده ، قال شيخنا الألبانى : لكن الأثر يتقوى بطريق آخر.
ويجوز الركوب فى الجنازة بشرط أن يسير الراكب وراءها قال: r "الراكب يسير خلف الجنازة" (3)
قال ثوبان : إن رسول الله r أتى بدابة وهو مع الجنازة فأبى أن يركبها فلما انصرف أتى له بالدابة ، فركب فقيل له : يار سول الله لماذا لم تركب فى المرة الأولى


(1) أخرجه أبو داود فى كتاب الجنائز، باب فى المشى أمام الجنازة (3/3179)، والنسائى فى كتاب الجنائز ، باب مكان الماشى من الجنازة (4/1943)،والترمذى فى كتاب الجنائز، باب ما جاء فى المشى أمام الجنازة (3/1007 ، 1008)، وابن ماجه فى كتاب الجنائز ، باب ما جاء فى المشى أمام الجنازة (1/1482)،وصححه الألبانى فى الإرواء (ح739).
(2) أخرجه ابن أبى شيبه فى مصنفه (3/164/16)، والبيهقى فى السنن الكبرى (3/25).
(3) أخرجه أبو داود فى كتاب الجنائز ، باب المشى أمام الجنازة (3/3180) وأحمد فى مسنده (4/249) ، والبيهقى فى السنن الكبرى (4/249) ، والبيهقى فى السنن الكبرى (4/8) ، والحاكم فى المستدرك (1/363)، وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد على شرط البخارى ، ووافقه الذهبى ، وصححه الألبانى فى الإرواء (716).



حينما مع الجنازة، ثم ركبت الآن حينما انصرفت ؟ فقال r : " إن الملائكة كانت تمشى فلم أكن لأركب والملائكة يمشون فلما ذهبوا ركبت " (1)
أخرجه أبو داود والحاكم والبيهقى وقال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ووافق الحاكم الذهبى والألبانى.
أما الركوب بعد الانصراف فجائز كما ذكرت ، بدون كراهة لحديث ثوبان الذى ذكرته الآن ، وبذلك أكون قد أنهيت الحديث بحول الله وقوته ومدده عن التكفين ، وعن أحكام اتباع الجنائز .
والله أسأل أن يرحم موتانا وموتى المسلمين ، وأن يختم لنا بكلمة التوحيد
أجمعين ، إنه على كل شيئ قدير وبالإجابة جدير.

_________________
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ahmed fawzy
المراقبه العامه
المراقبه العامه


ذكر
عدد الرسائل : 1684
العمر : 42
رقم العضويه : 369
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1909
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 22/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: كل نفس ذائقة الموت   السبت أغسطس 01, 2009 9:03 pm

حكم غسل الميت
الميت المسلم إذا مات وجب على طائفة من المسلمين أن يسارعوا إلى غسله فالغسل واجب ؛ لقول النبى  كما فى قصة المحرم " اغسلوا بماء وسدر "
ولقد ذكرت الحديث بطوله، ولقول النبى  كما فى قصة ابنته زينب :
" اغسلنها ثلاث " والأمر كما هو معلوم عند جمهور أهل العلم للوجوب ما لم تأت قرينه تصرف الأمر من الوجوب إلى الندب والاستحباب.
فالنبى  لما ماتت زينب – رضى الله عنها – قال : " اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو سبعا أوأكثر من ذلك " فكأن الأمر متروك إلى القائم بالغسل، يعنى إن احتجتن إلى الزيادة فلا حرج فى ذلك وسأقف عند الحديث إن شاء الله تعالى بتمامه.
لكن يراعى فى الغسل هذه الأمور :
أولاً : غسل الميت ثلاثا ، أو أكثر بحسب ما يرى القائم على الغسل.
أن تكون الغسلات وترا، إما ثلاثا أو سبعا أو خمسة أو تسعا، إن احتاج إلى الزيادة.
إذا كان الغسل لامرأة ينقض شعرها ويغسل غسلاً جيداً وأيضاً أن يقرن مع بعض الماء سدر ، أو ما يقوم بدلاً منه من وسائل التنظيف كالصابون مثلاً .
وأيضاً أن يخلط فى آخر غسله شيئاً من الطيب مع الماء والكافور أولى.
وأن يسرح شعر الميت بعد الغسل، وأن يسرح شعر المرأة ، وأن يجعل فى ثلاثة ضفائر، وتلف الضفائر خلف ظهرها.
وأن يبدأ المغسل بميامن المتوفى، ومواضع الوضوء منه.
وأن يتولى غسل الرجال الرجال، وغسل النساء النساء إلا ماا استثنى كما سأوضح فيجوز للرجل أن يغُسل امراته، ويجوز للمرأة أن تغُسل زوجها هذا هو الراجح.
خذ الأدلة على هذه الأحكام السريعة : كما فى حديث أم عطية – رضى الله عنها – فى الصحيحن والسنن قالت : دخل علينا النبى  ونحن نغسل ابنته فقال : " أغسلنها ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك "
قد يكون المتوفى قد توفى فى حادث، ويحتاج إلى مزيد من تكرار، لا حرج ولا بأس.
فقالت أم عطية : قلت : وترا ؟ قال : " نعم واجعلن فى الآخرة " أى آخر غسلة " كافورا أو شيئاً من كافور فإذا فرغتن فآذننى " فلما فرغنا آذناه أى : أخبرناه فألقى إلينا حقوه أى : إزاره  الإزار الذى كان يئتزر به رسول الله  ألقاه إليهن فألقى إلينا حقوه فقال : " أشعرنا إياه" (1) يعنى : اجعلوا هذا الإزار على جسدها من موطن الشعر، وكأن النبى  أراد أن يكون إزاره هو أول شيئ يوضع على جسد زينب قالت : ومشطناها ثلاثة قرون يعنى : جعلن لها ثلاث ضفائر، فضفرنا شعرها ثلاثة أثلاث: قرنيها وناصيتها وألقيناه خلفها قالت: وقال لنا  : "ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها "(2)
أعتقد أن هذا الحديث قد شمل كل الأحكام أو احتوى على كل الأحكام التى ذكرتها آنفاً .




(1) أخرجه البخارى فى كتاب الجنائز، باب غسل الميت ووضوئه بالماء والسندر (3/1253)، والبخارى فى كتاب الجنائز، باب ما ما يستحب أن يغسل وتراً (3/1254)، ومسلم فى كتاب الجنائز، باب فى غسل الميت (2/939)، وأبو داود فى كتاب الجنائز، باب كيف غسل الميت (3/3142 ، 3146) ، والنسائى فى كتاب الجنائز، باب غسل الميت بالماء والسدر (4/1880)، وابن ماجه فى الجنائز ، باب ما جاء فى غسل الميت( 1/1459).
(2) أخرجه البخارى فى كتاب الجنائز، باب يبدأ بيامن الميت (3/1255)، ومسلم فى كتاب الجنائز، باب فى غسل الميت (2/939 / 42 ،43).



أيضاًَ : أن يقوم المغُسل بغسل الميت بخرقه يعنى : لا تمس يد المغسل جسد المتوفى – أو بنحوها، وأن يغسل جسده كله تحت ساتر، وأن يمد يده من تحت الساتر بالخرقة، أوبغير ذلك، وأن يغسل جسد الميت، فإن العمل كان على عهد النبى  كذلك.
كما يفيد حديث عائشة قالت – والحديث رواه أبو داود والحاكم وصححه على شرح مسلم والبيهقى وأحمد بسند صحيح- قالت عائشة : لما أردوا غسل النبى  قالوا: والله ما ندرى أنجرد رسول الله من ثيابه كما نجرد موتانا أم نغسله وعليه ثيابه؟.
قالت : فلما اختلفوا ألقى الله عليهم النوم، فناموا تقول عائشة: حتى ما منهم رجل قد فاق إلا وذقنه فى صدره ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت، لا يدرون من هو نادى عليهم وهو يقول : اغسلوا النبى  وعليه ثيابه ولا تجردوه فقاموا إلى رسول
الله  فغسلوه، وعليه قميصه يصبون الماء فوق القميص ويدلكونه بالقميص، دون أيديهم، وكانت عائشة – رضى الله عنها – تقول : لو استقبلت من أمرى ما استدبرت ما غسل النبى  إلا نساؤه.(1)
يستثنى من الطيب والغسل المحرم ، لأن النبى  قال :(لاتحنطوه) وفى رواية:(لاتطيبو) وقد ذكرت قصة الرجل الذى سقط من على ناقته وهو محرم
قال  (لاتطيبوه فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً) (2) لقوله  : " يبعث كل عبد على ما مات عليه " (3) فالذى مات بلباس الإحرام وهو يلبى يبعث يوم القيامة وهو يلبى ، اللهم أرزقنا حسن الخاتمة يارب العالمين.



(1) أخرجه أبو داود فى كتاب الجنائز، باب فى ستر الميت عند غسله (3/3141)، وأحمد فى مسنده (6/267)، والبيهقى فى السنن الكبرى (3/387)، والحاكم فى المستدرك (3/59) : هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبى ، وحسنه الألبانى فى الإرواء (ح702).
(2) سبق تخريجه
(3) أخرجه مسلم فى كتاب الجنة وصفه نعيمها ، باب الأمر بحسن الظن بالله تعالى عند الموت (4/2878)، وأحمد فى مسنده (3/331) ، وعبد الرازق فى مصنفه (3/6746)، والحاكم فى المستدرك (1/340)، وقال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجه البخارى ، ووافقه الذهبى.



ويستثنى أيضاً كما ذكرت الزوجان : فيجوز للرجل أن يغًسل امرأته، ويجوز للمرأة أن تغُسل زوجها، والدليل على ذلك عن عائشة قالت : لو استقبلت من أمرى ما استدبرت ما غسل النبى  إلا نساؤه.
وعنها أيضاً قالت : رجع إلى رسول الله من جنازة بالنقيع، وأنا أجد صداعا فى رأسى، وأقول : وارأساه فقال لها النبى  مداعباً : " بل أنا وارأساه يا عائشة " ثم قال لها مداعباً : " ما ضرك لو مت عنى فغسلتك وكفنتك ثم صليت عليك ودفنتك "(1) فهذا دليل على جواز أن يغُسل الرجل امرأته.
والحديث رواه أحمد وابن ماجه والدرامى والدرامقطنى والبيهقى وغيرهم.
وفى الحديث عند كل هؤلاء محمد بن إسحاق وقد عنهن إلا فى رواية ابن هشام فالحديث أيضاً رواه ابن هشام فقد صرح بالتحديث فثبت الحديث كما قال شيخنا الألبانى غير أن الحافظ ابن حجر قد ذكر فى " التلخيص " أن محمد بن إسحاق قد تابعه عليه صالح بن كيسان عند أحمد والنسائى فقال شيخنا الألبانى : بل هو عند أحمد ، لكن ليس فيه التصريح بالغسل.
أيضاً : يتولى غًسل الميت من كان أعرف الناس بسنة الغُسل لا سيما إن كان من أهل المتوفى، ومن أقاربه ؛ لأن الذين تولوا غسل النبى  : علىَ ، والفضل ابن العباس ، وأسامة بن زيد الحب بن الحب (2).



(1) أخرجه أحمد فى مسنده (6/228)، وابن ماجه فى كتاب الجنائز، باب ما جاء فى غسل الرجل امرأته وغسل المرأة وزوجها (1/1465)، والدرامى فى سنته (1/80)، والدار قطنى فى سنة (2/74)، والبيهقى فى السنن الكبرى (3/396)، وصححه الألبانى فى الإرواء (ح700).
(2) أخرجه أبو داود فى كتاب الجنائز، باب كم يدخل القبر (3/3209)، والبيهقى فى دلائل النبوة (7/243).

_________________
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ahmed fawzy
المراقبه العامه
المراقبه العامه


ذكر
عدد الرسائل : 1684
العمر : 42
رقم العضويه : 369
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1909
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 22/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: كل نفس ذائقة الموت   السبت أغسطس 01, 2009 9:05 pm

يقول على – رضى الله عنه : غسلت رسول الله  فجعلت أنظر ما يكون من الميت فلم أر شيئاً، وكان رسول الله طيباً حياً وميتاً (1)
قال أبو بكر – لما دخل عليه وقبله بين عينيه قال : أما الموتة التى قد كتبها الله عليك فقد ذقتها، فلا ألم عليك بعد اليوم. وفى لفظ قال : طبت حياً وميتاً يا رسول الله.
أما من تولى غًسل الميت فه أجر عظيم بشرطين :
الأول : أن يستر على الميت ألا يظهر شيئاً من عوارته التى اطلع عليها أثناء الغًسل.
الميت له عورات فعند الموت تنكشف الحقائق، يستطيع الإنسان فى الدنيا أن يخادع وأن ينافق، لكن إذا نام على فراش الموت تجلت كل الحقائق، فهو يرى الملائكة، يرى ملك الموت، ويعاين مقعده فى الجنة أو فى النار وهو بيننا، تجلس إلى جواره، فترى وجهاً قد أسود، ترى لساناً قد انطلق بقول لا إله إلا الله، وترى لساناً قد عُقد، لا يقدر على قول لا إله إلا الله.
كنت أزور أخاً من إخواننا المسلمين منذ فترة ، وأصر على أن أذهب إلى زيارته، فذهبت بعد انتهاء محاضرة فى مسجد التوحيد، فدخلت عليه وهو يحتضر، وقلت لإخوانى ذلك : أنه يحتضر، وأهله لا يعرفون، وسبحان ربى العظيم، ذكرته بالله فتذكر فظل يردد خلفى قوله : الحمد لله ، الحمد لله ، الحمد لله ، وما أنا خرجت من البيت وإذ بالإخوة يتصلون بى ويقولون : لقد فارق الدنيا على قول الحمد لله، اللهم ارزقنا حسن الخاتمة إنما الأعمال بالخواتيم.
فقد نرى رجلاً بليغاً فصيحاً ملأ الدنيا جعجعة وكلاما وطحيناً وطحناً، فإذا نام على فراش الموت ما استطاع لسانه هذا أن يردد قوله : لا إله إلا الله.
قال تعالى : {يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاء} (27) إبراهيم فعلى المغسل أن يستر الميت وألا يظهر شيئاً من عوراته، وله أجر عظيم قال النبى  : " من غسل مسلماً فكتم عليه غفر الله له أربعين مرة ".
وفى رواية : " غفر الله له أربعين كبيرة " . " ومن حفر له فأجنه " أى ستره " أجرى عليه كأجر مسكن أسكنه إياه إلى يوم القيامة ومن كفنه كساه الله يوم القيامة، من سندس واستبرق الجنة "(1)
الحديث رواه الحاكم والبيهقى من حديث أبى رافع، وقال الحاكم : صحيح على شرح مسلم، ووافقه الذهبى وقال شيخنا الألبانى : وهو كما قالا – أى كما قال الذهبى والحاكم – قد رواه الطبرانى بلفظ : " من غسل مسلماً فكتم عليه غفر الله له أربعين كبيرة " (2)
قال المنذري: ورواته محتج بهم في الصحيح.
وقال الحافظ ابن حجر: إسناده قوي.




(1) أخرجه الحاكم فى المستدرك (1/354)، والبيهقى فى السنن الكبرى (3/395)، وقال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبى ، وحسنه الألبانى فى الصحيحة (2353).
(2) أخرجه الطبرانى فى الكبير (1/929)، وقال الهيثمى فى مجمع الزوائد (3/21) : ورجاله رجال الصحيح.



الشرط الثاني: أن يبتغي المغسل بغسلِه وجه الله تعالى، لا يريد به جزاء ولا شكورا ولا شيئا من أمور الدنيا، فالله تعالى لا يتقبل من الأعمال إلا ما كان خالصاً لوجهه الكريم صواباً على هدى نبيه .
قال تعالى: {فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} (110) الكهف.
وقال : "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد عليه"(1) أي مردود عليه لا قبول له من الله عز وجل.
ولقول النبي : "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى"(2). الحديث.
ولقوله  : "بشر هذه الأمة بالثناء والتمكين في البلاد والنصر والرفعة في الدين، ومن عمل منهم بعمل الآخرة للدنيا فليس له في الآخرة من نصيب"(3) أي في الأجر.
وهذا الحديث الذي ذكرت رواه أحمد في زوائد المسند وابن حبان في صحيحه وهو صحيح الإسناد كما قال الحاكم في المستدرك ووافقه الذهبي، وقال شيخنا الألباني: إسناده صحيح على شرط الإمام البخاري.




(1) أخرجه البخاري في كتاب الصلح، باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود (5/ 2697، ومسلم في كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة، ورد محدثات الأمور (3/ 1718)، وأبو داود في كتاب السنة، باب لزوم السنة (4/ 4606)، وابن ماجه في المقدمة، باب تعظيم حديث رسول الله  والتغليظ على عارضه (1/ 14). وأحمد في مسنده (6/ 240).
(2) أخرجه البخاري في كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله  (1/ 1)، ومسلم في كتاب الإمارة، باب قوله  "إنما العمال بالنية" وأنه يدخل فيه الغزووغيره من الأعمال (3/ 1907، وأبو داود في كتاب الطلاق، باب فيما عني به الطلاق والنيات (2/ 2201، والترمذي في كتاب فضائل الجهاد، باب فيمن يقاتل رياء وللدنيا (4/ 1647)، والنسائي في كتاب الأيمان والنذور، باب النية في اليمين (7// 3808)، وابن ماجه في الزهد، باب النية (2/ 4227)، أحمد في مسنده (1/ 25).
(3) أخرجه أحمد في مسنده (5/ 134)، وابن حبان في صحيحه (3/ 15 إحسان)، والحاكم في المستدرك (4/ 311)، والبيهقي في شعب الإيمان (7/ 10335)، وأبو نعيم في الحلية (1/ 255)، والديلمي في مسند الفردوس (2/ 1993)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (2825).



وعن أبي أمامة – رضي الله عنه – قال: جاء رجل إلى النبي  فقال: يا رسول الله أرأيت رجلا غزا يلتمس الأجر والذكر – أي الثناء والمحمدة عند الناس – فماله؟ فقال: "لا شيء له" فأعادها ثلاث مرات، ثم قال: "إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا وابتغى به وجهه"(1).
تريد أجراً وذكراً عند الناس، لا شيء لك "إن الله أغنى الأغنياء عن الشرك من عمل عملاً أشرك فيه غيري تركته وشركه" واللفظ في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة.
وفي رواية ابن ماجه: "وأنا بريء وهو للذي أشرك"(2).
يعني رجل جاء يصلي أو يحضر مجلس علم لكي يستفيد الأجر أن يقول للناس: إنني طالب علم، أو شيخ يريد أن يقال له: عالم، هذا لا أجر له عند الله في الآخرة، اللهم ارزقنا الصدق والإخلاص في الأقوال والأعمال والأحوال، ولا تجعل للشيطان في أقوالنا وأحوالنا وأعمالنا حظاً ولا نصيباً يا كبير يا متعال.
النية خطيرة جدا، قد يعمل الرجل عملاً عظيماً جداً، وهو عند الله حقير وقد يعمل الرجل عملا حقيراً جداً في أعين الناس، وهو عند الله عظيم، فالذي يعلم النيات والسر وأخفى هو رب الأرض والسماوات. اللهم ارزقنا الصدق والإخلاص في القول والعمل.
أيضا: يُستحب لمن غَسل الميت أن يغتسل، ليس على سبيل الوجوب
لقوله : "من غسل ميتا فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ"(1).



(1) أخرجه النسائي في كتاب الجهاد، باب من غزا يلتمس الأجر والذكر (6/ 3140)، والطبراني في الكبير (8/ 7628)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (1856)، والصحيحة (52).
(2) أخرجه ابن ماجه في كتاب الزهد، باب الرياء والسمعة (2/ 4202)، وأحمد في مسنده (2/ 301، 435)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (4313).

_________________
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ahmed fawzy
المراقبه العامه
المراقبه العامه


ذكر
عدد الرسائل : 1684
العمر : 42
رقم العضويه : 369
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1909
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 22/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: كل نفس ذائقة الموت   السبت أغسطس 01, 2009 9:06 pm

الحديث رواه أبو داود، والترمذي وحسنه، وابن حبان وأحمد من طرق عن أبي هريرة وبعض طرقه حسن، وبعضه صحيح على شرح مسلم كما قال الألباني – رحمه الله تعالى – قال الشيخ الألباني: وقد صحح الحديث ابن القطان وكذلك ابن حزم في المحلى، وكذلك الحافظ ابن حجر في التلخيص ثم قال: أسوأ أحواله أن يكون حسنا. فيقول الشيخ ناصر: وظاهر الأمر يفيد الوجوب وإن لم نقل به، وقد وردت قرائن تصدق هذا الأمر من الوجوب إلى الندب من بين هذه القرائن:
أنه  قال – كما في الحديث الذي رواه الحاكم في المستدرك من حديث ابن عباس وقال الحاكم: صحيح عن شرح البخاري، ووافقه الذهبي بل وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص: حسن الإسناد قال : "ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه فإن ميتكم ليس بنجس فحسبكم أن تغسلوا أيديكم"(2) هذه قرينة.
فالأمر الأول على سبيل الندب والاستحسان وليس على سبيل الوجوب ولقول ابن عمر – رضي الله عنه – قال: كنا نغسل الميت فمنا من يغتسل، ومنا من لا يغتسل، الأمر فيه سعة.
والأثر عن ابن عمر رواه الدارقطني والخطيب في تاريخه بإسناد صحيح، كما قال الحافظ ابن حجر، وأشار إلى ذلك أيضا الإمام أحمد – رحم الله الجميع -.
أما الشهيد في المعركة: فلا يغسل ولو مات جنباً، ولا يحتج على هذا بحنظلة، ولا بحمزة في بعض الروايات، فإن الذي غسل حمزة بن عبد المطلب وحنظلة هم الملائكة، هذه كرامة من الله لحمزة ولحنظلة لكن هذا لم يلزم النبي  أصحابه أن يغسلوا الشهداء ؛



(1) أخرجه أبو داود في كتاب الجنائز، باب في الغسل من غسل الميت (3/ )3162، والترمذي في كتاب الجنائز، باب ما جاء في الغسل من غسل الميت (3/ 993)، وأحمد في مسنده (2/ 28، 433، وابن حبان في صحيحه (2/ 232 إحسان)، وقال الألباني في الإرواء (144): إسناده صحيح.
(2) أخرجه الحاكم (1/ 386)، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ووافقه الذهبي.





لقول النبي  كما في صحيح البخاري وسنن أبي داود والنسائي والترمذي وغيرهم
قال  كما في حديث جابر: "ادفنوهم في دمائهم"(1) هذا قاله يوم أحد ولم يأمر بغسلهم قال : "أنا شهيد على هؤلاء لفوهم في دمائهم" الثوب الذي قتل فيه يدفن فيه "فإنه ليس جريح يجرح في الله" هذا قيد لابد منه، قد يجرح جريح في سبيل قومية أو وطنية أو زعامة أو شهرة أو مال؛ الله أعلم بالنيات "إلا جاء يوم القيامة وجرحه يدمي لونه لون الدم وريحه ريح المسك".
أيضا من الأدلة على ذلك ما رواه مسلم من حديث أبي برزة – رضي الله عنه – كان في غزوة له فأفاء الله عليه – يعني من الغنائم – فقال النبي  لأصحابه: "هل تفتقدون من أحد؟" قالوا: نعم، فلانا وفلانا وفلانا، ثم قال : "هل تفقدون من أحد؟" قالوا: لا فقال  : "لكني أفقد جليبيبا" صحابي من الصحابة اسمه جليبيب "فاطلبوه" فطلب في القتلى، فوجدوه إلى جنب سبعة قتلهم.
ثم قتلوه، فأتاه النبي  فوقف عليه – أي إلى جوار رأسه فقال : "قتل سبعة ثم قتلوه" اسمع هذه الشهادة الجميلة قال : "قتل سبعة ثم قتلوه هذا مني وأنا منه" هذا مني يمكن أن تكون مقبولة وجميلة، لكن انظر إلى الثانية: "وأنا منه".




ـــــــــــــ
(1) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب الصلاة على الشهيد (3/ 1343)، وأبو داود في كتاب الجنائز، باب في الشهيد يغسل (3/ 1036)، والنسائي في كتاب الجنائز، باب ترك الصلاة عليهم (4/ 1954)، وابن ماجه في كتاب الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على الشهداء ودفنهم (1/ 1515).



والنبي  هو الذي يقول: "هذا مني وأنا منه" وكررها مرتين "هذا مني وأنا منه" أو ثلاثا ثم قام النبي بذراعيه هكذا – مد يديه فبسطهما – قال: فوضعوا جليبيبا على ساعدي رسول الله  ليس له سرير إلا ساعدي النبي  (1) انظر إلى الكرامة.
كان النبي  قوياً.
كان إذا حمى الوطيس واشتدت المعركة وفر الشجعان والأبطال، وخطبت السيوف والرماح على منابر الرقاب وقف الحبيب ينادي بأعلى صوته: "أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب" .
ولما سمعوا بحريق شب خرجوا وهرعوا، فوجدوا رجلاً يركب دابته بغير سرج، فلما اقتربوا منه وجدوه النبي (2).
قال: فحفر له ووضع في قبره، ولم يذكر غسلا: وهذا هو الشاهد: أن النبي  لم يأمر بغسل جلبيبيا؛ لأنه قتل في غزوة أحد. والحديث رواه مسلم.
أيضا ما روه أبو داود والحاكم والترمذي وغيرهم بسند صحيح على شرح مسلم، كما قال الحاكم وأقر الحاكم الذهبي والنووي من حديث أنس: أن شهداء أحد لم يغسلوا دفنوا بدمائهم ولم يصل عليهم – إلا حمزة (1).




ـــــــــــــــــ
(1) أخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل جليبيب رضي الله عنه (4/ 472)، وأحمد في مسنده (4/ 421، 425)، والبيهقي في السنن الكبرى (4/ 121).
(2) أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب قول الله تعالى {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ} (7/ 4315، 316)، ومسلم في كتاب الجهاد، باب في غزوة حنين (3/ 1776)، والترمذي في كتاب الجهاد، باب في الثبات عند القتال (4/ 1688).
(1) أخرجه أبو داود في كتاب الجنائز، باب في الشهيد يغسل (3/ 3135)، والحاكم في المستدرك (1/ 365، 366)، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في الإرواء (709).

_________________
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ahmed fawzy
المراقبه العامه
المراقبه العامه


ذكر
عدد الرسائل : 1684
العمر : 42
رقم العضويه : 369
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1909
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 22/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: كل نفس ذائقة الموت   السبت أغسطس 01, 2009 9:07 pm

فعن عبد الله بن الزبير في قصة أحد واستشهاد حنظلة قال: قال رسول
الله : "إن صاحبكم تغسله الملائكة فاسألوا صاحبته" يقصد زوجة حنظلة.
النبي  رأى حنظلة تغسله المئكة "فاسألوا صاحبته" أي زوجته فقالت لمن سألها: لقد خرج وهو جنب لما سمع الهائعة وهو الصوت الذي يفزع منه، حينما سمع الصوت ينادي: حي على الجهاد، يا خيل الله اركبي، تقول خرج وهو جنب لما سمع الهائعة فقال رسول الله : "لذلك غسلته الملائكة".
هذا حكم لا يحتج به على أن الشهداء يغسلون، لا، هذه كرامة من الله تعالى لحنظلة، فهو شاب نام مع امرأته وجامع أهله، وهو بين أحضان عروسه، سمع صوت المنادي: يا خيل الله اركبي، حي على الجهاد، فلم يمهله الوقت، ولم يتأخر؛ ليغتسل ويرفع عن نفسه الجنابة، وإنما قام من فراه مسرعا فزعا؛ لينال شرف الصف الأول خلف
النبي  وفي أرض المعركة قتل، وهو جنب فرأى النبي  الملائكة تغسله.
وفي بعض الروايات "بين السماء والأرض أو بماء من الجنة، وطست من الجنة" لكن الرواية الثابتة قول : "لذلك غسلته الملائكة"(2).
والحديث رواه ابن حبان والحاكم والبيهقي بإسناد جيد كما قال المنذري في المجموع شرح المهذب، وكذلك صححه الحاكم وأقر الحاكم الذهبي وقال: صحيح على شرط مسلم.
أما حديث حمزة فالحديث رواه الطبراني في معجمه الكبير بسند حسن كما قال الهيثمي في المجمع، ورواه الحاكم أيضا، وقال: صحيح الإسناد وتعقبه الذهبي فأصاب، لكن له شاهد مرسل قوي أخرجه ابن سعد في الطبقات عن الحسن البصري مرفوعاً.
قلت




ــــــــــــــ
(2) أخرجه ابن حبان في صحيحه (9/ 57 إحسان)، والحكام في المستدرك (3/ 204)، والبيهقي في السنن الكبرى (4/ 15)، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شروط مسلم، وسكت عنه الذهبي، وصححه الألباني في الررواء (713).




قلت: والقول لشيخنا الألباني وسنده صحيح ورجاله كلهم ثقات من حديث ابن عباس – رضي الله عنهما – قال: أصيب حمزة بن عبد المطلب وحنظلة بن الراهب وهما جنب فقال رسول الله : "رأيت الملائكة تغسلهما"(1) يعني: حمزة وحنظلة، فحمزة أسد الله الغالب عم رسول الله  الذي كان يحبه النبي  وهو كان يحب النبي  فقال: "رأيت الملائكة تغسلهما".
هذا بالنسبة لغسل الميت أما عن كيفية الغسل فهذا أمر يسير جدا.
يطهر المغٌسل الميت، يطُهر أعضاءه ابتداءً، كأنه يعده للوضوء، ثم بعد ذلك يؤضؤه، ثم بعد ذلك يصب عليه الماء فيبدأ بميامنه، ثم بمواضع الوضوء مرة أخرى بعد أن يصيب الماء، ويفعل ذلك ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو أكثر إن احتاج إلى الزيادة أو رأى ذلك فالأمر متروك للمغسل.
أكتفي بهذا القدر في حكم غسل الميت، وسأتحدث إن شاء الله تعالى في الفصل المقبل عن التكفين.
والله أسأل أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال.






ــــــــــــــــ
(1) أخرجه الطبراني في الكبير (11/ 12094)، والحاكم في المستدرك (3/ 195)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (3/23): وإسناده حسن، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وقال الذهبي: معلى هالك.

_________________
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ahmed fawzy
المراقبه العامه
المراقبه العامه


ذكر
عدد الرسائل : 1684
العمر : 42
رقم العضويه : 369
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1909
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 22/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: كل نفس ذائقة الموت   السبت أغسطس 01, 2009 9:11 pm

أحكام الصلاة على الجنازة
الصلاة على الميت فرض كفاية إذا قام بها بعض المسلمين سقط عن بقيتهم
لأمره r فى أحاديث كثيرة بالصلاة على الميت من موتى المسلمين.
كما فى الحديث الذى رواه مالك فى الموطأ وأبو داود والنسائى وغيرهم بسند صحيح ، من حديث زيد بن خالد الجهنى – رضى الله عنه – أن رجلاً من أصحاب النبى r توفى يوم خبير، فذكروا ذلك لرسول الله r فقال : " صلوا على صاحبكم ".
الشاهد : أنه لم يصل هو r على الجنازة لأن الصلاة على الجنازة فرض كفاية، إن قام بها البعض سقط عن بقيتهم قال r " صلوا على صاحبكم " إلى آخر الحديث، فتغيرت وجوه الناس لذلك – يعنى : لماذا ترك النبى r الصلاة عليه ؟ - فقال r " إن صاحبكم غل فى سبيل الله " - أى أكل حراما أخذ غلولاً – قال تعالى : {وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةَِ} (161) آل عمران نسأل الله أن يرزقنا الحلال الطيب، وأن يبارك لنا فيه، وأن يباعد بيننا وبين الحرام كما باعد بين المشرق والمغرب قال : ففتشنا متاعه فوجدنا خرزاً من خرز اليهود لا يساوى درهمين (1) فسماه النبى r غلولاً.
يستثنى من ذلك شخصان ، لا تجب الصلاة عليهما ، ولكن يجوز الصلاة عليهما ، فالأمر ليس على سبيل الوجوب ، وإنما على سبيل الندب والاستحباب من هما ؟
الطفل ، والشهيد ، لا تجب الصلاة على الطفل، الذى لم يبلغ لكن يجوز ، ولا تجب على الشهيد لكن تجوز؛ لأن النبى لما مات ولده إبراهيم لم يصل عليه كما فى



ـــــــــــــــــــ
(1) أخرجه مالك فى الموطأ فى كتاب الجاهد ، باب ما جاء فى الغلول (2/458/23) ، وأبو داود فى كتاب الجهاد ، باب فى تعظيم الغلول (3/2710)، والنسائى فى كتاب الجنائز ، باب الصلاة على من غل (4/1985) ، وابن ماجه فى الجهاد ، باب الغلول (2/2848)، وضعفه الألبانى فى ضعيف الجامع (3481) ، وضعيف سنن أبى داود (579).



الحديث عن عائشة – رضى الله عنها قالت : مات إبراهيم ابن النبى r وهو ابن ثمانية عشر شهراً فلم يصل عليه رسول الله r (1)
الحديث رواه أبو داود ، وأحمد بسند حسن كما قال الحافظ ابن حجر فى الفتح ، وصححه شيخنا الألبانى – رحمه الله – لكن ثبت فى أحاديث أخرى جواز الصلاة على الطفل ، فالأمر ليس للوجوب.
والشهيد ؛ لأن النبى r لم يصلى على شهداء أحد ، وقد ذكرت بعض الأحاديث السابقة فى المسألة.
لكن يجوز الصلاة على الطفل والشهيد والدليل على ذلك :
أما بالنسبة للطفل ففى الحديث الذى رواه أبو داود والنسائى وغيرهما بسند صحيح، أن النبى r قال : " والطفل – وفى رواية : " والسقط يصلى عليه ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة " (2)
وعن عائشة – رضى الله عنها – أن رسول الله r أتى بصبى من صبيان الأنصار، فصلى عليه النبى r فقالت عائشة : طوبى له عصفور من عصافير الجنة لم يعمل سوءاً ولم يدركه – أى لم يدركه سن التكليف – فقال r : " أو غير ذلك يا عائشة " ثم قال r

ــــــــــــــــ
(1) أخرجه أبو داود فى كتاب الجنائز ، باب فى الصلاة على الطفل (3/3187) ، وصححه الألبانى فى صحيح سنن أبى داود (1728).
(2) أخرجه أبو داود فى كتاب الجنائز ، باب المشى أمام الجنازة (3/3180)، والنسائى فى كتاب الجنائز ، باب مكان الماشى من الجنازة (4/1942) ن والترمذى فى كتاب الجنائز ، باب ما جاء فى الصلاة على الطفل (3/1031) ، وابن ماجه فى كتاب الجنائز ، باب ما جاء فى شهود الجنائز (1/1507) ، وصححه الألبانى فى الإرواء (716).

" يا عائشة إن الله تعالى قد خلق الجنة، وخلق لها أهلها، وخلقهم فى أصلاب آبائهم وخلق النار وخلق لها أهلا وخلقهم فى أصلاب آباءهم " (1)
اللهم اجعلنا من أهل السعادة ولا تجعلنا من أهل الشقاوة يا أرحم الراحمين . مسائل مقدرة ، شئت أم أبيت { فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ} (7) الشورى مرتبة من مراتب أربع من مراتب الإيمان بالقدر سأفصل الحديث فيها إن شاء الله فى موضوع آخر فلا بد أن تؤمن بأن الله خلق الجنة وخلق النار وهما موجودتان الآن بالفعل ، هذا معتقد النبى r وأصحابه ومعتقد سلف الأمة، خلق الله الجنة والنار وخلق الجنة وجعلها داراً للنعيم لأوليائه ، وخلق النار وجعلها دار للكفار والأشقياء والمجرمين ، وخلق لكل واحدة منهما أهلا لها وهم فى أصلاب آبائهم يعرفهم جل جلاله ، وقد خلق الله أول ما خلق القلم ، وقال : " اكتب قال : ما أكتب ؟ قال : اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة(2) روى مسلم فى صحيحه أنه r قال : " إن الله كتب مقادير الخلائق عنده قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة "(3)
وفى الصحيحين من حديث أنس أن النبى r قال : " إن الله تعالى قد وكل بالرحم ملكا فيقول الملك – أى رب نطفة أى رب علقة أى رب مضغة أى رب أذكر أم أنثى أى رب أشقيا أم سعيد " (1) قال المصطفى r : " فيكتب الملك ويقضى ربك


ــــــــــــــ
(1) أخرجه مسلم فى كتاب القدر، باب معنى كل مولود يولد على الفطرة ، وحكم موت أطفال الكفار وأطفال المسلمين (4/2662/31) ، وأبو داود فى كتاب السنة، باب فى ذراى المشركين (4/4713) ، والنسائى فى كتاب الجنائز ، باب الصلاة على الصبيان (4/1946) ، وان ماجه فى المقدمة ، باب فى القدر (1/82) ، أحمد فى مسنده (6/208).
(2) أخرجه الترمذى فى كتاب القدر ، باب (17) ( 4/2155)، وأحمد فى مسنده (5/317). وابن أبى عاصم فى السنة ( ح 103، 105). وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (2017) ، والصحيحة (133).
(3) أخرجه مسلم فى كتاب القدر ، باب حجاج آدم وموسى عليهما السلام (4/2653).
(1) أخرجه البخارى فى كتاب الحيض ، باب مخلقة وغير مخلقة (1/318) ، ومسلم فىكتاب القدر ، باب كيفية الخلق الآدمى فى بطن أمه ، وكتابى رزقه وأجله وعمله ، وشقاوته وسعادته (4/2646) ، وأحمد فى مسنده (3/116) ، والبيهقى فى السنن الكبرى (7/421).





ما شاء ".هناك فى بطن أمه قبل أن يخلق شقى أم سعيد ، فالله علم ما كان وما هو كائن وما سيكون {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} (49) القمر جلستك الآن بقدر ، وجلستى الآن بقدر ، ومكانك الذى جلست فيه فى المسجد بقدر ، وكل شئ فى الكون بقدر، بل ولا تسقط ورقة من شجرة فى الأرض إلا بقدر.
" يا عائشة خلق الله الجنة وخلق لها أهلها وخلقهم فى أصلاب آبائهم " سيأتى واحد يسأل كما سأل بعض الصحابة رسول الله r : ففيم العمل إذا ؟! فقال r " اعملوا فكل ميسر لما خل له " (2)
ثم القدر يحتج به فى المصائب، ولا يحتج به فى المعائب. هذا من نفيس كلام شيخ الإسلام ابن تيمية لا تزن وتقول : قدر ، لا تسرق ، وتقول : قدر، لكن إن وقعت بك مصيبة فقل : قدر الله وما شاء فعل ، ولا تقل : لو كان كذا لكان كذا وكذا ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل ، وسأفصل الحديث فى القدر إن شاء الله.
الصلاة على السقط :
الظاهر أن السقط إنما يصلى عليه إذا كان قد نفخ فيه الروح، وذلك إذا استكمل أربعة أشهر بنص حديث ابن مسعود – رضى الله عنه – فى الصحيحين : " إذا استكمل الجنين أربعة أشهر وسقط، يصلى عليه ويسمى ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة "
وأصل ذلك حديث اين مسعود فى الصحيحين كما ذكرت.
اشترط بعض أهل العلم، أن يسقط السقط حيا لا ميتا ، واحتجوا على ذلك بحديث، لكنه ضعيف، لا يصبح ألا وهو " إذا استهل السقط – أى نزل إلى الأرض

ـــــــــــــــــ
(2) أخرجه البخارى فى كتاب التفسير، باب [ فسنيسره للعسرى ] (8/4949)، ومسلم فى كتاب القدر ، باب كيفية الخلق الآدمى ، فى بطن أمه وكتابة رزقه وأجله وعمله وشقاوته وسعادته (4/4647)، وأبو داود فى السنة ، باب فى القدر (4/4694) ، والترمذى فى كتاب تفسير القرآن ، باب " وعن سورة والليل إذا يغشى " (5/3344) ، وأحمد فى مسنده (1/82 ،140

_________________
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ahmed fawzy
المراقبه العامه
المراقبه العامه


ذكر
عدد الرسائل : 1684
العمر : 42
رقم العضويه : 369
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1909
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 22/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: كل نفس ذائقة الموت   السبت أغسطس 01, 2009 9:14 pm

صارخاً أو باكياً – صلى عليه وورث " (1) إن كان له ، لكن الحديث ضعيف كما ذكرت
أيضا الشهيد يجوز أن يصلى عليه لكن ليس عل سبيل الوجوب فعن شدد بن الهاد أن رجلا من الأعراب جاء إلى النبى r آمن بالنبى r واتبعه ثم قال : أهاجر معك يا رسول الله r فلبثوا قليلاً ثم نهضوا فى قتال العدو فأتى بهذا الرجل يحمل ، وقد أصابه سهم، ثم كفنه النبى r فى جبته ثم قدمه فصلى عليه مع أنه قد سقط شهيداً ، وقد ذكرت حديثه بالتفصيل، ذلك الرجل الذى قسم له النبى r شيئاً من الغنائم فقال : ما على هذا، إنما اتبعك على أن أرمى ها هنا بسهم فأقتل فقال r : " إن صدق الله يصدقه " قال : فلبثوا قليلاً ثم نهضوا فى قتال العدو فأتى به ألى النبى r محمولاً فلما رآه النبى r – وجد أن سهماً قد أصابه فى الموضع الذى أشار إليه فقال r : " أهو هو " قالوا : نعم هو يا رسول الله قال : " صدق الله فصدقه " ثم كفنه النبى r فى جبة له، ثم قدمه فصلى عليه(2) هذا يدل على جواز الصلاة على الشهيد. كذلك عن عبد الله بن الزبير أن رسول الله r أمر يوم أحد بحمزة – رضى الله عنه – ثم سجى ببردة، ثم صلى عليه r فكبـر تسع تكبيرات ، وصلاة الجنازة كما هو معلوم، مختلف فى عدد التكبيرات ، لكن ما عليه جمهور أهل العلم الأربع لكن هناك رواية فيها سبع تكبيرات، وفيها تسع تكبيرات، لكن الراجح ما عليه جمهور العلماء.


ــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه ابن ماجه فى كتاب الفرائض، باب إذا استهل المولود ورث (2750)، والترمذى فى كتاب الجنائز ، باب ما جاء فى ترك الصلاة على الجنين حتى يستهل (3/1032)، وضعفه الألبانى ، فى ضعيف الجامع (363)، والبيهقى فى السنن الكبرى (4/8-9)، والحاكم فى المستدرك (4/349).
(2) أخرجه النسائى فى كتاب الجنائز، باب الصلاة على الشهيد (4/1952)، والبيهقى فى السنن الكبرى (4/16)، والطبرانى فى الكبير (7/7108)، وعبد الرازق فى مصنفه ( 3/6651)، وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (1415).


لكن التسع تكبيرات ثابتة عن النبى r أنه قام فكبر على حمزة فى صلاة الجنازة تسع تكبيرات، ثم أتى بالقتلى وصلى عليهم وعليه معهم. حديث أخرجه الإمام الطحاوى فى معانى الآثار بسند ورجاله كلهم ثقات معروفون، وابن إسحاق قد صرح بالحديث، والحديث له شواهد كثيرة كما ذكرنا منها قبل ذلك.
عن أنس بن مالك – رضى الله عنه – قال : إن النبى r مر بحمزة وقد مُثل به ولم يصل على أحد من الشهداء غيره، يعنى من شهداء أحد (1)
والحديث أخرجه أبو داود بسند حسن.
أيضاً تجوز الصلاة على من قتل فى حد من حدود الله هل يجوز أن نصلى عليه؟ نعم .
امرأة زنت ورجمت حتى الموت، هل يجوز أن نصلى عليها ؟ نعم .
هناك رجل أقيم عليه حد الرجم، مثلاً كان زانياً محصنا، فرجم حتى الموت والدليل ما رواه مسلم وأبو داود والنسائى وغيرهم من حديث عمران بن حصين أن امرأة من جهنية أتت النبى r وهى حبلى من الزنى الغامدية فقالت : يا نبى الله أصبت حدا، فأقمه على، فدعا النبى r وليها فقال له : " أحسن إليها فإذا وضعت طفلها فأتني بها " انظر إلى الإسلام الذى اتهموه بأنه متعطش لإقامة الحدود وسفك الدماء.
وفى رواية مسلم : " اذهبى حتى تضعى ولدك " فعادت المرأة حتى ولدت فلما جاءت للنبى r بطفلها فى لفائفه، قال لها النبى r : " ارجعى فأرضعيه حولين كاملين حتى تفطميه " فعادت المرأة فأرضعت طفلها عامين وعادت بولدها وفى يده كسرة خبز – لماذا لم تهرب ؟
لأن هؤلاء تربوا على مراقبة الواحد الوهاب، فهناك فرق بين تربية الناس على مراقبة القانون الوضعى الأعمى، جاءت المرأة بعد سنتين وقالت للنبى r : أقم على الحد. فشدت عليها ثيابها ورجمت حتى ماتت، وبعد ذلك رجع النبى r فصَلَّى بفتح الفاء والصاد، هو الذى صلى عليها r ، ما الدليل على ذلك ؟
الدليل رواية مسلم من حديث عمر يقول للنبى r : يا رسول الله تصلى عليها وقد زنت ؟ فقال r : " يا عمر لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم " . ثم قال r : " وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لله تعالى " (1)
فبذلك يجوز أن نصلى على من مات فى حد من حدود الله.
أيضاً الصنف الرابع : يجوز أن نصلى على الفاجر العاصى الذى شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، ومات وكان فاجراً أو فاسقاً أو عاصياً، كان يكون زانياً، أو مدمناً للخمر، إلى غير ذلك من الفسق؛ فإن هؤلاء يٌصلى عليهم، وهذا ما أجمع عليه المسلمون من لدن المصطفى r إلى يومنا هذا، ما علمنا أن المسلمين قد تركوا الصلاة على فاسق أو عاص، هذا كلام فى غاية الأهمية.
لكن سؤال مهم : هل يجوز للإمام أو الخليفة أو من ينوب عنه، أو للعالم الكبير أن يتأخر عن الصلاة على فاسق معلوم بالفسق؛ ليكون زاجرا لأمثاله؟
الجواب : نعم له أن يتأخر، ولا يجوز له أن يمنع غيره من الصلاة عليه، يجوز له من باب الزجر لغيره، كأن يكون رجلاً له وجاهة وله مكانة، لكن لا يجوز له أن يمنع المسلمين من الصلاة عليه، والدليل فعل النبى r ذلك أكثر من مرة. فعن أبى قتادة قال :


ــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه مسلم فى كتاب الحدود ، باب من اعترف بنفسه على الزنى (3/1696)، وأبو داود فى كتاب الحدود ، باب المرأة التى أمر النبى r برجمها من جهينة (4/1435)، والنسائى فى كتاب الجنائز ، باب الصلاة على المرجوم (4/1956).


كان رسول الله r إذ دعى لجنازة سأل عنها فإن أثنى عليها خيراً قام فصلى عليها، وإن أثنى عليها ذلك قال لأهلها : " أنتم وشأنكم " ولم يصل عليهاr (1).
الحديث رواه أحمد فى مسنده والحاكم فى مستدركه وقال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين، وأقر الحاكم الذهبىُ والألبانىُ.
وعن جابر بن سمرة قال : مرض رجل فصيح عليه، فجاء جاره إلى رسول الله r فقال : يا رسول الله إن فلاناً قد مات، قال له النبى r " وما يدريك ؟ " قال : أنا رأيته. فقال النبى r " إنه لم يمت " قال : فرجع فصيح عليه، فقالت امرأته : انطلق إلى رسول الله فأخبره فقال الرجل : اللهم العنه. قال : ثم انطلق الرجل فرآه قد نحر نفسه بمشخص، ذبح نفسه فانطلق إلى النبى r فأخبره قال أنه مات وقال : " وما يدريك؟ " قال : رأيته ينحر نفسه بمشخص معه قال : " أنت رأيته ؟ " قال : نعم.
قال : " إذن لا أصلى عليه " (1)
أخرجه بهذا أبو داود بسند صحيح على شرط مسلم كما قال الألبانى، وأخرجه مسلم مختصراً والنسائى والترمذى وابن ماجه والحاكم والبيهقى وغيرهم.
هذا حديث حسن قد اختلف أهل العلم فى هذا فقال بعضهم : يصلى على كل من صلاى للقبلة – يعنى أيا كانت معصيته وكبيرته، وعلى قاتل النفس قال سفيان الثورى وإسحاق وأحمد : يصلى على قاتل النفس، لكن لا يصلى عليه الإمام ويصلى عليه من


ــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه أحمد فى مسنده (5/299- 300)، والحاكم فى المستدرك (1/364).
(1) أخرجه أبو داود فى كتاب الججنائز، باب الإمام يصلى على من مثل نفسه (3/3185)، وأخرجه مسلم فى كتاب الجنائز، باب الصلاة على القاتل نفسه (2/978) مختصراً، والنسائى فى تتاب الجنائز ، باب ترك الصلاة عن من قتل نفسه (4/1963)، والترمذى فى كتاب، الجنائز، باب ما جاء فيمن قتل نفسه (3/1068)، وابن ماجه فى كتاب الجنائز ، باب فى الصلاة على أهل القبلة (1/1526)، والحاكم فى المستدرك (1/364)، والبيهقى فى السنن الكبرى (4/19).


المسلمين غير الإمام، لماذا ؟ لأن النبى r لم يصل عليه، لكن لم يمنع المسلمين من الصلاة عليه.
وعلمنا – والله أعلم – أن قاتل النفس يصلى عليه من لدن النبى r إلى يومنا هذا، وحسابه على الله إن شاء الله عذبه وإن شاء غفر له.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ومن أمتنع من الصلاة على أحدهم – يعنى على القاتل أو الغال: الذى غل وسرق من الغنائم، وعلى المدين زجراً لأمثال عن مثل فعله كان حسنا، ولو امتنع فى الظاهر ودعا فى الباطن؛ ليجمع بين المصلحتين، كان أولى من تفويت إحدى المصلحتين : يعنى امتنع فى الظاهر، ولكن يأتى وهو ساجد بين يدى الله ويقول : اللهم اغفر له، اللهم تجاوز عنه ، والله لو علم كل واحد منا ضعفه ، والله لرحم كل المسلمين.
أنا لست درويشاً أهرف بما لا أعرف بل أعرف كل كلمة، أصحاب القلوب الكبيرة قلما تستجيشها دوافع الغلطة والقسوة والانتقام بل هى إلى الرحمة والعفو والصفح أقرب لأنك بشر، ولست ملكاً ولا نبيأً معصوماً يمكن أن تذل فى نفس المعصية التى تشن بها الحرب على غيرك ليس معنى ذلك أن تحب المعصية التى تشن بها الحرب على غيرك ليس معنى ذلك أن تحب المعصية، حاش لله، لكننا نبغض كل المعاصى نبغض صغيرها وكبيرها لكننا فى الوقت ذاته نرحم إخواننا من المسلمين ممن هم على المعاصى، ونتقرب إليهم برحمة وود؛ لنحذرهم من المعصية ولنحببهم فى الطاعة الطاعة، وإن كنا فى الوقت ذاته نبغض ما هم عليه من المعاصى، فكلنا على المعاصى، نحن لا نريد أن ننظر إلى الناس النظرة القاسية، وأخ على معصية نذبحه لماذا؟ وهل أنت ملاك ؟ من كان بيته من زجاج وجب عليه ألا يرمى إخوانه بالحجارة، كلنا على خطأ وعلى تقصي، كان يؤتى برجل للنبى r ليقام عليه الحد من شرب الخمر، اللفظ فى البخارى : كان كثيراً ما يؤتى به وأخيراً سبه واحد من الصحابة فقال r : " لا تكن عوناً للشيطان على أخيك " لا تسب أخاك " فوالله إنى لأعلم أنه يحب الله ورسوله " (1)
كان النبى r يحمل قلبا يسع أهل الأرض، إننى أرى بعض إخواننا ينظر إلى أهل المعاصى شذرا مذر، كأنه مبراً من كل عيب { كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُواْ } (94) النساء اللهم استرنا ولا تفضحنا وأكرمنا ولا تهنا واختم لنا بخاتمة السعاد يا أرحم الراحمين.
كان رجل من السلف قد مر عليه مجموعة من الشباب بطبل وبزمر ومن حوله يقولون له : ادعوا الله عليهم فرفع يديه إلى السماء وقال : اللهم كما فرَّحتهم فى الدنيا فرحهم فى الآخرة.
فقال لهم : اعلموا بأن الله لن يفرحهم فى الآخرة إلا إذا وفقهم فى الدنيا لطاعته وفبضهم على ذلك، وما ضركم فى ذلك من شيء .
فالتواضع هو انكسار القلب لله ، وخفض جناح الذل لخلق الله، أن تكون دائماً خائفاً من الله، لاتغتر بعلم ولا بعبادة ، ولا بطاعة دائماً أنت خائف، وبعد ذلك خفض جناح الذل لخلق الله لا تتكبر لا يملأ قلبك عجب أو غرور ، أو لماذا تغتر ؟ لأنك على علم، من الذى علمك ؟ ولأنك على مال، من الذى أعطاك مالاً ؟ لأنك على صحة، من الذى أعطاها لك؟.


ـــــــــــــــــــ
(1) أخرجه البخارى فى كتاب الحدود، باب ما يكره من لهن شارب الخمر، وأنه ليس بخارج من الملة(12/6781)، وأحمد فى مسنده (1/438).
(1) أخرجه أبو داود فى

_________________
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ahmed fawzy
المراقبه العامه
المراقبه العامه


ذكر
عدد الرسائل : 1684
العمر : 42
رقم العضويه : 369
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1909
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 22/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: كل نفس ذائقة الموت   السبت أغسطس 01, 2009 9:16 pm

أيضاً عن جابر قال : لما فتح الله على رسول الله r من الغنائم حتى لا يعتقد أحد أن النبى r كان فقيراً إن الله عز وجل قال له : {وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى} (8) الضحى
النبى r كان غنياً فى كل شيء فى كل جانب من جوانب الغنى، كان فى دينه، كان غنياً فى خُلقه، كان غنياً فى خَلقه، كان غنياً فى جسده، كان غنياً فى ماله، أنسيت أن سائلاً أتى يسأل النبى r الصدقة، فأعطاه غنماً بين جبلين رجل يعطى صدقة قطيعاً من الغنم، فانطلق إلى قومه ليقول لهم : يا قوم إن محمداً يعطى عطاء من لا يخشى الفاقة : يقول جابر : لما فتح الله على رسول الله r قال : " أنا أولى بكل مؤمن من نفسه فمن ترك ديناً فعلى قضاؤه "
قال بعض أهل العلم : إن هذه الأحاديث ناسخة للأحاديث الأولى التى تتحدث عن الحبس عن الجنة بسبب الدين – هذه رحمة ، والله تعالى : {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ } (6) الأحزاب
" فمن ترك ديناً فعلى قضاؤه ومن ترك مالا فلورثته " (1) الحديث رواه أبو داود، والنسائى، بإسناد صحيح على شرط الشيخين.
عن أبى هريرة – رضى الله عنه – أن رسول الله r كان يؤتى بالرجل الميت عليه الدين فيسأل : " هل ترك لدينه من قضاء " فإن حدث أنه ترك وفاء صلى عليه وإلا فلا قال : " صلوا على صاحبكم " فلما فتح الله عليه الفتوح قال : " أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فى الدنيا والآخرة " اقرءوا إن شئتم قوله تعالى : {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ } فمن توفى وعليه دين فعلى قضاؤه ومن ترك مالاً فهو لورثته " الحديث فى البخارى ومسلم .
إن هذه الأمة خير أمة بفضل الله، ثم بفضل المصطفى r قد يعترض على بعض طلابنا ويقول : يا شيخ أين الخيرية ؟ والأمة فى المعاصى والمصائب ، أعلم هذا جيداً، ومع ذلك أؤكد أن أمة النبى r خير أمة ، إذا أردت أن تقف على الفارق مع ما فى الأمة من ذنوب ومعاصى، فانطلق إلى الشرق الملحد والغرب الكافر لترى أناساً يأكلون كما تأكل البهائم لا يعرفون شيئاً عن الله.
شتان شتان بين الموحد والكافر {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} (36) سورة القلمأَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ } (28) ص
شتان شتان بين فرعون الذى قال : أنا ربكم الأعلى، وبين موحد يقول كل يوم : سبحان ربى الأعلى حتى ولو كان على المعاصى، حتى ولو كان على الذنوب لا ينبغى أبداً أن نسوى بين الكافر ، والموحد، بين المشرك والمؤمن أبداً {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء } (48) النساء {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} الزمر {بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنْ الشَّاكِرِينَ} (65،66) الزمر الشرك ذنب ، ولو كان كبيراً يغفر الله إن شاء {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } (53) الزمر اللهم اغفر لنا جميع الذنوب.
الثالث من تجوز الصلاة عليه : من دفن ولم يصل عليه يجوز لمن لم يصل عليه أن يصلى عليه.
ففى الحديث الذى رواه البخارى وابن ماجه ومسلم واللفظ لابن ماجه من حديث ابن عباس – رضى الله عنه – قال : مات رجل ماجه وكان رسول الله r يعوده يعنى : يزوره فدفنوه بالليل، فلما أصبح أعلموه يعنى أخبروا النبى r أن فلانا قد مات فقال الظلمة r : " ما منعكم أن تعلمونى " قالوا : كان الليل وكانت الظلمة، فكرهنا أن نشق عليك يا رسول الله، فأتى النبى r قبره فأمنا خلفه، وصلى عليه (1)
قال ابن عباس وأنا فيهم، وكبر النبى r أربعا.
وعن أبى هريرة – رضى الله عنه : أن امرأة سوداء كانت تقم المسجد – أى تنظف مسجد رسول الله r – فماتت – يعنى كان النبى r دائم السؤال عنها – فلما لم يرها افتقدها – فسأل عنها بعد أيام – فقيل له : إنها ماتت. فقال : "هلا كنتم آذنتمونى؟"
قالوا : ماتت من الليل ودفنت، فكرهنا أن نوقظك . قال أبو هريرة : فكأنهم صغروا أمرها، فقال r" دلونى على قبرها " فدلوه فأتى قبرها فصلى عليها ثم قال : قال ثابت أحد رواه الحديث قال r : " إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها وإن الله تعالى ينورها لهم بصلاتى عليهم" (1)
الحديث أخرجه البخارى ومسلم وأبو داود وابن ماجه والبيهقى وأحمد من طريق ثابت البنانى عن أبى رافع عنه أى عن ثابت.


ـــــــــــــ
(1) أخرجه أبو داود فى كتاب الخراج والإمارة ، باب فى أرزاق الذرية (3/2954) ،والنسائى فى كتاب الجنائز ، باب الصرة على من عليه دين (4/1961)، وأحمد فى مسنده (3/338)، وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (1456).
(1) أخرجه البخارى فى كتاب الجنائز، باب الإذن بالجنازة (3/1247)، وباب صلاة الصبيان مع الناس على الجنائز (2/1326)، ومسلم فى كتاب الجنائز ، باب الصلاة على القبر (2/954)، وابن ماجه فى كتاب الجنائز ، باب ما جاء فى الصلاة على القبر (1/1530).
(1) أخرجه البخارى فى كتاب الجنائز، باب الصلاة على القبر بعد ما يدفن (3/1337)، ومسلم فى كتاب الجنائز ، باب الصلاة على القبر (2/956) واللفظ له ، وأبو داود فى كتاب الجنائز ، باب الصلاة على القبر (3/3203)، وابن ماجه فى كتاب الجنائز ، باب ما جاء فى الصلاة على القبر (1/1527)، والبيهقى فى السنن الكبرى (4/47).



بالنسبة للزيادة الأخيرة : رجح الحافظ ابن حجر تبعاً للبيهقى : أنها مدرجة فى الحديث، وأنها من مراسيل ثابت وخالف الحافظَ والبيهقى ابن التركمانى فذهب إلى أن الزيادة مسندة من رواية أبى رافع عن أبى هريرة لأنه كذلك فى صحيح مسلم، لكن قول ثابت هذا يؤيد ما ذهب إليه الأولان، ويقويه – أن الحديث ورد من رواية ابن عباس أيضاً، وليس فيه هذه الزيادة كما أخرجه الإمام الطبرانى فى المعجم الكبير قال الشيخ الألبانى – رحمه الله : نعم ثبتت هذه الزيادة أو معناها مسندة فى حديث آخر وهو : عن يزيد بن ثابت وكان أكبر من زيد قال : خرجنا مع النبى r ذات يوم، فلما ورد البقيع، فإذا هو بقبر جديد فسأل عنه فقالوا : فلانة قال : فعرفها النبى r ثم قال : " ألا آذنتموننى بها " فقالوا : ماتت ظهراً، وكنت قائلاً – أى فى وقت القيلولة- صائماً، فكرهنا أن نؤذيك قال r : " فلا تفعلوا لأعرفن " ثم قال " ماتت منكم ميتاً ما كنت بين أظهركم إلا آذنتمونى به فإن صلاتى عليه رحمة "
" ثم أتى النبى r القبر فصفنا خلفه فكبر أربعا r (1)
الحديث أخرجه النسائى وابن ماجه وابن حبان فى صحيحه، والسياق لابن ماجه وسنده عند الجميع صحيح على شرط مسلم كما قال الشيخ الألبانى.
أيضاً : يصلى على من مات فى بلد ليس فيها أحد من المسلمين، ولم يصل عليه كالنجاشى - رحمه الله تعالى – فهذا يصلى عليه طائفة من المسلمين صلاة الغائب.
ففى الحديث عن أبى هريرة – رضى الله عنه – أن النبى r نعى للناس النجاشى، صاحب الحبشة فى اليوم الذى مات فيه، والرسول فى المدينة، فقام النبى r فى المسجد فنعى للمسلمين النجاشى فى اليوم الذى مات فيه فقال r : " إن أخاكم قد مات ".
وفى رواية " مات اليوم عبد لله صالح بغير أرضكم فقوموت فصلوا عليه " قالو : ومن هو يا رسول الله ؟ قال " النجاشى " ثم قال : " استغفروا لأخيكم " قال : فخرج بهم إلى المصلى.
وفى رواية : إلى البقيع ثم تقدم فصفوا خلفه صفين، قال فصفنا خلفه كما يصف على الميت، وصلينا عليه كما يصلى على الميت قال : وما تحسب الجنازة إلا موضوة بين يديه r قال : فأمنا وصلى عليه وكبر : عليه أربع تكبيرات (1)
الحديث رواه البخارى ومسلم واللفظ لمسلم ورواه أحمد والنسائى والبيهقى وأبو داود وغيرهم.
وفى لفظ أحمد قال r حديث جرير بن عبد الله الطبرى :
" إن أخاكم النجاشى قد مات فاستغفروا له " (2)
قال ابن القيم فى زاد المعاد : ولم يكن من هدية وسنته r الصلاة على كل ميت غائب، فقد مات خلق كثير من المسلمين فلم يصل عليهم، أى فى غير بلاد المسلمين وصح عنه من أنه صلى على النجاشى صلاته على الميت، فاختلف فى ذلك على ثلاثة طرق.



ـــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه النسائى فى كتاب الجنائز، باب الصلاة على القبر (4/2021) ، وابن ماجه فى كتاب الجنائز، باب ما جاء فى الصلاة على القبر (1/1528)، وابن حبان فى صحيحه (5/35)، وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (7789).
(1) أخرجه البخارى فى كتاب مناقب الأنصار، باب معروف النجاشى (7/388)، والبخارى فى كتاب الجنائز، باب الرجل ينعى إلى أهل الميت بنفصه (3/1245)، ومسلم فى كتاب الجنائز، باب فى التكبير على الجنازة (2/951)، والنسائى فى كتاب الجنازة، باب النص (41878)، والبيهقى فى السنن الكبرى (4/35، 49) ، وأبو داود فى كتاب الجنائز، باب فى الصلاة على المسلم يموت فى بلاد الشرك (3/3204)، وأحمد فى مسنده (2/241 ، 529).
(2) ذكره ابن جرير الطبرى فى تارخه (2/191).

_________________
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ahmed fawzy
المراقبه العامه
المراقبه العامه


ذكر
عدد الرسائل : 1684
العمر : 42
رقم العضويه : 369
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1909
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 22/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: كل نفس ذائقة الموت   السبت أغسطس 01, 2009 9:18 pm

الأول : أن هذا تشريع وسنة للأمة، الصلاة على كل غائب، وهذا قول الشافعى وأحمد.
والثانى : قال أبو حنيفة ومالك : هذا خاص به r وليس لغيره.
القول الثالث : قال شيخ الإسلام ابن تيمية : الصواب أن الغائب إن مات ببلد لم يصل عليه صلى عليه صلاة الغائب، صلى النبى r على النجاشى؛ حيث مات بين الكفار، ولم يصل عليه أحد، وإن صلى عليه، حيث مات لم يصل عليه صلاة الغائب؛ لأن الفرض سقط بصلاة المسلمين عليه، والنبى r صلى على الغائب وتركه، وفعله وتركه سنة، وهذا له موضع واله أعلم والأقوال ثلاثة فى مذهب أحمد وأصحها هذا التفصيل (1)
مسألة فى غاية النفاسة لأن المسألة تحدث خلافاً فى كل مرة يموت فيها عالم من علماء المسلمين، نرى خلافاً بين الإخوة بسبب الصلاة ، وعدم الصلاة، منهم يبدع من يصلى ، ومنهم من يبدع من لا يصلى، وهكذا هذا هو القول الذى يجمع بين الأقوال كلها فى هذه المسألة.
لا يجوز للمسلمين أن يصلوا أو يستغفروا للمشركين والكفار والمنافقين.
الصلاة على الكافرين، والمشركين، والمنافقين، والاستغفار لهم محرم فى الإسلام؛ لقول الله تعالى لنبيهr : {وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ } (84) التوبة
سبب نزول هذه الآية : أن عبد الله بن أبى بن سلول، وهو رأس النفاق فى المدينة.
والمراد بالنفاق هنا : نفاق الاعتقاد، ومعناه : أن يبطن الإنسان الكفر وأن يظهر الإسلام،وصاحبه يكفر بهذا النفاق كفراً أكبر يخرج به من الملة.
أما نفاق العمل فقد حدد النبى r أصوله فى خمسة أصول:
" إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان " (1)
وهذه رواية أبى هريرة فى الصحيح، وفى رواية عبد الله بن عمرو بن العاص- رضى الله عنه : " وإذا عاهد غدر ، وإذا خاصم فجر (2)
هذه هى أصول نفاق العمل، من توفرت فيه هذه الخصال الخمس كان منافقاً خالصاً، وليعاذ بالله ويخشى عليه عند موته أن يختم له بسوء الخاتمة.
أما نفاق الاعتقاد : فهو نفاق أكبر، وكفر أصغر ، وهو أن يعتقد الإنسان الكفر، وأن يبطنه وأن يظهر الإسلام.
فسبب نزول هذه الآية : {وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ }
أنها نزلت فى عبد الله بن أبى بن سلول، وهو رأس النفاق فى المدينة.
ففى الحديث الذى رواه البخارى والنسائى والترمذى وأحمد وغيرهم : لما مات عبد الله بن أبى بن سلول، دعى له رسول الله r ليصلى عليه.
وأعلم يقيناً أنكم تذكرون جيداً ما فعله عبد الله بن أبى بن سلول مع رسول
الله r ، فهو الذى قال للرسول r يوماً : لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، وهو الذى قال لرسول الله r ، أو فى حق رسول الله r يوماً : سمن كلبك يأكلك ، وهو الذى قال فى حق رسول الله r يوماً : لقد غَبَّر علينا ابن أبى كبشة، وهو الذى خطط لقتل النبى r.
رجل سافرُ فى عدائه لرسول الله r ، ومع ذلك لما مات دعى رسول
الله r ليصلى عليه، فقام عمر بن الخطاب – رضى الله عنه – فأخذ بثوب
النبى r ، يقول : فقمت فأخذت النبى r من ثوبه وقلت : يا رسول الله أتصلى على عدو الله، وقد قال يوم كذا كذا وكذا، وظل يعدد عمر للنبى r أقوال رأس النفاق، وهم فى المسجد والجنازة موجودة، أو خارج المسجد على تفصيل سأبينه، وعمر يناقش
النبى r فقال عمر : أعدد عليه قوله، أى ما قاله رأس النفاق، أليس قد نهاك الله أن تصلى على المنافقين فقال تعالى : {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ } (80) التوبة
فتبسم رسول الله r وقال : " أخر عنى ياعمر " يقول عمر : فلما أكثرت عليه قال :" ياعمر إنى خيرت فأخترت فقد قال الله لى"{اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ } ثم قال r : "والله لو أعلم أنى إن زدت على السبعين لغفر له لزدت عليه ".
قمة الرحمة من رسول الله r ، لو أتيت بأبلغ أهل الأرض من العلماء والأدباء؛ ليجسدوا رحمة النبى r فى هذه اللحظة برأس النفاق، ما ستطاعوا ، أصل الإنسان بشر، الطبيعة البشرية حينما تؤذى وتؤذى لا تتحمل، يمكن أن تؤذى من رجل ممن يعرفونك مرة تصبر مرة أخرى تصبر، لكن يستمر الإيذاء، ومع ذلك تصبر، مرة أخرى تصبر مرة أخرى، لكن يستمر الإيذاء، ومع ذلك تصبر، وتنسى الإيذاء، هذا خلق لا يرتقى إليه إلا المصطفى r ، هذا هو مقام النبى r.
يمكن أن أتحمل مرة أو اثنين أو ثلاثة وحتما سأرد الأذى، ولردت الأذى فلست آثماً، بل هذا أمر مشروع جائز، لكن أنظر إلى النبى r يقول لعمر : " يا عمر أخر عنى لو أعلم أنى إن زدت على السبعين مرة فغفر له لزدت عليها ".
قال عمر : إنه منافق ؟ !! قال عمر : فصلى عليه رسول الله r ، وصلينا معه، ومشى معه، فقام على قبره، حتى فرغ منه – يعنى صلى على الجنازة، ومشى مع الجنازة، ومشى ووقف على القبر إلى أن دفن، وفرغ من دفنه – ثم انصرف، فلم يمكث
النبى r إلا يسيراً حتى نزل عليه جبريل يقول الله تعالى : {وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ } (1) قال عمر : بعد أن نزلت هذه الآية والنبى r يقرأها أريدك أن تتخيل فرحة عمر ، وسعادة عمر؛ لأن عمر ملهم، ومحدث ومسدد وموفق.
لقد نزل القرآن موافقاً أكثر من مرة رأى عمر آيات نزلت بنفس الكلمات التى قالها عمر، بالحرف عجيب.


ــــــــــــــــ
(1) أنظر : زاد المعاد (1/414-415).
(1) أخرجه البخارى فى كتاب الإيمان، باب علامة المنافق (1/33)، ومسلم فى كتاب الإيمان ، باب بيان خصال المنافق (1/59)، والترمذى فى كتاب الإيمان، باب ما جاء فى علامة المنافق (5/2631) ، والنسائى فى كتاب الإسمان، باب علامة المنافق (8/5036).
(2) أخرجه البخارى فى كتاب الإيمان، باب علامة المنافق (1/34)، ومسلم فى كتاب الإيمان، باب بيان خصال المنافق (1/58)، وأبو داود فى كتاب السنة، باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه (4/4688)، والترمذى فى كتاب الإيمان ، باب ما جاء فى علامة المنافق (5/2632)، والنسائى فى كتاب الإيمان، باب علامة المنافق (8/5035).
(1) أخرجه البخارى فى كتاب التفسير، باب {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللّهُ } (80) التوبة (8/4670 ،4671)، ومسلم فى كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائب عمر – رضى الله عنه (4/2400)، وأحمد فى مسنده (1/16).

_________________
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ahmed fawzy
المراقبه العامه
المراقبه العامه


ذكر
عدد الرسائل : 1684
العمر : 42
رقم العضويه : 369
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1909
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 22/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: كل نفس ذائقة الموت   السبت أغسطس 01, 2009 9:19 pm

جلس يوماً مع رسول الله r فى الكعبة فقال : يا رسول الله أتخذ من مقام إبراهيم مصلى ؟ قال r : " لم أؤمر بذلك يا عمر " فلم يخرج النبى r من مجله ولم يقم حتى نزل عليه قول الله تعالى : { وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى}(2) (125) البقرة.
ومن بين هذه المواطن : حجب نساءك يا رسول الله، فنزلت آية الحجاب، ورأيه فى أسرى بدر.
لما سمع هذه الآية يقول عمر قال : فعجبت بعد من جرأتى على رسول
الله r يومئذ ، والله ورسوله أعلم، الحديث أخرجه البخارى، والنسائى ، والترمذى، وأحمد ، ومسلم.
أود أن أنقل كلاماً نفيسا للحافظ ابن حجر فى فتح البارى (1) يقول : إنما جزم عمر بن الخطاب – رضى الله عنه – أنه منافق جريا على ما كان يطلع عليه من أحواله، وإنما لم يأخذ النبى r بقوله وصلى عليه إجراءً له على ظاهر حكم الإسلام واستصحاباً لظاهر الحكم، ولما فيه من إكرام ولده عبد الله بن عبد الله بن أبى بن سلول الذى تحققت صلاحيته، ومصلحة الاستئلاف لقومه ودفع المفسدة.
وكان النبى r فى أول الأمر يصبر على أذى المشركين ويعفو ويصفح، ثم أمر بقتال المشركين فاستمر صفحه وعفوه عمن يظهر الإسلام، ولو كان باطنه على خلاف ذلك لمصلحة الاستئلاف، وعدم التنفير عنه ولذلك قال : " لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه " فلما حصل الفتح ودخل المشركون فى الإسلام وقل أهل الكفر وذلوا، أمر بمجاهرة المنافقين وحملهم على حكم الحق، ولا سيما وقد كان ذلك قبل نزول النهى الصريح عن الصلاة على المنافقين وغير ذلك مما أمر فيه بمجاهرتهم.
بهذا التقرير يندفع الإشكال عما وقع فى هذه القصة بحمد الله تعالى.
عن المسيب بن حزن – رضى الله عنه – قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله r وهو على فراش الموت فوجد عنده أبا جهل وعبد الله بن أبى أمية فقال رسول الله r : " يا عم إنك أعزم الناس على حقا ، وأحسنهم عندى يدا، ولأنت أعظم على حقا من والدى فقل : لا إله إلا الله ، كلمة أحاج بها عند الله " فقال أبو جهل وعبد الله بن أبى أمية : يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب ؟! والراجح أن عبد الله بن أبى أمية قد مات على الإسلام.
فلم يزل رسول الله r يعرضها عليه، ويعيد له تلك المقالة حتى قال أبو طالب، وهو آخر ما تكلم به قال : بل هو على ملى عبد المطلب، وأبى أن يقول : لاإله إلا الله، فقال رسول الله r : " أما والله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك " مات على الشرك وخرج النبى r فنزل عليه قوله تعالى : {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} (113) التوبة. وأنزل الله فى أبى طالب فقال لرسول الله r {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}(1) (56) القصص
إذن لا يجوز الصلاة على المشركين والكفار والمنافقين ولا يجوز أيضاً أن يستغفر لهم المسلمون.
وعن على – رضى الله عنه – قال : سمعت رجلا يستغفر لأبويه، وهما مشركان، فقلت : تستغفر لأبويك وهما مشركان؟! فقال : أليس قد استغفر إبراهيم لأبيه، وهو مشرك ؟! قال على : فذكرت ذلك للنبى r فنزل قوله تعالى {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ } (113، 114) التوبة.
ورد فى صحيح البخارى(2) من حديث أبى هريرة : ((إن إبراهيم يوم القيامة يأتيه أبوه آزر وعلى وجهه قترة أو غبرة ، يطلب من إبراهيم أن يشفع له)) .
والراجح أن آزر هو أبو إبراهيم بنص القرآن ، وليس كما قال الشيخ الشعراوى – رحمه الله – نافياً هذا النسب ، فالقرآن صريح وحديث النبى r فى الصحيحين ، ربما لم يقف الشيخ على هذا الحديث .
((يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة وعلى وجهه قترة أو غبرة،فيطلب آزر من إبراهيم الشفاعه، فيقول إبراهيم :يارب أو ليس قد وعدتنى ألا تخزنى يوم يبعثون ؟ قال :بلى . فقال إبراهيم وأى خزى أخزى من أبى الأبعد . فيقول الله لإبراهيم : انظر ،فينظر إبراهيم فيرى رب العزة قد مسخ والده على صورة ذيخ ملتطخ)) الله يمسخ الصورة إرضاء وتطيبآ لقلب إبراهيم ، وحتى لا تقع عينه على صورة أبية فيحزن فمسخ صورته الحقيقية إلى صورة ذيخ ملطخ بالدماء ((ثم يؤخذ بقوائمه فى جهنم)) فلم يستجب الله لإبراهيم فى أن يشفع لوالده الذى مات على شرك أو ليس ربنا هو القائل : {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء } ؟! (48) سورة النساء
{وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (65) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنْ الشَّاكِرِينَ } ؟! (65) سورة الزمر
إذا استغفار إبراهيم لأبيه كان عن موعدة وعدها إياه ، لكن لما تبين له أن أباه عدو لله تبرأ منه ، إن أبراهيم لأواه حليم ، وقال الله تعالى : {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ} (68) سورة آل عمران {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (67) سورة آل عمران .
فيجب على المسلمين أن يتبعوا إبراهيم على دينه الحنيف المائل عن الشرك أن يحققوا الولاء والبراء . والحديث رواه النسائى والترمذى وحسنه ورواه الحاكم فى المستدرك وأحمد فى مسنده وهذا لفظ أحمد ، وقال الحاكم فى المستدرك و أحمد فى مسنده وهذا لفظ أحمد ، وقال الحاكم : صحيح عل شرط الشيخين ووافقه الإمام الذهبى.
قال الإمام النووى-رحمه الله- فى كتابه الماتع المجموع ، (شرح المهذب) قال: الصلاة على الكافر والدعاء له بالمغفرة حرام بنص القرآن وإجماع الأمة ، وهناك من المسلمين الآن من يصلى على الكفار ، ومن يستغفر للكفار ؟، وأنتم ترون هذا أوتسمعونه.
وتجب الجماعة فى صلاة الجنازة ، كما تجب فى الصلاة المكتوبة وذلك بدليلين:
الأول : مداومة النبى r عليها.
والدليل الثانى : قوله r : ((صلوا كما رأيتمونى أصلى))(1).
فلقد صلى النبى r على الجنازة وجماعة المسلمين خلفه .
قد يحتج علينا بعض طلاب العلم بأن الصحابة صلوا مع النبى r فرادى ، والراجح أن هذا أمر خاص بالنبى r بدليل فعله طوال حياته.


ـــــــــــــــــــــــ
(2) أخرجه البخارى فى كتاب التفسير، باب قوله : { وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} (8/4483).
(1) فتح البارى (8/ص187).
(1) أخرجه البخارى فى كتاب التفسير، باب {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء} (8/4772)، ومسلم فى كتاب الإيمان ، باب الدليل على صحة إسلام من حضره الموت ما لم يشرع فى النزع ، وهو الغرغرة (1/24).
(2) أخرجه البخارى فى كتاب التفسير، باب {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِر ْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللّهُ } (80) التوبة (8/4+670 ،4671)، ومسلم فى كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائب عمر – رضى الله عنه (4/2400)، وأحمد فى مسنده (1/16).
(2) أخرجه البخارى فى كتاب أحاديث الأنبياء ، باب قول الله تعالى : {وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً} (6 / 3350).
(1) أخرجه البخارى فى كتاب الأذان ، باب الأذان للمسافرين إذا كانوا جماعه (2 / 631) ، وأحمد فى مسنده (5 / 53).


فالنبى لم يأمر بالصلاة فرادى على جنازة ، فهذا أمر خاص بانبى r هذا إثبتت صحة الرواية ، فبعض أهل العلم يضعفها لكن سند الحديث فيها يتقوى بالشواهد ، ويجوز الاحتجاج به .
فالجمع بين الدليلين فى هذه المسألة أن صلاة الصحابة فرادى على النبى r هذا أمر خاص به ، وإلا فإن النبى r عاش طوال عمره يصلى على الجنازة فى جماعة ، على من مات من المسلمين وهدى النبى r وفعله هو الثابت ، وهو المقدم بلا شك .
أقل ماورد فى انعقاد الجماعة ثلاثة ، لحديث عبد الله بن أبى طلحة ، أن طلحة دعا رسول الله r إلى الصلاة على عمير بن أبى طلحة حين توفى ، فصلى عليه فى منزله ، فكان أبو طلحة وراءه ، وأم سليم وراء أبى طلحة ولم يكن معهم غيرهم .
ولا شك أنه كلما كثر الجمع كان أفضل للميت وأنفع ، لقوله r ((مامن ميت تصلى عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يفعون له إلا شفعهم الله فيه )) (1).
الحديث رواه مسلم والنسائى والترمذى وصححه والبيهقى وأحمد من حديث عائشة باللفظ الذى ذكرت.
وفى لفظ : ((إلا غفر الله له)) وقد يغفر للميت ، ولو كان العدد أقل من مائة إذا كانوا مسلمين موحدين لم يخالف توحيدهم شرك قال r – والحديث فى صحيح مسلم : (( مامن رجل يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئل إلا شفعهم الله فيه )) (2).
وبذلك يجب على المسلمين أن يحرصوا على صلاة الجنازة ، فإن مما يدمى القلب أن ترى أعداد غفيرة من المسلمين خارج المساجد فى كل البلاد ، حتى ينتهى المسلمون فى المسجد من صلاة الجنازة ، ثم بعد ذلك يمشون مع الجنازة ، وكأن هولاء ما أتوا إلا للمجاملة الكاذبة ، التى لا ينتفع الميت منها بشىء.
ويستحب أن يصف العدد وراء الإمام فى ثلاثة صفوف إذا كان العدد قليلا فصاعدا ، لحديثين .
الأول : عن أبى أمامة قال : صلى رسول الله r على جنازة ، ومعه سبعة نفر فجعل النبى r ثلاثة صفا ، واثنين صفا ، واثنين صفا ، يصلون ثلاثة صفوف (1)، الحديث رواه الطبرانى فى المعجم الكبير ، وقال الهيثمى فى المجمع : فيه ابن لهيعة وهو ضعيف .
قال شيخنا الألبانى : اتهم ابن لهيعة من قبل حفظه ولا تهمة له فى نفسه ، فحديثه فى الشواهد لا بأس به ، ولذلك أوردته مستشهدا به على الحديث الآتى ألا وهو عن مالك بن هريرة قال : قال رسول الله r : ((مامن مسلم يموت فيصلى عليه ثلاثة صفوف من المسلمين إلا أوجب )) (2). وجبت له الجنة وفى لفظ : ((إلا غفر له)).
فكان مالك إمام دار الهجرة إذا استقبل أهل الجنازة جزأهم ثلاثة صفوف ، للحديث وإذا لم يوجد مع الإمام غير رجل واحد ، فمن السنة ألا يقف الرجل عن يمين الإمام ،حتى يشكل صفا ، وذكرنا حديث عمير بن طلحة أن النبى r صف خلفه طلحة، ووقف خلف طلحة أم سليم.
من يصلى على الجنازة؟
أيضا من المسائل المهمة – وقد تحدث كثيراً من المشاكل فى معظم الجنائز تقريبا – من يصلى على الجنازة ؟ أقرب الناس للميت ، لا دليل على ذلك ، وترى مشاكل فى المسجد كأن يتقدم رجل قد لا يصلى مثلا ، وله ميت ، فيتقدم أهل الفضل وأهل الصلاح وأهل العلم بحجة أنه من أقارب الميت ، هذا لا دليل عليه ، ولكن أولى الناس بالصلاة على الجنازة ، ولى أمر المسلمين ، إن وجد أو نائب الوالى ، لحديث أبى حازم قال :إنى لشاهد يوم مات الحسن بن على – رضى الله عنهم- قال : فرأيت الحسين بن على يقول لسعيد بن العاص وكان أمير المدينة وهو يضرب فى عنقه : تقدم فو الله لولا أنها سنة ماقدمتك ، ولكنها سنة النبى r .
وسعيد بن العاص أمير المدينة ، ومع ذلك الرواية تقول : وكان بينهم شىء(1) يعنى كان فى نفس الحسين شىء من سعيد بن العاص .
الحديث رواه الحاكم والبيهيقى ، وأخرجه أحمد بهذه الزيادة لكنه لم يسبق قصة تقديم سعيد بن العاص ، ثم قال الحاكم : صحيح الإسناد ووافقه الذهبى . والحديث صحيح الإسناد أورده الهيثمى فى المجمع بتمامه مع الزيادة ، ثم قال : رواه الطبرانى فى الكبير ، والبزار ورجاله موثقون.



ــــــــــــــــــــ


(1) أخرجه مسلم فى كتاب الجنائز ، باب من صلى عليه مائة شفعوا فيه (2 / 947) ، والترمذى فى كتاب الجنائز ، باب ما جاء فى الصلاة على الجنازة والشفاعة للميت (3 / 1029) ، والنسائى فى كتاب الجنائز ، باب فضل من صلى علية مائة (4/ 1990) ، وأحمد فى مسنده (6 / 40) ، والبهيقى فى السنن الكبرى (4 / 30).
(2) أخرجه مسلم فى كتاب الجنائز ، باب من ثلى عليه أربعون شفعوا فيه (2 / 948).
(1) أخرجه الطبرانى فى الكبير (8 / 7785) ، وقال الهيثمى فى المجمع (3 / 32) :رواه الطبرانى فى الكبير وفيه ابن لهعية وفيه كلام.
(2) أخرجه أبو داود فى كتاب الجنائز ، باب فى الصفوف على الجنازة (3 / 3166) ، والترمذى فى كتاب الجنائز ، باب ما جاء فى الصلاة على الجنائز والشفاعة للميت (3 / 1028) ، وقال : حديث مالك بن هبيرة حديث حسن ، وابن ماجه فى كتاب الجنائز ، باب ما جاء فيمن صلى عليه جماعة من المسلمين (1 / 1490) ، وقال الألبانى فى ضعيف سنن أبى داود (695) : ضعيف لكن الموقف حسن.
(1) خرجه الحاكم (3 / 171) ، وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، والبراز (814) ، والطبرانى فى الكبير (3 / 2912 ، 2913) والبهيقى (4 / 28 – 29) ، وزاد فى آخره : فقال أبو هريرة : أتنفسون على ابن نبيكم بتربية تدفنونه فيها وقد سمعت رسول الله r يقول : ( من أحبهما فقد أحبنى ، ومن أبغضهما فقد أبغضنى ) ، وأخرجه أحمد (2 / 531) بهذه الزيادة ولم يسق قصة تقديم سعيد للصلاة ، وعبد الرزاق فى المصنف (3 / 6369) ، وانظر : مجمع الزوائد (3 / 31).

_________________
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ahmed fawzy
المراقبه العامه
المراقبه العامه


ذكر
عدد الرسائل : 1684
العمر : 42
رقم العضويه : 369
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1909
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 22/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: كل نفس ذائقة الموت   السبت أغسطس 01, 2009 9:21 pm

نائب الإمام ، لم يوجد النائب ، وأحق الناس فى صلاة الجماعة هو أقرؤهم لكتاب الله.
قد يوجد إمام المسجد ، ولكن ليس أقرأهم كأن يكون إماماً راتباً للمسجد يقول : إن تيسر أن يتقدم على الجنازة للإمامة أقرأ الحضور لكتاب الله يكون أولى للتقدم للصلاة على الجنازة بعد الوالى والنائب.
يقول النبى r قال : ((يؤم القوم اقرؤهم لكتاب الله ، فإن كانوا فى القراءة سواء فأعلمهم بالسنة ، فإن كانوا فى السنة سواء فأقدمهم هجرة فأن كانوا فى الهجهرة سواء ، فأقدمهم سلما – يعنى إسلاما – ولا يؤمن الرجل الرجل فى سلطانه ولا يقعد فى بيته على تكرمته إلا بإذنه)) (1).
يعنى نفترض مثلا أن هناك جنازة فى مسجد وأنا إمام المسجد ، وقد يكون فلان أقرأ الحضور ، وقد يكون أعلمهم بالسنة ، وفى هذه الجنازة يأتينا مثلا شيخنا وشيخى الشيخ محمد بن صالح العثيمين مثلا ، فلا يجوز أن يتقدم ، ليصلى إماماً على الجنازة أو فى الجماعة إلا بعد إذن الإمام.
ولا يجوز أن أجلس على تكرمتك فى بيتك إلا بإذنك ، ولا يجوز أن أتقدم عليك إماما فى بيتك إلا بإذنك لى ، ولو وصليت أنت إماما ، وأنا أعلم منك فلا حرج عليك ولا إثم ، إن لم تأذن لى . هذا أدب السنة .
قال r : ((يؤم بالناس اقرؤهم)) حتى ولو كان أصغر الحضور سنا.
يعنى مثلا لو أننا فى قرية ولدينا طفل من أطفالنا صبى عمره ثلاث عشرة سنة ، اثنتا عشرة سنة أربع عشرة سنة ، وهو أحفظ الحضور لكتاب الله هذا هو الذى يتقدم ليصلى بالمسامين إماما مع أن فيه هناك الشيخ الذى بلغ سنه ثمانين سنة ، وهذ هى سنة النبى r اسمع الدليل : يؤم القوم الأقرأ ولو كان غلاماً لحديث عمرو بن سلمة –وكان صبيآ صغيرآ- قال : وفد قومه على النبى r فلما أرادوا أن ينصرفوا قالوا : يارسول الله من يؤمنا ؟ قال r : ((أكثركم جمعا للقرآن)) _أى أكثركم حفظا للقرآن وأكثركم أخذاً للقرآن _ ففرح عمرو بن سلمة فرحاً شديداً قال : فلم يكن أحد من القوم جمع من القرآن ما جمعت ، فقدمونى وأنا غلام وعلى شملة لى ، وقال : فما شهدت مجمعا إلا كنت أمامهم ، وكنت أصلى على جنائزهم إلى يومنا هذا (1).
فى صحيح مسلم أن عمر بن الخطاب قابل واليا من ولاته يوما فقال له عمر : أنت هاهنا فمن خلفت على القوم ؟ قال :خلفت علهم ابن أبى أبزى فقال عمر : من أبى أبزى ؟ فقال : مولى من موالينا – مولى : خادم فقال : تولى على القوم مولى ؟ قال : إنه أقرؤنا لكتاب الله ، وأعلمنا بسنة رسول الله r يا أمير المؤمنين ، فقال عمر : أو قد قلت ما قلت ، فإنى سمعت رسول الله r يقول : ((أن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويخفض به أخرين)) (2).

ما العمل إذا اجتمعت عدة جنائز من الرجال والنساء فى آن واحد ؟
والجواب: يصلى على كل الجنائز مرة واحدة ، فتوضع حنائز الرجال ولو كانوا أطفالا أو صغارا ، مما يلى الإمام ، وتوضع جنائز النساء مايلى القبلة وتوضع الجنائز كلها، حتى ولو كانوا عددا كبيرا ، وجنائز الرجال يقف الإمام أمامهم مباشرة ، وجنائز النساء تصف من ناحية القبلة فيصبح الإمام خلف جنائز الذكور أو الرجال .
وفى ذلك أحاديث :
الأول : عن نافع عن ابن عمر – رضى الله عنهما – أنه صلى على تسع جنائز جميعا يعنى فى وقت واحد ، فجعل الرجال من ناحية الإمام ، والنساء يلين القبلة ، فصفهمن صفا واحدا ، يعنى جعل الجنائز التسع صفا واحدا ، جنائز الرجال بعضها وراء بعض وجنائز النساء من ناحية القبلة ، ووقف هو خلف جنائز الرجال ، فيقف بمحاذاة رأس الرجل بحيث إذا وضعت جنازة المرأة توضع نصف الجنازة أو منتصف الجنازة بمحاذاة رأس الرجل بحيث إذا وقف الإمام عند رأس الرجل ، كان فى الوقت ذاته واقفا بمحاذاة وسط المرأة ، وتصلى على الجنائز كلها فى وقت واحد فجعل الرجال يلون الإمام ، وجعل النساء يلين القبلة فصفهن صفا واحدا ووضعت جنازة أم كلثوم بنت على وهى امرأة عمر – رضوان الله عليه – ووضع ابن لها يقال له :زيد ، وضعا جميعا ،والإمام يومئذ سعيد بن العاص أمير المدينة ، وفى الناس ابن عباس ، وأبو هريرة ، وأبو سعيد ،وأبو قتادة ،فوضع الغلام ممايلى الإمام ، فقال رجل:فأنكرت ذلك يعنى كيف يوضع الغلام هنا والمرأة – وهى امرأة عمر – رضوان الله عليه وعليها –امرأة عمر بن الخطاب ،كيف توضع هنا ناحية القبة ، يقول:فأنكرت ذلك فنظر إلى ابن عباس وأبى هريرة وأبى سعيد وأبى قتادة وقال لهم :ما هذا ؟ فقالوا :هى السنة(1).
إذن هذه المسألة واضحة ، يعنى لا حرج إذا اجتمع فى المسجد أكثر من جنازة أن نصلى على الجنائز كلها فى وقت واحد ، فيوضع الرجال ، ثم توضع جنائز النساء من ناحية القبلة ، ويصلى الإمام خلف جنائز الرجال.
وقد قال ابن عباس وأبو هريرة وأبو سعيد :هذه هى السنة-أى سنة النبى r –والحديث أخرجه النسائى والدارقطنى والبيهقى قال الشيخ الألبانى: قلت:وإسناد النسائى وابن الجارود صحيح على شرط الشيخين.
واقتصر الحافظ فى ((التلخيص)) على عزوه لابن الجارود قال-أى الحافظ : وإسناده صحيح . وأما النووى – رحمة الله – فقال : روى البيهقى فى السنن بإسناد حسن.
الحديث الثانى :عن عمار مولى الحارث بن نوفل أنه شهد جنازة أم كلثوم وابنها فجعل الغلام ممايلى الإمام ، ووضعت المرأة وراءه أى ناحية القبلة ، فصلى عليها فأنكرت ذلك ، وفى القوم ابن عباس وأبو سعيد الخدرى وأبو قتادة وأبو هريرة ، فسألتهم عن ذلك فقالوا : هذه السنة(2) ،وإسناده صيحي رواءه أبو داود والسياق له وكذلك البيهقى والنسائى وغيرهم.
المسألة الأخرى : هل تجوز صلاة الجنازة فى المساجد؟
والجواب : نعم لحديث عائشة – رضى الله عنها – قالت :لما توفى سعد بن أبى وقاص – رضى الله عنه – وسعد خال النبى r تقول عائشة : لما توفى سعد بن أبى وقاص ، أرسل أزواج النبى r –ورضى الله عنهن ، أن يمروا بجنازة سعد بن أبى وقاص فى المسجد النبوى وكان من المعلوم أن النبى r يصلى الجنائز فى مكان خارج المسجد النبوى ، هذا معلوم ثابت ، لكن هل يجوز أن تصلى الجنازة فى المساجد؟ نعم يجوز وحديث عائشة هذا فى صحيح مسلم أرسل أزواج النبى r أن يمروا بجنازة سعد بن أبى وقاص – أى يصلين عليه أى أزواج النبى r – ففعلوا فوقف به على حجرهن – على حجرات النبى r ، وأزواج النبى r يصلين عليه ، ثم خرجوا به من باب الجنائز الذى كان إلى المقاعد ، فبلغ زوجات رسول الله r أن الناس عابوا ذلك ، سبحان الله !! حتى فى عهد النبى r حتى فى عهد الخير ، وقرن الخير ، بعض الناس تكلموا قالوا : كيف يكون هذا ؟ عابوا ذلك ، وقالوا : هذه بدعة ، وهكذا قالوا : هذه بدعة ، سبحان الله !! نساء النبى r ستلعن البدعة؟! ما كانت الجنائز يدخل بها إلى المسجد هذه بدعة فبلغ ذلك عائشة – رضى الله عنها – قالت : ما أسرع الناس إلى ؟ أن يعيبوا ما لا علم لهم به عابوا علينا أن يمر بجنازة فى المسجد .. والله ما صلى رسول الله على سهيل بن بيضاء وأخيه إلا فى وجف المسجد.
تصور أن يتهم نساء النبى r بالبدعية ، يتسرع ، مرض ، مرض موجود لن ينقطع ، حتى تقوم الساعة.
سعد بن أبى وقاص – رضى الله عنه – اتهم هو أيضاً بأنه لا يحسن أن يصلى تخيل ؟! اتهم سعد بأنه لا يحسن الصلاة من من ؟ من أهل الكوفة ، أهل العراق.
لما أرسل عمر بن الخطاب سعد بن أبى وقاص – رضى الله عنه – واليا على الكوفة فاتهموه بأنه لا يحسن الصلاة وهو خال المصطفى r ، اتهم الصديق – رضى الله عنه – بأنه أكل مال فاطمة بنت رسول الله r ، واتهم عثمان بن عفان بأنه أكل أموال الرعية ، قالوا : لقد أكثرت الحمى ، كثرت أموالك من إين أتيت بها ؟ انظر ؟! عثمان – رضى الله عنه – اتهم سعد بأنه لا يحسن الصلاة ، واتهم نساء النبى r بأنهن فعلن بدعة.
مسائل الاتهام – يعنى اتهام أهل الحق ، واتهام أهل العلم – أمر موجود ملازم للحق ولأهله لا ينقطع إلا بانقطاع الحياة على ظهر الأرض ، وقد اتهم النبى r قبل ذلك اتهامات عريضة ، اتهم بأنه ساحر ، وبأنه كاهن ، وبأنه مجنون بل ، واتُهم فى شرفه ، وفى عرضه فو عائشة ، التى أحبها من كل قلبه ، وهو الطاهر الذى فاضت طهارته على العالمين ، واتهم فى صيانه حرمته وهو القائم على صيانة الحرمات كلها فى أمته r .
فالسيدة عائشة قالت : ما أسرع الناس إلى أن يعيبوا ما لا علم لهم به ، عابوا علينا أن يمر بجنازة فى المسجد ، والله ما صلى رسول الله r على سهيل بن بيضاء وأخيه إلا فى جوف المسجد(1).
إذن نقول :إن النبى r كان يصلى غالب الجنازات خارج المسجد ، لكنه صلى داخل المسجد ليبين لأمته الجواز . الحديث رواه مسلم وأصحاب السنن وغيرهم .
لكن بلاشك إن صلى على الجنازة خارج المسجد فى مكان معد لصلاة الجنازة ، فهذا هو فعل النبى r ، لكن إذا كان الأمر قد اعتاد الناس كما فى مصر مثلا على أن
ــــــــــــــــ

(1) أخرجه مسلم فى كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب من أحق بالإمامة ؟ (1 / 637) ، وأبو داود فى كتاب الصلاة ، باب من أحق بالإمامة ؟ (1 / 582) ، والترمذى فى كتاب الصلاة ، باب من أحق بالإمامة (1 / 235) ، والنسائى فى كتاب الإمامة ، باب من أحق بالإمامة (2 / 779) ، وابن ماجه فى كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ، باب من أحق بالإمامة (1 / 980) ، وأحمد فىلا مسنده (5 / 272)
(1) أخرجه أبو داود فى كتاب الصلاة ، باب من أحق بالإمامة (1 / 587) والبيهقى فى السنن الكبرى (3 / 91 – 92).
(2) أخرجه مسلم فى كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، باب فضل من يقوم بالقرآن ويعلمه ، وفضل من تعلم حكمة من فقه أو غيره فعمل بها وعلمها (1 / 817).
(1)أخرجه عبد الرازق فى المصنف (3 / 6337) ، والنسائى فى كتاب الجنائز ، باب اجتماع الرجال والنساء (4 / 1977) ، والبيهقى فى السنن الكبرى (4 / 33) ، وصحح إسناده الألبانى فى أحكام الجنائز (132).
(2) أخرجه أبو داود فى كتاب الجنائز ، باب إذا حضر جنائز رجال ونساء من يقدم (3 / 3193) ، والنسائى فى كتاب الجنائز ، باب اجتماع جنازة صبى وامرأة(1976) ، وفى باب اجتماع جنائز الرجال والنساء (1977).

(1) أخرجه مسلم فى كتاب الجنائز ، باب الصلاة على الجنازة فى المسجد (2 / 937) ، وأبو داود فى كتاب الجنائز ، باب الصلاة على الجنازة فى المسجد (3 / 3189 ، 3190) ،والترمذى فى كتاب الجنائز ، باب ما جاء فى الصلاة على الميت فى المسجد (3 / 1033) ، والنسائى فى كتاب الجنائز ، باب الصلاة على الحنازة فى المسجد (4 /1966،1967) ، وابن ماجه فى كتاب الجنائز ، باب ما جاء فى الصلاة على الجنائز فى المسجد (1 / 1518).

_________________
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ahmed fawzy
المراقبه العامه
المراقبه العامه


ذكر
عدد الرسائل : 1684
العمر : 42
رقم العضويه : 369
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1909
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 22/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: كل نفس ذائقة الموت   السبت أغسطس 01, 2009 9:27 pm

يصلوا الجنائز فى المساجد ، فلا حرج فى ذلك ، ولا عيب البتة ، لأن رسول الله r قد فعل ذلك ، وما دام رسول الله r فعل فنحن نفعل بلا أدنى حرج .
قلت فى المسألة الأولى : يقف الإمام وراء رأس الرجل ، من السنة إذا وقف الإمام لصلاة الجنازة أن يقف وراء رأس الرجل ، وأن يقف وسط المرأة إذا كان المتوفى رجلا يقف عند رأسه وإذا كان المتوفى امرأة يقف الإمام وسطها ، وفى ذلك حديثان :
الأول : عن أبى غالب الخياط قال : شهدت أنس بن مالك صلى على جنازة رجل ، فقام عند رأسه . وفى رواية : فقام عند رأس السرير ، هى بلغتنا : الخشبة أو النعش أو الكفن فلما رفع أتى بجنازة امرأة ، رفع الرجل فأتى بجنازة امرأة من قريش ، أو من الأنصار فقيل له : يا أبا حمزة هذه جنازة فلانة ابن فلان فصل عليها فقام وسطها ، قام وسطها يعنى فى وسط المرأة ، وقف – رضى الله عنه – وفينا العلاء بن زياد العدوى ، يعنى فى هاتين الجنازتين رجل يقال له : العلاء بن زياد العدوى ، فلما رأى اختلافه ، عند الرجل وقف عند الرأس وعند المرأة وقف عند وسطها ، فسئل :يا أبا حمزة ماذا فعلت ؟ قال : هكذا كان رسول الله r يقوم حيث قمت من الرجل ، ومن المرأة حيث قمت .
وفى لفظ : سأل الرجل أنسا – رضى الله عنه – وقال له : يا أبا حمزة هكذا كان رسول الله r يقوم حيث قمت من الرجل ، ومن المرأة حيث قمت ؟ قال:نعم . قال : فالتفت إلينا العلاء ، فقال : احفظوا أى احفظوا من أنس هذا عن رسول الله r (1).
الحديث رواه أبو داود والترمذى وحسنه ابن ماجه والبيهقى والطحاوى وأحمد وغيرهم وإسناده صحيح.
الحديث الثانى : عن سمرة بن جندب قال : صليت خلف النبى r ، وقد صلى على أم كعب – ماتت وهى نفساء – فقام رسول الله r عليها وسطها (2) ، أى فى وسطها . والحديث رواه البخارى وغيره ، والحديث واضح الدلالة على أن السنة أن يقف الإمام عند رأس الرجل ، ووسط المرأة.
أيضا يكبر المصلى على الجنازة أربعاً أو خمساً أو سبعاً أو تسعاً كل هذا ثابت عن رسول الله r والأشهر أن يكبر على الجنازة أربعا(3).
أما التكبيرات الأربع ففيها عدة أحاديث :
الأول :عن أبى هريرة – رضى الله عنه – لما مات النجاشى صف النبى r الصحابة خلفه وكبر عليه أربعا ، لما صلى على النجاشى صلاة الغائب.
الثانى :عن ابن عباس فى حديث الصلاة على الرجل الذى دفن ليلا أنه صلى عليه وكبر أربعا.
الثالث :لزيد بن ثابت فى صلاته على ابنة فلان فى قبرها ،فصلى عليها وكبر أربعا.
الرابع :عن بعض أصحاب النبى r فى الصلاة على المرأة المسكينة صلى عليها فى قبرها وكبر عليها r أربعا.
الخامس :عن أبى أمامة – رضى الله عنه – قال : السنة فى الصلاة على الجنازة أن يقرأ فى التكبيرة الأولى بأم القرآن مخافتة – يعنى فى السر لا يجهر بقراءة الفاتحة – ثم يكبر ثلاثا والتسليم عند الآخرة ، إذن عندنا أربع تكبيرات .والحديث أخرجه النسائى بسند صحيح كما قال حافظ ، والإمام النووى فى المجموع شرح المهذب ، وأخرجه الإمام الطحاوى.
لا أريد أن أتوقف مع الأحاديث الأخرى التى ثبتت فيها الزيادة عن أربع فما اشتهر بين الناس أن يكبر على الجنازة أربع تكبيرات وهذه سنة ، فلا حرج إن اقتصر الناس على ذلك ، وإن كان الشيخ الألبانى – رحمة الله تعالى – قد قال : إن من السنة أن ينوع المسلم ، ليأتى بكل فعل النبى r لكن لا نريد أن نحدث بلبة بين عوام المسلمين فاقتصر على ما علمه كثير من عوام المسلمين ، وهو أن يكبر على الجنازة أربع تكبيرات.
ولكن إن أراد أحد منكم من باب العلم أن يكبر ستا أو أن يكبر سبعا أو أن يكبر تسعا ، فلا إثم عليه ولا حرج فى ذلك ، فهذا كله من فعل النبى r .
ويشرع لمن صلى الجنازة أن يرفع يديه فى التكبيرو الأولى فعن رسول الله r منحديث أبى هريرة أن رسول الله r كبر على جنازة ، فرفع يديه فى أول تكبيرة ووضع اليمنى على اليسرى(1)..
الحديث أخرجه الترمذى والدارقطنى بسند ضعيف.
لكن يشهد له الحديث الآتى : وهو عن عبدالله بن عباس – رضى الله عنه – أن رسول الله r كان يرفع يديه على الجنازة فى أول تكبيرة ، ثم لا يعود – أى ثم لا يعود إلى رفع اليدين مرة أخرى والحديث(1) أخرجه الدارقطنى بسند رجاله ثقات ، باستثناء الفضل بن السكن ، فإنه مجهول ،وسكت عنه ابن التركمانى فى الجوهر التقى ، ثم قال الترمذى بعد الحديث الأول : هذا حديث غريب.
واختلف أهل العلم فى هذا : فرأى أكثر أهل العلم من أصحاب النبى r وغيرهم: أن يرفع الرجل يديه فى كل تكبيرة وهو قول ابن المبارك الشافعى وأحمد وإسحاق.
وقال بعض أهل العلم : لا يرفع يديه إلا فى أول مرة ، وهو قول الثورى وأهل الكوفة ، وذكر عن ابن المبارك أنه قال فى الصلاة على الجنازة : لا يقبض بيمينه على شماله، ورأى أهل العلم أن يقبض على شماله كما يفعل فى الصلاة ، فلله الحمد المسألة كما هو واضح فيها خلاف بين أهل العلم.
وأنا أيضا أطلت النفس جدا فى بحث هذه المسألة لأوقف على دليل فى هذه المسألة، فرأيت ولله الحمد أن الأمر فيه سعة فلا ينبغى أن ينكر على من يرفع يديه عند التكبيرة الأولى فقط ، من يرفع كل تكبيرة لا ينبغى أن ننكر هذا أو ذاك على هذا ، وإن كان شيخنا الألبانى – رحمه الله تعالى – قال :لم نقف على دليل من السنة ، يقول بأن النبى r كان يرفع يديه فى كل تكبيرة ، وقد رأيت الأحاديث التى وردت ، الأول فيه ضعيف ، والثانى مجهول ، وهكذا .
لكن الثابت عن ابن عمر – رضى الله عنه – بسند صحيح أنه كان يرفع يديه فى كل تكبيرة من تكبيرات صلاة الجنازة.
والثابت أيضا عند ابن عمر نفسه أنه كان يرفع يديه عند التكبيرة الأولى فقط ، الأمر ولله الحمد فيه سعة ، فمن رفع يديه فى التكبيرات الأربع فلا حرج عليه ، ومن رفع يديه عند التكبيرة الأولى فقط فله أيضا ذلك ، وهذا قول ابن المبارك والشافعى وأحمد وإسحاق ، والخلاف فى المسألة ليس خلاف معتقد.
قال الإمام النووى فى المجموع شرح المهذب : قال ابن المنذرى فى كتابه الإشراق والإجماع : أجمعوا على أن يرفع فى أول تكبيرة واختلفوا فى سائر التكبيرات فمن يصلى على الجنازة يرفع يديه فى أول تكبيرة كبر ، وقال :الله أكبر والثانية عندما أكبر أرفع؟ .
اختلف العلماء ، فمنهم من قال : يرفع عند التكبيرة الثانية والثالثة والرابعة ومنهم من قال : يرفع عند التكبيرة الأولى فقط أجمعوا على أن يرفع فى أول تكبيرة واختلفوا فى سائر التكبيرات .
وأيضا من السنة وهذا هو الراجح والثابت أن يضع اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد ، ثم يشدهما أو يشد بينهما ، على صدره كما يفعل فى بقية الصلوات ، وفى ذلك ما ثبت عن النبى r عن أبى هريرة ووضع اليمنى على اليسرى فى الحديث الذى ذكرته الآن ، وإن كان ضعيف الإسناد ، فإن معناه صحيح بشهادة الأحاديث التالية ، فإن إطلاقها تشمل بأن النبى r وضع اليمنى على اليسرى فى كل الصلوات وصلاة الجنازة ضمن الصلوات .
عن سهل بن سعد قال : كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى فى الصلاة .
صلاة الجنازة من الصلاة ، وهناك حديث رواه البخارى والإمام مالك فى الموطأ وأحمد فى مسنده عن ابن عباس – رضى الله عنه – قال : سمعت النبى r يقول : ((إنا معشر الأنبياء أمرنا بتعجيل فطرنا وبتأخير سحورنا وأن نضع أيماننا على شمائلنا فى الصلاة )) .
أود أن أذكر وأحذر من يزعم أنه على المذهب المالكى ، فيرسل يديه يقول لك : أنا مالكى ما معنى هذا ؟ يقول لك : أنا أرسل يدى فى الصلاة أى لا أضع اليمنى على اليسرى فى الصلاة بدعوى أنه على مذهب مالك ، هذا خطأ فاحش فلم يثبت عن الإمام مالك أنه أرسل يديه فى الصلاة أبدا بل من فتح المؤطأ ((مؤطأ الإمام مالك)) على كتاب الصلاة ، وجد فى الصفحة اليسرى فى الجهة اليسرى ، من كتاب المؤطأ فى الحديث رقم ((2)) فى الصفحة من أعلى ، وجد أن الإمام مالك – رحمه الله تعالى – يروى فى كتابه هذا حديث وضع اليمنى على اليسرى على الصدر فى الصلاة فلم يثبت عن الإمام مالك أبدا أنه قال بإرسال اليدين فى الصلاة كلا . . فمن أين جاءت هذه الفتوى؟ وأقول : أن لها أصلآ ، لها أصل . . من أين أتى هذا الأصل .
الإمام مالك تعرض لفتنة خلق القرآن ، تعرف من أين جاء أصلها ؟ .
فتنة خلق القرآن تعرض لها الإمام مالك من بين الأئمة الذين تعرضوا لها ، فعذب الإمام مالك لما قال بأن القرآن كلام الله ، ليس بمخلوق تعرض للتعذيب ، وللأذى فكسرت ذراعه ، فلم يستطع الإمام أن يرفع يده التى كسرت ليضعها على الأخرى فى الصلاة وتحرج أن يرفع واحدة على صدره حتى لا يتشبه بالنصارى ،فأرسل الأخرى ، فظن متأخرى المالكية أن مذهب الإمام هو الإرسال ، وهذا خطأ.
فمذهب الإمام – رحمه الله – وضع اليمنى على اليسرى فى الصلاة ، قال سهل بن سعد والحديث فى البخارى ومالك فى المؤطأ ، الإمام مالك رواى حديث سهل بن سعد فى المؤطأ قال : كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى فى الصلاة(1). الإمام مالك روى هذا الحديث فى موطئه.
عن ابن عباس – رضى اله عنهما – قال : سمعت نبى الله r يقول : (( إنا معشر الأنبياء أمرنا بتعجيل فطرنا )) . تسمع الأذان وأنت صائم فحين يقول : الله أكبر ، تفطر يقول البعض : لما يتشهد هذا لا أصل له ويقول البعض : لما يقول : حى على الصلاة لا أصل له . يقول : الله أكبر ، عجل بالفطر هذه سنة (( وتأخير سحورنا )) . . من السنة أن تؤخر السحور فإن فى تأخير السحور بركة .
((وأن نضع أيماننا على شمائلنا فى الصلاة )) الحديث أخرجه ابن حيان فى صحيحه والطبرانى فى معجميه الكبير والأوسط(2) وقال شيخنا الألبانى – رحمه الله تعالى : وسنده صحيح على شرط مسلم.
وكذلك صححه الإمام السيوطى فى تنوير الحوالك . . أدلة كثيرة وأحاديث كثيرة فى وضع اليمنى على اليسرى ، لسنا فى حاجة إلى ذكرها الآن فالأمر معلوم.
ثم يقرأ بعد التكبيرة الأولى فاتحة الكتاب ، وثبت أيضا أن المصلى على الجنازة يقرأ عقب التكبيرة الأولى فاتحة الكتاب وسورة ، لحديث طلحة بن عبد الله بن عوف قال : صليت خلف ابن عباس – رضى الله عنهما – على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة وجهر . . جهر ابن عباس فى القراءة حتى أسمعنا ، فلما فرغ أخذت بيده فسألته ، قال بن عباس :إنما جهرت لتعلموا أنها سنة وحق.
إذن الجهر هنا بنية التعليم وإلا السنة هى الإسرار ، لكن إن جهر فى السر ، ليعلم فلا بأس كما فعل أحيانا رسول الله r ،كان يسمع الصحابة أحيانا السورة فى الصلاة السرية نعم ، كان يسمع النبى r أصحابه أحيانا السورة فى الصلاة السرية r فقال ابن عباس : إنما جهرت لتعملوا أنها سنة وحق (1). . والحديث رواه البخارى وأبو داود والنسائى والترمذى وغيرهم.
والعمل عند أهل العلم من أصحاب النبى r وغيرهم أن يقرأ المصلى على الجنازة الفاتحة بعد التكبيرة الأولى ، وهذا هو أيضا قول الشافعى وأحمد وإسحاق . وقال بعض أهل العلم : ما يقرأ فى الصلاة على الجنازة إنما هو الثناء على الله ، والصلاة على رسول الله r والدعاء للميت وهو قول الثورى وغيره من أهل الكوفة ، لكن فعل ابن عباس – رضى الله عنهما – هو الأولى ، لأنه لا يفعل ذلك إلا عن سنة كما قال : إنما جهرت لتعلموا أنها سنة وحق . . فقرأ بالفاتحة.
ويقرأ سرا – هذا هو الأصل ، لحديث أبى أمامة بن سهل قال : السنة فى الصلاة على الجنازة أن يقرأ فى التكبيرة الأولى بأم القرآن مخافتة يعنى : يقرأ سرا ، يقرأ بعد التكبيرة الأولى الفاتحة سرا ، ثم يكبر ثلاثا والتسليم عند الآخرة(1).
والحديث رواءه النسائى بسند صحيح كما تقدم.
ثم يكبر التكبيرة الثانية ، وثبت أيضا أن يقرأ سورة من سور القرآن إن تيسر له ذلك فإن اقتصر على قراءة الفاتحة ، فهذا أيضا من السنة ثم يكبر الثانية ، ليصلى على
النبى r لحديث أبى أمامة المذكور أنه أخبره رجل من أصحاب النبى r أن السنة فى الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام ، ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى سرا فى نفسه ، ثم يصلى على النبى r ، ويخلص الدعاء للجنازة فى التكبيرات الثلاثة.
فبعد التكبيرة الأولى قراءة الفاتحة ، وبعد التكبيرة الثانية يصلى على
النبى r ،والتكبيرات الثلاث على رواية التكبيرات الخمس كلها دعاء للميت.
معنى ذلك : أن من زاد التكبيرات إلى تسع فالأصل فى هذه التكبيرات هو الدعاء للميت ، يكبر ويدعو ، يكبر ويدعو ، يكبر ويدعو ، ولا يقتصر على الأربع فهى سنة ، ولو اقتصر على الخمس فهى سنة ، على السبع فهى سنة ، على التسع فهى سنة ، كل هذا فعله رسول الله r.
إن السنة فى الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام ثم يقرأ بفاتحة الكتاب السنة فى الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى سرا فى نفسة ، ثم يصلى على النبى r ويخلص الدعاء للجنازة فى التكبيرات الثلاث لا يقرأ فى شىء منهن ، ثم يسلم سرا فى نفسه حين ينصرف عن يمينه ، والسنة أن يفعل من وراءه مثلما فعل إمامه عن يمينه ، فتسليمه عن يساره وارد يعنى ورد أن يسلم عن يمينه ، وثبت أيضا أن يسلم عن يساره أو شماله كلاهما ثابت قال الشافعى – رحمه الله : وأصحاب
النبى r لا يقولون إلا بالسنة والحق . . فالإمام الشافعى أخرج هذا الحديث فى كتابه ((الأم)) ومن طريقه البيهقى وابن الجارود . . وقال الشافعى بعدما روى هذا الحديث هذه الكلمات وأخرجه أيضا الحاكم البيهقى وغيرهما.
أما صيغة الصلاة على النبى r فى الجنازة فلم يثبت فيها شىء عن رسول
الله r ، والظاهر أن الجنازة ليست لها صيغة خاصة بل يؤتى لها بصيغة من صيغ الصلاة على النبى r الثابتة فى التشهد المعلومة فى الصلاة ، فأى صيغة صلاة على النبى r يصلى بها الرجل على النبى r فى صلاة الجنازة تجزئه ولا حرج فى ذلك ، فلم يأت ببقية التكبيرات ، ويخلص الدعاء فيها للميت لحديث أبى أمامة أن النبى r قال )):إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء)) .إخلاص الدعاء للميت مسألة مهمة قد يصلى أحدهم وليس لديه نية أن يرحم الله الميت ، وقد يقف أحدهم ويدعو على الميت.
فأخلص الدعاء لأنه دين ، إن أخلصت الدعاء لميت من موتى المسلمين ، رزقك الله يوم موتك مخلصا يخاص لك فى الدعاء . . كما تدين تدان ، فأخلص الدعاء للميت ، حتى ولو كان عاصيا ولو كان مذنبا هو بين يدى ربه الرؤوف الرحيم فالنبى r قال: ((إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء)) (1).
رواه أبو داود وابن ماجه وابن حبان والبيهقى من حديث أبى هريرة ، وصرح ابن إسحاق بالتحديث عند ابن حبان .
ماذا يقوله المصلى فى الدعاء ؟ بماذا يدعو ؟ يدعو للميت بما ثبت من الدعاء المأثور عن البشير النذير r.
من هذه الأدعية مثلا : عن عوف بن مالك – رضى الله عنه – قال : صلى رسول الله على جنازة . . يقول :فحفظت من دعائه وهو يقول : ((اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه ، وأكرم نزله ووسع مدخله ، واغسله بالماء والثلج والبرد ، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ، وأبدله دارا خيرا من داره ، وأهلا خيرا من أهله ، وزوجا خيرا من زوجه ، وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار)) (1).
قال عوف بن مالك : فتمنيت أن أكون أنا ذلك الميت .
).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ahmed fawzy
المراقبه العامه
المراقبه العامه


ذكر
عدد الرسائل : 1684
العمر : 42
رقم العضويه : 369
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1909
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 22/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: كل نفس ذائقة الموت   السبت أغسطس 01, 2009 9:28 pm

اللهم تقبل منا هذا الدعاء لجميع موتى المسلمين : اللهم اغفر لهم وارحمهم ، اللهم عافهم واعف عنهم ، اللهم أكرم نزلهم ووسع مدخلهم ، واغسلهم بالماء والثلج والبرد ، ونقهم من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ، اللهم أبدلهم دارا خيرا من دارهم ، وأهلا خيرا من أهلهم ، وأزواجا خيرا من زوجاتهم ، اللهم أدخلهم الجنة ونجهم من عذاب القبر ومن عذاب النار برحمتك ياعزيز يا غفار. . .
الحديث رواه مسلم والنسائى وابن ماجه والبيهقى وأحمد وغيرهم من حديث عوف بن مالك – رضى الله عنه – الذى تمنى لما سمع هذا الدعاء من رسول الله ، تمنى أن يكون بدل هذا الميت لينال هذا الخير ، وهذا الدعاء من النبى فلا شك ولا ريب أن الله لايرد أبدا دعاء نبيه r.
الثانى : حديث أبى هريرة أن رسول الله r كان إذا صلى على جنازة يقول : ((اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا ، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان ، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده)).أخرجه ابن ماجه والبيهقى ، رحم الله شيوخنا جميعا .
هذه أدعية ثابتة عن الرسول r يدعو بها المصلى على الجنازة ، الدعاء بين التكبيرة الأخيرة والتسليم مشروع أيضا لحديث عبد الله بن أبى أوفى – رضى الله عنه – قال : شهدته كبر على جنازة أربعة ثم قام ساعة – يعنى يدعو يعنى وقتا – ثم قال : ((أترونى كنت أكبر خمسا)) قالوا : لا . قال : إن رسول الله r كان يكبر أربعا . . كان يكبر أربعا فلا حرج بعد التكبيرة الثالثة تدعو ، وبعد التكبيرة الرابعة أيضا تدعو.
ثم يسلم بعد التكبيرة الرابعة ، تسليمتين كالتسلميتين المعروفتين فى الصلوات المكتوبة : الأولى عن يمينه ، والأخرى عن يساره لحديث عبد الله ابن مسعود – رضى
الله عنه – قال : ثلاث خلال أى خصال كان رسول الله r يفعلهن تركهن
الناس :إحداهن : التسليم على الجنازة . . التسليم على الجنازة مثل التسليم فى الصلاة ، والتسليم فى الصلاة عن يمينك ، وعن يسارك . وقلنا : التسليمة الأولى أيضا ثابتة عن رسول الله r وذكرت ساعتها أن التسليمتين أيضا من سنة رسول الله r.
وقد ثبت فى صحيح مسلم وغيره عن ابن مسعود – رضى الله عنه – أن رسول الله r كان يسلم تسليمتين فى الصلاة (1) ، فهذا يبين أن المراد بقوله فى الحديث الأول مثل التسليم فى الصلاة أى :مثل التسليمتين المعهودتين فى الصلاة المعروفة.
أيضا لا تجوز الصلاة على الجنازة فى الأوقات الثلاثة التى تحرم الصلاة فيها إلا لضرورة إن كان هناك ضرورة فلا مشكلة ، فإن لم توجد ضرورة تؤخر الصلاة على الجنازة فى أوقات الكراهة التى نهى النبى r عن الصلاة فيها ، لحديث عقبة بن عامر – رضى الله عنه – قال : ثلاث ساعات كان رسول الله r ينهانا أن نصلى فيهن ، أو أن نقبر فيهن موتانا : حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع – يعنى وقت شروق لا نصلى لا صلاة عادية ، ولا صلاة جنازة ، لأن هذا وقت كراهية ، كان رسول الله r ينهى عن الصلاة فيه – حين تطلع الشمس بازعة حتى ترتفع ، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس(2)-يعنى حينما تستوى الشمس على الأرض ، وأيضا هذا وقت من أوقات الكراهة ، وحين تغرب الشمس.
وقت الشروق ، ووقت الغروب ووقت الاستواء ، استواء الشمس على الأرض حين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس ، إنما إذا كان هناك ضرورة للصلاة وللدفن فى هذا الوقت ، فلا حرج فالضرورات تبيح المحظورات ، والضرورة تقدر بقدرها.
والحديث رواه مسلم وأبو داود والنسائى والترمذى وأحمد وغيرهم قال فى زيادة عند البيهقى قال – أى عقبة بن عامر قلت لعقبة – قال قائل : قلت لعقبة : أيدفن بالليل ؟ هل ندفن موتى بالليل ؟ قال : نعم . فلقد دفن أبو بكر بالليل ، وقبل أبى بكر
الرسول r وهذه ليست رواية عقبة ، الرسول r دفن ليلا ودفن أبو بكر ليلا.
والحديث إسناده صحيح فلا حرج إن دفن المسلمون ميتهم بالليل لضرورة لا حرج ، فلقد دفن الرسول r ليلا ودفن أبو بكر ليلا ودفن كثير من أهل الفضل ليلا ، فلا حرج فى ذلك.
لكن ينهى عن الصلاة عند وقت الشروق ، وعند وقت الاستواء ، وعند وقت الغروب إلا لضرورة ، فلو وجد هناك ضرورة لصلاة الجنازة فى هذه الأوقات فلا إثم ولا حرج.



ــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه أبو داود فى كتاب الجنائز ، باب أين يقوم الإمام من الميت إذا صلى عليه (3 / 3194) ، والترمذى فى كتاب الجنائز ، باب ما جاء أين يقوم الإمام من الرجل والمرأة (3 / 1034) ، وقال :حديث أنس هذا حديث حسن ، وابن ماجه فى كتاب الجنائز ، باب ما جاء فى أين يقوم الإمام إذا صلى على الجنازة (1 / 1494).
(2) أخرجه البخارى فى كتاب الجنائز ، باب أين يقوم من المرأة والرجل (3 / 1331 ، 1322) ، ومسلم فى كتاب الجنائز ، باب أين يقوم الإمام من الميت للصلاة عليه (2 / 964).
(3) أخرجه البخارى فى كتاب الجنائز ، باب الرجل ينعى أهل الميت بنفسه (3 / 1245) ، ومسلم فى كتاب الجنائز ، باب فى التكبير على الجنازة (2 / 951).
(1) أخرجه الترمذى فى كتاب الجنائز ، باب ما جاء فى رفع اليدين على الجنازة (3 / 1077) ، وقال :غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، والدارقطنى فى سنته فى كتاب الجنائز ، باب وضع اليمنى على اليسرى ورفع الأيدى عند التكبير(2 / 2 / 75).
(1) أخرجه الدارقطنى فى سنته فى كتاب الجنائز ، باب وضع اليمنى على اليسرى (2 / 3 / 75).
(1) أخرجه البخارى فى كتاب الأذان ، باب وضع اليمنى على اليسرى ( 2 / 740) ، وأخرجه مالك فى المؤطأ فى كتاب قصر الصلاة فى السفر ، باب وضع اليدين إحداهما على الأخرى (1 / 47 / 159).
(2) أخرجه ابن حيان فى صحيحه (855 إحسان) ، والطبرانى فى الكبير (11 / 11485) ، وفى الأوسط (ح 132) ، والدارقطنى فى سننه (1 / 284) ، وأبو داود الطيالسى فى مسنده(346 / 2654) ، وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (2286)

(1) أخرجه البخارى فى كتاب الجنائز ، باب قراءة فاتحة الكتاب على الجنازة (3 / 1335) ، والترمذى فى كتاب الجنائز ، باب ما جاء فى القراءة على الجنازة (3 / 1026) ، والنسائى فى كتاب الجنائز ، باب الدعاء (4 / 1986).
(1) أخرجه النسائى فى كتاب الجنائز ، باب الدعاء (4 / 1988).
(1) أخرجه أبو داود فى كتاب الجنائز ، باب الدعاء للميت (3 / 3199) ، وابن ماجه فى كتاب الجنائز ، باب ما جاء فى الدعاء فى الصلاة على الجنازة (1 / 1497) ، والبهيقى فى فى السنن الكبرى (4 / 40).
(1) أخرجه مسلم فى كتاب الجنائز ، باب الدعاء للميت فى الصلاة (2 / 963) ، والترمذى فى كتاب الجنائز ، باب ما يقول فى الصلاة على الميت (3 / 1025) بنحو مختصر! ، والنسائى فى كتاب الطهارة، باب الوضوء بماء البرد (1 / 62) ، والنسائى إيضا فى كتاب الجنائز ، باب الدعاء (4 / 1982 ، 1983).
(1) أخرجه مسلم فى كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب السلام للتحليل من الصلاة عند فراغها وكيفيته (1 / 581).
(2) أخرجه مسلم فى كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، باب الأوقات لتى نهى عن الصلاة فيها (1 / 831) ، وأبو داود فى الجنائز ، باب الدفن عند طلوع الشمس وعند غروبها (3 / 3192) ، والترمذى فى الجنائز ، باب ما جاء فى كراهية الصلاة على الجنازة عند طلوع الشمس وعند غروبها (3 / 1030) ، والنسائى فى كتاب المواقيت ، باب الساعات التى نهى عن الصلاة فيها (1 / 559

_________________
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ahmed fawzy
المراقبه العامه
المراقبه العامه


ذكر
عدد الرسائل : 1684
العمر : 42
رقم العضويه : 369
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1909
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 22/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: كل نفس ذائقة الموت   السبت أغسطس 01, 2009 9:29 pm

علامات حسن الخاتمة
وثناء الناس على الميت
أول هذه العلامات : نطقه بلا إله إلا الله :
فالموفق والمسدد هو الذى ينطق بالشهادة قبل موته، وأرجو بداية أن نعلم أن النطق بالشهادة عند الموت ليس أمرا ميسوراً إلا لمن يسر الله له وعليه، فلا تظن أن النطق بالشهادة سيكون كنطقك بالشهادة على ما أنت عليه الآن، وإنما يثبت فى هذه اللحظات – لحظات السكرات والكربات يثبت فى هذه اللحظات أهل الإيمان برب الأرض والسماوات {يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاء} (27) إبراهيم فأعظم علامات حسن الخاتمة : أن ينطق الميت أو المحتضر قبل موته كلمة : لا إله إلا الله.
قال  كما فى الحديث الذى رواه الحاكم فى المستدرك وغيره، بسند حسنه شيخنا الألبانى – رحمه الله تعالى – من حديث معاذ بن جبل – رضى الله عنه – أن النبى  قال : " من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة "(1)
والسؤال الآن : من الذى يوفق للنطق بلا إله إلا الله ؟
والجواب : فى كلمات مختصرة، يوفقه للنطق بشهادة التوحيد هو من عاش طوال حياته على التوحيد.
قال الحافظ ابن كثير – رحمه الله : لقد أجرى الله الكريم عادته بكرمه أن من عاش على شىء مات عليه، ومن مات على شىء بعث عليه.
الذى يتوفى على التوحيد هو من عاش على التوحيد، هو من عاش على التوحيد للتوحيد ، فلا يوفق ولا ينطق بكلمة التوحيد إلا موحد نطق بالتوحيد فى الدنيا، وعاشه عيشة عملية ، وعاش من أجله، نذر نفسه وحياته للتوحيد.
فعدل الله يقتضى أن من عاش على لا إله إلا الله بمقتضياتها، فحقق معناها ومقتضاها وامتثل أمرها، واجتنب نهيها ووقف عند حدودها يقتضى عدل الله أن يموت هذا الموحد على هذه الكلمة التى أشربها، وعاش لها، ومن أجلها.
قال النبى  كما فى صحيح مسلم: " من مات على شىء بعث عليه "(1) فالموحد يموت على التوحيد، ويبعث على التوحيد ، ويبعث على التوحيد ، حشر فى مزرة الموحدين، تحت راية إمام الموحدين، وقدوة المحققين وسيد النبيين  فإن عشت على شيء مت على ذلك الشيء، وإن عشت على طاعة مت على ذات الطاعة، وبعثت عليها، ومن عاش على معصية مات على ذات المعصية، وبعث على ذات المعصية.
رجل كان مدمنا للغناء عاشقا للغناء، كارها للقرآن، فالقرآن والغناء لا يجتمعان فى قلب، حبك للغناء وحبك للقرآن لا يجتمعان، لابد وأن يطرد أحد الحبين الآخر، إما أن يطرد حب القرآن حب الغناء من قلبك، وإم أن يطرد حب الغناء حب القرآن من قلبك، لا يلتقيان: حب الغناء مع حب القرآن، ولا يلتقى صوت الرحمن مع صوت الشيطان.
فكان هذا الرجل من مدينة المنصورة، مدمنا للغناء، لم يدخل بيت من بيوت الله فيما نعلم حكاية عن أولاده لم يصل، ولما حضرته الوفاة كان صوت أم كلثوم لا زال يغنى والملائكة فى بيته ، وملك الموت عند رأسه، يحتضر والغناء فى البيت.
الأخ الذى يسكن فى الدور الذى يليه أخ من أخواننا الملتزمين، طالما ذكره الرجل لا يتذكر، فلما سمع الغناء وهو يعلم أن الرجل يحتضر، ذهب إليه يقول: فبكيت وقلت لأولاده. اتقوا الله، أبوكم يحتضر، ولا زلتم تضعون الغناء.
يقول : فأسرع أحد أبنائه وأخذ شريط العناء من الكاسيت، ووضع شريط القرآن، يقسم بالله أن الرجل بعد لحظات أفاق من السكرة، أفاق وكشف الغطاء عن وجهه فسمع القرآن فقال لا ، لا أخرجوا القرآن، وضعوا الغناء؛ لأنه ينعش قلبى.
القرآن ثقيل على قلبه، ورضى الله عثمان بن عفان حين قال : والله لو ظهرت قلوبنا ماشبعنا من كلام ربنا – لو ظهر القلب ما شبعت من كلام الرب.
شتان شتان بين قلب إن أطال الإمام القراءة شعر بالضيق والألم والحسرة وتمنى أن لوصرف الإمام، وقال : أقصر واقطع القراءة، وبين قلب لا يشعر بالأنس ولا باللذة ولا بالسعادة ولا بالراحة ولا بالانشراح ولا بالطمأنينة ؛ إلا وهو يسمع كلام الله تعالى، يقول عبد الله بن مسعود : وعند سماع القرآن وفى أوقات الخلوة لم يجد قلبك بقلب فإنه لا قلب لك ، فالقلب الذى يحب القرآن يسمو على حب القرآن. فهذا الرجل مدمن للغناء، وكان فمات على الغناء، وكان آخر كلام يردد ويسمعه كلام مرتبط بالغناء وحبه.
أخشى أن يكون قلبك قد أشرب بحب الكرة، أخشى أن يكون قلبك قد أشرب بحب المسلسلات والأفلام، احذر فإنك ستموت على ما تعلق قلبك به، وستحشر على ما تعلق قلبك بهم. يقول بن مسعود – رضى الله عنه : لو قام رجل يعبد الله سبعين سنة بين الركن والمقام فى بيت الله يحشر يوم القيامة مع من يحب. هذا أثر يخلع القلب.
تجلس أمام الممثلين والممثلات وقلبك معلق بهذا، السقوط والانحدار وتضيع من عمرك الساعات الطويلة أمام سفاسف الأمور التى لا يحبها العزيز الغفور.
ففى الحديث الذى رواه أبو نعيم والطبرانى فى الكبير من حديث الحسين بن على – رضى الله عنهما – أن النبى  قال : "إن الله تعال يحب معالى الأمور وأشرافها ويكره سفسافها" (1)حديث عجيب وحسنه شيخنا الألبانى. قلبه صاحب همة عالية، لا تعلق قلبك بسفاسف الأمور، وعلق قلبك بمعالى الأمور.
وهذا رجل آخر تقابله امرأة فى الطريق تسأله عن حمام منجاب – مكان تتجمل وتتزين فيه النساء – فنظر الرجل إلى المرأة فوقعت المرأة فى قلبه – اللهم نجنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن – فأشار الرجل إلى باب داره وقال : هذا هو حمام منجاب، فدخلت المرأة إلى الدار، فلما وجدت أنها قد وقعت فى فخ المعصية أرادت أن تزين له المعصية لتهرب. فقالت : هلا أتيتنا بالشراب والطعام لنقضى ليلة ممتعة، فخرج الرجل هائماً على وجهه فى الشوارع والطرقات، وأحضر إلى ما لذ وما طاب، فلما عاد إلى البيت وجدها قد هربت وخرجت إلى حالها فخرج يبحث عنها هائما على وجهه فى الشوارع والطرقات وهو يقول :
يارب قائله يوماً وقد تعبت أين الطريق إلى حمام منجاب
وكان يردد هذه الكلمات فلما نام على فراش الموت ذهبوا ليذكروه بلا إله إلا الله فرد عليهم بقوله :
يارب قائله يوماً وقد تعبت أين الطريق إلى حمام منجاب
وقد مات على ذلك.
وهذه امرأة أخرى كانت تعمل راقصة وظيفتها الرقص ، وكانت تجرى بروفة لرقصة معينة فى فيلتها بالقاهرة وجارها رجل مسلم، يقول : عانيت أشد المعاناة من الطبل والزمر طوال الليل، وشكوت ولم يجبنى أحد، فمثل هذا لا يجاب.
يقول : وفى ليلة من الليالى سمعت صراخاً وعويلاً ، فظننت أن البيت المقابل لى قد حدث فيه شيء، فدخلت فرأيت الفرقة كاملة، ورأيت المرأة ببدلة الرقص العارية تجرى حركة معينة فتميل برأسها من ناحية الظهر على حجر الرجل الذى يضرب على الطبلة أو الرق، فسقطت فى حجره، ثم على الأرض، ووجدوا الحركة قد توقفت، فذهبوا إلليها ليحركوها فوجدوا روحها قد فارقت جسدها، وهى ترقص.
نماذج كثيرة، وفى المقابل يموت الشيخ كشك – رحمه الله – وهو راكع بين يدى الله – جل وعلا – ويموت شاب أمريكى من أصل أسبانى ذكرت قصته قبل ذلك، وهو ساجد بين يدى الله، وتموت أخت مسلمة من السويس كانت تركب سفينة سالم إكسبريس التى غرقت – وهى مشهورة – يقول زوجها – وأنا أعرفه يقص على قصتها – فيقول: والله يا شيخ محمد لما شعرت أن السفينة تغرق قالت : انتظر حتى أرتدى النقاب، أى نقاب ؟! السفينة تغرق . قالت : والله لن أخرج إلا بنقابى حتى إن مت ألقى الله على طاعة، يقول : وأنا أصرخ فيها ما استجابت فلبست النقاب، والجلباب، ولبست غطاء الكفين، وخرجت.
يقول : وكنت على سطح السفينة فوفقت بجوارى وتعلقت فى وقالت : أستحلفك بالله هل أنت راض عنى ؟ قال : نعم ، نعم الزوجة. فقالت : أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمج رسول الله، وأرجو الله أن يجمعنى بك فى جنات النعيم.
يقول : ولم أرها بعد ذلك، إنها الخواتيم، ورسول الله  : قال : " إنما الأعمال بالخواتيم " (1) اللهم ارزقنا حسن الخاتمة بفضلك ورحمتك يا أرحم الراحمين.
لا تغتر بعمل ، ولا تغتر بعلم، ولا عبادة ، ولا طاعة، فإنما الأعمال بالخواتيم، والنبى  يقول : " إن الرجل ليعمل الزمان الطويل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس فيسبق عليه الكتاب فيعمل أهل النار، فيدخلها. وإن الرجل ليعمل الزمان الطويل بعمل أهل النار فيما يبدو الناس حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها " وفى لفظ :" فإنما الأعمال بالخواتيم ".
روى الإمام أحمد فى مسنده بسند صحيح عن طلحة بن عبيد الله – رضى الله عنه قال رأى عمر بن الخطاب – رضى الله عنه طلحة بن عبيد الله –رضى الله عنه – ثقيلاً – أى عند الموت عند الاحتضار – فقال رضى الله عنه : مالك يا طلحة لعلك ساءك أو ساءتك امرأة بنى فلان، يقصد زوجته أو امرأة أخرى، عمر يقوله : لعلك ساءتك امرأة بنى فلان أو امرأة عمك، فقال طلحة : لا لا وأثنى على أبى بكر.
ثم قال طلحة : إلا إنى سمعت حديثاً من رسول الله  ما منعنى أن أسأله عنه إلا القدرة عليه، حتى مات سمعته يقول  " إنى لا أعلم كلمة لا يقولها عبد عند موته إلا



ـــــــــــ

(1) أخرجه أحمد فى مسنده (5/233)، وأبو داود فى كتاب الجنائز، باب فى التلقين (3/ 2116)، والحاكم فى المستدرك (1/351)، وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد، ووافقه الذهبى، وصححه الألبانى الجامع (6479).
(1) أخرجه مسلم فى كتاب الحج، باب ما يفعل بالمحرم إذا مات (2/ 1206 / 93) من حديث ابن عباس بلفظ: فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبياً " واللفظ المذكور سبق تخريجه ص13.
(1) أخرجه الطبرانى فى الكبير (3/131) (2894)، والقضاعى فى مسند الشهاب (1076)، وقال الهيثمى فى مجمع الزوائد (8/188) : " وفيه خالد بن إلياس ضعفه أحمد وابن معين والبخارى والنسائى، وبقية رجاله ثقات". وفى الباب عن ابن عباس، وسهل بن سعد، وجابر بن عبد الله، ولذلك صححه الألبانى فى صحيح الجامع (1890)، وفى الصحيحة (1378).
(1) أخرجه البخارى فى كتاب الرقاق، باب الأعمال بالخواتيم ومايخاف منها (11/6493)، والبخارى فى كتاب القدر، باب العمل بالخواتيم (11/6607)، وأحمد فى مسنده (5/335)، والقضاعى فى مسنده الشهاب (2/1176).

_________________
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ahmed fawzy
المراقبه العامه
المراقبه العامه


ذكر
عدد الرسائل : 1684
العمر : 42
رقم العضويه : 369
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1909
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 22/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: كل نفس ذائقة الموت   السبت أغسطس 01, 2009 9:30 pm

أشرق لها لونه ونفس الله عنه كربته " قال عمر : تعلم كلمة أعظم من كلمة أمر النبى  بها عمه عند موته ؟ قال : يا عم قل : لا إله إلا الله . قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله يوم القيامة ".
فقال أبو جهل، وعبد الله بن أبى أمية لعم النبى أبى طالب : أترغب عن ملة عبد المطلب ؟ أى هل ستترك دين عبد المطلب دين آبائك وأجدادك قال أبو طالب : لا، بل على ملة عبد المطلب فخرج النبى  من عنده وهو يقول : " لأستغفرن لك ما لم أنه عنك " فنزل عليه قول الله تعالى : {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} (113) التوبة


ـــــــــــــــ
(1) أخرجه أحمد فى مسنده (1/161)، ومسلم فى كتاب الإيمان، باب الدليل على صحة إسلام من حضره الموت، ما لك يشرع فى النزع وهو الغرغرة(1/24).
(1) أخرجه أحمد فى مسنده (5/257)، والترمذى فى كتاب الجنائز، باب ما جاء أن المؤمن يموت بعرق الجبين (3/982)، والنسائى فى كتاب الجنائز، باب علامة موت المؤمن (4/1872)، وابن ماجه فى كتاب الجنائز، باب ما جاء فى المؤمن يؤجر فى النزع (1/1452)، وصححه الألبانى فى الجامع (1665).
(2) أخرجه البخارى فى كتاب الرقاق ، باب سكرات الموت (11/6510)، والترمذى فى كتاب الجنائز، باب ما جاء فى التشديد عند الموت (3/978)، وأحمد فى مسنده (6/70).
(1) أخرجه أحمد فى مسنده (2/169)، والترمذى فى كتاب الجنائز، باب ما جاء فيمن مات يوم الجمعة (3/1074) عن ابن عمرو ، وأخرجه أبو نعيم فى الحلية (3/155)عن جابر وأخرجه أو يعلى فى مسنده (7/4113)، وحسنة الألبانى فى صحيح الجامع (5773).
(1) أخرجه الترمذى فى كتاب فضائل الجهاد ، باب فى ثواب الشهيد (4/1663)، وابن ماجه فى كتاب الجهاد، باب فضل الشهادة فى سبيل الله (2/2799)، وصححه الألبانى فى المشكاة (3834).
(1) أخرجه البخارى فى كتاب الجهاد، باب لا يقول فلان شهيد (7/2898)، ومسلم فى كتاب الإيمان، باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه وإن من قتل نفسه بشىء عذب به فى النار (1/112).
(1) أنظر : التخريج القادم.
(2) أخرجه مسلم فى كتاب الإمارة ، باب استجاب طلب الشهادة فى سبيل الله تعالى (3/1909)، وأبو داود فى كتاب الصلاة، باب فى الاستغفار (2/1520)، والترمذى فى كتاب فضائل الجهاد، باب ما جاء فيمن سأل الشهادة (4/1653) ، وابن ماجه فى الجهاد، باب القتال فى سبيل الله سبحانه وتعالى (2/2797)، وأحمد فى مسنده (5/277).
(1) أخرجه البخارى فى كتاب الجهاد، باب من قاتل لتكون كلمة الله هى العليا (6/2810)، ومسلم فى كتاب الإمارة، باب من قاتل لتكون كلمة الله هى العليا فهو فى سبيل الله هى العليا (3/2517، 2518)، والترمذى فى كتاب فضائل الجهاد، باب ما جاء فيمن يقاتل رياء وللدنيا (4/1646)، والنسائى فى كتاب الجهاد ، باب من قاتل لتكون لتكون كلمة الله هى العليا (6/3136)، وابن ماجه فى كتاب الجهاد، باب الجهاد، باب النية فى القتال (2/2783).

إنها كلمة التوحيد، كلمة : لا إله إلا الله.
قال طلحة لعمر : صدقت ، صدقت (1) هى، والله هى، كلمة التوحيد.
فالعلامة الأولى من علامات حسن الخاتمة ، أسأل الله أن يرزقنا حسنها هى: أن يوفق المحتضر للنطق بلا إله إلا الله عند الموت.
العلامة الثانية : عرق ورشح الجبين :
وهى علامة يظنها كثير من الناس من علامات السوء، وهى من علامات حسن الخاتمة ألا وهى : عرق ورشح الجبين، وإذا مات المؤمن برشح الجبين، ينام على فراش الموت فيعرق جبينه ويتصبب جبينه عرقاً، هذه من علامات حسن الخاتمة.
ففى الحديث الذى رواه أحمد والنسائى والترمذى وغيرهم بسند حين واللفظ لأحمد من حديث بريدة – رضى الله عنه – أنه كان بخراسان فعاد أخا له وهو مريض فوجده فى الموت وإذا هو يعرق جبينه بريدة : الله أكبر، سمعت رسول الله وهو يقول " موت المؤمن بعرق الجبين " (1)والنبى كان جبينه الأزهر الأنور عند الموت يتصبب عرقا وكانت عائشة قد أحضرت له ركوة – إناء فيه ماء فكان النبى  يمد يده الشريفة فى الإناء ويمسح العرق من على جبينه الأزهر الأنور، وهو يقول : " لا إله إلا الله إن للموت لسكرات " هذا لفظ الصحيحين ولفظ أحمد : " لا إله إلا الله إن للموت لسكرات اللهم هون على سكرات الموت "(2)
المصطفى  مات برشح الجبين، بعرق الجبين وهو الذى قال : " موت المؤمن بعرق الجبين ".
فإن وجدت الرجل على فراش الموت يرشح جبينه ويتصبب، فهذه إن شاء الله من علامات حسن الخاتمة .
هذه كلها علامات ليس بالضرورة، أن تتوفر كلها فى شخص واحد إن وفق لعلامة واحدة من هذه العلامات فهى علامة خير إن شاء الله.
العلامة الثالثة : الموت ليلة الجمعة :
علامة جميلة لا دخل فيها للمرء ، وإنما هى محض فضل الله على المؤمن ، ألا
وهى : أن يموت ليلة الجمعة أو نهار الجمعة هذا محض فضل الله على العبد.
روى الإمام أحمد فى مسنده، والحديث قال عنه شيخنا الألبانى – رحمه الله : حسن أو صحيح بمجموع طرقه من حديث أنس وجابر – رضى الله عنهما – أن النبى  قال: " ما من مسلم وهذا قيد لابد منه – يموت يوم القيامة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر "(1)
يوم الجمعة : نهار الجمعة، ليلة الجمعة أى الخميس ليلاً. ولا تصدقوا الأفاكين والكذابين الذين يريدون للأمة الآن ألا تخشى القبر وألا تستعد للقبر، وهذا هو الهدف المراد من هذه الدندنة الخبيثة على إنكار عذاب القبر، ونعيمه هذا هو الهدف، هم لا يريدون لنا أن نشتغل بالقبر، وألا نستعد للقبر ولا أن نخشى القبر، ومن لا يستعد للقبر فرط فى العمل، فالقبر فيه فتنة، وفيه نعيم ونحن نكذب كل الكاذبين والأفاكين، ولو حصلوا على مئات الشهادات، ونصدق كلام نبى رب الأرض والسموات، قال : 
" ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر" .
العلامة الرابعة : من علامات حسن الخاتمة رزقنا الله حسنها : الاستشهاد فى ساحة القتال :
قال الله تعالى : {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ}169 /171 آل عمران . قال  " للشهيد عند الله ست خصال: يغفر له فى أول دفعه من دمه، ويرى مقعده فى الجنة، ويجار من عذاب القبر، ويأمن الفزع الأكبر، ويحلى حلية الإيمان، ويزوج من الحور العين، ويشفع فى سبعين إنساناً من أقاربه" (1). الجزء الخاص بالشفاعة، كأنه مرتبط بقول للنبى  " ويزوج أو يرى مقعده فى الجنة "؛ لأنه لم ينال هذه الدرجة إ لا أن دخل الجنة، فالشاهد أن الرجل إن مات فى ميدان القتال، والله تبارك وتعالى يعلم من قاتل لتكون كلمة الله هى العليا.
وقد بينت قبل ذلك أننا لا نحكم لأحد بشهادة حتى ولو مات فى مدان القتال، وإنما الذى يعلم منه هذا هو الله، ولا نقول الشهيد فلان أو فلان ، ولو مات فى ميدان القتال، لا نقول الشهيد حسن البنا، ولا نقول الشهيد سيد قطب، ولا الشهيد الإمام أحمد، ولا ابن تيمية، وإنما نقول : نرجو الله – عز وجل – أن يكونوا عنده فى الشهداء.
ولا تحكم لأحد بجنة أو بنار أو بشهادة؛ لأن الرجل قد يموت فى ميدان القتال خلف النبى  ، وهو من أهل النار ، وقد أخبرنا النبى المختار  بذلك.
والحديث فى الصحيحين من حديث سهل بن سعد : رأى الصحابة رجلاً أبلى فى أرض المعركة بلاءً حسنا، فقال الصحابة : ما أبلى اليوم أحد مثلما أبلى فلان لا يدع شاذة ولا فاذه، إلا تبعها بسيفه قال النبى  " هو فى النار " فقال رجل : لآتينكم بخبره يقول : فتبعت الرجل ، فأصيب بسهم، فلم يتحمل الألم، فوضع رمحه على الأرض، واتكأ بصدره على سن رمحه فقتل نفسه، فعاد الرجل إلى النبى  يقول : أشهد أنك رسول الله، قال : " وما ذاك " قال : قلت فى الرجل كذا وكذا ، وقال الصحابة كذا وكذا وتبعه فرأيته فعل كذا وكذا فقال النبى  : " أشهد أنى رسول الله  "(1)
إذاً الشهيد الذى قاتل لتكون كلمة الله هى العليا، وسقط فى ميدان القتال، وهو صادق يغفر الله له ذنوبه مع أول قطرة من دمه، ويرى مقعده فى الجنة، ويجار من عذاب القبر، ويأمن الفزع الأكبر، ويحلى حليه الإيمان، ويزوج من الحور العين، ويشفع في سبعين من أقاربه.
يا عابد الحرمين لو أبصرتنا لعلمت أنك بالعبادة تلعب
أرسل هذه الرسالة الرقراقة الإمام المجاهد العلم عبد الله المبارك لزاهد، وتقى وعابد الحرمين الفضيل بن عياض أرسل إليه بهذه الرسالة الرقراقة، رقة دماء الشهداء، أرسل إليه من ساحة الوغى وميدان البطولة والشرف، تلك الساحة التى تصمت فيه الألسنة الطويلة، وتخطب فيها السيوف والرماح، على منابر الرقاب ، يرسل من هنالك عبد الله بن المبارك لعابد الحرمين الفضيل ابن عياض ويقول :
يا عابد الحرمين لو أبصرتنا لعلمت أنك فى العبادة تلعب
من كان يخضب خده بدموعه فنحورنا بمائنا تتخضب
ريح العبير لكم ونحن عبيرنا رهج السنابك والغبار الأطيب
من كان يتعب خيله فى باطل فخيولنا يوم الكريهة تتعب
ولقد أتانا من مقال نبينا قول صحيح صادق لا يكذب
لا يستوى غبار خيل الله فى أنف امرىء ودخان نار تلهب
هذا كتاب الله ينطق بيننا ليس الشهيد بميت لا يكذب
اللهم ارزقنا الشهادة فى سبيلك " فمن سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه" (1)
فمن لم يتيسر له الخروج إلى الجهاد الآن، وحيل بينه، وبين الشيشان، وحالت الطواغيت المجرمون بينه وبين فلسطين، إن علم الله – عز وجل – منه الصدق فى طلب الشهادة، كتبه عنده فى الشهداء، ولو مات فى بيته.
فالحديث فى صحيح مسلم من حديث أبى هريرة – رضى الله عنه – وقد ذكرته آنفا
" من سأل الله الشهادة بصدق بلغة الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه" (2)
العلامة الخامسة : الموت للغزاة، أو لمن خرج فى سبيل الله:
من مات ، وقد خرج فى سبيل الله – تبارك وتعالى – خرج غازياً، خرج داعياً، خرج آمرا بالمعروف، ناهياً عن المنكر فى سبيل الله.
فالنبى  يقول : " من قاتل لتكون كلمة الله هى العليا فهو فى سبيل الله "(1)
قال  : " ما تعدون الشهيد فيكم ؟ " الشهيد عندكم من هو ؟ من الشهيد ؟ قالوا : يا رسول الله من قتل فى سبيل الله فهو شهيد، فقال  :" إن شهداء أمتى إذا قليل "
إذا كان الشهيد عندكم هو الذى سيموت فقط فى الميدان هل هذا فقط هو الشهيد؟ الأمة قليل، قالوا : فمن هم يا رسول الله ؟ قال : " من قتل فى سبيل الله فهو

_________________
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ahmed fawzy
المراقبه العامه
المراقبه العامه


ذكر
عدد الرسائل : 1684
العمر : 42
رقم العضويه : 369
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1909
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 22/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: كل نفس ذائقة الموت   السبت أغسطس 01, 2009 9:32 pm

شهيد، ومن مات فى سبيل الله فهو شهيد، ومن مات فى الطاعون فهو شهيد، ومن مات فى البطن فهو شهيد، والغريق شهيد " (2)
هؤلاء هم شهداء الأمة : الذى يموت فى ميدان القتال شهيد، والذى يموت فى سبيل الله شهيد، والذى يموت فى الجهاد، والذى يموت فى الدعوة إلى الله، والذى يموت فى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، وهذا كله فى سبيل الله وهو شهيد.
ومن مات فى الطاعون، رجل ابتلى بمرض الطاعون فمات وهو مسلم فهو شهيد.
ورجل مات فى البطن – يعنى فى مرض من أمراض الجهاز الهضمى- أى رجل ابتلى بمرض فى بطنه فمات، هذا عند الله شهيد، والغريق شهيد، كل هؤلاء المسلمين.
وفى الحديث الذى رواه أبو داود قال  : " من فضل – يعنى : خرج – فى سبيل الله فمات أو قتل فهو شهيد، أو وقصه فرسه فهو شهيد أو بعيره أو لدغته هامة، أو مات على فراشه بأى حتف شاء الله فإنه شهيد وإن له الجنة "(1)
وفى مسند أحمد ومعجم الطبرانى الكبير بسند حسنه شيخنا الألبانى – رحمه الله تعالى – قال  : " يأتى الشهداء والمتوفون بالطاعون فيقول أصحاب الطاعون : نحن شهداء فيقال : انظروا فإن كانت جراحهم كجراح الشهداء تسيل دما كريح المسك فهم شهداء ، فيذهبون إليهم فيجدونهم كذلك " (2)نسأل الله أن يرزقنا وإياكم الشهادة فى سبيله.
ومنن هذه العلامات : الموت بالغرق والهدم، إن من مات صابراً فهو شهيد، أو من مات وهو على إسلامه فى حالة من هاتين الحالتين فهو شهيد.
قال  كما فى الصحيحين : " الشهداء خمسة : المطعون الذى – هو مرض بالطاعون – والمبطون – يعنى من مات بمرض فى بطنه هذا شهيد – والغرق وصاحب الهدم – يعنى من سقط عليه بناء – والشهيد فى سبيل الله" (1)
من هذه العلامات وهى بشارة لكل امرأة مسلمة تموت وهى تلد أو تضع ولدها أو حتى بعد الوضع فى النفاس، فمن علامات حسن الخاتمة إن ماتت المرأة فى نفاسها بسبب ولدها انظر لفضل الله على هذه الأمة، فى الحديث الذى رواه أحمد والدرامى وصحح إسناده شيخنا الألبانى- رحمه الله تعالى- من حديث عبادة بن الصامت أن النبى  عاد عبد الله بن رواحة، أى زاره وهو مريض فما تحوز له عن فراشه أى ما تنحى له عبادة عن فراشه فقال : " أتدرى من شهداء أمتى ؟ " قالوا : قتل المسلم شهادة قال  " إن شهداء أمتى إذن لقليل، قتل المسلم شهادة، والطاعون شهادة، والمرأة يقتلها ولدها جمعاء شهادة –اسمع هذه العبارة الجميلة – يجرها ولدها بسرره إلى الجنة هذه كرامة" (2).
أيضاً من العلامات : الموت بداء السل قال : " القتل فى سبيل الله شهادة ، والنفساء شهادة، والحرق شهادة والغرق شهادة والسل شهادة، والبطن شهادة "(3) والحديث رواه الطبرانى فى الأوسط وقال شيخنا الألبانى – رحمه الله : وفيه مندل بن على، وهو متكلم فيه وقد وثق قلت – والكلام للشيخ الألبانى – رحمه الله : ولكن يشهد له
حديث راشد بن حبيش الذى سبق الإشارة إليه فى علامة من العلامات السابقة، ورجاله موثوقون وحسنه المنذرى وله شاهد آخر فى المجتمع أى عند الهيثمى.
أيضاً من هذه العلامات : الموت فى سبيل الله، فى حال الرباط فى سبيل الله،
قال  كما فى صحيح مسلم وغيره : " رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات جرى عليه عمله الذى كان يعمله وأجرى عليه رزقه وأمن الفتَّان "(1)
وفى لفظ فى زيادة عند الإمام الطبرانى قال  : " وبعث يوم القيامة شهيداً " هذا هو المرابط فى سبيل الله.
وقال  كما فى سنن أبى داود والترمذى بسند صححه الألبانى : " كل مين يختم على عمله إلا الذى مات مرابطاً فى سبيل الله، فإنه ينمَّى له عمله إلى يوم القيامة ويأمن فتنة القبر " (2)
هناك حديث عن النبى  قال : " إذمات ابن آدام انقطع عمله إلا من ثلاث " (3)
وأنا أظن أنه لابد من ذكر هذا الحديث فهو قيد لهذا الحديث المطلق، ولا شك أن الجمهور على وجوب حمل المطلق على المقيد، إذا اتفقا فى الحكم، والسبب.
العلامة الأخيرة من علامات حسن الخاتمة : الموت على عمل صالح :
ففى مسند أحمد بسند صحيح فى حديث حذيفة من أن النبى  قال : " من قال لا إله إلا الله ابتغاء وجه الله ، وختم لها بها دخل الجنة، ومن صام يوما ابتغاء وجه الله، وختم له به دخل الجنة ، ومن تصدق بصدقة ابتغاء وجه الله وختم له به دخل الجنة"(1)
أى عمل طاعة من الطاعات، توفق إلى هذا العمل وتموت على هذا العمل فهذه علامة من علامات حسن الخاتمة قال " إذا أراد الله بعبد خيرا استعمله " قيل : كيف يستعمله يا رسول الله ؟ قال : " يوفقه لعمل صالح ثم يقبضه عليه" (2)
هذه أعظم علامات حسن الخاتمة ، فشتان شتان بين رجل يموت على طاعة وبين رجل يموت على معصية .
قال الحافظ ابن كثير : لقد أجرى الله الكريم عادته بكرمه من عاش على شيء مات عليه، ومن مات على شيء بعث عليه، نسأل الله أن يتوفانا جميعاً على طاعته، وأن يرزقنا وإياكم التوبة، قبل الموت، ونظق الشهادة عند الموت، والجنة بعد الموت إنه على كل شيئ قدير. أكتفى بهذا القدر فى باب علامات حسن الخاتمة ، لأنتقل إلى حكم آخر من هذه الأحكام ألا وهو :
ثناء الناس على الميت :
الثناء بالخير على الميت من المسلمين الصادقين، ليس من المنافقين. الشهادة المعتبرة من المسلمين الصادقين، والشهادة بالخير والثناء بالخير على ميت المسلمين الصادقين.
وأقل المسلمين اثنان، لو شهد اثنان فقط من جيرانه، أو من معارفه من ذوى الصلاح. هذه الشهادة وهذا الثناء بالخير، يوجب للميت الجنة – هذا الحكم شديد جداً، وهناك من الأدلة عن الصادق المصدوق – وانظر : أولهم اثنان، تصور لو شهد اثنان بالخير والثناء الحسن فهو من أهل الجنة.
عن أنس – رضى الله عنه – والحديث فى الصحيحين وغيرهما قال: مروا بجنازة على النبى فأثنوا عليها خيراً، فقال المصطفى  : " وجبت " ومروا بجنازة أخرى فأثنوا عليها شرا فقال  " وجبت " قال عمر : يا رسول الله ما وجبت ؟ قال " أما الأولى أثنيتم عليها عليها خيراً، فوجبت لها الجنة، وأما الثانية أثنيتم عليها شراً فوجبت لها النار، فأنتم شهداء الله فى الأرض "(1)
شيخنا الألبانى – رحمه الله – ذكر بعض الروايات والزيادات فى هذه الرواية، ذكر زيادات رائعة جميلة : من بين هذه الزيادات قال : وفى رواية : " والمؤمنون شهداء الله فى الأرض " قال تعالى فى سورة مريم : {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} (96) مريم.
قال ابن عباس : أى محبة فى قلوب عباده المؤمنين، الود لا يقذف إلا فى قلب مؤمن. المنافقون يبغضون المؤمنين، خذ هذه القاعدة : لا يبغض المؤمن إلا منافق، والدليل : قال  والحديث فى صحيح البخارى ومسلم : " الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف " (2)
قال الإمام الخطابى – رحمه الله : نقل ذلك عنه الحافظ ابن حجر فى الفتح قال : فالمؤمن يحنَّ للمؤمن ، والمنافق يحنًَّ للمنافق.
ذكر ابن القيم لطيفة عجيبة من لطائف القلوب: لو دخل مؤمن مجلساً لا يعرف فيه أحد، تراه يحن إلى أحد الجلوس، فيقرب منه، ويجلس إلى جواره هكذا يحدث ، تقابل أخاً تقول له: أين رأيتك كأنى أعرفك قبل ذلك، وتجد هناك رباط أرواح ورباط قلوب، ثم تجد واحداً دون أن تكلمه أو تسمعه أو يعاملك أنا لست مسترح لهذا الرجل ده، فإن دخل المجلس يحن للمؤمن إلى المؤمن، ولو دخل منافق لجلس إلى جوار منافق.
هذه أرواح " الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف".
لم يقل : الأجساد {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} نجد الذى يدافع عن المؤمنين مؤمن، والذى يشن الحرب على المؤمنين ، وعلى الدعاة والعلماء الصادقين، منافق خبيث مريض القلب، انظر إلى حذيفة أمين سر النبى يقول : لو خلت الأرض من المنافقين لاستوحشتم فى الطرقات.
ومعنى ذلك أن الأرض إذا نظفت من المنافقين نخاف أن نمشى فى الشارع، وشعرت أنه ليس هناك أحد غيرك، وتسير وحدك هذا دليل على كثرة المنافقين، وقلة المؤمنين لو خلت الأرض من المنافقين وهلكوا لاستوحشتم فى الطرقات، النفاق خبيث، هذا يهودى هذا فاسق معروف إنما المنافق يدخل بيتك يكلمك، سيتكلم بلسانك، يلبس زيك ولبسك مثلما قال النبى  " رجال من جلدتنا ويتكلومون بألسنتنا" (1)


ـــــــــــــــــ
(2) أخرجه مسلم فى كتاب الإمارة، باب بيان الشهداء (3/1915)، وأحمد فى مسنده (2/310)، وعبد الرازق فى مصنفه (5/9574).
(1) أخرجه أبو داود فى كتاب الجهاد، باب فيمن مات غازيا (3/2499) والطبرانى فى الكبير (3/3418)، والبهيقى فى السنن الكبرى (9/166)، والحاكم فى المستدرك (2/78)، وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع (6413).
(2) أخرجه أحمد فى مسنده (4/185)، والطبرانى فى الكبير (17/292)، وقال الهيثمى فى مجمع الزوائد (2/314) : وفيه إسماعيل بن عباس وفيه كلام وحديثه عن أهل الشام مقبول وهذا منه، وأخرجه النسائى فى كتاب الجهاد ، باب مسألة الشهادة (6/3164)، وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع (8046).
(1) أخرجه البخارى فى كتاب الجهاد، باب الشهادة سبع سوى القتل (6/2829)، ومسلم فى كتاب الإمارة، باب بيان الشهداء (3/1914)، والترمذى فى كتاب الجنائز، باب ما جاء فى الشهداء من هم (3/106.3)، وأحمد فى مسنده (2/335، 533).
(2) أخرجه أحمد فى مسنده (5/314)، والدرامى فى سنته (2/2414)، وابن أبى شبية فى مصنفه (4ص 587ح 170)، وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (4438).
(3) أخرجه الطبرانى فى الأوسط (ح 3910)، وأحمد فى مسنده (3/489)، وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع (4439).


(1) أخرجه مسلم فى كتاب الإمارة، باب فضل الرباط فى سبيل الله – عز وجل (3/1913)، وأحمد فى مسنده (5/440)، والطبرانى فى الكبير (6/6179).
(2) أخرجه أبو داود فى كتاب الجهاد، باب فى فضل الرباط (3/2500) والترمذى فى كتاب فضائل الجهاد، باب ما جاء فى فضل من مات مرابطاً (4/ 1622)، والحاكم فى المستدرك (2/144)، وقال الحاك : حديث صحيح على شرط الشيخين ، وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (4562).
(3) أخرجه مسلم فى كتاب الوصية ، باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته (3/1631) وأبو داود فى كتاب الوصايا، باب ما جاء فى الصدقة على الميت (3/2880)، والترمذى فى كتاب الأحكام، باب فى الوقف (3/1376) ، والنسائى فى كتاب الوصايا ، باب فضل الصدقة عن المت (6/3653)، وأحمد فى مسنده (2/372).
(1) أخرجه أحمد فى مسنده (5/ 391)، وقال ا لهيثمى فى مجمع الزوائد (7/215): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير عثمان بن مسلم النبى وهو ثقه.
(2) أخرجه الترمذى فى كتاب القدر، باب ما جاء أن الله كتب كناباً لأهل الجنة وأهل النار (4/2142)، وأحمد فى مسنده (3/106)، وابن حبان فى صحيحه (1/278) إحسان والحاكم فى المستدرك (1/340)، وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (305).
(1) أخرجه البخارى فى كتاب الجنائز، باب ثناء الناس على الميت (3/1367)، ومسلم فى كتاب الجنائز، باب فيمن يثنى عليه خيراً أو شر من الموتى (2/949)، وأحمد فى مسنده (3/186).
(2) أخرجه البخارى فى كتاب الأنبياء، باب الأرواح جنود مجندة (6/3336)، وأخرجه مسلم فى كتاب البر والصلة، باب الأرواح جنود مجندة (4/2638).
(1) أخرجه البخارى فى الفتن، باب كيف الأمر إذا لم تكن جماع (13/7084). ومسلم فى كتاب الإمارة ، باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن وفى كل حال (3/ 1847) وابن ماجه فى الفتن ، باب فى العزلة (2/3979).

_________________
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ahmed fawzy
المراقبه العامه
المراقبه العامه


ذكر
عدد الرسائل : 1684
العمر : 42
رقم العضويه : 369
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1909
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 22/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: كل نفس ذائقة الموت   السبت أغسطس 01, 2009 9:33 pm

حيدر الفاسق المجرم الخبيث – خذ كل كلمات اللغة ومترادفات اللغة – يظهر فى جريدة ومجلة قذرة نجسة، تعزف على وتر الدعارة على أنه المبدع حيدر حيدر مبدع؟ الذى يصف القرآن بأنه خراء، وبأن النبى  زير النساء، ويصف رب العزة بأنه فنان فاشل مبدع ؟ شىء غريب هذا مبدع ؟ المرتد الخبيث يسب رب العزة ، الذات الإلهية أصبح مبدعاً.
ولم لا ونحن فى زمن الإبداع فى الكفر ، والردة صار المرتد الخبيث مبدعاً، وصار الداعية مضطهداً متهماً يُتكلم فيه، وتُجرح صورته، ويُنتهك عرضه.
لكن على أى حال ذكرت لبعض إخواننا من الدعاة هذا هو منهج الدعوة والدعاة، وهذا هو طريق الأنبياء ائتونى بنبى لم يُبْتَل من أول آدم إلى محمد صلوات الله عليهم أجمعين.
لم يبعث الله نبياً واحداً من الأنبياء والرسل إلا وقد تعرض للابتلاء الذى تنوء بحمله الجبال الرواسى هذا هو منهج الدعوة والدعاة.
النبى محمد  سيد الأنبياء، وأشرف الأنبياء، وخير الأنبياء، اتهم بالجنون، وبالسحر، وبالنساء، اتهم بالكهانة، واتهم بالشعر، وطرد ، ووضعت النجاسة على ظهره، ووضع التراب على رأسه، واتُهم فى طهارة بيته، وهو الطاهر الذى فاضت طهارته على العالمين، فيمن ؟ فى عائشة – رضى الله عنها – التى أحبها من كل قلبه النبى .
فحينما تقام الحرب على الدعاة وعلى المؤمنين من المنافقين فهذا أمر طبيعى، بل أنا أقول كما ذكرت لأحد إخوانى من الدعاة، أرجو الله – عز وجل – أن تكون هذه شهادة؛ لقوله تعالى : {إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ {وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ وَإِذَا انقَلَبُواْ إِلَى أَهْلِهِمُ انقَلَبُواْ فَكِهِينَ وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاء لَضَالُّونَ} 29/32المطففين
المجرمون يشيرون إلى المؤمنين بالضلال : { أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} (56) النمل.
هذا منطق التحلل والفجور فى كل زمان ومكان؛ لأنهم يريدون الفسق والدعارة والانحلال والزنا، ولا يريدون للطهر وأهله أن تكون لهم كلمة.
النبى  يقول : " أنتم شهداء الله على الأرض " قال : " المؤمنون شهداء الله على الأرض" (1)
وهناك رواية جميلة جداً ذكرها الشيخ – رحمه الله – قال وفى الرواية : " إن ملائكة تنطق على ألسنة بنى آدم بما فى المرء من الخير والشر"
فى الحقيقة لأول مرة أقف على هذه الراوية، وكنت أظن ضعفها، فتعجبت لهذه الرواية : " إن الملائكة تنطق على ألسنة بنى آدم بما فى المرء من الخير والشر" نسأل الله أن سيترنا بستره الجميل.
عن أبى الأسود قال : أتيت المدينة وقد وقع بها مرض، وهم يموتون موتاً ذريعاً، فجلست إلى عمر بن الخطاب – رضى الله عنه – فمرت جنازة، فأثنى خيراً أو فأُثْنىَ
فقال : عمر وجبت. فقلت : ما وجبت يا أمير المؤمنين ؟ قال : قلت كما قال
النبى  أسمع – ماذا قال النبى  " أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة " قلنا: وثلاثة يا رسول الله ؟ قال : " وثلاثة " قلنا : " واثنان " قالت : " واثنان " قال الصحابة : ثم لم نسأله فى الواحد  وليتهم سألوه  (1)
قال  : " ما من مسلم يموت، يموت فيشهد له أربعة من أهل أبيات جيرانه الأدنين – أى المقربين منهم – أنهم لا يعلمون منه إلا خيراً "(2)
يا الله حديثاً عجيب جداً وقد صحح الحديث شيخنا الألبانى رحمه الله تعالى- فى مسند أحمد ومستدرك الحاكم وقال :صحح على شرط مسلم ووافقه الذهبى وله شاهد من حديث أبى هريرة.
" ما من مسلم يموت فيشهد له أربعة من أهل أبيات جيرانه الأدنين أنهم لا يعلمون منه إلا خيراً إلا قال الله تعالى : " قد قبلت قولكم وغفرت له ما لا تعلمون ".
انظر إلى فضل رب العزة على المسلمين وعلى الموحدين، انظر إلى ستر الملك ليس فى الدنيا فقط بل وفى الآخرة .
حديث النجوى فى الصحيحين من حديث ابن عمر أنه  قال  : " يُدْنَى المؤمن من ربه يوم القيامة حتى يضع رب العزة عليه – أى على المؤمن – كنفه.
والكنف فى اللغة حتى لا تقول أنى أؤول الصفات لا الكنف فى اللغة : الستر والرحمة : " ويقرره بذنوبه فيقول الرب للعبد : عبدى لقد علمت كذا يوم كذا وكذا وعملت كذا وكذا يوم كذا وكذا فيقول المؤمن لربه سبحانه : رب أعرف رب أعرف فيقول الرب سبحانه: ولكنى سترتها عليك فى الدنيا وأغفرها لك اليوم " (3)
أنظر الفضل اللهم استرنا بسترك الجميل واغفر لنا الذنوب يا علام الغيوب فهذا من فضل الله على هذه الأمة.
أيضاً إذا اتفق عدد كبير جداً من المسلمين على الثناء بالخير على مسلم، فأظن أن هذا من باب أولى، أولى أن هذا الرجل قريب من الله وله المكانة الكريمة عند الله تعالى أليس كذلك ؟ إن كان النبى  قد قال بشهادة أربعة فمن باب أولى أن يشهد لهذا المتوفى عدد كبير من الصالحين ، وهذا من باب الحرص، أن يحرص المسلمون من هذا الباب على أن يحضر الجنازات أكبر عدد من المؤمنين ، ومن الصالحين، فيما نظنهم من أهل الصلاح ونحن نحكم على الظواهر، أما البواطن فعلمها عند من يعلم السر وأخفى.
لكن كنت أود أن أقف مع موقف، أو أمر يفعله بعض الناس فى المساجد الآن فهما مقلوباً منهم لهذه الأحاديث التى ذكرت.
إذا مات الميت وصليت عليه الجنازة، قام الإمام والتفت إلى الناس وقال : ما تشهدون فيه؟ ما تقولون فيه ؟ هذه بدعة قبيحة منكرة ليس المراد بكلام النبى  هذا، أبداً – وإنما المراد به : أن تصير سيرة الرجل حسنة بين الناس، فإذا ما توفى انطلقت الألسنة بالثناء عليه، بالخير حينما تسمع عن فلان أنه مات، لا إله إلا الله رحمه الله، كان لا يترك الجماعة فى المسجد، وكان محسناً لليتامى، والفقراء، رحمه الله كان متواضعاً، رحمه الله، كان خيرا رحمه الله ، كان كذا وكذا.
فلان مات، أجحمه الله ارتاح الناس من شره، لا إله إلا الله، تدبر هذه كلمات أولى تنفعل بها الألسنة، بما تحمله القلوب، هذا هو المراد.
وليس المراد بأن يأتى الرجل، ثم تأتى مجموعة من المقربين، ما تقولون فيه؟ كان وكان وكان ، وكان يطعم الطير فى السماء، والسمك فى الماء، وهو أبخل أهل الأرض، ليست هذه شهادة هذا كذب على كذب، إنما المراد الشهادة : انفعال الألسنة انفعالية تلقائية، لما تحمله القلوب والصدور من الثناء والخير، لفلان ابن فلان.
ووالله لا يوفق إلى هذا الخير، إلا من وفقه الله ابتداءً لأن هذا رزق ، لا يستطيع أن تلعب على أوتار النفاق طيلة عمرك لا تستطيع ، يمكن أن ينافق المرء شهراً، شهرين، سنة سنتين يوقول ابن القيم – من باب بركة العلم أن ننسب القول لأهله- فأقول والكلام لابن القيم رحمه الله : يأبى الله إلا أن يفضح المنافقين فى الدنيا قبل الآخرة على صفحات وجوههم، وفى زلات ألسنتهم.
وأنا أضيف كلمة لابن القيم من باب فقه الواقع، الكلام لابن القيم وأضيف عليها كلمة : يأبى الله إلا أن يفضح المنافقين فى الدنيا قبل الآخرة على صفحات وجوههم، وفى زلات ألسنتهم، وفى كلمات أقلامهم الثالثة نحن محتاجون إليها المنافق هذا اليوم يملأ قلمه بالنفاق، ويطفح القلم نفاقاً مركباً مسطراً فى سطور مظلمة، سوداء؛ ليسب الصحابة، ليست السنة، ليسب رب العزة والجلال، نفاق أكبر لا تظن أنه من النفاق الأصغر، هذا نفاق أكبر. قال الله تعالى : " { قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ } 65 ، 66 التوبة
وقال الله تعالى : {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا} (57) الأحزاب فالمنافق يأبى الله إلا أن يفضحه، فالإنسان لا يطيق أن يلعب على أوتار النفاق طيلة حياته، لا. مستحيل لابد أن يظهر نفاقه.
اسمع ماذا يقول النبى  حديث جميل قال  : " من سمَّع سمعًّ الله به، ومن رآى رآى الله به "(1)
يعنى تعمل من أجل السمعة ومن أجل الرياء ، سيظهر الله عز وجل – سريرتك وسيجعلها علانية، هذا عدل الله، هذا أمر قدرى وشرعى ، وهذه حقيقة ثابتة قدراً وشرعاً، ألا وهى معاقبة الإنسان بضد قصده، وسمعة ورياء، ستجد العكس، تجتهد وتبتغى الإخلاص من الله، ستجد الخير هذه سنة.
اللهم ارزقنا الإخلاص فى القول والعمل، وجنبنا السمعة والرياء، ولا تجعل فى أقولنا ولا فى أعمالنا لا للشيطان ولا للنفس ولا للهوى حظاً ولا نصيباً يارب الأرض والسماء.
وقال  " ما من عبد إلا وله صيت فى السماء " رجل فقير لكن له وجاهة وله مكانة، وهو فقير له عزة له كرامة، فالنبى  يقول : " ما من عبد إلا وله صيت فى السماء، فإن كان صيته فى السماء حسنا وضع فى الأرض، وإن كان صيته فى السماء سيئا وضع فى الأرض " (2)
الحديث جميل والألسنة لا تلهج بالثناء ولا بالذم جزافا، لا والله .
فنسأل الله – عز وجل – أن يستر علينا فى الدنيا والآخرة بستره الجميل، إنه ولى ذلك والقادر عليه.
أكتفى بهذا القدر ، وأسأل الله – جل وعلا – أن يختم لنا ولكم بالإيمان وأن يرزقنا جميعاً وإياكم قبل الموت توبة، وعند الموت شهادة وبعد الموت جنة ونعيماً ورضواناً.




ـــــــــــــــــ
(1) أخرجه البخارى فى كتاب الشهادات، باب تعديل كم يجوز ؟ (5/2642).
(1) أخرجه البخارى فى كتاب الجنائز، باب ثناء الناس على الميت (3/1059)، والنسائى فى كتاب الجنائز ، باب الثناء (4/1933)، والبيهقى فى السنن الكبرى (4/75).
(2) أخرجه أحمد فى مسنده (3/242)، والحاكم فى المستدرك (1/378)، وأبو نعيم فى الحلية (9/252). وقال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبى.
(3) أخرجه البخارى فى كتاب المظالم، باب قوله تعالى :" ألا لعنة الله على الظالمين " (5/2441)، ومسلم فى كتاب التوبة، باب قبول توبة القاتل وإن كثر قتله (4/2768)، وابن ماجه فى كتاب المقدمة، باب فيما أنكرت الجهيمة (1/183).
(1) أخرجه البخارى فى كتاب الرقاق، باب الرياء والسمعة (11/6499)، ومسلم فى كتاب الزهد، باب من أشرك فى عمله غير الله (4/2987)، وأحمد فى مسنده (5/45). والطبرانى فى الكبير (2/1700) ، والحميدى فى مسنده (1/778).
(2) أخرجه البرار فى مسنده (3/45)، وابن عدى فى الكامل (2/163)، وقال الهيثمى فى مجمع الزوائد (10/271): رواه البرار ورجاله رجال الصحيح غير الحسن بن عرفة وهو ثقة.

_________________
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ahmed fawzy
المراقبه العامه
المراقبه العامه


ذكر
عدد الرسائل : 1684
العمر : 42
رقم العضويه : 369
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1909
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 22/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: كل نفس ذائقة الموت   السبت أغسطس 01, 2009 9:35 pm

تلقين الميت
أول حكم من أحكام الموت هو تلقين المحتضر الذى نام على فراش الموت، فإذا حضره الموت وجب على من عنده أمور.
الأول : أن يلقنوه الشهادة :

لقوله  " لقنوا موتاكم : لا إله إلا الله ، فمن كان آخر كلامه لا إله إلا الله عند الموت دخل الجنة " (1)
وقال  " من كان آخر كلامه : لا إله إلا الله عند الموت دخل الجنة وإن أصابه قبل ذلك ما أصابه"(2)وكان  يقول:"من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة"(3)
وفى حديث : " من مات لايشرك بالله شيئاً دخل الجنة "(4) والروايات كلها رواها الإمام مسلم فى " صحيحه" والزيادة فى الحديث الأول لم ترد فى صحيح مسلم، وإنما وردت فى صحيح ابن حيان.
إذاً أول حكم من أحكام الموت : إذا نام المحتضر على فراش الموت وجب على أهله المحيطين به أن يلقنوه كلمة التوحيد، فمن وفق لهذه الكلمة دخل الجنة، ولا يوفق للنطق بها إلا المُوفق، ولا يرزق أحد النطق بها إلا المُسدَّد ، فليس كل أحد يستطيع فى هذه اللحظات أن ينطق بـ ( لا إله إلا الله ) قال تعالى : {يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ } (27) إبراهيم
قال بن عباس : هو قول لا إله إلا الله :{ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاء} (27) إبراهيم
ويقتضى عدل الله سبحانه وتعالى أنه من عاش على التوحيد مات على التوحيد، وبعث فى زمرة الموحدين ، قال  : " من مات على شيء بُعث عليه"(1)
قال الحافظ ابن كثير – رحمه الله تعالى : لقد أجرى الله الكريم عادته بكرمه، أن من عاش على شيء مات عليه، ومن مات على شيء بُعث عليه.
فمن عاش على الطاعة مات على الطاعة ، وبُعث على الطاعة، ومن عاش على الصلاة ومات على الصلاة ، بُعث على الصلاة ومن مات على معصية ، بعد ما عاش دهره وحياته على المعصية، بُعث على ذات المعصية، ومن مات وفى يده كأس الخمر بُعث يوم القيامة وهو يحمل بيده كأس الخمر ، ومن مات وهو يزنى بُعث يوم القيامة بهذه الفضيحة ، ومن مات وهو سارق بُعث يوم القيامة، وهو يحمل على كتفه ما سرق قال تعالى : { وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } (161) سورة آل عمران
نسأل الله أن يسترنا فى الدنيا والآخرة إنه ولى ذلك والقادر عليه.
ثانياً : التضرع إلى الله بالدعاء للميت :

على من حضر الميت أن يتضرع إلى الله – عز وجل – بالدعاء له ، ولا يقول فى حضرته إلا خيراً لحديث أم سلمة – رضى الله عنها – قال رسول الله : " إذا حضرتم المريض أو الميت فقولوا خيرا ، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون" (1)والحديث رواه مسلم والبيهقى.
يعنى : لو مات الميت فلا تقل إلا خيرا، لو صرخت المرأة فى البيت وقالت : ( يا سبعى يا جملى ) تؤمن الملائكة على هذا القول ولا ينتقى الوزر عن الميت، إلا إذا أوصى وتبرأ من كل ما يخالف الشرع.
فاكتب وصيتك من الآن ولا تسوف ، فإن الموت يأتى بغتة ، أوص بكل ما تريد ، تبرأ من كل مخالفة يرتكبها الأهل بعد الموت، فربما ترى من أهلك من يصر على أن يصنع لك صواناً ، أو خيمة ضخمة، وينفق من أموال اليتامى ما لا يحق بحال ، فهذا أكل لمال اليتامى بالباطل والظلم ، والله تعالى يتوعد من أكل أموال اليتامى بوعيد شديد يقول سبحانه : {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا} (10) سورة النساء
وهذا من الظلم أن تنفق لما بعد الموت من مال اليتامى بغير حق {إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} (10) سورة النساء
والتلقين ، تلقين الميت : المراد به أن يقول له: قل : لا إله إلا الله وهو يحتضر ، وليس التلقين بعد الدفن ؛ لأن تلقين الميت بعد الدفن فى القبر ليس من السنة ، ولم يثبت هذا عن صاحب السنة .
إنما التلقين إذا نام الميت على فراش الموت ، واحتضر تلقُنه لا إله إلا الله؛ لينطق بها، ليرددها خلفك، ليقول هو بلسانه : لا إله إلا الله.
إنما التلقين فى القبر بعد الموت فلم يثبت هذا أبداً عن الصادق المصدوق الذى لا ينطق عن الهوى  ، والرواية الواردة فى هذا الباب رواية لا تصح بحال عن النبى
المختار  .
قال  كما فى حديث أنس الذى رواه الإمام أحمد بإسناد صحيح على شرط مسلم : أن رسول الله  عاد- أى زار – رجلاً فقال النبى  له " يا خال قل : لا إله إلا الله، قل : لا إله إلا الله ".
وأود أن أذكر أيضا أن المحتضر إذا قال : لا إله إلا الله مرة فكفى لا ينبغى أن نلح عليه ؛ ليكررها فإذا قالها، فليمت بعدها ، حتى ولو طال وقت الموت فهذا هو آخر كلامه فى الدنيا، فالنبى  يقول له : " يا خال قل : لا إله إلا الله " فقال : أى هذا المحتضر - : أخال أم عم؟ فقال  : " لا بل خال " فقال للنبى  : فخير لى أن أقول لا إله
إلا الله ؟ فقال  : " نعم " (1)
أما قراءة سورة " يس " عند الميت أثناء الاحتصار، بل وحتى توجيه الميت نحو القبلة، فلم يثبت هذا ولم يصح عن النبى  ففى أى وضع كان الميت فى بيته ، فى فراشه ، فلا حرج على الإطلاق، لا توجه السرير، ولاتوجه الميت ، فالميت أصلاً على الإطلاق ، موحد مسلم لا يحتاج أن نثبت له إسلامه بعد الموت لتوجيهه نحو القبلة ، فهذا من التكلف الذى نهى عنه النبى  وهذا ما اعتاد عليه جل المسلمين.
على أى موضع مات الميت على موضعه، حتى يجهز ويغسل، ويُدفن لا حرج، فلم يثبت أبداً عن النبى  أنه أمر بتوجيه الميت نحو القبلة، لم يثبت هذا، ولم يصح عن
النبى  .
بل لقد كره إمام التابعين سعيد بن المسيب ذلك وقال له جميلة : أليس الميت امرءاً مسلما. فعن زرعه بن عبد الرحمن : أنه شهد سعيد بن المسيب، فى مرضه وعنده وعنده أبو سلمة بن عبد الرحمن – من العلماء – فغَشىِ على سعيد بن المسيب – أغُمى عليه – فأمر أبو سلمة بن عبد الرحمن أن يحولوا فراش سعيد بن المسيب نحو الكعبة، وسعيد – رحمة الله عليه – فى إغمائة الموت ، فأمر أبو سلمة بن عبد الرحمن أن يحولوا فراش أبى سعيد نحو القبلة، فأفاق سعيد بن المسيب ، فوجد أنه قد وُجَّه فراشه، فقال : حولتم فراشى ؟ قالوا : نعم فنظر إلى أبى سلمة بن عبد الرحمن وقال : أراه بعلمك فقال : نعم . أنا الذى أمرتهم، فأمر سعيد بن المسيب أن يعيدوا فراشه مرة أخرى، وقال قولته الجميلة : أليس الميت امرءاً مسلماً ؟(1)
ما دام لم يثبت هذا عن الصادق المصدقون  فلا ينبغى أن نتكلف ما لم يفعله الحبيب . ولا بأس على الإطلاق، فى أن يحضر المسلم، وفاة رجل كافر؛ ليلقنه الشهادة، لعل الله أن يرزقه الشهادة.
إن كان لك جار يهودى أو نصرانى، وسمعت أنه يحتضر، لا بأس عليك أن تٌسرع إليه بنية أن تَذكره بالإسلام وبالتوحيد، " لأن يهدى الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم "(1)



ـــــــــــــــــــ

(1) أخرجه مسلم فى كتاب الجنائز ، باب تلقين الموتى : لا إله إلا الله (2/916). وأبو داود فى كتاب الجنائز ، باب التلقين (3/3117)، والترمذى فى كتاب الجنائز ، باب ما جاء فى تلقين المريض عند الموت والدعاء له عنده (3/976)، والنسائى فى كتاب الجنائز باب تلقين الميت (4/1825) ، وأحمد فى المسند (3/3) من حديث أبى سعيد الخدرى. وأخرجه مسلم فى كتاب الجنائز، باب تلقين الموتى : لاإله إلا الله (2/917) مختصراً وابن حبان فى صحيحه (719 موارد) من حديث أبى هريرة واللفظ له.
(2) أخرجه أبو داود فى كتاب الجنائز، باب فى التلقين (3/3116)، وأحمد فى سنده (5/233،247)، والحاكم فى المستدرك (1/351)، وصححه ووافقه الذهبى ، وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (6479 موارد ) من حديث أبى هريرة ، واللفظ له.
(3) أخرجه مسلم فى كتاب الإيمان ، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعاً (1/26)، وأحمد فى مسنده (1/65،69) من حديث عثمان بن عفان.
(4) أخرجه مسلم فى كتاب الإيمان، باب من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة ومن مات مشركاً دخل الجنة (1/93)، وأحمد فى مسنده (3/391) من حديث جابر بن عبد الله.
(1) أخرجه أحمد فى ممسنده (3/314)، والحاكم فى المستدرك (4/313) وقال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبى ، وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (6543) ، والصحيحة (283).
(1) أخرجه مسلم فى كتاب الجنائز ، باب ما يقال عند المريض والميت (2/919)، وأبو داود فى كتاب الجنائز ، باب ما يستحب أن يقال عند الميت من الكلام (3/3115) ، والترمذى فى كتاب الجنائز ، باب ما جاء فى تلقين المريض عند الموت والدعاء له عنده (3/977)، وابن ماجه فى كتاب الجنائز ، باب ما جاء فيما يقال عند المريض إذا حضر (1/447)، والبيهقى فى السنن الكبرى (3/384، 4/56).
(1) أخرجه أحمد فى مسنده (3/152 / 154)، وأبو يعلى فى مسنده (6/3512). وقال الهيثمى فى مجمع الزوائد (5/305) : رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(1) أخرجه ابن أبى شبية فى مصنفه (3ص 126،127 ح 6،8).
(1) هو جزء من حديث طويل : أخرجه البخارى فى كتاب الجهاد، باب دعاء النبى  الناس إلى الإسلام والنبوة (6/2942) ومسلم فى كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل على ابن أبى طالب رضى الله عنه (4/2406).

_________________
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ahmed fawzy
المراقبه العامه
المراقبه العامه


ذكر
عدد الرسائل : 1684
العمر : 42
رقم العضويه : 369
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1909
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 22/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: كل نفس ذائقة الموت   السبت أغسطس 01, 2009 9:37 pm

والدليل على ذلك : ما رواه البخارى وأحمد والحاكم ، وغيرهم من حديث أنس – رضى الله عنه – قال : كان غلام يهودى يخدم النبى  فمرض الغلام، فأتاه
النبى  يعوده أى يزوره – فقعد النبى  عند رأسه وقال له  : " أسلم " أى قل لا إله إلا الله، فنظر الغلام إلى أبيه وهو رجل يهودى هو الآخر فقال الأب لولده : أطع أبا القاسم، فأسلم الغلام فخرج النبى  من عند الغلام وهو يقول : " الحمد لله الذى أنقذه من النار"(2) وصدق ربى وهو العزيز الغفار إذ يقول فى حق نبينا، وهو النبى المختار :
{ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} (128) التوبة
وصدق ربى إذ يقول : {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ } (107) الأنبياء
فهو رحمة للمؤمنين، بل ورحمة للعالمين من المشركين والمسلمين فمن آمن به فقد ُرحم فى الدنيا والآخرة، ومن كفر به فقد رُحم فى الدنيا من عذاب الله ثم بعد ذلك – إن شاء الله – ينال هذا الكافر عذابه فى الآخرة، فالامر يرجع إلى مشيئة الله تبارك وتعالى فى كل وقت، وفى كل حال.
فلما مات هذا الغلام اليهودى قال النبى  " صلوا على صاحبكم " هذا هو الحكم الأول من أحكام الجنائز بالنسبة للمحتضر.
الحكم الثانى : ما الذى يجب على أهل الميت بعد موته ؟

إذا مات وأسلم الروح لخالقها وبارئها – جل وعلا – يجب عليهم أمور، منها:
أولاً : أن يغمضوا عينيه :
إذا خرجت الروح، يتبع البصر الروح، فتدخل على المحتضر فترى عينيه مفتوحة ، تراه شاخصاً ببصره إلى أعلى.

ثانياً : أن يغطوا الميت بعد الموت :
ومن الأحكام التى تلزم من حضر الميت أيضاً: أن يغطى الميت بعد الموت بغطاء أوبثوب أو عباءة أو بأى شيء يستر جميع بدنه حتى الوجه؛ لما رواه البخارى ومسلم، من حديث عائشة – رضى الله عنها – أن رسول الله  حين تُوفى، سجى ببردة حَبْرة.
حَبّرة : بردة من برد اليمن.
سُجَّى : غطى جسده كله .
ولم يكشف البردة إلا الصديق حينما دخل على الحبيب  بعد ما أتى من بيته بالسنح ووجد الناس يصرخون أمام المسجد النبوى، دخل الصديق على حبيبه  فوجده مسجى – أى مغطى – فكشف الغطاء عن وجهه وقبل النبى  بين عينيه قال : طِبت حياً وميتاً يارسول الله : أما الموتة التى كتبها الله عليك فقد ذُقتها ، ولا ألم عليك بعد اليوم(1)
وفى رواية حسنها شيخنا الألبانى فى " مختصر الشمائل " أن الصديق نادى على نبيه وقال : ونبياه وخليلاه (2)
فمن السنة إذا مات الميت أن يغطى جسده كله.
هذا إن مات الميت فى غير الإحرام، أى الحج والعمرة.
فإن مات الميت، وهو محرم فى حج أو عمرة، لايغطى رأسه، ولا يُغطى وجهه ؛ الحديث ابن عباس – رضى الله عنهما فى الصحيحين قال : بينما رجل واقف بعرفة، إذ وقع عن راحلته فوقصته أو فأقعصته – وطأته الناقة، فمات بمات بلباس الإحرام فقال النبى  " أغسلوا بماء وسدر وكفنوه فى ثوبته " أى فى الإزار والرداء " ولا تحنطوه" (3)
وفى رواية : " ولاتطيبوه ولا تخمروا رأسه ولا وجهه " أى لا تغطوا رأسه ولا وجهه : " فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا " (4)
حينما يخرج من قبره يقول أول ما يقول : لبيك اللهم لبيك وقد قلت : إن الصادق قد قال : " يبعث كل على ما مات عليه".

ثالثاً : أن يعجلوا بتجهيز الميت :

ومن هذه الأحكام أيضاً : أن يعجلوا بتجهيز الميت وإخراجه من بيته إلى المقابر، هذا من السنة أيضاً.
لا ينبغى أن يتأخر الميت ؛ ليأتى فلان من قطر وفلان من الكويت، وفلان من السعودية، وفلان من مصر، وفلان من هنا وهنالك ويغيب الميت لغير ضرورة، ولغير حاجة.
فمن السنة إذا مات الميت أن نعجل فى تجهيزه ، أى فى غسله وتكفينه ودفنه – إلا لضرورة – قال  " أسرعوا بالجنازة " وأمر الإسراع بالجنازة يحتاج إلى إسراع فيما قبل الجنازة ، كالإسراع فى التغسيل والإسراع فى التكفين والإسراع فى الدفن "أسرعوا بالجنازة فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه، وإن تك غير ذلك فشر تضعونه عن رقابكم" (1)
ومن السنة أيضاً : أن يدفن الميت فى البلد الذى توفى فيه إلا لضرورة.
ولكن هذا هو الأصل وألا ينقل من بلد إلى بلد، ما دام قد مات فى بلد مسلم ؛ لأن هذا يتنافى مع الإسراع الذى أمر به النبى .
ففى حديث جابر بن عبد الله – رضى الله عنه – وأخرج الحديث أصحاب السنن الأربعة وأحمد فى مسنده والبيهقى بإسناد صحيح : لما كان يوم أٌحد حُمل القتلى – أى من الصحابة – ليدفنوا بالبقيع – والبقيع مسافة قريبة جداً ، فلما مات بعض أصحاب
النبى  فى معركة أحد ، وقتلوا حمل القتلى ليدفنوا فى البقيع بجوار المسجد النبوى، فأمر رسول الله  يأمركم أن تدفنوا القتلى فى مضاجعكم (1) أى فى المواضع الذى قتلوا فيه.
يقول جابر: بعدما حملت أمى أبى وخالى على ناضح لنا – دابة – لندفنهم فى البقيع فردوا ، ليس هناك حلال ولا فذلكه عقلية ولا فلسفة ، أمر أن يدفنوا فى مضاجعهم فردوا ليدفنوا مع القتلى .
قال فرجعناهما مع القتلى حيث قتلوا ، ولذلك قالت عائشة : لما أخ لها بوادى الحبشة ، فحمل من مكانه ، وددت أنه كان دفن فى مكانه – فى الحبشة – والحديث أخرجه البيهقى بسند صحيح (2)

رابعاً : أن يسددوا دينه :

ومن هذه الأحكام أيضاً : أن يبادر أهل الميت بسداد دينه ، فيجب على أهل الميت أن يسدوا الدين عن ميتهم، فإن لم يكن له مال ولم يستطع أهل المتوفى أن يسددوا الدين عليه ، وجب على الدولة أن تقضى عنه الدين؛ للحديث الذى أخرجه ابن ماجه وأحمد والبيهقى من حديث سعد بن الأطول – رضى الله عنه – أن أخاه مات وترك ثلاثمائة درهم وترك عيالاً قال أخوه : فأردت أن أنفقها على عياله فقال له النبى  :



ـــــــــــــــــ


(2) أخرجه البخارى فى كتاب الجنائز، باب إذا أسلم الصبى فمات هل يصلى عليه، وهل يعرض على الصبى الإسلام (3/1356) وأبو داود فى كتاب الجنائز، باب فى عيادة الذمى (3/3095)، والحاكم فى المستدرك (1/363).
(1) أخرجه البخارى فى كتاب الجنائز، باب الدخول على الميت بعد الموت إذا أدرج فى أكفانه (3/ 1242)، ومسلم فى كتاب قول النبى  لو كنت متخذاً خليلاً " (7 /3667)، ومسلم فى كتاب الجنائز، باب تسمية الميت (2/ 943) مختصراً . وأحمد فى مسنده (6/117).
(2) أخرجه الترمذى فى الشمائل (ح 392) ، وأحمد فى مسنده (6 / 31).
(3) أخرجه البخارى فى كتاب الجنائز ، باب الكفن فى ثوبين (3/1265) ، ومسلم فى كتاب الحج ، باب ما يفعل بالمحرم إذا مات (2/1206)
(4) أخرجه البخارى فى كتاب جزاء الصيد ، باب المحرم يموت بعرفة (4/1850) . ومسلم فى كتاب الحج ، باب ما يفعل بالمحرم إذا مات (2/99)
(1) أخرجه البخارى فى كتاب الجنائز، باب السرعة بالجنازة (3/1315). ومسلم فى كتاب الجنائز ، باب الإسراع بالجنازة (2/944). وأبو داود فى كتاب الجنائز، باب الإسراع بالجنازة (3/3181). والترمذى فى كتاب الجنائز، باب ما جاء فى الإسراع بالجنازة (3/ 8015) . وابن ماجه فى كتاب الجنائز باب ما جاء فى شهود الجنائز (1/1477).
(1) أخرجه أبو داود فى كتاب الجنائز، باب فى الميت يحمل من أرض إلى أرض(3/3165)، والنسائى فى كتاب الجنائز ، باب أين يدفن الشهيد ؟ (4/2003) والترمذى فى كتاب الجهاد، باب ما جاء فى دفن القتلى فى مقتله (4/1717)، وابن ماجه فى كتاب الجنائز ، باب ما جاء فى الصلاة على الشهيد ودفنهم (1/1526)، وأحمد فى مسنده (3/297) والبيهقى فى السن الكيرى (4/57)، وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (3503).
(2) أخرجه البيهقى فى السنن الكبرى (4/57) ، وابن عساكر فى تاريخ مدينة دمشق (35/39).

_________________
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ahmed fawzy
المراقبه العامه
المراقبه العامه


ذكر
عدد الرسائل : 1684
العمر : 42
رقم العضويه : 369
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1909
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 22/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: كل نفس ذائقة الموت   السبت أغسطس 01, 2009 9:39 pm

" إن أخاك محبوس بدينه أى محبوس عن الجنة – فاذهب فاقض " قال : فذهب ، فقضيت عنه، ثم جئت ، قلت : يا رسول الله ، قد قضيت عنه إلا دينارين ادعتهما امرأة وليس لها بينه – امرأة ادعت أن لها دينارين عند أخى لكن لم تقدم البينة على ذلك – فقال النبى  " أعطها فإنها صادقة " وفى رواية : " أعطها فإنها محقة "(1)
وفى حديث عن سمرة بن جندب، الذى أخرجه أبو داود والنسائى والحاكم، والبيهقى وغيرهم بسند صحيح : أن النبى  صلى على جنازة – وفى رواية – صلى الصبح فلما انصرف قال: " أها هنا من آل فلان أحد " فكست القوم، وكان  إذا ابتدأهم بشئ سكتوا – رضى الله عن أصحاب النبى المؤدبين – فقال ذلك مرارا ثلاثاً : " أها هنا من آل فلان أحد " لا يجيبه أحد، فقال رجل : هو ذا يارسول الله، فقام رجل يجر إزاره من مؤخرة الناس، فقال له النبى  : " مامنعك فى المرتين الأوليين أن تكون أجبتنى ؟ أما إنى لم أنواه باسمك إلا لخير إن فلانا – يقصد النبى  رجلا منهم – من آل فلان مأسور بدينه عن الجنة، فإن شئتم فافدوه – أى بسداد الدين – وإن شئتم فأسلموه إلى عذاب الله (2)
فلو رأيت أهله ، ومن يتحرون بأمره قاموا فقضوا عنه حتى ما أجد أحداً يطلبه بشئ.
الحكم الثالث : وهو ما الذى يجوز لأهل الميت وللحضور أن يفعلوه ؟

بعض الناس يظن : أنه لا يجوز له أن يكشف وجه الميت ويقولون : بأن هذا انتهاك لحرمة الميت، هذا لا يصح، بل يجوز لمن أراد أن يكشف وجه الميت ، وان يُقبِله ، يجوز له أن يفعل ذلك، بل ويجوز له أيضاً أن يبكى على ميته.
فبعض الناس يظن إن تقبيل الميت حرام، وأن كشف وجهه حرام، وأن البكاء عليه هلع وجزع ، لا.
فعن جابر بن عبد الله – رضى الله عنهما – قال : لما قتل أبى جعلت أكشف الثوب عن وجهه، وأبكى ونهونى – أى من حولى – والنبى  لا ينهانى يقول : فجعلت عمتى فاطمة تبكى فقال النبى  " تبكين أو لا تبكين ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعتموه" (1)
عبد الله والد جابر – رضوان الله عليه الصحابى الوحيد الذى كلمه الله كفاحاً، أخبر النبى  بذلك ولده المبارك جابر، وقال الله لعبد الله : " تمن فمن تمنى والد جابر إلا أن يرجع إلى الدنيا ليقاتل فيقتل فى سبيل الله ".
سبحان الله يقول الرسول  لفاطمة : " تبكين أو لا تبكين ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعتموه ".
والحديث فى البخارى ومسلم وسنن النسائى والبيهقى
وعن عائشة – رضى الله عنها – قالت : أقبل أبو بكر – رضى الله عنه – على فرسه من مسكنه – بالسَنح أو البسُنحْ وهو مكان بأطراف المدينة لكن الفتح أصح عندى – حتى نزل من على فرسه، فدخل على المسجد وعمر يكلم الناس ويقول : من زعم إن رسول الله ما مات، بل ذهب للقاء ربه كما ذهب موسى بن عمران وليرجعن رسول الله ليقطعن أيدى وأرجل المنافقين الذين يزعمون أنه مات. قول شديد من عمر، وجاء الصديق عمر، يصيح فى الناس بهذه الكلمات..
تقول عائشة : فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة فتيمم النبى  - أى اتجه إلى النبى  - لأن النبى  مات فى حجرة عائشة ، وهو مسجى ببردة حَبْره فكشف البردة عن وجهه الأزهر الأنور بأبى هو وأمى، ثم أكب الصديق على النبى  فقبله بين عينيه ثم بكى وقال : بأبى أنت وأمى يا نبى الله لا يجمع الله عليك موتتين، أما الموتة التى عليك فقد ذقتها، أو مِتها، وفى رواية : فقد مت الموتة التى لا تموت بعدها.
إذن نأخذ من هذا الحديث أن الصديق كشف عن وجه الحبيب  وقبله ولو كان النبى قد نهى عن ذلك ما فعله الصديق. والحديث رواه البخارى والنسائى وابن حبان والبيهقى(1)
وفى الحديث الذى رواه الترمذى وصححه البيهقى (2)وغيرهما ، وله شاهد بإسناد حسن من حديث عائشة : أن النبى  دخل على عثمان بن مظعون وهو ميت، وعثمان بن مظعون هو أول من لُقب بالسلف الصالح، وعثمان بن مظعون ممن شهدوا بدرا والنبى  قال فى حق أهل بدر : " لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم " (3)
وهو أول من دٌفن بالبقيع ، فلما مات، تقول عائشة – رضى الله عنها : كشف النبى  الغطاء عن وجهه ثم أكب عليه فقبله- يا لها من كرامة – وبكى حتى رأت الدموع النبى  - تسيل على وجنتيه (1) يا ترى على وجنتى رسول الله أم وجنتى عثمان بن مظعون – كلاهما جميل.
هناك من أهل العلم – من باب الأمانة العلمية – من ضعف هذا الحديث، لكن شيخنا الألبانى حسن الحديث بشواهده ، وعن أنس – رضى الله عنه – قال : دخلنا مع رسول الله  على أبى سيف وكان ظئراً لإبراهيم ، الظئر هو زوج مرضعة إبراهيم فأخذ رسول الله  إبراهيم فقبله وشمه، ثم دخلنا عليه بعد ذلك وإبراهيم يجود بنفسه – يحتضر – فجعلت عينا رسول الله  تزرفان – يبكى النبى  بالدموع – فقال له عبد الرحمن بن عوف : وأنت يا رسول الله؟ فقال  : " يا بن عوف إنها رحمة " ثم اتبعها بأخرى فقال  " إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضى ربنا وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون" (2) والحديث رواه البخارى ومسلم.
وعن عبد الله بن جعفر أن النبى  أمهل آل جعفر ثلاثا أن يأتيهم ، ثم أتاهم وقال : " لا تبكوا على أخى بعد اليوم " (3)
والحديث رواه أبو داود والنسائى ، وإسناده صحيح على شرح مسلم.
إذا لا حرج لمن إراد أن يقبل الميت بين عينه ، ولا بأس من كشف الغطاء عن وجهه ، ولا بأس إن بكى عليه ، فالبكاء رحمة ، لكن النهى عنه ، لكن المحرم أن
نقول : مايسخط ربنا – جل وعلا – وأن تدعوا بدعوى الجاهلية ، كأن تقول
المرأة ( ياجملى يا سبعى ، يامن ترزقنى ، يامن تفعل لى كذا وكذا ، لا أستطيع العيش بعدك) إلى آخر هذه الكلمات الجاهلية كأن تلطم المرأة خدها ، كأن تشق المرأة جبينها ،
أو ملابسها كل هذا لايجوز ، ولا يليق وإنما هو محرم فى دين الله.
هذا والله أسأل أن يرحم موتانا رحمة واسعة ، وأن يختم لنا ولكم جميعاً بالإيمان إنه ولى ذلك والقادر عليه ، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.




ــــــــــــــــ
(1) أخرجه ابن ماجه فى كتاب الصدقات، باب أداء الدين عن الميت (2/2433) ، وأحمد فى مسنده (4/136 ، 5/7) ، والبيهقى فى السنن الكبرى (10 /142). وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (1550).
(2) أخرجه أبو داود فى كتاب البيوع ، باب فى التشديد فى الدين (3/3341)، والنسائى فى كتاب البيوع، باب التغليظ فى الدين (7/4699)، والحاكم فى المستدرك (2/25)، وصححه ، ووافقه الذهبى ، والبيهقى فى السنن الكبرى (6/49).
(1) أخرجه البخارى فى كتاب الجنائز، باب الدخول على الميت بعد الموت إذا أدرج فى أكفانه (3/1244)، ومسلم فى كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل عبد الله بن عمرو بن حرام ، والد جابر – رضى الله تعالى عنهما (4/130) ، والنسائى فى كتاب الجنائز ، باب تسجية الميت (4/1841) والبيهقى فى السنن الكبرى (3/407).
(1) سبق تخريجه .
(2) أخرجه أبو داود فى كتاب الجنائز، باب فى تقبيل الميت (3/3163)، والترمذى فى كتاب الجنائز ، باب ما جاء فى تقبيل المبت (3 / 989) ، وابن ماجه فى كتاب الجنائز، باب ما جاء فى تقبيل الميت ( 1/1456) ، والبيهقى فى السنن الكبرى (3/361).
(3) أخرجه البخارى فى كتاب المغازى، باب فضل من شهد بدراً (7/3983)، ومسلم فى كتاب فضائل الصحابة ، باب من فضائل أهل بدر رضى الله عنهم ، وقصة حاطب بن أبى بلتعة (4/2494) ، وأبو داود فى كتاب الجهاد ، باب فى حكم الجاسوس إذا كان مسلماً (3/2650)، والترمذى فى كتاب تفسير القرآن ، باب ومن سورة الممتحنة (5/3305)، وأحمد فى مسنده (1/80).
(1) أخرجه أبو داود فى كتاب الجنائز ، باب فى تقبيل الميت (3/3163) والترمذى فى كتاب الجنائز ، باب ما جاء فى تقبيل الميت (3/989) وابن ماجه فى كتاب الجنائز ، باب ما جاء فى تقبيل الميت (1/14560) والبيهقى الكبرى (3/361).
(2) أخرجه البخارى فى كتاب الجنائز ، باب قول النبى  " إنا بك لمحزنون " (3/1303) ومسلم فى كتاب فضائل الصحابة، باب رحمته  الصبيان والهيال، وتواضعه ، وفضل ذلك (4/2315).
(3) أخرجه أبو داود فى كتاب الترجل، باب فى حلق الرأس (4/ 4192) ، والنسائى فى كتاب الزينة ، باب حلق رؤوس الصبيان (8/5242) ، وأحمد فى مسنده (1/ 204) وقال الألبانى فى المشكاة : إسناده صحيح.

_________________
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ahmed fawzy
المراقبه العامه
المراقبه العامه


ذكر
عدد الرسائل : 1684
العمر : 42
رقم العضويه : 369
دعاء :
اعلام بلدك :
الهوايه :
الوظيفه :
نقاط : 1909
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 22/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: كل نفس ذائقة الموت   السبت أغسطس 01, 2009 9:40 pm

أحـكام الدفن
الدفن بعد الموت واجب ولو كان الميت كافرا ، يعنى لو كان كافرا بين أظهر المسلمين وجب على المسلمين أن يدفنوه ، فالدفن بعد الموت واجب ولو كان الميت كافرا.
ففى الحديث الذى رواه البخارى ومسلم وأحمد والنسائى ، وغيرهم( )عن جماعة من أصحاب النبى r أن رسول الله r أمر يوم بدر بأربعة وعشرين رجلا من صناديد قريش – يعنى من المشركين ممن ماتوا وقتلوا يوم بدر – فقذفوا فى بئر من الآبار ووقف r على حافة القليب – أو البئر – ينادى على بعض القتلى وهو يقول : ((يا أبا جهل ،يا بن هشام ، يا عتبة بن ربيعة ، يا شيبة بن ربيعة ، يا وليد بن عتبة)) النبى r واقف على قليب بدر بئر من الآبار بعد ما أمر بوضعهم فى البئر ظل ينادي عليهم ، ثم قال
النبيr : ((أيسركم أنكم أطعتم الله ورسوله ، فإنا وجدنا ما وعدنا ربنا حقا ، فهل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا؟)) . ألا تتمنون أن كنتم أطعتم الله ورسوله ، لأنهم انتقلوا من عالم الدنيا إلى عالم الآخرة ورأوا وعاينوا الحقائق فالنبى r قال : ((أيسركم أنكم أطعتم الله ورسوله ، فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا ، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟)). فسمع عمر بن الخطاب رسول الله r فقال :يا رسول الله ما تكلم من أجساد لا أرواح لها ، وفى لفظ : أتكلم أناسا قد جيفوا – يعنى صاروا جيفا – فقال
النبي r : ((والذى نفس محمد بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم)). . ثم قال النبى r فى رواية أخرى وكل هذه الزيادات صحيحة قال النبى r : ((والله إنهم الآن ليعلمون أن الذى كنت أقول لهم هو الحق)).
انتقل من دار الدنيا إلى دار الحق عرف ، بل إن الرجل على فراش الموت يعاين الحقائق كلها فى الدنيا يرى مقعده من الجنة ومن النار ، وهو بين أظهرنا فى الدنيا ، بل إذا حمله الرجال على الأعناق تكلم ، فى الصحيحين( )ينطق وهو على أعناق الرجال إن كان صالحا يقول – أى صاحبها : قدمونى قدمونى ، فلو علمتم إلى أى خير تقدموننى لأسرعتم، لأنه رأى أين سيذهب فيريد أن يسرع إلى هذا النعيم ، رأى الجنة وهو فى الدنيا، وإن كانت الأخرى أعاذنا الله وإياكم من الأخرى قال : يا ويلها يا ويلها أين تذهبون بها ؟ النبي r يقول : ((يسمع الجنازة كل شىء إلا الإنسان ولو سمعها الإنسان لصعق)).
تصور مثلا : لو أنك تحمل والدك أو أمك ، اللهم استرنا واختم لآبائنا وأمهاتنا بالجنة يارب العالمين ، تصور حينما يكون الإنسان حاملاً والده ، وأذن الله سبحانه وتعالى للإنسان أن يسمع صوت الجنازة ، تُحمل الجنازة ، وهو فى قلب النعش يقول : يا ويلها يا ويلها إلى أين تذهبون بها ؟ يا الله {تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} (44) سورة الإسراء حليما غفورا لماذا لم يقل : كان سميعا بصيرا ، وهو كذلك سبحانه وتعالى يعنى يسمع من يسبح ويرى من يسبح ولكن قال : {وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} حليما بكم إذ حجب عنكم سماع تسبيح المخلوقات من حولكم ، تصور لو سمعت تسبيح كل مخلوق بأذنك ، الثوب أنت لابسه يسبح ، والعمود أنت تركن عليه الجدار تركن عليه يسبح ، والأكل فى يديك يسبح ، وكل شىء فى الكون من حولك ، ماذا يكون حالك لو سمعت تسبيح كل هذه المخلوقات من حولك؟! { إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} حليما بكم إذ فضلكم على جميع المخلوقات ، مع ذلك فكل المخلوقاات لا تغفل عن تسبيحه ، مع أنكم تغلفون ، ومع ذلك إنه كان حليماً بكم غفورا لكم على غفلتكم وتقصيركم إن عدتم إليه جل وعلا ، فمن ستر الله أن النبى r يقول : ((والله إنهم الآن ليعلمون أن الذى كنت أقول لهم الحق)). وفى رواية : ((إنهم الآن ليسمعون غير إنهم لا يستطعون أن يردوا على شيئا)).
قال قتادة – هذه زيادة صحيحة أيضا : أحياهم الله فى القليب لرسوله r ، حتى أسمعهم قول نبيه r ، وما ذلك على الله بعزيز . . هذه زيادة أخرى توبيخا وحسرة وندامة هذا الحديث يستدل به على وجوب دفن الموتى ، ولو كانوا كفارا والذى أمر بدفنهم رسول الله r .
أيضا : عن على – رضى الله عنه – لما توفى أبو طالب – ابوه – فأنتم تعلمون أن أبا طالب مات على كفر كما فى الصحيحين( )أن رسول الله r دخل على عمه أبى طالب وهو فى فراش الموت ، وكان يجلس إلى جوار أبى طالب ، عبد الله بن أمية ، وأبو جهل الحكم ابن هشام فلما دخل النبى على عمه جلس إلى جواره عند رأسه وقال : ((يا عم قل : لا إله إلا الله ، كلمة أحاج لك بها عند الله يوم القيامة)). فنظر عبد الله بن أمية وأبو جهل إلى أبى طالب وقالا : أترغب عن ملة عبد المطلب ، دين عبد المطلب ودين آبائك وأجدادك ، فقال أبو طالب : لا بل على ملة عبد المطلب . ليس على ملة رسول الله r .قال : بل على ملة عبد المطلب . فخرج النبى r من عند عمه أبى طالب وهو يقول : ((لأستغفرن لك ما لم أنه عنك)) فنزل عليه قول الله تعالى : {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} (113) سورة التوبة.
فنزلت الآيات تحكم على أبى طالب بأنه مات على الشرك ، فلما توفى أبو طالب خرج النبى r وسيدنا على عنده وهو أبوه ، فلما مات جاء على – رضى الله عنه – إلى النبى r فقال : يا رسول الله إن عمك الشيخ قد مات وفى لفظ صحيح( ) : إن عمك الشيخ الضال قد مات ، فمن يواريه ؟ الشاهد : فمن يواريه ؟ فقال النبىr لعلى : ((اذهب فواره – ادفنه – ثم لا تحدث شيئا حتى تأتينى)) . . فقال على يستنكر – مع أن النبى r هو الذى يأمره . ((اذهب فواره)) كيف لقد مات على شرك ؟! فسيدنا على يقول للنبى : إنه مات مشركاً يعنى ، كيف نواريه ، وقد مات على الشرك؟ فقال النبى r الثانيه : ((اذهب فواره)) النبى r مشرع ((اذهب فواره)) وذلك فى المرة الثانيه . قال على : فواريته. ثم أتيت النبى r .وقال على : فدعا لى رسول الله r بدعوات ما يسرنى أن لى بها حمر النعيم.
حمر النعم : كانت من أغلى ما يمتلكه العربى فى أرض الجزيرة من نوق وجمال ، نوع من أنواع الجمال كانت من أغلى ما يمتلكه الرجل العربى فى الجزيرة العربية ، حمر النعيم : لو عدنا إلى الوراء قليلا ، تذكرون معى أن عنترة بن شداد قد طلب منه ألف ناقة من النياق ، ليقدمها مهرا لحبيبته عبلة ، فكانت شيئاً غالياً جداً ثميناً نفيساً لا يمتلكه فى أرض الجزيرة إلا الأثرياء ، فمن عنده ناقة من هذه النوق أو النياق فهو رجل ثرى . فسيدنا على يقول : فدعا لى رسول الله r بدعوات ما يسرنى أن لى بها حمر النعم . . يعنى : لو أن عندى حمر النعم والله ما فرحت بها كفرحى بدعوات النبى r ، قال : وكان على إذا غسل الميت اغتسل . قلنا : الغسل لمن غسل على سبيل الندب والاستحسان لا على سبيل الوجوب.
الحديث رواه أحمد( )، وقال شيخنا الألبانى – رحمه الله تعالى : وسنده صحيح . هذا دليل آخر على وجوب دفن الميت ولو كان كافراً ، لأن أمر النبى ((اذهب فوراه)) للوجوب ،إذ لم تأت قرينة تصرف هذا الأمر من الوجوب إلى الندب أو الاستحسان.
حكم دفن المسلم مع الكافر:
أيضا من الأحكام المهمة فى هذا الباب : أنه لا يجوز أبدا أن يدفن المسلم مع الكافر ، لا يجوز أبدا أن يدفن مسلم فى مقابر النصارى فلا مجاملة ولا مداهنة {لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ} (73) سورة المائدة إنه قرآن فلا يقدر أحد أن يغيره إلى يوم القيامة {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (9) سورة الحجر {لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ} (17) سورة المائدة فمن قال : إن الله هو المسيح ابن مريم فهو كافر ومن قال : إن الله ثالث ثلاثة فهو كافر بنص القرآن ، وفى صحيح مسلم( ) من حديث أبى هريرة أن النبى r قال : ((والذى نفس محمد بيده لا يسمع بى أحد من هذه الأمة يهودى أو نصرانى ثم يموت ولم يؤمن بالذى أرسلت به إلا كان من أصحاب النار)) فلا يجوز للمسلمين أن يدفنوا المسلم فى مقابر النصارى ، ولا يجوز لنصرانى أن يدفن فى مقابر المسلمين ، لا يدفن المسلم مع كافر ولا كافر مع المسلم ، بل يدفن المسلم فى مقابر المسلمين ، والكافر فى مقابر المشركين أو الكفار ، ولو مات بين أظهر المسلمين فى مقابر المشركين ، كذلك كان الأمر على عهد النبى المختار ، واستمر إلى عصرنا هذا.
ومن الأدلة على ذلك ما رواه أبو داود والنسائى وابن ماجه( ) وغيرهم بسند صحيح أن بشير بن الخصاصية قال : بينما أنا ماشى r آخذاً بيده .. فقال النبى r :
(( يا بن الخصاصية ما أصبحت تنقم على الله تماشى رسول الله )) . يعنى أصبحت فى قلبك عدم رضا عن الله تعالى ، ومع ذلك تمشى مع رسوله ، فقلت والقائل بشير : بأبى أنت وأمى يا رسول الله ، ما أصبحت أنقم على الله شيئا ، كل خير فعل الله بى .
قال النبى له : كذلك ، لأنه ثبت فى رواية الطبرانى ( ) قال بشير : أتيت رسول الله r
فلحقته بالبقيع فسمعته يقول : (( السلام عليكم يا أهل الديار من المؤمنين )) وانقطع شسعى – هو سير النعل يعنى فقال : (( انعش قدمك )) فقلت : يا رسول الله طالت عزوبتى . ونأت عنى دار قومى – أو ونأيت عن دار قومى فقال : (( يا بشير ألا تحمد الله عز وجل الذى أخد بناصيتك من بين ربيعة وهم قوم يرون لولا أنهم إن كفت الأرض بمن فيها )) يعنى قوم على الكفر والشرك ونجاك الله تبارك وتعالى على التوحيد ، ألا ترضى بهذه النعمة .
فالنبى r يقول: (( يابن الخصاصية ما أصبحت تنقم على الله تماشى رسول الله)). صلى الله عليه وسلم فقلت : بأبى أنت وأمى يا رسول الله ما أصبحت أنقم على الله شيئا ، كل خير فعل الله بى ، فأتى على قبور المشركين فقال : ((لقد سبق هؤلاء بخير كثير)) (ثلاث مرات) ثم أتى على قبور المسلمين فقال : ((لقد أدرك هؤلاء خيراً كثيرا)) (ثلاث مرات) . فبينما هو يمشى إذ حانت منه نظرة التفت فإذا هو برجل يمشى بين القبور عليه نعلان فقال : (( يا صاحب السبتيتين )) – نوع من أنواع النعال السبتية وهو مكان

ـــــــــــــ

( ) أخرجه البخارى فى المغازى ، باب قتل أبى جهل (7 / 3979) ، ومسلم فى صفة الجنة ، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار (4 / 2874) ، والنسائى فى الجنائز ، باب أرواح المؤمنين وغيرهم (4 / 2074) ، وأحمد فى مسنده (3 / 104 ، 182).
( ) أخرجه البخارى فى الجنائز ، باب قول الميت وهو على الجنازة(3 / 1316) ، ومسلم فى الجنائز ، باب الإسراع بالجنازة (2 / 944) , وأبو داود فى الجنائز ، باب الإسراع بالجنازة (3 / 3181) ، والترمذى فى الجنائز ، باب الإسراع بالجنازة (3 / 1015) ، والنسائى فى الجنائز ، باب السرعة بالجنازة (4 / 1908) ، وقال أبو عيسى : حديث حسن صحيح.
( ) أخرجه البخارى فى الجنائز ، باب إذا قال المشرك عند الموت : لا إله إلا الله(3 / 1360) ، ومسلم فى الإيمان، باب الدليل على صحة إسلام من حضره الموت (1 / 24).
( ) أخرجه النسائى فى الجنائز ، باب مواراة المشرك (4 / 2005) ، وأبو داود فى الجنائز ، باب الرجل يكون له قرابة مشرك (3/ 3214).
( ) أخرجه أحمد فى مسنده (1 / 130) ، وصححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة(161).
( ) أخرجه مسلم فى الإيمان ، باب وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد r (1 / 152) ، وأحمد فى مسنده (2 / 317).
( ) أخرجه أبو داود فى الجنائز , باب المشى فى النعل بين القبور ( 3 / 3230 ) , وابن ماجه فى الجنائز, باب ما جاء فى خلع النعلين فى المقابر ( 1 / 1568 ) , والنسائى فى الجنائز , باب كراهية المشى بين القبور فى النعال السبتية ( 4 / 2047 ) .
( ) أخرجه أحمد فى مسنده ( 5 / 83 , 84 ) , والطبرانى فى الكبير ( 2 / 1230 ) , وقال الهيثمى فى مجمع الزوائد (9 /398) : رجال أحمد رجال الصحيح غير خالد بن سمير وهو ثقة .

_________________
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
كل نفس ذائقة الموت
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكه الغريب الاسلاميه :: القسم الاسلامى :: الإسلامى العام-
انتقل الى: